• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أب لا يعرف العدل ...وأم لا تعرف الحب

messages.workteam : شبكة النبأ عبد الرحمن أبو عوف مصطفى
/ الأربعاء 10 حزيران 2015 / اسلاميات / 2744
شارك الموضوع :

سألت إحدى السيدات الطاعنات في السن ذات مرة سؤالاً جريئاً وصريحاً.. وحقيقة الأمر كان سؤالي من باب المعرفة. للتعرف كيف يفكر أجيال سبقونا بقيمه

 سألت إحدى السيدات الطاعنات في السن ذات مرة سؤالاً جريئاً وصريحاً.. وحقيقة الأمر كان سؤالي من باب المعرفة. للتعرف كيف يفكر أجيال سبقونا بقيمهم ، وبأفكارهم، وبعاداتهم واتجاهاتهم . وكيف هم يطوون همومهم، وكيف يعبرون عن مضمون أفراحهم .. أحزانهم . مضمون السؤال الجريء كان، هل تحبين والدك وتحترميه ؟! ترى هذه السيدة المسنة ماذا أجابت؟ قالت هذه السيدة: أنا احترم والدي ولكني لا أحبه ! أكملت حديثها وقاطعتني كي لا أكمل السؤال والاستفسار بذكاء لامع ولماح منها، حذار أن تسأليني عن السبب ، أو الدافع فأنا لا يمكنني الإجابة في هذا المجال. وجال بخاطري بعد تعجب لم أتمكن من ضبط نفسي عنه، سوى أن أسكن، ألتزم الصمت، فغر فاهي، ودار في خلدي، كيف لها أنها تحترم والدها ولكنها لا تحبه، ولطالما اختارت الصمت من بعد هذه الإجابة، وأحكمت بقرار شجاع، أن لا تسمح للآخرين التطفل على مساحتها الشخصية. أدركت أن هناك في ثنايا التاريخ أزمة، تنم عن غضب.. عن رفض .. عدم رضا. إنها لربما محكومة بعصمة من القيم التي تفرض عليها الطاعة بحكم قيم المجتمع، في عقود مضت طاعنة في العمر، قيمهم تقول أن الإنسان وما ملكت أيمانهم هم أسياد لهذه المخلوقات من الأبناء والأحفاد. إذا كانت هذه السيدة وما تملكه من رجاحة عقل واتزان تبلغ مدى فاق العديد من الرجال في وسطها الاجتماعي، فهي مرجع لهم وقت الأزمات.. لا يتخذون قرار إلا بالرجوع إليها، وفي عصيبة الأمور يرجعون إليها بالمشورة لاتخاذ القرار الحكيم، حتى في قضاء الأفراح والزواج، تبقى هي صاحبة القول والفصل حتى في أدق الأمور، تصل حد فصل المهور بين العروسين، وينال العرسان بركاتها بزيارتهم لها، والجلوس بحدها، تداعبهم وتلاطفهم، وتدغدغ مشاعرهم ، كما لو كانت طينة عجيبة، تتكيف مع كل الأجيال! هذه السيدة صاحبة المكانة الرفيعة في وسطها الاجتماعي حين يلم بها وعكة صحية ، تجد من كل حدب وصوب يجولون حولها داعين لها بالصحة والعافية، وحين تنهض من مرضها ترتاح النفوس في مهجع عشيرتها وكأن الفجر يطل عليهم بأفراحه، وزالت كربهم. تقول المسنة الحكيمة، ليس بالخبز وحده يحيا الأبناء، ولكن العلة والابتلاء فيمن سلطوا أنفسهم على أبنائهم وما لهم من الدنيا والدين سوى فنجان شاي.. وكانت تقصد ضحالة المعرفة، وزمن قصير من العلم. هذه السيدة ذاقت من والدها كل ألوان الإهمال، كونها فتاة، وللذكر في مجتمعاتنا نصيب العرش الأسري، وجميع الفتيات ليس أكثر من مملكة الخدم في حضور الأبناء. كانت هذه السيدة تستهجن فكر والدها منذ الصغر، وتعجب لغياب الحكمة لديه. كما لغيره فكانت تستمع إليهم، تضحك.. تسخر منهم من كلامهم من تفكيرهم لدرجة أنها حولت العديد منهم في لحظات عديدة إلى مسرح متنقل من الحكايات ...

أمل سيدة فلسطينية تبلغ الأربعين عاما، ومتزوجة من أحد أقاربها، والدتها سيدة كبيرة في السن، تملك من عاطفة الأمومة الموجهة كأشعة الليزر تجاه الأبناء الذكور، ولا يبتل وجدانها شطفة تجاه بناتها.. عواطفها كبيرة جدا لأبنائها وأحفادها، تغدق عليهم من كلمات وعبارات وسلوك لا ينضب من الوجدان إلا بناتها الإناث. تسمع صراخها، حرصها لا يتوقف لو للحظة واحدة وهي تراقب مرور الأبناء والأحفاد، تغضب تزمجر كل من يثير سخط أولادها وأحفادها، ولكن تجدها تشتاط غضبا حين يحضر أحفادها من طرف البنات. كل هذا السلوك دفع تلك السيدة من أواسط العمر أمل لتصرخ في وجه أمها.. انك لا تحبيني ولا تحبين أولادي.. وأنا أيضا لا أستطيع أن أحبك ولن تجدي منى سوى الجفاء.. أمل سيدة طيبة، إلا أن والدتها في وجدانها.. في إدراكها المعرفي أزمة، تتكرر لدى العديد من الأمهات بحيث تعتبر إن مملكتها الخاصة فقط هم أبنائها، وأحفادها من أبنائها، أما الآخرين فهم جميعا مختلفون.. لا تعتبر أنهم يشغلون مساحة من عراقة نسبها، فكل ما تملكه من وجدان إن أحفادها هم من يتحركون في مسيرة الأبناء الذكور، والذكور فقط كمن يحملون لها مشاعل التاريخ للمستقبل الذي قرب أن ينتهي، وتنتهي هي معه لولا أننا نقول: (الأعمار بيد الله).

العراق
محمد الشيرازي
المستقبل
الحب
العدل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    صيحة مسلمة

    صيحة مسلمة

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    الأقربون أولى بالمعروف!

    الأقربون أولى بالمعروف!

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    المعلم عبر أطوار الزمن المتغير

    المعلم عبر أطوار الزمن المتغير

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    تأثير عمل المرأة على الأطفال

    تأثير عمل المرأة على الأطفال

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    هل الاشجار تبكي؟ ... شجرة تبكي دماً على مصاب أبي عبد الله(ع)

    هل الاشجار تبكي؟ ... شجرة تبكي دماً على مصاب أبي عبد الله(ع)

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    بين التربية والتعليم

    بين التربية والتعليم

    الأربعاء 10 حزيران 2015/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة