• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وإذا الإنسانية هُجرت

عفراء فيصل / الأثنين 08 حزيران 2020 / حقوق / 3194
شارك الموضوع :

اشتد بي الألم ونزيف فمي، لجأت للماء لعله يخفف عني، حتى جاءتني رحمة الرب التي رفعتني هُنا حيث لا ألم ولا بشر

رآها في عالم الأرواح تحتضن صغيرها وهي تقول: (لا تقلق ولا تخف فنحن هُنا بأمان)، اقترب منها وقد استغرب ارتعادها وخوفها من اقترابه، سألها: ما بكِ؟

بإرتجاف راحت تحكي له ما جرى عليها..

انتابني جوع شديد قادني لمغامرة دخول القرية التي كانت تلازم الحديقة التي بها أسكن، أخذت أدور بها مُتحيرة أبحث عن شيء أسد به رمقي، لجأت لمجموعة من البشر وخواء معدتي قد أنهكني، استجديت عطفهم وإذا بهم يناولوني ثمرة، لم أطق صبراً، التهمتها ورحت أمضغها، تفجر شيء داخلها مزق لثتي وحرق أسناني، بكيت ولم يسمعني أحد..

رحت أدور بألمي والقيح يملأ فمي، أتبع سراب أن هناك من سيرق لحالي ويحاول معالجتي، جُل تفكيري كان بمصير ولدي الذي يستقر بأمان داخلي، اعتذرت له فبسبب ثقتي بالبشر عرضته للخطر، أهملوني جميعهم، اشتد بي الألم ونزيف فمي، لجأت للماء لعله يخفف عني، حتى جاءتني رحمة الرب التي رفعتني هُنا حيث لا ألم ولا بشر.

هز رأسه لتتناثر الدموع بعيداً عن وجهه وقال: هل كان أولئك يعرفون جعفر ابن محمد؟

استغربت سؤاله وأجابت: لا فإني جئت من زمن، من يعرف جعفر جمع ليس بالكثير ومن يتبعه أقل عدداً أما من يسير على منهجه فهم نوادر ليس إلا.

تنهد وقال: قصتكِ أرغمت ذاكرتي على جر شريطها إلى ذلك اليوم الذي لجأت به مع زوجتي لكهف في أحد الجبال، حيث جاء زوجتي المخاض وراح عواءها يعلو من الألم، عصرت قلبي فكرة فقدانها، رحت أعوي وأجري مُسرعاً نحو النور الذي كان يحوي الأمان، ما إن اقتربت منه وإذا بمن حوله يقبلون نحوي وهمهم إبعادي، توسلتهم ولم يفهموا حديثي، سمعته يأمرهم بالإبتعاد عني، اقتربت منه وأنا أنتفض من هيبة مقامه..

طأطأت برأسي خجلاً وامتثالاً بين يديه، سألته الدعاء لزوجتي وتوسلته أن يسأل الله تحقيق مُنيتي بأن يرزقني الله ذكر يوالي سادات الكون وأشراف الأرض والسماء، وعدني خيراً وضمن لي سلامتها، فاطمأن قلبي وعُدت مسرعاً لها، لأجدها قد وضعت ابني وهما بخير، وبعد فترة أخذت ولدي لمحضر قدسه لأشكره على جميل لطفه بنا، فأمرنا أن لا نؤذي من يواليه فضمنت له ذلك.

رفعت رأسها وهي تقول: أيها الذئب المتشرف بدعاء مولاكَ الصادق، أما تدري بأن البشر في الزمان الذي أتيت من قد هجروا جعفر وآبائه وأبنائه بل حاربوهم ومن ينتمي لهم، لذلك هم كُل يوم ينسلخون عن الإنسانية ويغرقون في وحل توحش اللاإنسانية، وكل ما تسمع عن حقوق الإنسان والحيوان ماهو إلا شعارات واهية يسترون بها قبح أفعالهم وأنانيتهم، فلا معنى للإنسانية بعيدة عن سادات الإنسانية وحقيقتها.

رواية الذئب والامام الصادق مقتبسة من  كتاب دلائل الامامة  - الصفحة 260
حيوان
الامام الصادق
القيم
قصة
الانسانية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة