• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

جنان الهلالي / الأربعاء 22 نيسان 2026 / اسلاميات / 646
شارك الموضوع :

لن ينصلح حال المجتمع الإسلامي إلا بقطع دابر الفساد فلابد من إثارة روح التأمل ومحاسبة النفس

إن من هوادم الحياة عامة وضياع الفرد؛ الفساد في جميع صوره وأشكاله وأنواعه، وهو سبب كل نقمة وأساس كل بلية، وعنوان كل شقاء. والفساد كلمة ذات مدلولات واسعة ومتعددة، وقد تعني فساد الفرد أو الجماعة أو الفساد المادي بمدلوله العام والواسع، أو السرقات الفردية والجماعية التي تشكل تجاوزاً خطيراً على حقوق الآخرين.

ولابد أن نذكر أشد أنواع الفساد، هو فساد الذات أو النفس، وهو ما لا يتعلق بالجانب المادي بقدر ما يتعلق بالجانب الروحي، قال الله تعالى: (ولاتفسدوا في الأرض بعد إصلاحها) {الأعراف:٥٦} .

إنما تضعنا هذه الآية الكريمة في أهمية صلاح الأمة بصلاح المؤمنين أنفسهم. فالفساد في الأرض إنما ظهر بسبب ذنوب العباد، ومعاصيهم، ومخالفتهم لشرع ربهم، ولو استقاموا على الهدى والحق لنالوا الخير، ومن المقرر شرعا أن الإسلام دين ودنيا عقيدة وشريعة وأخلاق وسلوك ومعاملة وأنه جاء ليصلح الأرض ويهدى الناس إلى سبل الخير والفلاح في الدنيا والآخرة.

فكل منا يمكنه أن يكون من خيار الناس، كما يمكن أن يكون من شرارهم - والعياذ بالله - فهؤلاء الأشرار الموجودون في المجتمع والذين بقوا كذلك. حتى آخر عمرهم كانوا أناساً أيضاً، ولكنهم لم يريدوا الصلاح، ولا استعانوا بقدرة الله تعالى لإصلاح ما فسد منهم، فاستمروا على ما هم عليه. لذا إن الإنسان بحاجة إلى الدعاء والتوجه لله في استصلاح نفسه. كما قال الإمام علي بن الحسين (سلام الله عليه) في أحد أدعيته:

(واستصلح بقدرتك ما فسد مني). ولأن الفساد ينخر المجتمعات وهو سبب من أسباب تأخر الأمم لما يتبعه من آثار هدم المؤسسات الدولة وقتل المبادئ الأخلاقية للإنسان من الداخل، ربما لا تظهر آثاره بسرعة، وقد يتلذذ العاصي بالمعصية، ينتشي الظالم بما يقوم به من قهر للآخرين وحرمان من الحقوق وتعدٍ على الممتلكات ولكنه لا يدري ما يخبئه له  القدر، وما يبتليه الله، وما يحصل له في قادم الأيام كما حصل لبقية الأمم.

يقول قائل لقد أودع الله تلك المشاعر والأحاسيس والغرائز، والنفس أمارة بالسوء ونحن بنو البشر ضعفاء؟! و يعد هذا القول منافياً مع كتاب الله فقد أودع الله تلك المشاعر والغرائز، والأحاسيس ليعيش المرء مستمتعا بحياته وأحواله، دون الإضرار بغيره من البشر، ولذلك لم يترك له حرية التصرف وإطلاق للشهوة والغريزة بل ضبطها الشارع وقيدها وفق منظومة من الأحكام التي تربي النفس وتزكيها وتبعدها عن الطمع والجشع في تجارب حيوانية من شأنها أن ترسخ مفهوم القوة والغطرسة، على كل قيمة عالية ومبدأ سام. والفساد ملة واحدة فليس هناك اختلافات، هناك محظور وآخر محبوب، وآخر بات ضرورة.

قد يخطئ الإنسان وهذا وارد جدا ولا يعاقب على خطئه قبلا، يأتي التذكير بالأمم التي أصابها العذاب بعد أن أصرت على المعصية، وبعد أن عارضت أنبياءها، واستمرأت المعصية واستخفت بالكتب المنزلة، فهناك فسحةً ووقت للتأمل والمراجعة والمحاسبة، ثم يأتي النهي الشديد وبيان آثاره المدمرة على الفرد والمجتمع، فإذا تاب الإنسان من ذنبه قبل الله توبته، وإذا تجاهل كل ذلك فلا يلومن إلا نفسه مما أصابه وما سيصيبه، لأن الله تبارك وتعالى وضع لكل معصية عقاب، فكيف لو كانت المعصية تتسبب بتدهور وصلاح أمة. وإن الحاجة إلى الإصلاح من الأمور الملحة في حياة الفرد والأمة.

ولأن الفساد ينخر المجتمعات وهو سبب من أسباب تأخر الأمم لما يتبعه من آثار هدم لمؤسسات الدولة وقتل المبادئ الأخلاقيه للإنسان من الداخل ربما لا تظهر آثاره بسرعة إذ لابد للمسلم أن يكون صالحا ومصلحا في مجتمعه، ونفسه، وبين سعي بكل ما يستطيع إلى إغلاق أبواب الشر والإفساد، ويسعى للخير.

بل على المسلمين أن يسعوا لإصلاح قلوبهم، وإصلاح أعمالهم وسيرتهم الحياتية لأن فيها تقدم أمتهم، إصلاحاً ينبعث من قلوب مخلصة، وأنفس مؤمنة، أنفس تدعو للإصلاح وتنادي به لا تسعى للإصلاح وتنادي به ويبقى مجرد شعارات جوفاء، ثم يمارس الفساد، ويعاقر الفسق، ويستمر الظلم، فأولئك عاقبتهم الخسران في الدنيا والآخرة.

ولن ينصلح حال المجتمع الإسلامي إلا بقطع دابر الفساد فلابد من إثارة روح التأمل ومحاسبة النفس والتفكر بأي عمل من شأنه يساهم في اعلاء شؤون الأمة.

القيم
الاسلام
الانسان
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    منذ 20 ساعة/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعاملين مع طفلك العبقري؟

    النشر : السبت 04 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    للمحرمات وجه آخر.. تعرّف عليها

    النشر : الأحد 10 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الخوف بين الغريزة والتجربة الإنسانية

    النشر : الخميس 08 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ ساعة

    ماراثون القراءة: يجمع 100 متنافس على القراءة

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ ساعة

    كيف نستخرج الجمال من قبح الأفعال؟

    النشر : الخميس 03 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ ساعة

    المفاهيم الأساسية للتفويض

    النشر : الثلاثاء 29 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ ساعة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 20 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 20 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 20 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة