• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

جنان الهلالي / الأربعاء 22 نيسان 2026 / اسلاميات / 805
شارك الموضوع :

لن ينصلح حال المجتمع الإسلامي إلا بقطع دابر الفساد فلابد من إثارة روح التأمل ومحاسبة النفس

إن من هوادم الحياة عامة وضياع الفرد؛ الفساد في جميع صوره وأشكاله وأنواعه، وهو سبب كل نقمة وأساس كل بلية، وعنوان كل شقاء. والفساد كلمة ذات مدلولات واسعة ومتعددة، وقد تعني فساد الفرد أو الجماعة أو الفساد المادي بمدلوله العام والواسع، أو السرقات الفردية والجماعية التي تشكل تجاوزاً خطيراً على حقوق الآخرين.

ولابد أن نذكر أشد أنواع الفساد، هو فساد الذات أو النفس، وهو ما لا يتعلق بالجانب المادي بقدر ما يتعلق بالجانب الروحي، قال الله تعالى: (ولاتفسدوا في الأرض بعد إصلاحها) {الأعراف:٥٦} .

إنما تضعنا هذه الآية الكريمة في أهمية صلاح الأمة بصلاح المؤمنين أنفسهم. فالفساد في الأرض إنما ظهر بسبب ذنوب العباد، ومعاصيهم، ومخالفتهم لشرع ربهم، ولو استقاموا على الهدى والحق لنالوا الخير، ومن المقرر شرعا أن الإسلام دين ودنيا عقيدة وشريعة وأخلاق وسلوك ومعاملة وأنه جاء ليصلح الأرض ويهدى الناس إلى سبل الخير والفلاح في الدنيا والآخرة.

فكل منا يمكنه أن يكون من خيار الناس، كما يمكن أن يكون من شرارهم - والعياذ بالله - فهؤلاء الأشرار الموجودون في المجتمع والذين بقوا كذلك. حتى آخر عمرهم كانوا أناساً أيضاً، ولكنهم لم يريدوا الصلاح، ولا استعانوا بقدرة الله تعالى لإصلاح ما فسد منهم، فاستمروا على ما هم عليه. لذا إن الإنسان بحاجة إلى الدعاء والتوجه لله في استصلاح نفسه. كما قال الإمام علي بن الحسين (سلام الله عليه) في أحد أدعيته:

(واستصلح بقدرتك ما فسد مني). ولأن الفساد ينخر المجتمعات وهو سبب من أسباب تأخر الأمم لما يتبعه من آثار هدم المؤسسات الدولة وقتل المبادئ الأخلاقية للإنسان من الداخل، ربما لا تظهر آثاره بسرعة، وقد يتلذذ العاصي بالمعصية، ينتشي الظالم بما يقوم به من قهر للآخرين وحرمان من الحقوق وتعدٍ على الممتلكات ولكنه لا يدري ما يخبئه له  القدر، وما يبتليه الله، وما يحصل له في قادم الأيام كما حصل لبقية الأمم.

يقول قائل لقد أودع الله تلك المشاعر والأحاسيس والغرائز، والنفس أمارة بالسوء ونحن بنو البشر ضعفاء؟! و يعد هذا القول منافياً مع كتاب الله فقد أودع الله تلك المشاعر والغرائز، والأحاسيس ليعيش المرء مستمتعا بحياته وأحواله، دون الإضرار بغيره من البشر، ولذلك لم يترك له حرية التصرف وإطلاق للشهوة والغريزة بل ضبطها الشارع وقيدها وفق منظومة من الأحكام التي تربي النفس وتزكيها وتبعدها عن الطمع والجشع في تجارب حيوانية من شأنها أن ترسخ مفهوم القوة والغطرسة، على كل قيمة عالية ومبدأ سام. والفساد ملة واحدة فليس هناك اختلافات، هناك محظور وآخر محبوب، وآخر بات ضرورة.

قد يخطئ الإنسان وهذا وارد جدا ولا يعاقب على خطئه قبلا، يأتي التذكير بالأمم التي أصابها العذاب بعد أن أصرت على المعصية، وبعد أن عارضت أنبياءها، واستمرأت المعصية واستخفت بالكتب المنزلة، فهناك فسحةً ووقت للتأمل والمراجعة والمحاسبة، ثم يأتي النهي الشديد وبيان آثاره المدمرة على الفرد والمجتمع، فإذا تاب الإنسان من ذنبه قبل الله توبته، وإذا تجاهل كل ذلك فلا يلومن إلا نفسه مما أصابه وما سيصيبه، لأن الله تبارك وتعالى وضع لكل معصية عقاب، فكيف لو كانت المعصية تتسبب بتدهور وصلاح أمة. وإن الحاجة إلى الإصلاح من الأمور الملحة في حياة الفرد والأمة.

ولأن الفساد ينخر المجتمعات وهو سبب من أسباب تأخر الأمم لما يتبعه من آثار هدم لمؤسسات الدولة وقتل المبادئ الأخلاقيه للإنسان من الداخل ربما لا تظهر آثاره بسرعة إذ لابد للمسلم أن يكون صالحا ومصلحا في مجتمعه، ونفسه، وبين سعي بكل ما يستطيع إلى إغلاق أبواب الشر والإفساد، ويسعى للخير.

بل على المسلمين أن يسعوا لإصلاح قلوبهم، وإصلاح أعمالهم وسيرتهم الحياتية لأن فيها تقدم أمتهم، إصلاحاً ينبعث من قلوب مخلصة، وأنفس مؤمنة، أنفس تدعو للإصلاح وتنادي به لا تسعى للإصلاح وتنادي به ويبقى مجرد شعارات جوفاء، ثم يمارس الفساد، ويعاقر الفسق، ويستمر الظلم، فأولئك عاقبتهم الخسران في الدنيا والآخرة.

ولن ينصلح حال المجتمع الإسلامي إلا بقطع دابر الفساد فلابد من إثارة روح التأمل ومحاسبة النفس والتفكر بأي عمل من شأنه يساهم في اعلاء شؤون الأمة.

القيم
الاسلام
الانسان
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    براءة الأطفال... سرقتها التكنولوجيا

    النشر : الأثنين 02 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    انماط التفكير.. (البوصلة)

    النشر : الأحد 10 تموز 2016
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    كيف يمكن رفع مستوى الإستحقاق الذاتي؟

    النشر : الثلاثاء 20 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    اتخاذ القرار.. الخطوة الأولى في تغيير حياتك

    النشر : الأثنين 16 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    سارق الضوء: كيف تقتل المقارنة دهشة الفكرة؟

    النشر : الأربعاء 25 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 322 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 4 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 4 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 4 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة