• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في عناية الحجة

زهراء كاظم الطباطبائي / الأربعاء 31 آذار 2021 / اسلاميات / 2497
شارك الموضوع :

كانت يداهُ الحانية بلسماً من كل وباء

قال المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف): "إنّا يُحيطُ عِلمُنا بأنبائِكُم، ولا يعزُبُ عنّا شيئٌ من أخبارِكُم". بحار الأنوار

ارتفعت الأنباء وتعالت الأصوات، خبر عجيب.. بل العجب العُجاب، "لا تؤدوا زيارة الشعبانية فهناك وباءٌ في منتصف الطريق"

نعم.. ها قد أشهر أسلحته، ذلك الفايروس المخيف الذي توقف هناك حيث أريد المرور إلى طريقِ الفردوس ونهر الجنة، منعَ العالم من المرور.. يخالونهُ وحشاً خفيّاً قد يهاجمهم في أي لحظة دون شعور، ليس له أقدام لكنه يتسللُ إلى الأجسادِ بأبسط الطُرق، كانَ الخبرُ جديداً، تنصتُ المسامع إليهِ برهبةٍ وارتجاف،

أما الزائرون فردعتهم الحيرة هل لنا؟ .. هل لنا من زيارة؟ أم أن الاغتيال حتمي؟

هل يُمكن أن تهدأ الأرواح دون شمعة نُنيرها في نهر الزمان؟ حيث أثر السيد المبارك سيد هذا الزمان

  ليلة النصف من شعبان في سنة ٢٠٢٠م الموافقة لـ ١٤/شعبان /١٤٤١ه، كانت عبائتي قد حثتني على الخروج، وهي تحمل في جُعبتها شوق لأنفاس الضريح..

_  هيا اخرجي عليكِ المسير، الليلة منتصف شعبان العظيم، ضعيني على رأسك وانطلقي بي، أريد أن تمسحي بي الضريح، لوذي بالسبط الشهيد، توسلي للظهور.... أستمع لها بقلبٍ واعٍ.. هل يمكن؟

إنها جماد لا تعلم ما الذي يحصلُ، قد نفض الكونُ غُباره وأطلق العنان للفايروس بالانتشار، وعبائتي تحثني..

يبدو أن قلبها متيّم، قد غُذيّت زادَ الحب على مائدة الأنوار.

في هذه الليلة وفي وقت الفطور، قال أبي:

_  تجهزوا فاللية فارغة ليست ككل الليالي، املؤوا المكان، أخشى أن يُسيطر الفراغ على قبلة الأمكنة

أجابت والدتي:

_ لقد عانينا حرمان السنين فلن يمنعنا فايروس كما منعنا الطغاة سابقاً.

تركنا المائدة وما زال عقلي جليسَ حديثهم، هل يمكن أن نترك الليلة و الإمام يرى ما لا نراه؟.. لِيَرُدَّ عنا ما لا نراه، فقد اهتدت الآراء إلى وصال الحبيب وانجلت العقبة، سَلِم الفكر وتيّقن القلب، أخذت بجميلتي السوداء ووضعتها على رأسي منطلقةً مع والدتي حفظها الله، يبدو أنني الوحيدة التي سمعت فرحتها وضحكاتها ونشاطها وهي تغطيني، هذه القماشة السوداء ليتهم سمعوا ما سمعت يبدو أنها كانت في منتهى البهجة.

  استوحش خطواتي ذلك الطريق على غيرِ عادته، الناس قلّة، يبدو أن الكثيرين مُنِعوا رغم عقد النية، أصوات الخطوات الناعمة تُداعب ذلك الطريق وحيدة، لا صوتَ للزائرين، قُلتُ في نفسي: الأرضُ تستوحشُ زائريها، الحمد لله الذي مَنَّ عليّ لتكون قدمي على هذا الطريق.

عند باب الفردوس اختفى كل صوت وخمدت كل الأنفاس، لا ندبةَ سوى ندبةُ الدموع "ادخلوها بسلام آمنين"  إنه السلام الأبدي  للبشرية (السلام عليك يا أبا عبد الله) كانت مختلفة..

(هل تأذن لي بالدخول) لم تكن كسابقاتها

يبدو أنه أذن الدخول على خوف، نعم... إنهُ لحدث ثقيل، لكن الوصال ليس بالمستحيل.

رفعتُ رأسي، نظرتُ بعيني وإذا بي تحت القبة أراهم، كانت الملائكةُ تَعُد من أتى الحسين(عليه السلام) ليسجلوا اسمه، هذه فلانة بنت فلان بعبائتها السوداء أتت إلى هنا، اكتبوا لها جزيل الثواب وامسحوا عنها كدَر الأيام وأعطوها مداداً في العمر، وأما هذه العباءة السوداء فَرُدّوها كَلون اللبن بيضاء نقيّة وخلّدوا إخلاصها، فلتعش نعيمها الأبدي.

يا إلهي، ماهذا يا أبا عبد الله!! هل ستحميني وعائلتي؟ ما أعظم عطيّتك، كيف لي؟ هل أستحق؟

لو سألتني أيها العظيم، لقُلت إنني لا أستحقها، فأنا لا أجدُ في نفسي استحقاقاً لأيٍ مما كتبت لي هذه الملائكة المؤتمرة بأمر الله عز وجل وبأمرك سيدي.. ولكن

"إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ"

تمايلتْ خُطواتي فرحاً قهقرى من عند المولى إلى نهر العطاشى، دخلتُ بعبائتي البيضاء.. فتحت ملائكة ربي لي جنة الساقي حيث كان الزائرين قلّة، لكن الأكفّ المتحرقة شوقاً قد ملأت سماء الكفيل، أمنيةَ الوصال،

(السلام على ساقي عطاشى كربلاء) أسْقِنا من فضلك أيها الساقي العظيم

(السلام على كافل خدر زينب)

اكفل أمنياتنا بالتحقق يا كريم.

لم أتعجب مما رأيت، بعد أن شاهدت ملائكة السماء تحوم عند السيد الرؤوف، وجدتها عند الساقي وقد أخذت تهمل الماء على هذه العباءة حتى أزهرت وتفتحت زهور النرجس..

خُطت السعادة لهذه العباءة ولأصحابها، كم غبطتها.. إلهي ليتني أحصل على ما حصلتْ عليه، أو قليلٍ منه، بينما كنت أفكر في عظيم ما أُعطي لهذه العباءة التي كانت رثّة وبلا قيمة، فإذا بنداءِ على أرجاء المدينة:

(الله أكبر) إنها ساعة الميلاد فلننطلق لنهر الزمان نهر الأمنيات نبارك للسيدة ولادتها العظيمة لصاحب زماننا ونبارك لهُ ولنا قدومه المبارك إلى حياتنا...

انطلقنا إلى النهر، وفي حناياه كان مجلسنا، وقد جَلت شموع المولد دياجي الإنتظار وأزاحت غبار السنين،

"يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ"

لمحتُ امرأة في عقدها الثامن، تندب ندبة قديمة بينما تُنير الشموع (دورتك بكل الأرض مابيّن لشخصك أثر مثل الضايعله ولد ومخلص أيامه سهر)

كان النهر خالي تماماً من البشر لكنّ عبائتي هتفت لي:

 _ انظري هناك إلى تلك النجوم والكواكب، تلك سيدات الجنة، أُنظري هناك في المقدمة إنها هي... هيا أُنظري جيداً، لا أعلم ما الأمر، لكن عبائتي كانت بصيرة، أُخفي عني ما كانت تراه، وهي تناديني :

 _ أُنظري هناك امرأة بهيّة عظيمة، إنها سيدة الجنة هيا قفي وألقي التحيّة، جددي العهد مع ولدها، هيا قفي خجلاً.

 كل ما أعرفه أنني اسمع كلام عاشقة، أعلم جيدا أنه الحق المبين

(السَّلامُ عَلَيْكِ يا سَيِّدَةَ نِساءِ العالَمِينَ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ(

(السلام عليك يا مولاتي ، السلام عليكِ يا سيدة الجنة)

لم أرَ ما رأته تلك العباءة، لكني سمعتُ ما أرادتني أن أسمعه...

(وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته يا زوار ولدي الحسين)

إنّه الشعور الأعظم، إنه الصوت الأنقى، إنه ما لا يُمكن أن تصفه تراتيل الجنان، صوت فردوسي، استحالت دماء عروقي، ماء ورد سقى الحياة فأزهرت نرجساً، لا أعلم كيف سمعتها، لكني أؤمن أنها هي

هي هي... لا سواها

أكتبي، أُكتبي، هذا ما قالته عباءتي، أُكتبي أمنيتك هيا أسرعي..

فكتبت:

(السلام عليك يا حجة الله في أرضه وسمائه)

أما بعد ....

وأنا الآن في الرابع عشر من شعبان في سنة١٤٤٢هـ، أرى عناية الحجة، "لا يعزب عنا شيء من أخباركم"، إنها عنايته لم ولن يمسني وأهلي الضر

فقد كانت يداهُ الحانية بلسماً من كل وباء.

اهل البيت
الحياة
العلم
قصة
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة