• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التغيير الإيجابي الذي تجلبه إصابات الدماغ

بشرى حياة / الثلاثاء 29 آيار 2018 / صحة وعلوم / 4362
شارك الموضوع :

عُرف منذ فترة طويلة أن تلف الدماغ يمكن أن يُغير الشخصية في فيلم أُنتج في ثمانينيات القرن الماضي، تجسد الممثلة شخصية فتاة مدللة وأنانية تتعر

عُرف منذ فترة طويلة أن تلف الدماغ يمكن أن يُغير الشخصية في فيلم أُنتج في ثمانينيات القرن الماضي، تجسد الممثلة شخصية فتاة مدللة وأنانية تتعرض لإصابة بالدماغ في حادث يخت في عرض البحر. وفضلا عن التسبب في فقدان الذاكرة، يحول الحادث شخصيتها بطريقة إيجابية، إذ تصبح شخصية حنونة ومراعية لمشاعر الآخرين وأقل مادية.

ربما تكون إصابة الدماغ التي تؤدي لهذا النوع من التغيير في الشخصية بعيدة المنال، لكن انظر في واقع حياة "المريضة 3534"، التي أُزيل ورم من دماغها وهي في السبعين من عمرها. فوفقا لزوجها الذي عرفها لمدة 58 عاما، كانت لديها شخصية "صارمة" قبل العملية، وكانت عصبية للغاية وغاضبة دائما. يقول الزوج إنها أصبحت بعد العملية أكثر سعادة ورغبة في الحديث مع الآخرين.

ولم تكن "المريضة 3534" هي الوحيدة التي تغيرت بهذا الشكل، فهناك أدلة الآن على أن إصابات الدماغ قد تغير الشخصية للأفضل في بعض الحالات، على الأقل بالنسبة لأقلية من المرضى، الأمر الذي سيدفع في اتجاه تبني وجهة نظر جديدة فيما يتعلق بتأثير تلف الدماغ على الشخصية.

ورغم أنه من المعروف منذ فترة طويلة أن تلف الدماغ يمكن أن يؤدي إلى تغيير الشخصية، تركز الأعمال الأدبية بشكل حصري تقريبا على التأثير السلبي على الشخصية، وخير مثال على ذلك الحالة الشهيرة لفينياس غيج، عامل بالسكك الحديدية في القرن التاسع عشر والذي كان قد وصفه أحد أصدقائه بأنه "لم يعد غيج" بعدما دخل قضيب حديدي في الجزء الأمامي من دماغه في حادث مروع. وقيل إن الرجل الذي كان بارعا وذكيا أصبح عدوانيا ومتهورا (رغم أنه حسب الروايات الحديثة، كان قد تجاوز هذه المشاكل وبدأ حياة جديدة كسائق عربة حصان).

وعلى غرار قصة غيج، هناك أيضا العديد من الروايات الحديثة عن أن المرضى الذين يعانون من تلف في مقدمات أدمغتهم يظهرون سلوكا غير لائق (غير مناسب اجتماعيا)، أو حتى سلوكا يبدو أنه مرض نفسي.

قد لا يصدق كثيرون أن تلف الدماغ يمكن أن يؤدي إلى تغييرات مفيدة في الشخصية

إلا أن هذه الصورة السلبية "قد لا تُظهر سوى جزء بسيط من القصة" وفقا لدراسة حديثة في مجلة "نيوروسيكولوجيا". فقد وجد فريق، بقيادة عالمة النفس مارسي كنغ في جامعة ولاية آيوا، إنه من بين 97 مريضا كانوا أصحاء في الماضي وعانوا من تلف في منطقة معينة من أدمغتهم، أظهر 22 منهم تغييرات إيجابية في الشخصية بعد إصابتهم، في حين أظهر 54 تغييرات سلبية، ولم يظهر أي تغيير على الإطلاق على العدد المتبقي منهم. وقد استندت هذه الملاحظات إلى شهادات أحد الأقارب أو الأصدقاء المقربين الذين طُلب منهم تقييم 26 جانبا من شخصيات المرضى قبل وبعد الإصابة.

وقد أشارت أبحاث سابقة إلى الطرق التي يمكن للتلف في مناطق معينة بالدماغ أن يحدث فيها آثارا إيجابية أحيانا. على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت عام 2007 على قدامى المحاربين في فيتنام، من الذين عانوا من تلف في مناطق يُعتقد أنها تلعب دورا في الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة (المناطق الخاصة بالعاطفة وصنع القرار)، أن هؤلاء المحاربين كانوا أقل عرضة للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة. ووجدت أبحاث مماثلة أن المرضى الذين يعانون من تلف في منطقة من الدماغ مهمة للعواطف كانوا أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب.

لكن الدراسة الجديدة هي الأولى من نوعها في توثيق تغييرات مفيدة في الشخصية على نطاق أوسع، وبين مجموعة كبيرة من المرضى.

وهناك مثال آخر على ذلك وهو "المريض 2410"، وهو رجل احتاج إلى إجراء عملية جراحية وهو في الثالثة والثلاثين من العمر بعد معاناته من تمدد الأوعية الدموية في الدماغ. ووصف هو وزوجته كيف كان، قبل الإصابة، حاد الطبع وسريع الغضب و"كئيبا" بشكل عام. وعلى النقيض من ذلك، أصبح بعد العملية يضحك ويسرد النكات و"أكثر إيجابية وشعورا بالراحة".

إذن، ما الذي يحدث؟ وكيف يمكن أن يكون لتلف الدماغ مثل هذه الأعراض غير المتوقعة؟ يبدو أن احتمال إظهار المريض لتحسن في الشخصية لا علاقة له بنوع الجنس أو العمر أو الخلفية التعليمية أو الذكاء. وبدلا من ذلك، ما بدا ذا صلة هو تاريخ الشخصية "الصعبة"، التي لديها صفات مثل حدة الطبع وغيرها من الصفات السلبية، إلى جانب نمط معين من تلف الدماغ.

ولفهم ذلك على نحو أفضل، عملت كنغ وزملاؤها على أجراء مسح على أدمغة جميع المرضى. ووجدوا أن أولئك الذين أظهروا تطورا إيجابيا في الشخصية كانوا أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بتلف المنطقة الأمامية ثنائية القطب من الدماغ، والتي تكون مهمة فيما يتعلق بتقبل وجهات نظر الآخرين وصنع القرار.

وفي حين يُنظر إلى التغيرات في الشخصية بالنسبة لبعض المرضى على أنها إيجابية، لا ينبغي التقليل من شأن خطورة إصابات الدماغ، نظرا لأنه من النادر التعافي بالكامل من الإصابات الشديدة في الدماغ. وحتى عندما يبدو المريض على ما يرام، فإنه قد يواجه مشاكل خفية دائمة، مثل صعوبة تعلم معلومات جديدة. ويمكن لإصابات الدماغ أيضا أن تترك الشخص أكثر عرضة للإصابة بحالات أخرى مثل الخرف.

لذا، يبدو أنه يستحيل تصديق أن تلف الدماغ يمكن أن يؤدي إلى تغييرات مفيدة في الشخصية. ومع ذلك، لا يبدو هذا غريبا تماما عندما تأخذ بعين الاعتبار أن جراحة الدماغ تُستخدم أحيانا كخيار أخير لعلاج المشاكل النفسية، مثل اضطراب الوسواس القهري.

ويجب التأكيد على أن إصابات الدماغ (بما فيها الارتجاج الخفيف) يجب أن تؤخذ على محمل الجد، حتى في الحالات النادرة التي يبدو فيها أن هذه الإصابات تؤدي إلى تطور الشخصية للأفضل.

وبينما قد يبدو التغيير الإيجابي في الشخصية مرحبا به، يجب أن نتذكر أنه قد يكون مزعجا للمرضى وأصدقائهم وعائلاتهم من حيث التكيف مع التحول الشخصي، حتى الإيجابي. ومع ذلك، فإن إمكانية حدوث تغيير إيجابي في الشخصية يُظهر أن ما يمكن أن يحدث بعد إصابة الدماغ هو أكثر تعقيدا وإثارة للدهشة مما يعتقد كثيرون. حسب بي بي سي.

الانسان
دراسات
الدماغ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    منذ 22 ساعة/
    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    الأربعاء 16 ايلول 2026/
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    الأحد 13 ايلول 2026/
    خمسة أكواب من القهوة يومياً.. ماذا تفعل بالدهون والهرمونات؟

    خمسة أكواب من القهوة يومياً.. ماذا تفعل بالدهون والهرمونات؟

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    السبت 12 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    • 299 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة