• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

يرى ولا يبصر ويرفض الاعتراف بمرضه.. ماذا تعرف عن عمى الفكر وإنكار الشلل؟

بشرى حياة / الأحد 01 تموز 2018 / صحة وعلوم / 3539
شارك الموضوع :

أن ترى شيئاً لكن لا تميّز ماهيّته، وتسمع شيئاً لكن لا تفهمه؛ هذا هو باختصار مرض العَمَه أو العمى الفكري عن الإدراك، تلك الحلقة الضائعة بين ا

أن ترى شيئاً لكن لا تميّز ماهيّته، وتسمع شيئاً لكن لا تفهمه؛ هذا هو باختصار مرض العَمَه أو العمى الفكري عن الإدراك، تلك الحلقة الضائعة بين الحواس وإدراك المعلومات القادمة عن طريقها. لكن تخيل أن يكون مريضٌ مصاباً بشلل في أطرافه، ولا يدرك إصابته أو يرفضها. يُسمى ذلك عَمَه العاهة، أو مرض الجهل بالمرض، وهو أن يعاني الشخص عجزاً دون أن يُدرك وجودَه. اختار هذا الاسم عالمُ الأعصاب جوزيف بابنسكي في العام 1914، بعد متابعة المرضى الذين تعرضوا لسكتات وجلطات أدت إلى تعطيل وظائف أعضاء مختلفة في الجسم. ومرض العَمَه، في التعريف الطبي، هو إصابة بالباحة البصرية الثانوية في الفص القفوي تُفقد حاسة البصر قدرتها على الإبصار أي الإدراك، ويفقد السمع غايته؛ بسبب إصابة في منطقة بالدماغ تسمى باحة فيرنيكه.

الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالعَمه

في عقلنا الباطن، نتصور أنفسنا باستمرار؛ فمثلاً حين نُصاب بحرق الشمس، نقوم بإعادة تشكيل تصورنا عن شكلنا، لتقبّل التغيّر الذي سنراه حين ننظر في المرآة. وعندما نتعلم مهارة جديدة نضيف ذلك إلى تصوّرنا عن أنفسنا؛ فنشعر بكفاءاتنا الجديدة. لكن عملية التصور والتغيير فيها معقدة نوعاً ما، تتطلب نشاط الفص الجبهي من المخ؛ لتنظيم المعلومات الجديدة، وتذكّر التصوّر القديم عن النفس ثم تعديله. أظهرت الدراسات التي أُجريت حول عمل الدماغ في معالجة التصوّرات، أن منطقة الفص الجبهي بالمخ يمكن أن تُصاب بالضرر؛ نتيجة الإصابة بالشيزوفرينيا (فصام الشخصية)، أو الاضطرابات ثنائية القطب، وبعض الأمراض الأخرى مثل العته، أو السكتة الدماغية.

كذلك، عندما تنخفض كفاءة عمل الفص الجبهي إلى أقل من 100%؛ يمكن أن يخسر المُصاب بشكل كامل أو جزئي قدرات تقبّله التغييرات الحاصلة في تصوّره حول نفسه. ومن دون هذه القدرة، يعلق المُصاب في الصورة القديمة عن نفسه المتشكلة قبل الإصابة. ويصبح من الصعب تقبّل أي تغيير عليها، حتى لو حاول الأحبّاء من العائلة والأصدقاء إقناع المصاب بذلك، إلا أنه يظن أنهم يكذبون عليه ولايأخذ كلامهم على محمل الجد. ومن الجدير بالذكر، أن عَمَه العاهة يُصيب 50% من المصابين بالشيزوفرينيا (انفصام الشخصية)، و40% من المصابين بالاضطراب ثنائي القطب. أيضاً، يمكن أن يُرافق أمراضاً أخرى مثل الاكتئاب الحاد.

الفصامي الذي اقتحم الكونغرس لحمايته من آكلي البشر

في 24 يوليو/تموز 1998، اقتحم مواطن أميركي يُدعى راسل وستن مقر الكونغرس الأميركي في أثناء عقد جلسته؛ تصدّى لمحاولته حارسان، لكنه أطلق النار عليهما؛ فتوفي شخصان وقُبِضَ عليه. وفي يوم المحاكمة، سُئِلَ وستن عن الحادثة فاعترف بها كاملةً، وعندما سُئِلَ عن الأسباب التي دعته للقيام بذلك؛ أجاب واثقاً بأنه هاجم الكونغرس ليحمي بلاده من هجوم آكلي البشر! وبحسب تقرير الطبيب النفسي، تبيّن أن وستن مصاب بمرض الفصام، وجرى التواصل مع محاميه الذي عرض أن يقوم بالدفاع عنه بحجة مرضه، لكن وستن أنكر إصابته بالمرض ورفضَ كلياً أن يجري الدفاع عنه على أنه مريض.

تمثل هذه القصة مثالاً مباشراً وحياً للجهل بالمرض. ومن الأمثلة التي تُطرَح في السياق نفسه: مصابٌ بشلل طرف علوي ينكر إصابته، ويطلب منه الطبيب تحريك يده؛ فيعتذر عن ذلك بحجة عدم رغبته. ومهما حاول الطبيب إيقاعه واستدراجه للاعتراف بإصابته؛ فإنه يكذب على نفسه ويستمر في الإنكار.

ما هي الآثار التي يخلّفها المرض؟

لعل أخطر ما يميّز عَمَه العاهة، أنه يمنع المصاب من الحصول على العلاج؛ حتى إن أولئك القليلين الذين يتقبلون زيارة الطبيب والحصول على العلاج، قد يتوقفون عن استكماله بشكل مفاجئ، تبعاً لإصابتهم بهذا المرض الذي يوهمهم بأنهم ليسوا مرضى! وتتأثر كذلك علاقاتهم مع دوائر معارفهم من العائلة والأصدقاء، الذين يحاولون توعيتهم ومساعدتهم على التخلص من المرض؛ فيُقابلونهم بالتكذيب والادعاء بالجهل، وسرعان ما يُولّد لديهم ذلك شعوراً بالغضب والانزعاج، ويجعل محيطهم متوتراً مليئاً بالمشكلات. وقد يصل الأمر في الحالات المرتبطة بالاضطرابات النفسية، إلى محاولاتهم إيذاء أنفسهم والآخرين كما حدث مع راسل وستن.

كيف يمكن مساعدة المريض؟

بما أن عَمَه العاهة من أعقد الأمراض غير المصنفة بين العقلية والنفسية والعصبية؛ فإن أسهل طريقة للتعامل مع المصاب هي الاعتماد على الطبيب، الذي يفهم احتياجات المريض أكثر من أي شخص. الطبيب النفسي زافير أمادور أصدر عدة توصيات للتعامل الأمثل مع هذه الحالة، عُرِفَت بتقنية LEAP التي تشمل:

الاستماع إلى المريض Listening.

إظهار التعاطف مع المريض Empathizing.

موافقة المريض على ما يقول Agreeing.

مشاركة المريض Partnering.

إذاً، ما هو العلاج؟

للأسف، لا يوجد علاج نهائي لهذا المرض، إنها الحقيقة المُرّة حول الكثير من الأمراض، التي غالباً ما يجري استدراكها بالطرق نفسها. لكن، يوجد ما يُعرف بالاختبار الحراري الانعكاسي، الذي يتضمن سكب ماء شديد البرودة. تجذب المياه الباردة الانتباه الكامل لجهة معينة؛ فتعمل أجهزة التوازن مؤقتاً بإحداث الإدراك، ويحسّن تدريجياً من وعي المصاب بإصابته العصبية.

أما عن جلسات العلاج المعرفي السلوكي، فتقوم على تعليم المصاب التكيف مع أطرافه غير المستجيبة، وتُعَدّ الخيار الثاني للتعامل مع الأثر الذي يخلفه المرض بخصوص الإنكار، والاستمرار في الإنكار، وفشل التواصل مع أي شخص حوله يخالف ذلك. أيضاً، يستخدم المعالجون تنبؤات المريض بخصوص الاستجابة لعمل معين قبل القيام به، ثم يقوم المعالج بمقارنتها بالنتائج الفعلية لتطوير بصيرته. وتكمن صعوبة العلاج في المشكلة الأساسية للمرض، وهي أن المريض غير مقتنع بمعاناته أي مرض بالأساس؛ ومن ثم لا يبحث عن علاج، ولا يشعر بأهمية أخذه على محمل الجد، وهنا مكمن التحدي. حسب عربي بوست.

امراض
صحة نفسية
الانسان
دراسات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    منذ 23 ساعة/
    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    الأربعاء 16 ايلول 2026/
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    الأحد 13 ايلول 2026/
    خمسة أكواب من القهوة يومياً.. ماذا تفعل بالدهون والهرمونات؟

    خمسة أكواب من القهوة يومياً.. ماذا تفعل بالدهون والهرمونات؟

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    السبت 12 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    • 299 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة