• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مقاييس فاطمية: اختيار شريك الحياة

فاطمة الركابي / الأثنين 11 كانون الثاني 2021 / علاقات زوجية / 3275
شارك الموضوع :

واحدة من ميادين جهاد المرأة المؤمنة هي اختيار الشريك، بل هي من أهم الخيارات

ما إن يُقرر الإنسان السير في طريق الإيمان، حتى يتوالى عليه وخز الأشواك، لكن ليست لتدميه بل لتنفذ إلى داخلهِ، لتَحقن في وجودهِ النور، وكلما ثَبُت وواصل كلما أصبح كل وجوده نوري، وفي الختامِ هو يلتحق بقافلةِ أهل النور من المؤمنين، ومن مصاديق الأشواك "الافتتان"، كما قال تعالى: [أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ](١).

وإدراك هذه الحقيقة هو ما يَجعل مجاهدة ميول النفس ورغباتها لتكون منضبطة وفق ما أراد لها خالقها(عز وجل) ليس أمر عسير وثقيل بل مَطلوباً ومُيسراً، كما قال تعالى: [وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ](٢)، فمتى ما كان مُنطلق المرأة في المجاهدةِ التي تَبذِلُها هي لأجلِ الاقترابِ من مُنورِ النورِ؛ فإنَه (سبحانه) سيَهديها لمصادرِ النورِ التي تُرشدها وتُؤنسها كيّ لا تَستوحش الطريق، ولتُبصرها الخاتمة الطيبة فلا تتراجع في المسير.

وواحدة من ميادين جهاد المرأة المؤمنة هي اختيار الشريك، بل هي من أهم الخيارات/الاختبارات التي يُرسم وفقها مسار حياتها في الدارين، وهنا من المهم الالتفات إلى إن ما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) من قول: "جهاد المرأة حُسن تَبعلها"(٣)،  فيه إشارة إلى إن حُسن الاختيار هو ملازم للتفكير بحَسن التَبعل، فمن تَحسن اختيار شريك حياتها، سيَسهُل عليها أن تكون زوجة حَسنة/مُحسنة في معاشرتها له، وحتى بَعد أن تُصبح أُماً، أمومتها لن توجد خَللاً في حُسن تَبعلها، بل ستُضفي جمالاً وإحساناً وتكاملاً جديداً على حياتهما المشتركة.

أما السبيل المرشد والهادي فهو الصديقة (عليها السلام) كيف لا! وهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، إذ إن سيرتها(عليها السلام) لا تخلو من الركائز الأساسية التي لا يُمكن أن تتنازل عنها المرأة الفاطمية لتخوض جهادها في هذا الميدان بفلاحٍ، والتي منها:

الركيزة الأولى: المرأة الفاطمية واستقلالية القرار

إذ ورد عن الصديقة (عليها السلام)، أنها قالت: "رضيت بالله رباً، وبك يا أبتاه نبياً، وبابن عمي بعلاً وولياً"(٤)، هذا التعبير يوحي لنا باستقلالية الشخصية الفاطمية في اختيارها ورضاها سواء بعقيدتها أو باختيارها لشريك حياتها، مع إنها بنت سيد الأنبياء، وأعلم الخلق وأحكمهم وأعدلهم؛ فلو أَعطَتْ قرارها في الاختيار لأبيها (صلوات الله عليهما) لم يَكن إلا ليُصِب فيما سَيَختار لها.

نعم تسمع المشورة وإذا كانت مناسبة تأخذ بها، لكن في النهايةِ هي تكون صاحبة القرار، والمسؤولة الأولى عما ستختار، وهذا ما نَلمسه من طبيعة الحوار الذي حصل بينها وبين النبي (صلى الله عليهما) لما أتى الأمير لخطبتها، بقوله (صلى الله عليه وآله):" إن علي بن أبي طالب من قد عَرفتِ قرابته وفضله وإسلامه، وإني قد سألت ربي أن يُزوجكِ خير خلقه وأحبهم إليه، وقد ذكر من أمرك شيئا فما ترين؟ فسكتت ولم تول وجهها ولم ير فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) كراهة؛ فقام وهو يقول: الله أكبر سكوتها إقرارها"(٥)، إذ نلحظ إنه (صلى الله عليه وآله) أعطى رأيه ثم أوكل القرار إليها(عليها السلام) بقوله [فما ترين؟].

بالنتيجة السيدة كقدوة لكل امرأة تُعطينا هذه الركيزة [بأن تكون المرأة الفاطمية ذات قرار في كل ما يَخص مصيرها، لا أن تكون مُسيرة، مُستضعفة، أو متهاونة في ما يَخص مستقبلها وخاصة فيما يرتبط باختيار شريك حياتها].

الركيزة الثانية: المرأة الفاطمية واختيار الكفؤ لها

بما إن الزواج بكل جزئياته هو أعظم أنواع الجهاد النسوي، فإن واحدة من جزئياته أن تنجح المرأة في مجاهدة رغباتها التي لا تتوافق مع معنى [وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا]، والصديقة الزهراء(عليها السلام) خير مثال وقدوة في ذلك، فقد تقدم لها الكثير ممن هم الكفؤ - وفق نظرة الأعراف الاجتماعية، ممن كانوا ذوي حسب ونسب وجاه-ولكنها لم تَختر إلا من كان اختياره حَسنا عند مولاها الباري، والذي سيكون شريكها في مسيرتها الإيمانية.

فالمجاهدة هنا أن تكون ضوابط الاختيار وفق ما يريد الله تعالى، لا النفس أو المجتمع، وهذا جهاد صعب، أما الصبر حتى مجيئ الكفؤ فهو الجهاد الأصعب مع كل الضغوطات والصعوبات التي قد تواجهها المرأة المؤمنة لكونها تريد أن تكون عند ربها من المُحسنين، وممن اقتدين بسيدة نساء العالمين.

فما يَجعلها صابره، لا تتنازل عن المقاييس الإلهية للشريك الكفؤ هو يقينها أن الرب المُعطي واحد؛ فكما أرسل الله تعالى للصديقة من هو كفؤ لها، سيرسل لكل فاطمية إن جاهدت وصبرت طلباً لرضاه (سبحانه) من هو كفؤ لها، ومع ما يتناسب مع إيمانها، ويكون أصلح لحالها.

_________
(١) العنكبوت :٢.
(٢) العنكبوت :٦٩
(٣) وسائل الشيعة: ج١٥، ص٢٣، ح٢.
(٤) بحار الأنوار : ج ٤٣، ص١٥١.
(٥) بحار الأنوار: ج ٤٣، ص٩٣.
المرأة
فاطمة الزهراء
الزواج
السيدة زينب
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة