• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المعلم عبر أطوار الزمن المتغير

messages.workteam : شبكة النبأ هادي جلو مرعي
/ الأربعاء 10 حزيران 2015 / تربية / 7414
شارك الموضوع :

يُعتبر المعلم في كل الأزمنة والأمكنة محور العملية التعليمية ومركزها الرئيس، إذا أن جميع العوامل المساندة له كالمنهج والطلبة والكتاب وغيره

يُعتبر المعلم في كل الأزمنة والأمكنة محور العملية التعليمية ومركزها الرئيس، إذا أن جميع العوامل المساندة له كالمنهج والطلبة والكتاب وغيرها لاتسطيع التأثير أو تطوير مسيرة التعليم دون أن تمر بالمعلم.

 وقد تعددت الكتابات حول هذا الموضوع واختلفت الآراء حول نمطية أدواره عبر مراحل الزمن، ومن هنا فإن هذا المقال البسيط يحاول تلخيص دور المعلم عبر الزمن وماشهده من تغيرات هنا وهناك، موضحاً ماله وماعليه داخل المجتمع ضمن إطاره التربوي.

أ‌- المعلم في ماضي الأمس:

بالأمس وفي قديم الزمان كان المعلم نموذجاً يُحتذىبه في كل شيء، له من الهيبة والمكانة العلمية والاجتماعية ماجعله ذات شأن عظيم في المجتمع، يضاهي مكانته مكانة الأنبياء والرسل في تبليغ دعواهم ورسالاتهم للناس.

ولعل ذلك يتجلى في قول الرسول (ص):( العلماء ورثة الأنبياء) .

 وكفى به أيضاً مدح الشاعر له فيقصيدته المشهورة :

قم للمعلم وفّ التبجيلا       كاد المعلمُ أن يكون رسولا

أرأيت أعز أو أجل من الذي        يُبني وينشء أنفساً وعقولا

سبحانك اللهم خيرُ معلم      علّمت بالقلم القرون الأولى

إن ما جعل للمعلم تلك المكانة بين المجتمع هو تأثيره المباشر وغير المباشر في جميع مجالات الحياة وأنشطتها المختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر قول عمر بن عقبة حيث يقول لمعلم ولده ) ليكن اول إصلاحك لولدي إصلاحاً لنفسك، فإن عيونهم معقودة بك، فالحسن عندهم ماصنعت والقبيح عندهم ماتركت، ...... وكن لهم كالطبيب الذي يعالج بالداء حتى يعرف الدواء).

وهذا الأمر يؤكده قول الإمام علي (ع): (من نصّب نفسه إماماً فليبدأ بتعليم نفسه وتأديبها، فمعلم النفس وتأديبها خيرُ من معلم الناس وتأديبهم ).

بالفعل لقد كان المعلم في ذاك الزمان معلماً مطبوعاً لا مصنوعاً بمعنى : أن رسالة العلم والتدريس جاءت ضمن أطباعه وسلوكه اليومي التي جُبل عليها وأراده الله تعالى بها ليحقق خلافته في الأرض عليها، وبالتالي أصبحت هذه المهنة جزءا لايتجزء من حياته يقدسها ويؤمن يقيناً بأنها رسالة إنسانية عظيمة يبتغي من وراءها الفوز في الدارين وليس مركز وظيفي فقط مصداقاً لقول الرسول (ص)(اذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علمٌ ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ).

ب‌-  المعلم في حاضر اليوم :

هو ذاك من بتنا نفقده اليوم، فالمعلم اليوم يقف عند مفترق الطريق نظراً لما طُرأ عليه من تغيرات كبيرة وخطيرة، حتى باتت شخصيته قاب قوسين أو أدنى أن تتلاشى في زمن الألفية والتطور العولمي السريع في كافة مجالات الحياة وأصعدتها، فلقد تعددت الأسباب هنا وهناك حول اهتزاز شخصية المعلم ومكانته سواء في المجتمع أو في العملية التعليمية بعد أن كنا نبجله ونحني له الرأس في ماضي الأمس، ومن هذه الأسباب منها على سبيل المثال لا الحصر: وسائل الإعلام المختلفة كالكمبيوتر والإنترنت والصحف والمجلات وغيرها .

فلقد أصبحت تلك الوسائل تحدد رؤية الطالب للمعلم والعكس صحيح وهذا الأمر نراه واضحاً بصورة كبيرة في انتشار الفضائيات اليوم، ولعل نموذج مسرحية (مدرسة المشاغبين) مثالاً حي لذلك، فقد ذيع صيتها في العالم العربي وأثرت تأثير سلبي على مسيرة التعليم العربي قل أن يكون لها مثيل، إذ مسخت شخصية المعلم خاصةً – الرجل- حيث جعلته شخصية كاريكاتورية مثاراً للسخرية والإستهئزاء من الجميع، ولاتختلف الصورة منها بأي شكل من الأشكال في الأفلام والمسلسلات العربية، إذ مازالت هذه الرؤية الإعلامية تؤثر سلباً على مكانة المعلم الاجتماعية في المدرسة وخارجها .

لذلك فإن إشكالية التعليم والإعلام تعتبر إحدى التحديات التي يواجهها المجتمع العربي على اختلافه . ومالم يتم حل هذه الإشكالية بين الطرفين فإن الهوة ستسع وتزداد مماتنذر بحالة من الإنفصام بين ما يتلقاه وسائل الإعلام وما يتم تعليمه في المؤسسات التعليمية المختلفة وفي مقدمتها المدرسة . وهذا الأمر يبن لنا قول الشاعر:

متى يكتمل البنيان تمامه  إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم

ج- المعلم في مستقبل الغد :

تلك المسألة التي ألقينا عليها الضوء لمعلم الحاضر تجعلنا نقف بأسى شديد لمايحدث له من تغيرات هنا وهناك، الأمر الذي يجلنا نضع أيدينا على المرض التعليمي كيلا يستفحل في مختلف نواحي العملية التعليمية وذلك من خلال اقتراحات ومعالجات لمعلم المستقبل في الغد المأمول، علنا في هذا السبيل نعيد للمعلم جزء ولو بسيط من حقه الذي ضاع في الماضي وبات يفقده في الحاضر، ويكاد تلاشيه في المستقبل، ونصلح بقايا مالم يُفسده الدهر فيه .

ومن أهم هذه المقترحات :

1- حسن إعداد المعلمين :

إن أهم أسباب اهتزاز صورة المعلم اليوم وتراجع مكانته وهيبته هي كثرة أعداد الخرجين من الجنسين من الجامعة غير المؤهلين علمياً ولاتربوياً للعمل في هذه المهنة وتجسيد حقيقي لرسالتها السامية حتى قيل (أن مهنة التدريس أصبحت مهنة من لامهنة له) .

لهذا فإن المسؤولية الكبيرة اليوم تقع على عاتق الجامعة متمثلةً في كلية التربية، وذلك عن طريق مراجعة طرق اختيارها للطلبة وبرامجها التربوية المختلفة، من خلال تحديد امتحانات ومقابلات تحديد المستوى ليس العلمي فقط وإنما جميع المستويات الأخرى كالنفسية مثلاً وغيرها . بحيث تستطيع تأهيل خريجيها بمستوى يحفظ لهم مكانتهم العلمية داخل المجتمع وخارجه .

وأن تضع في حسبانها الكيف على حساب الكم بمعنى: جودة الطلبة الملتحقين بمستوياتهم بغض النظر عن كثرة أعدادهم .

2- تحسين الأوضاع الوظيفية للمعلم :

لقد تردت أوضاع المعلم في الآونة الأخير ة بصورة سيئة للغاية، مما أثر بشكل كبير على عطائه وإنتاجيته داخل المدرسة وخارجها، فهو قبل أن يكون صاحب رسالة هو صاحب حاجة .

ولعل هذه المسئولية تقع بالدرجة الأولى على وزارة التربية والتعليم بالمملكة حيث يجب عليها أن تعتني بحاجات المعلمين ومتطلباتهم المعيشية والنفسية والاجتماعية والعلمية من حين لآخر، سواء عن طريق الترقيات الوظيفية أو الحوافز أو المكآفات المادية والمعنوية أو غيرها من المور المهمة في هذا الشأن .

 ،،،،، وبعد،،،،،،،،

فإنه مهما تغيرت صورة المعلم اليوم كماً وكيفاً عبر أطوار الزمن المتغير، إلا أن المعلم يظل يمثّل سلاح ذو حدين لكل متغيرات الحياة ومجالاتها . وبالتالي فإن دوره ومكانته ليسا بالأمر الهين الذي نتنازل عنه ونستهين به، خاصةً ونحن في القرن الحادي والعشرين العصر الذي يتسم بتعزيز مكانة الإنسان وفق دوره ورسالته في الحياة. والمعلم في مقدمتها : فإذا نحن أفقدناه هذه المكانة فإننا لا نستطيع تعزيز دور الإنسان في المواقع الأخرى . فهل نحنُ فاعلون ؟؟!!

أختم موضوعي هذا فأقول :

سُئل أحد القادة العسكرين إثر إنتصار حققه كيف تغلبتم على جارتكم وجيشها يفوق ما عندكم عدة وعددا ؟ فأجاب : ( غلبنا جارتنا بمعلم المدرسة ).

فهلا وجهنا تربيتنا، عاملين بوحي من تلك الإجابة، لننقذها من أزمتها، وأمتها من محنتها، ونُجيب على من يسألنا السؤال نفسه بالقول : ( غلبنا عدوتنا بمعلم المدرسة).

المرأة
محمد الشيرازي
القضاء
القضاء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أب لا يعرف العدل ...وأم لا تعرف الحب

    أب لا يعرف العدل ...وأم لا تعرف الحب

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    صيحة مسلمة

    صيحة مسلمة

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    الأقربون أولى بالمعروف!

    الأقربون أولى بالمعروف!

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    تأثير عمل المرأة على الأطفال

    تأثير عمل المرأة على الأطفال

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    هل الاشجار تبكي؟ ... شجرة تبكي دماً على مصاب أبي عبد الله(ع)

    هل الاشجار تبكي؟ ... شجرة تبكي دماً على مصاب أبي عبد الله(ع)

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    بين التربية والتعليم

    بين التربية والتعليم

    الأربعاء 10 حزيران 2015/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة