• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا تنتظر خوار قواك.. اقفز كالضفدع

جنان الهلالي / الأحد 22 ايلول 2019 / تطوير / 3505
شارك الموضوع :

لكل انسان طريقة استجابة مختلفة لظروف حياتهِ، والمواقف السلبيٌة التي يَمرُ بها.. ولمن يقول سأكون سلساً، ومتفائلاً عندما أتخلص من الضغوط في ح

لكل انسان طريقة استجابة مختلفة لظروف حياتهِ، والمواقف السلبيٌة التي يَمرُ بها.. ولمن يقول سأكون سلساً، ومتفائلاً عندما أتخلص من الضغوط في حياتي نقول له: أنت تشترط أن تعيش في جنة على الأرض لا ضغوط فيها ولا مُعكرات.

فبعض الأشخاص يتمتع بمرونة وصبر مع تلك المواقف، ويترجم حياته بشكل عقلاني ويميل إلى الإيجابية، ويتجاهل المنغصات.. متعمداً وحرصاً على صحته النفسية، فيحاول الإبقاء على مزاجه بحالة جيدة ويتجاوز بذكاء ما قد يعكر صفوه.. ومنهم من هو على النقيض، فهو يتحد مع المشاكل ضد نفسه ويركز مع السلبيات ليزداد تعاسة.

إن كنت بطبيعتك شخص متوتر وتحمل نفسك الكثير من الهموم وترهق عقلك بالقلق نقول لك توقف لحظة وفكر ملياً؛ فأنت تجعل حياتك عبارة عن فصول متتالية من مسرحية مأساوية ما إن ينتهي فصل كئيب حتى يأتي آخر وذلك لأنك تتفاعل بسلبية مع أحداث حياتك وتبالغ في القلق والتشاؤم بينما أيام عمرك تَمضي والحياة تسير والواقع يتغير باستمرار فتتغير معه الأولويات، وما كان يعنيكَ بشدة ويشغلُ عقلكَ قد يصبحُ فيما بعد شيئاً عديم الأهمية!.

قد يبدو الأمر كتصرف منطقي أن نسعى لتلبية رغبات من حولنا. وبالأخص عندما نتلقى إستحسان شخص ما ونبثُ فيه السعادة، نشعر بعدها بالرضا عن أنفسنا. وكأن قيامنا بتلبية طلبات من حولنا هو الطريق المثالي الذي يجبُ علينا أن نسلكهُ للوصول إلى الشعور بالرِضا. وربما نستمرُ على هذه الطريقة لعدة سنوات قادمة. اعتقاداً مِنّا أنه سيزيد من إعجاب الناس بِنا، وبذلك نُقلل فرص الرفض.. في الحقيقة إن تلك القدرة على التحمل قد استنزفت من طاقتُنا، وصحتَنا.

الحياة لا تنتظر أحد، وعمرك واحد لا تدري متى ينقضي فاحرص على أن يكون سعيداً، ومثمراً ينفعك، وينفع الآخرين. قرر من الآن ألا تهدر حياتك بالقلق والوقوف على التوافه من الأمور وانظر دائماً أمامك بدلاً من أن تركز في عثرات الطريق.. ولا تنسى مسؤوليتك في تجنيب عائلتك لمسببات التعاسة.

ومن هنا نقول لك احرص على مزاجك!، لا داع لأن تعكره لأتفه الأسباب وتتذمر من التفاصيل الصغيرة التي بإمكانك جعلها تمر بسلام.. وتعلم كيف تقول "لا". إذا كنت دائمًا تقول "حسنًا" حتى على الأشياء التي لا ترغب بها أو في المواقف التي تضغط عليك..

ابدأ بقول "لا". ربما تحتاج لبعض الوقت لتعويد نفسك، لكن ابدأ على الأقل بمعرفة كيف تخبر الناس بأنك لا ترغب بعمل ما يرغبونه منك. ما من داعٍ لاختلاق أعذار أو التهرب أو مناقشتهم للخروج من الموقف، كل ما يحتاجه الموقف هو "لا" بسيطة أو "كلا، "شكرًا" وسيفي هذا بالغرض.

قصة الضفدع:

في تجربة علمية.. وضعوا ضفدع في مياه ساخنة جدا على النار فقفز الضفدع مباشرة وهرب من الإناء بكل براعة ثم أعيدت التجربة بأن وضع الضفدع في ماء بارد في إناء وتم اشعال النار من تحته بطريقة تدريجية وببطء وبدأت تزيد الحرارة في كل دقيقة.. ولوحظ أن عند ارتفاع سخونة المياه الضفدع يعدل درجة حرارة جسمه فتكون المياه عادية ومقبولة له.. إلى أن وصلت المياه لدرجة الغليان والضفدع فيها.. لا يتحرك حتى مات المسكين. وابتدى العلماء القائمين على التجربة يدرسون سلوك الضفدع.. واكتشفوا أنه مع كل ارتفاع لدرجة الحرارة كان يعدل الضفدع درجة حرارة جسمه ويتكيف معها، ورغم أن الإناء كان مفتوح، ومع ذلك لم يحاول القفز حتى في حالة غليان الماء، إلى أن مات.

ثم وإستنتج العلماء إلى أن الضفدع استخدم كل طاقته في معادلة درجة حرارته وتأقلمه على المناخ الذي حوله على الرغم من صعوبته، وتحمل تصاعد هذه الصعوبة وعدم الارتياح، إلى أن وصل لدرجة أنه لم يبقى لديه طاقة يتأقلم وفقد كل جهده وقوته في عملية التكيف والتأقلم مع ارتفاع الحرارة التدريجي حتى أصبح عاجز تماما.

ما الذي قتل الضفدع؟؟

الكثيرون منا سيقول الماء المغلي هو الذي قتله لكن الحقيقة أن الذي قتله هو عدم قدرته على اتخاذ قرار بالقفز خارجاُ في التوقيت المناسب وإصراره على أقلمة نفسه إلى حد فقد فيها الطاقة اللازمة لإنقاذ حياته.

الحكمة من هذه القصة:

علينا أن ننتبه لما يتغير من حولنا.. كثيرون ممن ترجع بهم الحياة إلى الخلف تدريجيا وكثيرون من تضربهم الحياة ببطء وهم لا يشعرون ولا يستيقظون إلا عند الغليان ولحظة فوات الآوان!، لذلك لا تجبر نفسك على أي نوع علاقة، من أنواع العلاقات الإنسانية ولا تشعرُ بالراحة فيها وتحاول تأقلم نفسك وتعدل من نفسك وتستخدم طاقتك الجسدية، والنفسية، والعقلية، والعصبية، إلي أن تصل أنك تفقد طاقتك كلها سوف تغرق وتفقد نفسك تماما.

لا تستهلك كل طاقتك، وحدد متى تقفز لتنقذ ما تبقى منك ومن حياتك.

كلنا بحاجة إلى التكيّف مع الناس ومختلف الأوضاع، لكننا بحاجة أكثر إلى معرفة متى نحتاج إلى التأقلم وإلى أي درجة ومتى نحتاج إلى مواجهة الوضع واتخاذ الاجراء أو القرار المناسب.. إذا سمحنا للناس أو للظروف باستغلالنا جسدياً أو عقلياً أو عاطفياً أو مالياً سيستمر ذلك إلى أن يقضي علينا..

ضع حدوداً لما قد تبذله من أجل إرضاء الآخرين، ولا تخف من قول كلمة "لا". قد يشعرك الأمر بعدم الراحة لفترة قصيرة، لكن النتيجة ستكون مرضية أكثر على المدى البعيد.. الشخص الذكي هو الذي يحرص على صحته النفسية، ويحاول دعم نفسه بأي وسيلة ممكنة، ويبحث بكفاءة عن وسيلة للنجاة.. إنه يقود عقله بمهارة ولا يستنزفه بالاسترسال مع الأفكار المحبطة. إنه يعلم كيف يواسي نفسه ويطبطب عليها ويضمد جراحه بالصبر والتفاؤل بغدٍ أفضل. واكسر كل القيود التي تسرق طاقتك.

النجاح
التفكير
الحياة
الانسان
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    6 عناصر غذائية مهمة لصحة المرأة بعد سن الخامسة والعشرين

    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    آخر القراءات

    قراءة في كتاب: أفكار وُجدت لتبقى

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    زيارة الأربعين.. عجيبة من عجائب الدهر

    النشر : الأحد 10 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    من نفائس المجتمع: السيدة منى الاحمد

    النشر : الأحد 03 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    عبر نافذة الكترونية تتبلور الأحزان!

    النشر : الأثنين 03 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    هل حلمك هدف او رغبة؟!

    النشر : الأحد 19 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    فن الإلقاء وأسرار مخاطبة الجمهور

    النشر : السبت 27 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 325 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 321 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 307 مشاهدات

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    • 302 مشاهدات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    • 288 مشاهدات

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    • 274 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1143 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1111 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1050 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 990 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 753 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 660 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة
    • منذ 8 ساعة
    6 عناصر غذائية مهمة لصحة المرأة بعد سن الخامسة والعشرين
    • منذ 8 ساعة
    بين عثرة البدء.. وهمة العزم
    • منذ 8 ساعة
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • الخميس 17 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة