• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأطفال الحسينيون وشعائرهم الخاصة في عاشوراء

زهراء جبار الكناني / الأحد 27 ايلول 2020 / تربية / 5558
شارك الموضوع :

حينما تستشرف النفوس بذكر شهادة سيد الشهداء الأليمة تصنع طفا آخر

كلما هل شهر محرم الحرام عمد أخي يوسف ذو العشرة أعوام على نصب موكبه الصغير مع أقرانه من أولاد المحلة على جادة الطريق لأجل إحياء مراسم عاشوراء.

كنت أستمع توسلاته لأمي من أجل إعطائه المال للمشاركة مع رفاقه في شراء ما يلزمه للموكب ليقدمه إلى الزوار، كنت أقف مذهولا لامتثال أمي له ليس هذا فحسب بل تعد له بعض الأطعمة! وأنا أراقبه كل يوم حين يخرج في الصباح الباكر لينظف موكبه المتواضع ويهم بتجهيز الشاي وما يلزم، ثم يعود ليستعد للذهاب إلى مدرسته وبعد عودته يكمل واجباته بجهد مضاعف ليتسنى له العودة للعمل في الموكب لخدمة الزوار.

لم أكن اعترضه، كنت أراقبه عن كثب وأنا أرى جل تفكيره هو كيف يرضي الزائر وماذا سيقدم له، قررت أن أزور موكبه الصغير فوجدت الكثير من الشباب معهم للمساعدة، وقفت متسمرا في مكاني أتنقل بنظراتي إليهم وهم منشغلون في سكب الماء والشاي وغيرها، أسأل نفسي أين المتعة في ذلك؟ وبينما أنا هكذا سمعت أحد الصغار يناديني (عمو شيل وياي) ترجلت نحوه لأحمل القدر وأضعه على الطاولة ودون شعور وجدت نفسي أسكب في الإناء حتى توافد الزوار ليأخذوا من يدي ويدعون لي بالصحة والسلامة حتى تزايد عددهم وأنا أسرع في سكب الطعام، ورحت أنادي على إحضار أواني جديدة وأطلب من الآخر أن يحضر الملاعق وآخر أن يساعدني، وما إن انتهينا حتى أدركت حقيقة لا يشعر بها إلا من يعيشها، إنه شعور فريد من نوعه أن تكون خادما لزوار الحسين (عليه السلام)، منذ ذلك اليوم وأنا أذهب لموكب أخي الصغير يوسف لأقدم المساعدة وأتشرف في خدمة زائري الحسين (عليه السلام).

طفاً آخر

حينما تستشرف النفوس بذكر شهادة سيد الشهداء الأليمة تصنع طفا آخرا ففي كل زاوية وركن ومكان نشاهد طوال الطريق خارطة أخرى للمواكب المنتشرة ولاءً وحبا وتواصلا.. وما يستوقف الزائرين ويشد انتباههم هو وجود الكثير من الأطفال الذين يقيمون سرادق خاصة للمساهمة في الخدمة الحسينية، أو ما تسمى بـ(التكية) فتكون هذه التكية شغلهم الشاغل يعدون بها الشاي وبعض المأكولات التي تُعد لهم من قبل ذويهم لتوزيعها إذ تستقطب هذه المواكب الصغيرة الكثير من الزائرين حبا لبراءة الأطفال وصغر سنهم وكرامة للإمام الحسين (عليه السلام).

(بشرى حياة) كانت لها هذه الجولة حول مواكب الأطفال وشعائرهم الخاصة في عاشوراء..

عاشوراء والطفل

الطفل كميل قال بعفوية مطلقة: أنا هنا لأعزي إمامي الحسين (عليه السلام) وأقدم المساعدة لزائريه الكرام.

أما الطفل كرم قال: نحن أولاد منطقة واحدة نتفق جميعنا لتشييد موكبنا وفي كل عام يزداد عددنا فقد أصبحنا هذا العام سبعة أفراد، وقد جمعنا من بيوتنا ما يلزم للموكب من خشب وحديد وفراش وأغطية، فصديقي رضا أحضر صورا ومحمد هو أكبرنا وهو الذي قام بتشييد الخيمة أما زين العابدين اشترى المصابيح اللازمة وأحضر أخيه لإيصال الكهرباء للموكب وأنا أحضرت ما يلزم من الفراش ويوسف وكميل أحضرا الأغطية أما الماء والشاي وغيرها فنحن نتشارك بها جميعنا.

ومن جانب آخر قال الخادم الحسيني الصغير علي إبراهيم: شيد أبي موكبا كبيرا لاستقبال الزوار ليقدم لهم ما يلزم أما نحن فقد شيدنا هذا الموكب الصغير بجانبه لتوزيع الماء فقط، وذلك لأن مولاي الإمام الحسين (عليه السلام) استشهد عطشانا، وهذا يكفي لنعبر به عن انتمائنا وولائنا إلى ركبه.

بينما تعبر أم زينب عن فرحتها وهي ترى جيلا مستقبليا ينهض منذ الآن ليستكمل من بعد آبائهم الرسالة الحسينية، والتي تتمثل بتشييد هذه المواكب فهي تقصد مواكب الأطفال أكثر لتتبرك من (زاد الحسين عليه السلام) على حد قولها وترى على الجميع أن يقصدوا مواكبهم من أجل تشجيعهم وحثهم على الاستمرار بإحياء هذه الطقوس المقدسة.

وقود الثورة الحسينية

وشاركنا الشيخ عبد الرزاق محمد علي عن ضرورة تشجيع الأطفال والصبية لإقامة هكذا مبادرات حسينية مثل نصب المأتم والمواكب حيث قال: إن هؤلاء الصبية هم وقود الثورة الحسينية آلوا على أنفسهم أن تكون بصماتهم وأرواحهم البريئة حاضرة في كل ركن ومكان يصدح بالحسين وذكراه الخالدة.

وأضاف: نراهم قبل دخول شهر محرم الحرام يجتمعون عند بيت أحدهم ليتبادلوا أدوارا لتعلقهم بالذكرى العظيمة فمنهم من يقرر أن يصنع خيمة والآخر يزينها بالأعلام أما الآخر فيأخذ على عاتقه التحضير لموكبهم الصغير بحجمه الكبير بولائهم وفي كل عام من شهر عاشوراء لا يفترقون إلا وقد تجسد الحسين (عليه السلام) فيهم من جديد.

وأشار محمد علي إلى: إن هذه المحبة لم تأتِ من فراغ فالآباء والأمهات أعطوا لهؤلاء الفتية إكسير الولاء الصادق فعلموهم كيف أن الحسين وأهل بيته (عليهم السلام) حرصوا على أن يكون لهذه الثورة مدد إلهي متصل بهم بمحض الإرادة وقوة البصيرة.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الطفل
التربية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة