• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يغيّر الأطفال شخصيات آبائهم؟

بشرى حياة / الثلاثاء 11 كانون الثاني 2022 / تربية / 3027
شارك الموضوع :

تظهر العديد من الدراسات أن شخصية الطفل الفطرية هي من تشكل طريقة تربيتنا له

نحن لا نوجه أطفالنا بقدر ما نعتقد، لكنهم هم من يشكلوننا طوال الوقت. تشرح ميليسا هوغنبوم أن فهم هذا قد يجعل تربية الأبناء أقل إرهاقًا.

لم أكن أعتقد أبدًا أن ابنتنا وهي في الرابعة من عمرها ستظل تقطع فترات نومنا، وهو شعور غير عادل بشكل خاص الآن لأن شقيقها الأصغر ينام جيدًا.

لقد حاولت ذات مرة أن أطلب منها ألا توقظنا، وأوضحت لها أن ذلك سيجعلنا نُصاب بالإرهاق في اليوم التالي. فكرت في هذا للحظة ثم ردت قائلة: "لكن من الجيد أن تكونا متعبين لأن ذلك يمكنكما من شرب القهوة غدًا".

لقد كان ذلك تذكيرًا صارخًا آخر بمدى تغييرها لجدولي وعاداتي اليومية، بما في ذلك زيادة استهلاكي للقهوة. لكن كما تُظهر مجموعة متزايدة من الأبحاث العلمية، ربما يكون تأثير ابنتي علي في واقع الأمر أعمق بكثير من هذا، بما يتجاوز التأثير على طريقة وأوقات نومي. في هذه الأثناء، قد لا تكون جهودي للتأثير عليها بنفس القدر الذي أريده.

إن فهم مدى تشكيل أطفالنا لنا - ومدى تشكيلنا نحن لهم - يمكن أن ينسف فكرة أننا كآباء نسيطر على الأمر بالكامل. لكنه قد يبدد أيضًا الشعور بالتوتر بأن كل قرار نتخذه كآباء سيؤثر عليهم بطريقة لا رجعة فيها، وقد يفتح الباب حتى لنوع مختلف من الحياة الأسرية.

يبدأ الأطفال التأثير علينا حتى قبل ولادتهم، إذ نخطط لوصولهم ونعدل حياتنا للترحيب بهم. وعندما يولدون فإنهم يغيرون أنماط نومنا، بل وحالتنا المزاجية كأثر جانبي لذلك.

نحن نعلم، على سبيل المثال، أن آباء الأطفال الذين يعانون من الانفعال العصبي يكونون أكثر توتراً، وينامون لفترات أقل، بل وربما يعتقدون أنهم يربون أبناءهم بشكل سيء. وفي حلقة مفرغة، يمكن أن يساهم التوتر وقلة النوم بعد ذلك في زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق لدى الوالدين.

لكن هناك ما هو أكثر من ذلك، إذ تظهر العديد من الدراسات أن شخصية الطفل الفطرية هي من تشكل طريقة تربيتنا له.

تقول عالمة نفس الأطفال آن شافير، من جامعة جورجيا: "بالطبع، تربية الأبناء تختلف حقا بناء على شخصية الطفل. يأتي بعض الآباء إلينا لأنهم يواجهون بعض التحديات في تربية أطفالهم ويقولون إن طريقة معينة في التربية قد نجحت مع أطفالهم الأكبر سنا، لكننا نقول لهم: هذا الطفل مختلف تمامًا ولذلك فهو بحاجة إلى مجموعة مختلفة تمامًا من الاحتياجات".

لذلك فإن التركيز الشديد على الطريقة التي نتبعها في التربية يضع "قدرًا هائلاً من الضغط على الوالدين، كما أنه يخلق هذا الوهم المتمثل في أنه إذا قمنا فقط بكل الأشياء الصحيحة فسنكون قادرين على تشكيل أطفالنا بالطريقة التي نريدها وتربيتهم حتى يكونوا بالغين سعداء وأصحاء وناجحين"، حسب دانييل ديك، مؤلفة كتاب "قانون الطفل" وعالمة الوراثة بجامعة فرجينيا كومنولث.

قد يكون الواقع أكثر تعقيدًا. وكبداية، هناك أدلة متزايدة على أن الأطفال يؤثرون على آبائهم وأمهاتهم، والعكس صحيح - وهي ظاهرة تسمى "التربية ثنائية الاتجاه".

وخلصت إحدى الدراسات الكبيرة التي تبحث في "التربية ثنائية الاتجاه" وضمت أكثر من 1000 طفل وآبائهم وأمهاتهم إلى أن سلوك الطفل كان له تأثير أقوى بكثير على سلوك الآبوين من العكس. وأجريت مقابلات شخصية مع أولياء الأمور وأطفالهم في سن الثامنة، ثم أجريت مقابلات أخرى معهم خلال السنوات الخمس اللاحقة، ووجدت الدراسة أن الرقابة الأبوية لم تغير من سلوك الطفل، لكن المشاكل السلوكية للطفل أدت إلى تقليل الدفء الأبوي وإلى مزيد من التحكم.

وتظهر أبحاث أيضًا أنه عندما يُظهر الأطفال سلوكًا صعبًا، فقد ينسحب الآباء أو يستخدمون أسلوب تربية أكثر استبدادًا (صارمًا وباردًا).

وبالمثل، يتصرف آباء المراهقين الذين يعانون من مشاكل سلوكية بقدر أقل من المودة وقدر أكبر من العداء. ويحدث العكس للمراهقين الذين يظهرون سلوكًا جيدًا: يتصرف آباؤهم بقدر أكبر من الدفء والمودة بمرور الوقت.

ويكشف هذا أن تربية الأبناء القاسية ليست هي التي تؤدي إلى المشاكل السلوكية، كما تقول شافير، بل بالأحرى فإن "الأطفال الذين يتصرفون بشكل سيء ويعارضون آباءهم ويتحدونهم، هم الذين يدفعون آباءهم لاتباع أسلوب قاس في تربيتهم".

أي أنه كلما تمرد الأطفال أكثر، صعد الآباء تهديداتهم وعقوباتهم - حتى لو أدى ذلك إلى تفاقم المشكلة، وأدى إلى مزيد من الصراعات والتحديات.

بالطبع، الآباء مسؤولون في نهاية المطاف عن كيفية استجابتهم لسلوك أطفالهم، لأنهم هم الأكبر سنا والأكثر خبرة، قبل كل شيء، وإذا وجدوا أنفسهم غاضبين بشكل كبير يمكنهم، على سبيل المثال، اللجوء إلى المعالجين الأسريين (نعلم أن إرهاق الآباء والأمهات آخذ في الازدياد).

ويمكن للوالدين أيضًا تجربة الأساليب التي أثبتت جدواها في السيطرة على المواقف المشحونة عاطفياً، مثل إدارة مشاعرهم الخاصة بالتوتر والإحباط، وفهم مصادر غضب أطفالهم.

لكن التفكير في التفاعل بين السمات الشخصية الفطرية للطفل وردود أفعال الآباء قد يفتح آفاقًا جديدة ويوقف تلك الحلقات المفرغة.

تقول نانسي سيغال، متخصصة في دراسات التوائم في جامعة ولاية كاليفورنيا فولرتون ومؤلفة كتاب "منقسمون عن عمد": "يؤثر التأثير الجيني فعليًا على كل سمة قابلة للقياس". على سبيل المثال، وجد تحليل لعدد من الدراسات في عام 2015، والذي بحث في إجمالي 14 مليون توأم، إما نشأوا معًا أو نشأوا منفصلين، أن التوائم المتماثلة التي نشأت بعيدا عن بعضها بعضا كانت أكثر تشابهًا من التوائم التي نشأت في نفس المنزل .

وهذا يؤكد ما لاحظته سيغال منذ فترة طويلة بين التوائم الذين قابلتهم - وهو أن "البيئات المشتركة لا تجعل أفراد الأسرة متشابهين"، كما تقول. ويعني هذا أن طفلين في نفس المنزل يمكن أن يتصرفا بطرق مختلفة تمامًا.

لذلك تكشف دراسات التوائم عن مدى تأثر السلوك بجيناتنا. تقول ديك: "وهكذا فإن كل نصائح التربية التي تركز فقط على الآباء والأمهات، تتجاهل هذه الحقيقة البيولوجية الأساسية المتمثلة في أن أطفالنا ليسوا جميعًا ألواحًا بيضاء فارغة، فجميعهم لديهم ميول جينية خاصة بهم. هذا يعني أن استراتيجيات التربية المختلفة تعمل بشكل أفضل (أو أسوأ) مع أنواع مختلفة من الأطفال".

لكن إذا نسبنا بعض السلوكيات أو التفضيلات إلى علم الوراثة وحده، فيمكن أن يجعلنا ذلك نشعر بأن ذلك يقلل من دورنا كآباء. وبدلاً من ذلك، يمكننا إعادة صياغة هذه الرؤية لمساعدتنا على فهم مقدار تشكيل الآباء لحياة أطفالهم، إذ أن ذلك يزيل عنصرًا من اللوم الذاتي الدائم عندما لا يتصرف الأطفال بالطريقة التي نتوقعها منهم.

هذا لا يعني أن طريقة التربية لا تهم، بل يعني فقط أن الطريقة التي نتبناها في التربية تعتمد على سلوك أطفالنا، فقد يكون أحد الأطفال منفتحًا بشكل طبيعي وبالتالي يستمتع باللعب بشكل مستمر، في حين قد يفضل طفل آخر الأنشطة الفردية، وهو ما يعني أن نكون أكثر هدوءًا من حوله. وقد يحب أحد الأطفال المفاجآت، بينما قد يجدها شقيقه مرهقة ويفضل النظام والروتين.

تقول سيغال: "يتحمل الآباء والأمهات المسؤولية المهمة والصعبة المتمثلة في التكيف مع السلوكيات المختلفة التي يعبر عنها الأطفال والتأكد من رعايتهم لهم". حسب بي بي سي

الطفل
التربية
صحة نفسية
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 10 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 556 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة