• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يعزز هرمون الحب المهارات الاجتماعية؟

بشرى حياة / السبت 05 آذار 2022 / منوعات / 2955
شارك الموضوع :

كان علماء الأحياء يجيبون عنن هذا السؤال قائلين إنه: "الأوكسيتوسين"

يلعب بروتين صغير، يُطلق عليه أحياناً اسم "هرمون الحب"، دوراً أكبر مما كان العلماء يعتقدون سابقاً، في كيفية تعلمنا للترابط الاجتماعي.

ماذا يحدث في الدماغ حين نقع في الحبّ؟ لسنوات عديدة، كان علماء الأحياء يجيبون عنن هذا السؤال قائلين إنه: "الأوكسيتوسين".

ويُطلق على هذا البروتين الصغير، المؤلف من تسعة أحماض أمينية فقط، اسم "هرمون الحب"، لأنه يعزز الروابط الزوجية، والرعاية لدى الأمهات، وغيرها من الروابط الاجتماعية الإيجابية.

لكن في الآونة الأخيرة، بدأ علماء الأعصاب يراجعون معتقداتهم بشأن الأوكسيتوسين. وتشير التجارب التي أُجريت على الفئران وحيوانات مخبرية أخرى إلى دور الجزيء لا يتركز على تحفيز السلوك الاجتماعي الإيجابي، بل ببساطة على زيادة إدراك الإشارات الاجتماعية، إذ يساعد الفئران في تعلّم تصويب سلوكها الاجتماعي بدقة أكبر.

يقول غول دولن، عالم أعصاب في جامعة جونز هوبكنز: "اتضح أنه لا يمكن القول ببساطة ووضوح إن الأوكسيتوسين يساوي الحب". وإذا انطبق الأمر على البشر، فقد يعني ذلك تقدماً جديداً في محاولات علاج الاضطرابات الاجتماعية مثل التوحد عن طريق تعديل نظام الأوكسيتوسين.

وكان علماء الأعصاب يعتقدون لفترات طويلة أن ضخ الأوكسيتوسين في الدماغ يمكن أن يكون ناتجاً عن التفاعلات الاجتماعية مع أفراد معينين مثل الأبناء أو الرفقاء المهمين لنا، أو حتى التفاعل مع الحيوانات.

وعندما يثبط الباحثون عمل الأوكسيتوسين خلال التجارب المخبرية، تفقد الفئران القدرة على التعرف على الأفراد المهمين في مجموعتها. ويشير هذا إلى أن هذا الجزيء يلعب دوراً محورياً في التعلم الاجتماعي - لكن الباحثين لم يعرفوا بالضبط كيف يؤدي وظيفته.

التقدم في تقنيات علم الأعصاب، سمح للباحثين بتغيير قناعاتهم خلال السنوات الأخيرة، من خلال تحديد وتسجيل نشاط الخلايا العصبية الفردية المنتجة لهرمون الأوكسيتوسين في الدماغ. وتشير تلك التسجيلات إلى قصة مختلفة عن وجهة النظر القديمة - بطرق بسيطة، لكنها مهمة.

في مركز الرائحة الرئيسي لأدمغة الفئران، على سبيل المثال، تُظهر القياسات أن الأوكسيتوسين يثبط الإطلاق العشوائي والصاخب من الخلايا العصبية، وما يسمح للإشارات العصبية الخاصة بالروائح الفعلية بالبروز. (يحدث ذلك بطريقة خجولة، عن طريق إثارة الخلايا العصبية المعروفة باسم الخلايا الحبيبية، والتي تثبط الخلايا العصبية الأخرى).

لقياس الوضوح الذي يخلقه هرمون الأوكسيتوسين في دماغنا، يعطي روبرت فرومكي، وهو عالم أعصاب في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك، سماع بكاء وسط أصوات ضوضاء أخرى في الخلفية. ويقول: "لدي طفلان صغيران. وحتى عندما يكونان على بُعد غرفتين، ومكيف الهواء قيد التشغيل، وأنا نائم بعمق، إن بدأ أي منهما في البكاء أستيقظ على الفور وأكون منتبهاً تماماً".

وتقول يفغينيا كوزوروفيتسكي، عالمة أعصاب في جامعة نورث وسترن، إن هرمون الأوكسيتوسين يعزز أيضاً استجابة نظام المكافأة في الدماغ. ويمكن أن يؤدي هذا التأثير إلى تغيير سلوك الحيوان، فعوضاً عن البحث حول أشياء جديدة في البيئة، يتحول تركيزه نحو المكافآت الاجتماعية.

فلدى فئران البراري، على سبيل المثال - التي تثير اهتمام الباحثين لأنها تكتفي بشريك واحد، وهو أمر نادر في القوارض - فإن هذا التحول يُسهل عملية الارتباط بين الزوجين. ومن بين التأثيرات الأخرى، فإن بعض الخلايا الحساسة للأوكسيتوسين تربط رائحة الشريك بنظام المكافأة.

يقول لاري يونغ، عالم أعصاب في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك: "الترابط الثنائي يشبه الإدمان على شريك، ويصبح هذا الشريك أشبه بالمكافأة". لكن الأنواع التي تتزاوج مع أكثر من شريك، مثل فئران الحقول، تفتقر إلى مستقبلات الأوكسيتوسين هذه، لكنها موجودة في أدمغة البشر بشكل مثير للإعجاب، وهو ما يوحي بأننا قد نستجيب مثل فئران البراري أكثر من فئران الحقول. (يلعب هرمون الفاسوبريسين، الشبيه بالأوكسيتوسين، أيضاً دوراً في الترابط الزوجي).

هناك تعقيد إضافي هنا، ومهم للغاية: إذا كان الدور الحقيقي للأوكسيتوسين هو توضيح التصورات الحسية الاجتماعية، وليس تعزيز التواصل الاجتماعي فقط، فمن المحتمل أن يكون لهذه المادة الكيميائية تأثيرات مختلفة في سياقات مختلفة. على سبيل المثال، يلاحظ يونغ أن الأوكسيتوسين يعزز العلاقة بين الأم وصغيرها لدى الفئران - وهو سلوك اجتماعي بشكل واضح - لكنه يزيد أيضاً من عدوانية الأمهات تجاه الأفراد غير المألوفين.

علاوة على ذلك، تستجيب أنثى فئران البراري بشكل مختلف للأوكسيتوسين، اعتماداً على ما إذا كانت في علاقة تزاوج أم لا، كما وجد يونغ وزملاؤه. وفي الإناث غير المرتبطة، يقلل الأوكسيتوسين من الضجيج في نظام المكافأة، وهو ما يسمح لها بتعلم الإعجاب برائحة شريك المحتمل. وعند الإناث اللواتي ارتبطن بالفعل بشريك، يحفز هذا الهرمون نظام المكافأة لجعل الشريك أكثر قبولا، وبالتالي يعمل على تقليل العدوانية تجاه الشريك.

الحب "مجرد مادة كيميائية سريعة الزوال" تتدفق داخل الدماغ

قد يؤدي تغير تأثير الأوكسيتوسين وفق السياقات والظروف المختلفة إلى تعقيد الجهود المبذولة لاستخدامها في علاج اضطرابات طيف التوحد. ويستخدم بعض المعالجين بالفعل بخاخات الأوكسيتوسين داخل الأنف لعلاج الأشخاص المصابين بالتوحد، بناء على النظرية القائلة بأنه يجب أن يعزز استجابتهم للمحفزات الاجتماعية. ومع ذلك، لم تجد تجربة سريرية كبيرة أجريت مؤخرا أي تأثير يمكن إثباته في هذا الأمر.

يقول يونغ إن هذا ليس مفاجئاً، لأن التجربة لم تتحكم في السياق الذي تلقى فيه المرضى رذاذ الأوكسيتوسين. فإذا كان الطفل يتعرض للتنمر في المدرسة، على سبيل المثال، فإن العلاج المقترح قد لا يساعد، لكنه بدلاً من ذلك قد يزيد تلك التجربة السلبية. وبدلاً من ذلك، يعتقد يونغ أن أي علاجات تعتمد على الأوكسيتوسين يجب أن تُقدم بعناية في جلسة علاج آمنة.

ولاحظ علماء الأعصاب أيضاً أنه على الرغم من أن الأوكسيتوسين يلعب دوراً مهماً بشكل واضح في تنظيم السلوكيات الاجتماعية مثل الترابط الزوجي والعلاقة بين الآباء والأبناء، إلا أنه ليس المساهم الوحيد في ذلك.

يقول كوزوروفيتسكي: "الوقوع في الحب تجربة متكاملة للعقل والجسم، تحتوي على عناصر حسية وعناصر معرفية، كما أن الذاكرة مهمة. فهل الأوكسيتوسين واحد من العديد من العوامل المعدلة التي تتوسط كل هذه التغييرات؟ بالتأكيد هو كذلك. لكن هل يمكننا أن نعلق كل شيء على الأوكسيتوسين؟ هذا بالتأكيد تبسيط مفرط". حسب بي بي سي

الحب
الانسان
المجتمع
دراسات
العاطفة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 7 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 323 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة