• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين التربية والتعليم

messages.workteam : شبكة النبأ باسم حسين الزيدي
/ الأربعاء 10 حزيران 2015 / تربية / 2444
شارك الموضوع :

إن التعليم القائم على التواصل مع الآخرين والنقل المقصود للمعلومات والقيم والذكريات عملية ضرورية لتحقيق إنسانيتنا المتكاملة ,فليس باستطاعة

إن التعليم القائم على التواصل مع الآخرين والنقل المقصود للمعلومات والقيم والذكريات عملية ضرورية لتحقيق إنسانيتنا المتكاملة ,فليس باستطاعة الجينات الوراثية تهيئتنا للوصول إلى الشخصية الإنسانية ولا بد من التربية والتعليم والتعايش الاجتماعي للوصول إلى ذلك,وعليه فان هذه العملية التربوية اللاوراثية ــ أي التعليم ــ ضرورية بشكل مطلق للجنس البشري .

يقول بعض علماء السلوك الإنساني (إننا مبرمجون وراثيا بهدف اكتساب المهارات التي يدربنا عليها الآخرون فقط) وهذا يؤدي إلى الاندماج الجوهري بين الموروثات البيولوجية والموروثات الثقافية,  إن أول ما نكتسبه ونتلقاه من التربية باعتبارنا كائنات مفكرة هو إننا لسنا كائنات فردية وان شخصيتنا تتكون نتيجة تبادل المعاني مع الأقرباء, والأمر الآخر هو أننا لسنا الأقدم في جنسنا البشري وقد سبقنا لهذه الدنيا من وضعوا آلاف البصمات الإنسانية والتقاليد والطقوس المختلفة التي سنشارك فيها, نعلمها ونتعلم منها , وان المجتمع والزمن هما الرافدان الأساسيان اللذان يرفدان الإنسان بالدروس الحياتية المختلفة ويفتحان له طريقا للحياة الذاتية, فكما إن التعليم مرتبط بالمجتمع بالتواصل مع الآخرين, فهو مرتبط أيضا مع الزمن إذ يمنح المربين التأهيل الضروري لممارسة التعليم وان الأساس لتربية الآخرين هو امتلاك الخبرة بالمعرفة التي يراد نقلها, والخبرة هي ماض من الاكتشافات التي نستطيع نقلها لمن لم يشارك في صنع هذا الماضي ولو كان اكبر منا بيولوجيا وعليه فانه من الممكن لأي إنسان أن يعلم شيئا للآخرين, فإننا جميعا معلمون في لحظة ما بغض النظر عمن نكون, فوظيفة التعليم متجذرة بعمق في الجنس البشري, فالأطفال مثلا أفضل معلمين للأطفال الآخرين في تعليم بعض الأمور كالألعاب مثلا, ويدرب الشبان آبائهم على استخدام الأجهزة الحديثة, ويعلم المسنون الصغار بعض الحرف والأعمال اليدوية القديمة ويتعلمون في الوقت نفسه من أحفادهم عادات ومهارات نادرة تساعدهم في حياتهم, فجميعنا يمتلك الفرصة لتعليم أحد ما شيئا في مجال معين ولو لمرة واحدة على الأقل في حياتنا, ولكن حتمية قدرة الإنسان على تعليم شيئا ما لا يعني القدرة على تعليم الأشياء كلها, فالمجتمع بقدر ما يتطور تصبح المعرفة أكثر تعقيدا ويصعب بالتالي ممارسة التعليم بشكل فردي في جميع المجالات, كما إن تزايد عدد التخصصات المهنية استدعى تكوين مؤسسات تعليمية متخصصة إلاّ أنها لا تستطيع احتكار المهمة التربوية ولا بد لها من أن تتعايش مع أشكال أخرى للتعليم الاجتماعي أقل تنظيما وأكثر انتشارا, فالتعليم متوافر في كل زمان ومكان ويقوم به الجميع سواء بشكل عفوي أو مقصود. 

عند الإغريق في الفترات المتأخرة من العصر الهلنيستي تميزت وظائف التربية بالثنائية واستمر ذلك إلى عصرنا الحالي حيث تم الفصل بين التربية بمعناها الذاتي وبين التعليم,فيقوم المربي بوظيفته داخل المنزل حيث يعيش مع الأطفال اللذين يربيهم على القيم المدنية ويعمل على تهذيب طبائعهم وتكوين شخصياتهم فحظيت مهمته بالأولوية, أما المعلم فيقوم بمهمته خارج المنزل فيعلم الأولاد المعارف العلمية والعملية كالقراءة والكتابة والحساب, المعلم فكانت وظيفته في المرتبة الثانية.

وعند الرومان كان هدف التربية بناء الروح وتنمية القيم الوطنية والأخلاقية ويعد بذلك أسمى من التعليم الذي يهدف إلى تزويد المتعلمين بالمهارات التقنية والنظريات العلمية,ولم يصل التعليم التقني إلى المرتبة التي نالتها التربية المدنية الأخلاقية حتى نهاية القرن الثامن عشر, حيث بدأ الإعتراف بضرورة المعرفة التي يقدمها التعليم وما يحققه من مساواة وتسامح بين الجميع وأصبح التعليم عن طريق النقد قابلا للتطور ثم أصبحت المعرفة التقنية أكثر تخصصا وعملية وصارت تقوّم على أنها أفضل من التربية الأخلاقية والمدنية التي كانت مثال جدل قائم .

ينصح بعض المفكرين بضرورة اتصاف المعارف التي يقدمها التعليم الرسمي بالثبات والعلمية وأن

يكون لها تطبيقاتها العلمية المباشرة وان تقوم الأسرة والمؤسسات الأخرى بدور تقديم المعارف الاجتماعية مثار الجدل.

إن التميز بين التربية والتعليم لم يعد واردا في أيامنا الحالية لان المعرفة المهنية لا تكفي لتكوين ذاتية المواطن وشخصيته المتكاملة إذا تجاهلت التدريبات التقنية تطوير السمات الأخلاقية أو الاستعداد للاستقلالية مما يؤدي إلى تكوين إنسان آلي مأجور,لذا فان التميز بين التربية والتعليم أمر غير مرغوب فيه لأننا لا يمكن أن نقوم بعملية التربية دون القيام بالتعليم والعكس صحيح .

 

محمد الشيرازي
الاستبداد
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    هل يسبب الحمل الكآبة لدى النساء؟

    هل يسبب الحمل الكآبة لدى النساء؟

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    عنوسة أم أزمة رجال؟

    عنوسة أم أزمة رجال؟

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    الإرتقاء نحو الخلق الجوهري

    الإرتقاء نحو الخلق الجوهري

    الأربعاء 18 كانون الثاني 2017/
    تورطنا في الحياة ام هي من تورطت بنا؟

    تورطنا في الحياة ام هي من تورطت بنا؟

    الجمعة 30 كانون الأول 2016/
    الروتين اليومي.. خطر محدق بنا دون ان نشعر!

    الروتين اليومي.. خطر محدق بنا دون ان نشعر!

    الجمعة 23 كانون الأول 2016/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة