كشفت أستاذة علوم الحاسوب دوريس فيسلز عن نتائج مقلقة تتعلق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة في الغش بالاختبارات الإلكترونية، بعدما تمكنت من الحصول على إجابات صحيحة بالكامل خلال خمس دقائق فقط عبر الاستعانة بما يُعرف بـ"وكلاء الذكاء الاصطناعي".
وبحسب ما نقلته مجلة "شبيغل" الألمانية، فإن هذه الأنظمة لم تعد تقتصر على إنتاج النصوص كما تفعل روبوتات الدردشة التقليدية، بل أصبحت قادرة على تنفيذ المهام بشكل مستقل، مثل تصفح الإنترنت، وتشغيل التطبيقات، وملء النماذج، وحتى اجتياز الاختبارات كاملة دون تدخل بشري يُذكر.
وترى فيسلز أن أي اختبار رقمي غير خاضع لرقابة صارمة أصبح عرضة للاستغلال، سواء تعلق الأمر باختبارات القبول الجامعي، أو اختبارات الكفاءة، أو الدورات التدريبية والشهادات المهنية عبر الإنترنت.
وأوضحت أن حجم الغش الفعلي ما يزال غير معروف بدقة، إلا أن المؤشرات الحالية تدعو للقلق، إذ يمكن للممتحنين استخدام هذه التقنيات للحصول على أعلى الدرجات خلال دقائق معدودة.
وفي محاولة للحد من هذه الظاهرة، تعتمد جامعات عديدة على أنظمة المراقبة الإلكترونية عبر الكاميرات والميكروفونات وبرامج التتبع أثناء الامتحانات. غير أن فيسلز تؤكد أن هذه الوسائل ليست كافية دائماً، لأن بعض برامج الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على تقليد سلوك البشر أثناء الاختبار، مثل النقر على الحقول والكتابة التدريجية، ما يجعل اكتشاف الغش أكثر صعوبة.








اضافةتعليق
التعليقات