• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وإذا الإنسانية هُجرت

عفراء فيصل / الأثنين 08 حزيران 2020 / حقوق / 3282
شارك الموضوع :

اشتد بي الألم ونزيف فمي، لجأت للماء لعله يخفف عني، حتى جاءتني رحمة الرب التي رفعتني هُنا حيث لا ألم ولا بشر

رآها في عالم الأرواح تحتضن صغيرها وهي تقول: (لا تقلق ولا تخف فنحن هُنا بأمان)، اقترب منها وقد استغرب ارتعادها وخوفها من اقترابه، سألها: ما بكِ؟

بإرتجاف راحت تحكي له ما جرى عليها..

انتابني جوع شديد قادني لمغامرة دخول القرية التي كانت تلازم الحديقة التي بها أسكن، أخذت أدور بها مُتحيرة أبحث عن شيء أسد به رمقي، لجأت لمجموعة من البشر وخواء معدتي قد أنهكني، استجديت عطفهم وإذا بهم يناولوني ثمرة، لم أطق صبراً، التهمتها ورحت أمضغها، تفجر شيء داخلها مزق لثتي وحرق أسناني، بكيت ولم يسمعني أحد..

رحت أدور بألمي والقيح يملأ فمي، أتبع سراب أن هناك من سيرق لحالي ويحاول معالجتي، جُل تفكيري كان بمصير ولدي الذي يستقر بأمان داخلي، اعتذرت له فبسبب ثقتي بالبشر عرضته للخطر، أهملوني جميعهم، اشتد بي الألم ونزيف فمي، لجأت للماء لعله يخفف عني، حتى جاءتني رحمة الرب التي رفعتني هُنا حيث لا ألم ولا بشر.

هز رأسه لتتناثر الدموع بعيداً عن وجهه وقال: هل كان أولئك يعرفون جعفر ابن محمد؟

استغربت سؤاله وأجابت: لا فإني جئت من زمن، من يعرف جعفر جمع ليس بالكثير ومن يتبعه أقل عدداً أما من يسير على منهجه فهم نوادر ليس إلا.

تنهد وقال: قصتكِ أرغمت ذاكرتي على جر شريطها إلى ذلك اليوم الذي لجأت به مع زوجتي لكهف في أحد الجبال، حيث جاء زوجتي المخاض وراح عواءها يعلو من الألم، عصرت قلبي فكرة فقدانها، رحت أعوي وأجري مُسرعاً نحو النور الذي كان يحوي الأمان، ما إن اقتربت منه وإذا بمن حوله يقبلون نحوي وهمهم إبعادي، توسلتهم ولم يفهموا حديثي، سمعته يأمرهم بالإبتعاد عني، اقتربت منه وأنا أنتفض من هيبة مقامه..

طأطأت برأسي خجلاً وامتثالاً بين يديه، سألته الدعاء لزوجتي وتوسلته أن يسأل الله تحقيق مُنيتي بأن يرزقني الله ذكر يوالي سادات الكون وأشراف الأرض والسماء، وعدني خيراً وضمن لي سلامتها، فاطمأن قلبي وعُدت مسرعاً لها، لأجدها قد وضعت ابني وهما بخير، وبعد فترة أخذت ولدي لمحضر قدسه لأشكره على جميل لطفه بنا، فأمرنا أن لا نؤذي من يواليه فضمنت له ذلك.

رفعت رأسها وهي تقول: أيها الذئب المتشرف بدعاء مولاكَ الصادق، أما تدري بأن البشر في الزمان الذي أتيت من قد هجروا جعفر وآبائه وأبنائه بل حاربوهم ومن ينتمي لهم، لذلك هم كُل يوم ينسلخون عن الإنسانية ويغرقون في وحل توحش اللاإنسانية، وكل ما تسمع عن حقوق الإنسان والحيوان ماهو إلا شعارات واهية يسترون بها قبح أفعالهم وأنانيتهم، فلا معنى للإنسانية بعيدة عن سادات الإنسانية وحقيقتها.

رواية الذئب والامام الصادق مقتبسة من  كتاب دلائل الامامة  - الصفحة 260
حيوان
الامام الصادق
القيم
قصة
الانسانية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة