• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

طالب برتبة بروفيسور: عندما يتحول غرور العلم إلى آفة!

رقية تاج / الثلاثاء 16 نيسان 2019 / تطوير / 2576
شارك الموضوع :

إنَّ أنبل السلوكيات وأحطّها قد تظل مُخبَّأة تحت غطاءٍ لامرئي، ومع أيِّ نسيمٍ ربيعيٍ لطيف أو زمجرة رياحٍ صحراوية ستُكشف تلك الخبايا البشرية

إنَّ أنبل السلوكيات وأحطّها قد تظل مُخبَّأة تحت غطاءٍ لامرئي، ومع أيِّ نسيمٍ ربيعيٍ لطيف أو زمجرة رياحٍ صحراوية ستُكشف تلك الخبايا البشرية وتظهر للعيان حقيقة ومعدن تلك النفس التي كانت وديعة وساكنة قبلاً، بل ستنبجس منها طائفة من الخلال التي ماكانت ستأتي أو تتحرك لولا هبّة الرياح تلك أو لنقل المواقف الامتحانية، فإما أن يعلو بعد ذلك في مدارج الحياة أو يغوص في أوحالها!.

فلان _وماأكثر أشباه فلان_ اختار أن يسلك طريق العلم، قد يكون مثلاً ضمن السلك الطبي أو الديني أو الثقافي أو العسكري، فهو على مشارف الحصول على لقب دكتور أو عالم دين أو أستاذ أو عقيد أو وزير ومسؤول في الدولة، وكان من جملة ثمرات تلك الدراسة ومن بعدها المكانة أنه أصبح يرى من حوله على قدم التفوق بعد أن كانت نظرته على قدم المساواة، وغداة الوظيفة أو العمل الذي وصل أو سيصل إليه باتت حركاته زاخرة بالكبرياء والاعتداد ومثقلة بالاستنكار والثقة، فتراه يفتي في الدين وكأنه فقيه متبحّر، ويهدد ويتوعد ويلوّح بسلاحه محدداً مصائر الناس وكأنه مٌشرّع قانوني وليس حامٍ لأمن الناس، ويتفلسف بعد أن قرأ عدة كتيبات ويدخل في مهاترات هدفها حب الظهور وإظهار تفوقه على بقية أقرانه، ويستاء الطبيب وينظر إلى المرضى شزراً إن تمت مناقشته ببعض الأمور العلمية أو إن تمَ تقديم بعض الاقتراحات والأسئلة من أناسٍ بسيطة، وأيضا يتضايق إن لم يلحقوا اسمه بدكتور!.       

على رسلك أيها النصف متعلم برتبة فهيم، فلقد قال (سقراط) وهو الذي وصل إلى ماوصل إليه من معرفة، وعندما أدركته الوفاة: الآن علمت أني لا أعلم شيئاً!.

من هنا يراودنا سؤال: لماذا يعتقد الكثير أنه كلما زادت المعرفة ستزيد المكانة الاجتماعية معها طردياً؟!

رغم تسليمنا بأنَّ العلم بحد ذاته يوسع مدارك الانسان ويرفع من مكانته بلا شك وبالتأكيد ستتغير نظرته لكل ماحوله ونظرة الناس واحترامه إليه ستتبدل أيضاً، فالعلم نور ووقار، وهل (يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون)!، لكن أي مدارك وأي مكانة وأي نظرة هنا نقصد؟

إنَّ من يتسلق سلالم العلم كمن يتسلق جبلاً أشما، وعندما يصل إلى ارتفاعٍ ما، فليقف ويتأمل ماحوله هنيهة: هل هنا القمة حقاً؟ أم أنّ هناك قمم أعلى؟ وهل ياترى هدفي من صعودي للجبل هو أن أرى العالم من الأعالي أم ليراني الناس وهم في الأسفل؟

أي إنّك مهما وصلت ودرست وتعبت فالعلم بحرٌ زاخر والدليل على ذلك قول سقراط الذي ذكرناه، وأيضاً حين يؤمن الانسان أنَّ العلم وسيلة لاغاية وأنه فريضة عبادية كالصلاة تماماً سيدرك حينها أنَّ علمه مسؤولية ومن ضمنها أن يأخذ بأيدي الآخرين ويساعدهم لا أن يتعالى عليهم وينعزل عنهم.

والأهم من كل ذلك هو أنك عندما تتسلق وتغترف بطريقك من منبع العلم والمعرفة وتروي بها عقلك العطش، عليك في الوقت نفسه أو قل قبله بخطوات عديدة أن تهذّب نفسك وتعلمّها آداب هذا المسير المقدّس، فالكثير يغفل عن غذاء القلب، ويتجاهل أهمية السعي بامتلاك وجمع مكارم الأخلاق وتشذيب النفس من نواقصها.

إذن، من الكمال أن تدرك نقصك، ومن العقل أن لاتتكئ على علمك فقط لأنه سيسقطك لامحالة في يومٍ ما، وليكن من ثمرة العلم التذلل لله وليس التكبر على خلقه، فمن باب أولى أنه كلما زادت المعرفة ازداد التواضع.

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام من بعده وهم معادن العلم وأبواب وخزائن المعرفة خير مثال لمن امتلك خير العلوم وأشرفها، ومع ذلك لم يضعوا أنفسهم في أبراج عاجية بل كانت بيوتهم مفتوحة للجميع ومن دون احتياج لمعاملة لمقابلتهم أو واسطة ومئة عريضة للوصول إليهم، لقد كانوا قريبين من الناس، متواضعين ودودين، يستقبلون عامة الخلق ويجيبون السائل ويحاوروه مهما كان مستواه وبساطة أو حتى سذاجة سؤاله بل كانوا  يخاطبونه على قدر عقله.

ولم يكن الطرد الإلهي لإبليس إلا لأنه تكبّر وفضّل طينته على آدم، لقد كان يعتقد أنَّ علمه وعبادته تؤهله لأن يكون ملكاً مقرباً، ولكنه انحط إلى أسفل سافلين بسبب غروره وحسده وهو درس لأهمية الالتفات إلى حسن أو سوء العاقبة.

صدق أمير المؤمنين عندما قال: الاعجاب آفة الألباب.

داعش
الاخلاق
الربيع العربي
التفكير
القيم
قطر
الانسان
العلم
العرب
السلوك
استطلاع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة