• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نازحو العراق ورحلة البحث عن ملاذ امن..

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 19 نيسان 2017 / حقوق / 2444
شارك الموضوع :

أنين من العراق الحبيب... إن يد الحرب تقطع ذرات شهيقه والدمار يخزن رصاصاً في زفيرهم وقطرات الحزن مخبأة في زنزانات أحلامهم المعلقة إلى إشعار آخ

أنين من العراق الحبيب... إن يد الحرب تقطع ذرات شهيقه والدمار يخزن رصاصاً في زفيرهم وقطرات الحزن مخبأة في زنزانات أحلامهم المعلقة إلى إشعار آخر، انها بداية رحلة بحث النازحين عن ملاذ امن والتي خاضتها كل من ميساء وجنى حيث قالت الاخت الكبرى ميساء بعدما جففت ذرات دموعها:

قبل رحيلنا رحنا نبحث عن صوت أبوينا و إخوتنا بين كومات الحطام وشظايا الزجاج، منتظرين سماع أي حرف من شفاههم حتى صرخات الألم، فقط لنتأكد بأن قطرات الدم لازالت حية في أوردتهم، لكننا لم نجد لهم أي اثر، قد بخلت علينا دجلة بقطرات تسكت ظمأ بلعوم متخدش من كثرة الصراخ بحثا عن الأحبة، فبقينا جالستين على الركام ننتظر دورنا ألن يأخذنا الموت مثلهم لكن العكس قد حصل اقبل علينا جنود في مدرعات عسكرية علمت بعدها إنهم من رجال الحشد الشعبي.

فرحلنا والدماء تسيل من عروق الأحبة وسط ألغام الحرب ونيران الرصاص، رحلنا وجفاف الدموع يحقن أرواحنا سما، لم نستطع حتى أن نواري أجسادهم.

وختمت منار حديثها: ان الملاذ الوحيد الذي احتوانا بعد رحلة النزوح هي مدينة كربلاء المقدسة، وبعد التحرير كان يجدر بنا العودة لكني لا اعرف مصير أقربائي وكيف لي أن ارحل من هنا دون أن ألاقي أسرتي بانتظاري.

غربة وطن

قد كان البرد يأكل من أضلعهم لا يملكون غطاءا يهدأ عبثية الشتاء بلا معاطف بلا مدفئة كان الكرفان باردا ورطبا والعائلة تلوذ ببعضها لتكتسب الدفء.

هذا ما قاله أيهم عثمان ويضيف: كانت رحلتي مع عائلتي عصيبة وما زلت أقاسي وجعها، ففي فجر ذلك اليوم لذنا بالفرار أنا واسرتي للبحث عن مكان امن فانتقلنا من مكان إلى آخر، كنت اود ان ادافع عن ما املك لكن دموع امي المريضة وزوجتي واطفالي حالت دون ذلك فما عساي ان اصنع وانا وحدي بين جيش كاسر فالكثير قد استسلم لداعش وفتح بابه لهم، أحسست بالغربة وأنا في وطني وأقسى ما مررت به في رحلتي هو رحيل أمي فلكبر سنها ومرضها مع الخوف والبرد توفيت ونحن في المخيم قبل وصولنا إلى كربلاء، اكتفى أيهم بالسكوت وسقطت من عينه دمعة كان يورايها خجلا لكن حزنه على فراق أمه حال دون بقائها محبوسة.

"هاربين متسولين نازحين، سمونا كما تشاؤون" قالتها (ام أغاريد) بألم: ذبحوا الرجال ومعهم زوجي وتركوا النساء بعويلهن مع صرخات الأطفال، شهدت مصرع زوجي امام ناظري والغريب اني مازالت اعيش فأي صبر قد وهبه الله لي، لا اريد شيء سوى ان التمس الطمأنينة مصحوبة بركعتي الفجر في الصباح واعود الى بيتي .

"كنت مضطرا لهجرة الحياة المدنية التي كنت احبها"، استهل (اكرم ليث) كلامه بهذه العبارة ثم واصل حديثه: رحلت من مدينتي على الرغم عني، قضينا شهور في خيام النازحين، يؤرقني التفكير كثيرا بما مررت به قبل ان تطأ قدمي ارض كربلاء. وحينما حصلت على هذا الكرفان في مدينة كربلاء واطمئنت نفسي على اولادي قررت اللحاق بفصائل الحشد لكن القدر لعب دوره معي لربما هي ارادة الرحمن فقد خسرت ساقي في معارك تحرير جرف النصر واستبعدوني عن ساحة المعركة، ما عدنا ندري ما نقوله، وقد أصبح الموت أكثر وفرة من الحياة، فحتى الرحمة ماتت لفرط المآسي التي نشاهدها في أكثر من بلاد ليس فقط في بلدنا، ان موت الرحمة والرأفة في القلوب يجعل الإنسانية تلفظ أنفاسها الأخيرة.

العودة للحياة

الناشطة المدنية المحامية كوثر المسعودي قالت: بعدما اندلعت دوامة الارهاب في شمال عراقنا الحبيب بذلت الحكومة والكثير من المنظمات المدنية قصار جهدها في مد يد العون لهم ومساندتهم بكل ما يملكون من مستطاع.

وانا بزيارتي للمخيمات والكرفانات واجهت العديد من القصص التي تقشعر منها الابدان حول معاناتهم، وقد شهدت الكثير من المساعدات اليهم من جوانب عدة وبالاخص المخيمات فقد عمدت منظمات المجتمع المدني بانشاء ورش عمل لتعليمهم الخياطة او فن الرسم على الزجاج والسيراميك وامور اخرى من الممكن ان تقدم اليهم العون في ظل الظروف التي يواكبوها من تهجير واضطهاد .

وذلك ليس فقط لدعمهم ماديا إنما معنويا ولوجستيا فنحن نرى ان العمل هو وسيلة جيدة ومفيدة لتجاوز تلك المرحلة العصيبة .

وأضافت المسعودي: ما زالت هناك عوائل تعاني من معاناة الم الفراق لفقدان ذويهم في رحلة التهجير القسري، فنجد العائلة قد شقت إلى طرفين وكل طرف لا يعلم بالطرف الآخر ولا يتسنى لهم اللقاء بسبب الوضع الامني الذي فرض عليهم.

ختمت حديثها: اسأل الله عز وجل ان يخيم الأمان على بلدنا وتنزاح عنا سحابة الإرهاب التي اندثرت تحت سيلها الأبرياء، ونحن اليوم نشهد من قواتنا البواسل السعي بهذا الجانب لعودة الحياة الى مدننا الحبيبة.

ومن جهتها قالت رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في محافظة كربلاء المقدسة ليلى فليح: لقد سجلت محافظة كربلاء أعلى نسبة باستقبال النازحين وقد توصلت إلى استقبال ما يقارب 13691 عائلة نازحة وتم تسجيل بياناتهم وفق الشروط ، وبعد عمليات التحرير التي تخاض في الوقت الراهن تم إعادة أكثر من 700 عائلة نازحة أما في الوقت الحالي قد أغلق باب التسجيل منذ تاريخ 5/8/2015 لكننا ما زلنا نستقبل النازحين كواقع حال في كربلاء لكن بدون تسجيل وما زلنا نباشر بإيصال المعونات إلى العوائل المسجلة.

العراق
الارهاب
الوطن
مهجرون
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    قاتل بلا أداة

    قاتل بلا أداة

    الخميس 11 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة