• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التخلص من السلوكيات السلبية ليس مستحيلاً.. كيف تتحكم في عقل طفلك؟

بشرى حياة / الأربعاء 21 آذار 2018 / تربية / 7574
شارك الموضوع :

إن أي سلوك يصدر عن الإنسان وراءه مسبب له، وهو ما يسمى (الدافع) وراء السلوك. وهذا الدافع يهدف دائمًا لإشباع حاجة نفسية لدى الإنسان؛ فإما يجلب ل

إن أي سلوك يصدر عن الإنسان وراءه مسبب له، وهو ما يسمى (الدافع) وراء السلوك. وهذا الدافع يهدف دائمًا لإشباع حاجة نفسية لدى الإنسان؛ فإما يجلب لصاحبه منفعة، أو يدفع عنه ضرر.

وتبعًا للعلوم السلوكيّة فإن السلوك ينبع في الأصل من فكرة أو معتقد لدى الإنسان.

لذلك إذا أردت تغيير سلوكٍ ما، عليك بتغيير الفكرة وراء هذا السلوك؛ وإذا أردت زراعة سلوكٍ ما، ازرع أولًا فكرة تولّد هذا السلوك وتحركه.

فالأفكار تتحول إلى قيم، والقيم تتحول إلى معتقدات، والمعتقدات تتَرجم في نفس الإنسان إلى مشاعر، والمشاعر تصنع وتولّد السلوك.

إذن كيف نتحكم في الأفكار التي نزرعها في عقول أبنائنا، لتقود وتوجّه سلوكياتهم فيما بعد؟!

عقل الإنسان به نظامين من التفكير يتحكمان في جميع سلوكياته منذ الولادة وحتى الممات. يطلق العلماء على أحدهما (النظام التلقائي) أو (اللاواعي)، بينما الآخر يسمى (النظام الواعي) أو (المُتحَكَّم به).

(النظام الواعي) هو ذلك الجزء من العقل المسؤول عن التفكير العقلاني المنظم، ويساعدنا في معالجة الأنشطة العقلية؛ مثل البحث عن الأسباب، وإرجاع المواقف للأسس المنطقيّة، وتعلم مهارات جديدة. وهذا الجزء لا يتم اكتمال نموّه إلا بعد العقد الثاني من عمر الإنسان.

أمّا الجزء الآخر "النظام التلقائي" فهو ذلك الجزء من العقل الذي يستجيب للمشاعر والأحاسيس، وينتج ردود أفعالنا اليومية دون تفكير. مثل ردود أفعالنا تجاه مواقف الخطر.

ألم يحدث قبلا أن تعرضت لخطرٍ ما. ووجدت جسدك يتصرف بشكل تلقائي قبل أن تفكر أنت في رد الفعل المناسب!!

هذا هو النظام التلقائي أو اللاواعي في عقلك، والذي أنتج سلوكك هذا عندما شعر بالخطر/ التهديد.

وبالمثل يحرك هذا النظام الكثير من سلوكياتنا معتمدًا على الأحاسيس والمشاعر فقط، حتى وإن كانت غير صحيحة.

وتبدو لنا القرارات والأحكام التي تصدر في تلك الحالات حقيقية ومنطقية، لأنها تكون سريعة وقوية ومدعمة بمشاعر وأحاسيس أثّرت في نفوسنا.

وبما أن السلوك وراءه فكرة؛ فما يهم هنا في زراعة السلوكيات الإيجابية، هو الجزء الذي يتحكم في مشاعرنا ومعتقداتنا في العقل وهو (النظام التلقائي/ اللاواعي).

فكيف تؤثر في النظام اللاواعي في عقل الطفل؟!

وكيف تبرمجه ليدفع ويحرك سلوكياته بشكل إيجابي؟!

وكيف تجعل الطفل يقاوم السلوكيات السلبية ويمتنع عنها؟!

إن السلوكيات الإيجابية التي تدوم تعتمد على بناء وتطوير الهوية الأخلاقية الداخلية للطفل. فإن أدرك الطفل هويته الأخلاقية وآمن بها، ستنبع السلوكيات الإيجابية من داخله وبدافع ذاتي منه، حتى في غياب الأب والأم.

وبالتالي فإن ما نهدف له في عملية زراعة السلوكيات هو؛ مساعدة الطفل على بناء هوية أخلاقية، وتطوير نظام انضباط ذاتي داخله يحرك سلوكياته، ويطور قدرته على تأجيل المتعة الوقتية وتحمل إحباط ومشقة الانتظار في مقابل تحقيق متعة أكبر، وهي توافق سلوكياته مع هويته الأخلاقية.

وفيما يلي مجموعة خطوات ممنهجة لكي يبني الآباء هوية أخلاقية قوية لدى أطفالهم، تطور بدورها لديهم نظام انضباط ذاتي يحرك السلوكيات الإيجابية، ويقاوم السلوكيات السلبية:

1. حدد السلوك: حدّد بدقة السلوك الذي تريد زراعته في ابنك. صغه لنفسك أولا على شكل هدف واضح ومحدد، فكثير من حديث الآباء يكون عامًّا شاملا لا يصلح لزراعة السلوكيات.

فلا تقل مثلا: أريد أن يكون ابني جيدا أو مهذبًا، بل كن أكثر تحديدًا ووضوحًا وقل أريد أن أزرع في ابني سلوك الاهتمام بالنظافة الشخصية (على سبيل المثال).

2. قدّم السلوك لابنك وعرّفه عليه: وهنا عليك أن تكون أكثر تحديدًا ودقّة. فكثير من الآباء يتخيلون أن أبنائهم يفهمون التفاصيل الدقيقة للمسميات بمجرد تعريفهم بها، وهذا غير صحيح. الأطفال يحتاجون شرح مفصل وفي أوقات مختلفة.

3. قسّم السلوك إلى خطوات صغيرة: حوّل السلوك الذي تريد زراعته في طفلك إلى خطوات محددة وبسيطة، ليسهل عليه اتباعها وتطبيقها بالتدريج.

4. اربط السلوك بقيمة/ معتقد: تحدث مع ابنك عن فوائد السلوك وايجابياته. اشرح له تأثير السلوك على الأسرة ثم على المجتمع ككل.

تحدث مع زوجتك/ زوجك أو أصدقائك عن هذا السلوك في وجود طفلك.

5. علمهم عن ضبط المشاعر والذكاء العاطفي: الطفل الذي يستطيع التعامل مع مشاعر القلق والإحباط والغضب بشكل صحي وسليم، يستطيع التحكم في سلوكياته وضبطها بسهولة ودون موجّه خارجي معظم الوقت.

فإذا ربيت طفلا منضبطا عاطفيًّا يعرف كيف يدير مشاعره، فإنك تربي طفلًا منضبطًا سلوكيا يعرف كيف يدير رغباته واحتياجاته.

6. علمهم مراعاة مشاعر الآخرين: فهذا يعتبر من دعائم بناء هوية أخلاقية قوية لدى الطفل كما أثبتت مجموعة هامة من الدراسات.

فعندما يدرك الطفل أن لأفعاله وسلوكياته تأثير على كل من حوله، يصبح أكثر رغبة وقدرة على ضبطها.

7. ابنِ لديه مهارات حل المشكلات: أحد المسببات الرئيسية للسلوكيات غير المنضبطة لدى الطفل، هي المشاعر السلبية وما تولّده من مشاكل لا يعرف الطفل كيف يحلها أو يتعامل معها، ومن ثم يلجأ للسلوك السلبي تبعا لما يشعر به. فإذا تعلم الطفل مهارات حل المشكلات استطاع التصرف بشكل أفضل وحل ما يواجهه ويشعر به.

اجعل الطفل يتخذ قرارات ويتحمل مسؤوليتها. ابدأ بقرارات صغيرة مثل اختيار ملابسه بنفسه واختيار ما يأكله، ثم انتقل لقرارات أكبر مثل أين نتنزه اليوم.

8. مرنهم على الصبر: حتى نحن الكبار لا نحب الانتظار، لكنه يعد من أهم الأدوات التي نعلمها لأبنائنا ليستطيعوا ضبط سلوكياتهم.

لا بأس من تأجيل تلبية طلباتهم بعض الوقت وجعلهم ينتظرون. هذا يعلمهم أن الصبر صعب لكن نتائجه جيدة.

اشركهم في أنشطة تمرن على الصبر والانتظار، مثل: حل الألغاز، وزراعة النباتات ومراقبتها وهي تنمو ...إلخ.

9. العب معهم كثيرا: حوّل السلوك الذي تريد تعليمه لابنك إلى لعبة، ومثلّه معه في مواقف تخيلية.

كل لحظة يقضيها الطفل في اللعب التفاعلي مع شخص بالغ، هي فرصة أكبر لتعلم القواعد والحدود والانضباط الذاتي. هكذا أثبتت تجارب علم النفس منذ سنوات طويلة.

10. كن قدوة ومثل أعلى: اجعل السلوك الذي تريد زراعته في ابنك هو محور تركيز البيت والأسرة بأكملها في الفترة التي تعلمه فيها هذا السلوك.

عادة ما يشعر الأطفال أنهم فقط من عليه اتباع السلوكيات الجيدة، وهذا يخلق داخلهم مقاومة ورفض لاتباع هذا السلوك.

ناقشه في كيفية تطبيقك له؛ وأخبره الصعوبات التي واجهتك أثناء التطبيق، وكيف أمكنك التغلب عليها. حسب هاف بوست..

الطفل
صحة نفسية
دراسات
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    منذ 23 ساعة/
    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    الأربعاء 16 ايلول 2026/
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    الأحد 13 ايلول 2026/
    خمسة أكواب من القهوة يومياً.. ماذا تفعل بالدهون والهرمونات؟

    خمسة أكواب من القهوة يومياً.. ماذا تفعل بالدهون والهرمونات؟

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    السبت 12 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    • 299 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة