• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا انتشر الشعور بالإرهاق البدني والنفسي بيننا كثيرا؟

بشرى حياة / الأربعاء 09 تشرين الثاني 2016 / صحة وعلوم / 2891
شارك الموضوع :

تتضاعف أعداد من يعانون من الإجهاد و"الاحتراق النفسي" يوما بعد يوم، فهل ننحي باللائمة على نمط الحياة الحديثة؟ أم أن الإنهاك، سواء كان بدنيًا،

تتضاعف أعداد من يعانون من الإجهاد و"الاحتراق النفسي" يوما بعد يوم، فهل ننحي باللائمة على نمط الحياة الحديثة؟ أم أن الإنهاك، سواء كان بدنيًا، أو ذهنيا، أو نفسيا، هو حالة ملازمة للبشر منذ قديم الزمن؟ ديفيد روبسون، الصحفي العلمي في "بي بي سي فيوتشر"، يبحث في هذا الأمر.

منذ بضعة سنوات، وقعت آنا كاثرينا شافنر فريسة لـ "وباء" الإجهاد، وكانت أولى علاماته الشعور بالفتور الذهني والبدني، على حد وصفها؛ إذ كانت تستثقل كل الأعمال، حتى المهام المعتادة كانت تستنفد طاقاتها، وبات من الصعب عليها التركيز في العمل.

وحتى حين كانت تحاول الاسترخاء، كانت تجد أنها لا تكف عن مطالعة رسائل البريد الإلكتروني في كل الأوقات، وكأن علاج الملل سيأتي إلى بريدها الالكتروني من حيث لا تحتسب.

ولم تكن شافنر تعاني من التعب والإعياء فحسب، بل كانت تشعر أيضا باليأس، وقالت: "كنت مصدومة، ومحبطة، وفاقدة للأمل".

وهذه المشاعر تبدو مألوفة لعدد لا يحصى من الناس، من البابا بنيديكت السادس عشر، إلى ماريا كاري، الذين عانيا من الإنهاك النفسي. وإن كنت تصدق وسائل الإعلام، فإن الإنهاك النفسي هو حالة مرضية حديثة تماما، إذ كلما تشغل شافنر التلفاز، تشاهد جدالًا حول التجارب التي نواجهها في ظل تواصل العمل ليلا ونهارا.

وقد عقدت شافنر العزم، لكونها ناقدة أدبية ومؤرخة طبية بجامعة كنت بالمملكة المتحدة، على أن تجري المزيد من الأبحاث في هذا الأمر، وأثمرت جهودها عن كتاب "الإجهاد: من وجهة نظر تاريخية"، وهو دراسة رائعة تتناول طرق فهم الأطباء والفلاسفة لحدود العقل والجسم والطاقة البشرية.

مما لا شك فيه أن الإنهاك بات أحد القضايا الملحة اليوم، ولا سيما بعد الكشف عن الأعداد المخيفة للمصابين بالإجهاد في القطاعات المستنزفة للمشاعر، مثل قطاع الصحة. إذ توصلت دراسة أجراها أطباء ألمان إلى أن نحو 50 في المئة من الأطباء يعانون من حالة من الإجهاد تعرف باسم "الاحتراق النفسي".

ومن بين الأعراض التي ذكرها هؤلاء الأطباء، على سبيل المثال، أنهم يشعرون بالتعب في كل ساعة على مدار اليوم، ومجرد التفكير في العمل في الصباح يجعلهم يشعرون بأن قواهم منهكة.

ويقال إن عقولنا لم تتطور بما يكفي للتعامل مع بيئة العمل الحديثة. إذ أن زيادة الاهتمام بمعدل الإنتاج، فضلا عن احتياج الشخص النفسي لإثبات قيمته من خلال النجاح في العمل، جعلا العاملين في حالة تأهب دائمة لمواجهة الأخطار، فيما يسمى بـ "استجابة العراك أو الفرار"، وهو رد فعل فسيولوجي حيال المخاطر المحدقة بالشخص.

ولكن إذا واجهنا هذا الضغط يوما تلو الآخر، فعلينا تحمل مآلات ارتفاع هرمون التوتر في الجسم بمعدل ثابت، وستعاني أجسامنا من أجل محاربة هذا الهجوم المستمر.

وكتب الطبيب الروماني غالينوس أولى النقاشات عن الإجهاد. إذ يُعزي غالينوس، على غرار أبقراط (أبو الطب لدى اليونانيين)، كل الأمراض النفسية والبدنية إلى التوازن بين الأخلاط الأربعة، وهي الدم، والصفراء، و المرَّة السوداء، والبلغم.

 وقال إن تراكم المرَّة السوداء يُبطّئ الدورة الدموية في الجسم، ويسد المسارات العصبية في الدماغ، مما يؤدي إلى فتور الهمة، والخمول، والبلادة، والكآبة.

على الرغم من أن هذا الافتراض لا يركن إلى أساس علمي، إلا أن فكرة أن أدمغتنا مملوءة بسائل أسود كلون القار يستجلب الأفكار الضبابية والحزينة، هي نفس الحالة التي يذكرها أولئك الذين يعانون من الإنهاك النفسي اليوم.

وعلى الرغم من أن القليل من البلدان تنزع إلى تشخيص الوهن العصبي اليوم، فإن هذا المصطلح يستخدمه في الغالب الأطباء في الصين واليابان، وإن كانوا يعتبرونه تسمية بديلة للاكتئاب، لكيلا يشعر المريض بالحرج.

من الواضح أن الكثير من الناس على مرّ التاريخ كانوا يشعرون بالتعب والإرهاق تمامًا كما نشعر نحن، وتقول شافنر: "الإنهاك كان دوما ملازما للبشر. ولكن لم يتغير عبر الزمن سوى أسباب الإنهاك وآثاره".

إذ كان يعزى الإنهاك في العصور الوسطى إلى شيطان فترة الظهيرة، وفي القرن التاسع عشر إلى تعليم المرأة، وفي السبعينيات من القرن الماضي إلى صعود الرأسمالية التي تستغل موظفيها بلا رحمة ولا هوادة.

وفي الحقيقة لم نكتشف بعد ما الذي يجعلنا نشعر بالنشاط والطاقة، وكيف نبددها بهذه السرعة من دون أن نبذل مجهودا ماديا. ولا نعرف بعد هل هذه الأعراض مصدرها البدن أم العقل، وهل هي ناتجة عن المجتمع أم بسبب سلوكياتنا نحن في الحياة.

لعل الحقيقة تكون مزيجا من كل هذه العوامل، إذ تبيّن، من خلال الفهم المتزايد لطبيعة الرابط بين العقل والبدن، أن مشاعرنا ومعتقداتنا قد يكون لها أثر بالغ على وظائف الجسم.

نحن نعرف أن الضائقة العاطفية قد تزيد من الالتهاب، وتُفاقِم الألم، وفي بعض الحالات، على سبيل المثال، قد تؤدي إلى الإصابة بالنوبات المرضية المفاجئة والعمى.

وتقول شافنر: "من الصعب القول إن أسباب مرض ما بدنية بحتة، أو نفسية بحتة، لأن المرض يأتي في الغالب نتيجة لأسباب نفسية وبدنية في آن واحد".

وفي ضوء ذلك، ليس من الغريب أن تشوش الظروف المحيطة على تفكيرنا، وتكاد تشلّ أبداننا حتى نصل إلى حالة من تبلّد الذهن.

وتقول شافنر: "هذا يتجلى في شعور الشخص بالقلق خشية أن يكون أداؤه أقل مما ينبغي، أو أن مستواه غير مرضي، أو أنه لا يلبي كل هذه التوقعات".

كما توافق على أن البريد الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي تستنزف طاقاتنا الذهنية، وتقول: "أصبحت الوسائل التكنولوجية التي كان يفترض بها أن توفر طاقاتنا، عوامل تزيد من التوتر بطريقتها الخاصة".

واليوم، بات التوقف عن العمل بعد الخروج من مكان العمل أصعب من أي وقت مضى.

لقد تعلمنا من التاريخ أن علاج الإنهاك ليس سهلًا. إذ كان الأطباء في الماضي يصفون لمرضى الوهن العصبي الراحة التامة لفترة طويلة، ولكن الملل في الغالب لا يزيد حالة الضيق إلا سوءا.

تقول شافنر: "إن علاج الإنهاك النفسي يعتمد على كل حالة على حدة، ويجب أن تكتشف بنفسك ما الذي يستنفد طاقتك، وما الذي يساعدك في استعادتها". إذ بينما قد يحتاج البعض إلى تحفيز من خلال ممارسة رياضات قاسية، فإن البعض الآخر ربما يفضل قراءة كتاب.

وأردفت شافنر قائلة: "والأهم من هذا وذاك أن تفصل بين العمل والراحة، لئلا يطغى العمل على وقت الراحة".

وقد تبيّن لشافنر أن معلوماتها الغزيرة ساعدتها في مواصلة حياتها مهما ارتفعت لديها مستويات الطاقة أو أوشكت على النضوب.

وتقول شافنر: "المفارقة أن البحث والكتابة في مجال الإنهاك النفسي يبعث على الهمة والنشاط. لقد تحمست بشدة للموضوع، كما أنني شعرت بالراحة حين علمت أن الكثير من الناس مرّوا بتجارب مشابهة في مختلف العصور.

وأردفت قائلة: "حين يعلم المرء أنه ليس وحده الذي ينتابه هذا الشعور، وأن الكثيرين غيره قد مرّوا بالتجربة ذاتها، رغم اختلاف الظروف، سيشعر بالطمأنينة وتهدأ مخاوفه".

(بي بي سي)
الحكومة
تنمية بشرية
الامام علي
مركز الامام الشيرازي
حلقات نقاشية
الحكم الرشيد
العمل
علم النفس
الصحة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 7 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 323 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة