• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رسالة التدرج

نرجس العبادي / الأثنين 08 تشرين الثاني 2021 / اسلاميات / 3030
شارك الموضوع :

التدرج؛ سُلّمُ السماء الذي يبدأ بقرار ثم خطوة وقد تفي نظرةُ بصيرة واحدة بالأمر كلّه

هل سمعتم يوماً عن شمسٍ لم تأفل أو نجمٍ سكنَ السماءَ بهيأة واحدة منذ بدء البدء وحتى اليوم، ذلك ما خاله إبراهيم (ع) واكتشف بعدها أن النور يشتعل في لُبٍّه الدامس شيئاً فشيئاً حتى يكتمل إلى عظمته المعتادة في أعين المبصرين على يد خالق العظمة من العدم.

"وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ"، تنتعشُ بعدهُ أنظمة الخلق الواعية واللاواعية.. تلك التي تخطو بخطى الفقيه المبرمج نحو المرحلة التالية من غير أن تختار الوسيلة، بل تستعيض برسالة إلى نفس الإنسان ليقرر بعدها.. هل إلى فجورها أم تقواها.

التدرج؛ سُلّمُ السماء الذي يبدأ بقرار ثم خطوة وقد تفي نظرةُ بصيرة واحدة بالأمر كلّه، فقد اشتملت تلك الكلمة على معاني أبلغُ من فمِ البلاغة بل وحتى أساسها، فهي عملية البناء التكتيكية التي تستمر متصاعدة بأيدي مختلفة لتشكّل بعدها الصورة الأكبر والأعمق للمبنى الخالد، فالغايةُ أن نرى ما يحملهُ المستوى الأعلى من كساء الأرواح والعقول وأن ندرك ما كنا وما سنكون، وذلك ما يترجمهُ مفهوم هذه الكلمة.

فقد تبنت التجربة الأرضية كما يسميها العلم الحديث، مبدأ التدرج وذلك على صعيد الداخل والخارج والخَلق والخُلق والتشريع والتكوين وكُلّ ما من شأنهِ أن يثري الوجود بوجوده، ولكن يبقى السؤال يطرح نفسهُ كعادته..لماذا يتدرج كل شيء؟ وإلى أي شيء يتدرج؟

قبل أكثر من ملياري عام كانت الأرض هامدة بلا أنفاس، فلم تكن تحوي آنذاك غاز الأوكسجين بعد، و لكنها لم تخلو من سكانها حتى في تلك الحالة، فقد أثبتت النظريات العلمية في عصرنا الحاضر وجود مخلوقات أحادية الخلية تسمى (السيانوبكترياCyanobacteria ) كانت تسكن الأرض في تلك الحقبة اللامعروفة، كطبقة لزجة تصارع من أجل البقاء من خلال عمليات كيميائية أشبه ما تكون بعمليات التمثيل الضوئي التي تقوم بها النباتات في وقتنا الحاضر، فكانت تطلق كميات ضئيلة من غاز الأوكسجين في الهواء كغاز فائض عن حاجتها...ويرجح العلماء أنها تدرجت في تطورها لتصبح فيما بعد كائنات متعددة الخلايا ترمي بالحياة في كوكب الأرض.. من حيث لا تحتسب.

وتصاعد الكون في تدرجه فيما بعد على كل الأصعدة، بدءاً من أدق كائناته إلى أكبرها وأعظمها وذلك ما يشمل الكواكب والمجرات، وقد مسَّ هذا التدرج حتى سعة عقول البشر وإدراكهم بل جعله ركيزته، فلقد مرَّ الجنس البشري على سطح الكوكب بترادف مدروس بشكل مذهل، فلو نظرنا إلى أول جنس بشري على وجه الأرض (حسب الثقافة العلمية) وهو الإنسان المنتصب الذي سكن اليابسة في الحقبة قبل 108 ألف و117 ألف عام كما أكدّت مجلة "Nature" العلمية، لأدركنا مدى الانتقالات التي حدثت على مدار السنوات السالفة و أهميتها في زيادة سعة الإدراك بانسياب ملحوظ، فالكون بأكمله رهن إشارة العقل البشري بإذن خالقه، فقد قال أبو عبد الله (ع): "لما خلق الله العقل قال له أقبل فأقبل، ثم قال له أدبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك، بك آخذ، وبك أعطي، وعليك أثيب". فقد جعل الباري موضوع التطور والتدرج بحيثياته وجزئياته التي تعتبر لبّ الحياة.. محض اختيار يذوي إليه البشر أو عنه.

فلو أصرّ الإنسان آنذاك على التزمّت بحياته ومعطياتها المحدودة لكان حرياً بالكون أن يندثر، فتكاملُ الإنسان يعني السماح لكل محيطهِ أن يتدرج إلى الكمال، فلو لم يدرك الإنسان حاجتهُ للدفء لما اكتشف النار، ولو لم يكتشف النار لما عرف ما ورائها.. وهَلُمَّ جرّا.

فالتدرج فريضةُ الكون التي تبدأ من أذان الإنسان العاقل الذي يسمح لجميع المخلوقات بأن تكتمل من خلاله، حتى تلك التي يقاطعها بعض البشر ظناً منهم أنها بذلك تظفر بحياة بعيدة عن قتلٍ محتم، كتلك الحركات التي تُدعى ب(النباتية) والتي ترفع شعارات ضد أكل الدواجن والأسماك وغيرها من اللحوم.. زاعمةً بالرأفة واحترام حقوق الحيوان، ولكن.. من سيؤدي دورها في صناعة أجساد البشر؟ والتنامي بداخله لتصل إلى أعلى درجات الكمال والاكتمال فيهِ..

و به، قال تعالى: "قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ".

لذلك لم تكن دعوة الدين الإسلامي إلى التكامل دعوة صورية بل كانت تتمحور حول جوهر الوجود وغايته، لذلك كان النبي محمد (صلى الله عليه وآله) هو الإنسان الأعظم والأتم بكمالهِ والذي رحم العالمين بالسماح لهم بأن يؤدوا دورهم الملكي والملكوتي من خلاله، فقد قال الإمام الصادق (ع): "فأعطى الله محمدا (صلى الله عليه وآله) تسعة وتسعين جزءا (من العقل)، ثم قسم بين العباد جزءا واحدا".

فمن شاء أن يستشف حقيقة خلقه، فليتفكر في ماهيّة عقله وإلى أي مدى سمح لهُ في الترحال في سبل الكمال، وذلك من خلال استطلاع محيطه وما يحويه من أوجه التكامل، ومن أراد الوصول إلى الذروة فليهيأ قاعدة العمل.

التفكير
الاسلام
الانسان
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/
    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الأثنين 26 حزيران 2023/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة