• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإرتقاء نحو الخلق الجوهري

messages.workteam : سارة معاش باسم حسين الزيدي
/ الأربعاء 18 كانون الثاني 2017 / تطوير / 4729
شارك الموضوع :

‎من هو الإنسان المثالي؟ غالباً ما يُطرح سؤال كهذا، وسرعان ما يتبادر في أذهاننا أنه شخص بخصالٍ ملائكية لا تشوبها شائبة، فمثاله كمثال البرج ا

من هو الإنسان المثالي؟ غالباً ما يُطرح سؤال كهذا، وسرعان ما يتبادر في أذهاننا أنه شخص بخصالٍ ملائكية لا تشوبها شائبة، فمثاله كمثال البرج العظيم، أو كناطحات السحاب التي تكون بين بيوت صغيرة متواضعة.

‎هكذا هو الإنسان المثالي مقارنة بينه وبين سائر الناس العاديين.. وأرقى مثال لهذا النموذج، هو رسولنا الأكرم محمد (صلى الله عليه وآلِه) وأئمتنا الأطهار (سلام الله عليهم)، حينما نال الرسول المدح الإلهي في كتاب الله العزيز لسمو أخلاقه؛ بقوله تعالى: "وإنك لعلى خلق عظيم".
‎فعندما يمدح الله جلَّ وعلا رسوله في كتابه الكريم بمديح كهذا.. يمكننا أن نتأمل ولو لبرهة من الزمن أنه إلى أي مدى ارتقى رسولنا الحبيب في درجات الكمال.. وإلى أين وصل في قربه من العلي الأعلى.
‎فنبينا محمد (ص) هو المثل الأجل والأسمى للإنسان المتكامل المثالي، إذاً فهو خير قدوةٍ لأمته وأسوة لمن تأسَّى.. وأحب العباد إلى الله المتأسِّي بنبيه والمقتفي لأثره.
قال الله عزَّ وجل في كتابه العزيز: لَّقَد كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (سورة الأحزاب).

‎لذا يحتم علينا أن نندفع بخطواتنا نحوه ونتخلَّق بأخلاقه وبالأئمة الأطهار (ع) لنحلق إليهم عالياً نحو سماء المثالية؛ نعم فإننا لا نستطيع أن نحلِّق إلى مستوى تلك العلياء كما هو واضح، ولكن يمكننا أن نسعى لنصل إلى ما يمكن أن نصل إليه كما قال أمير المؤمنين (ع): "ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد" (نهج البلاغة).
‎نعم فلا نقدر بأن نكون نسخة طبق الأصل من النبي محمد (ص) والأئمة الأطهار (ع)، ولكن بإمكاننا أن نجتهد لننال قربهم وجوارهم في جنان الخلد.
‎فمن كان أحسن الناس خُلُقاً حُشِرَ مع النبي وهذا ما أجاب عنه النبي (ص) بقوله:
‎" إنّ أحَبَكُم إلَيَّ وأقرَبَكُم مِنّي يَومَ القِيامَةِ مَجلِساً أحْسَنُكُم خُلقاً وأشَدُّكُم تَواضُعاً". (المصدر: بحار الأنوار: ج71، ص385، ح26).
‎فمن كانت لديه مكارم الأخلاق أو سعى لاكتسابها كان النموذج الجلي للإنسان المثالي، فهو الذي يرتقي الى الكمال بأفكاره وأخلاقه وأفعاله؛ فيكون بذلك إنساناً ذا عقل كامل ولُبٍ راجح، وعلى أساس ذلك يصبح مرغوباً بِه اجتماعياً ومحل ثقة عند الجميع، كما وصفت قريش النبي محمد (ص) قبل بعثته النبوية "بالصادق الأمين" لما رؤوا منه من صفات جوهرية متكاملة.. فأصبح (ص) محل ثقة الجميع .
‎ولكن ثمة سؤال يطرح نفسه هنا؛ كيف بإمكاننا أن نرتقي سُلَّم الكمال؟؟ وما الذي يتحتم علينا فعله لنصل إلى هذا المستوى الرفيع؟؟ إن الأمر سهل وقد وضع الله تعالى مفاتيحه بأيدينا وهو أن نتضرع إليه سبحانه  بانقطاع ورجاء حقاً ليلاً ونهاراً، وأن نجتهد في ربط سفينتنا بسفينة أهل البيت (ع).
‎إِنها مرحلة جوهرية حقا، ومن يريد الوصول إليها سوف يواجه حتماً الصعوبات. لكن نقول هنا أن الإرادة تفعل المستحيل..! فالطريق المثالي هو كباقي الطرق يشوبها الصعاب حتماً بمختلف أنواعها وأحجامها فإنها، تحتاج صبراً وحلماً وتقوى وقناعة في الرزق وشكراً وطلاقةِ في الوجه وما إلى ذلك من الصفات الحسنة والمطلوبة لتهذيب النفس وإصلاحها.
‎فالإنسان المثالي لا يرضى بالجائز من الأفعال، بل يأخذ لنفسه بأحسنها وأكملها ويطهر نفسه أيضاً من الرذائل الخُلقية، كالكبر والحسد والبخل والخبث والطمع والرياء والفخر وحب المدح والعصبية والرغبة والرهبة لغير الله وغيرها من الرذائل المهلكة، فالشيطان (لعنه الله) يعرف نقطة ضعف كل انسان ليسحبه بذلك الى الرذائل الأخلاقية ويوقعه في شباكه، فهو يستخدم خيوطاً وحبائلَ ملونةً وحتى سلاسلاً، فالإنسان البعيد عن الله يسحبه الشيطان بخيط فقط.. والبعض بحبل.. وأما المؤمنون يسحبهم الشيطان بسلاسل.. إذاً يستخدم الشيطان سلاحه حسب درجة إيمان الشخص.
‎ولكن هنا تتجلى إرادة الإنسان المؤمن وقوته..!
‎فنحن جميعا نحتاج إلى رقابة نفسية دائمة، لأن النفس أمَّارة بالسوء "إلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي"، ولهذا وضع القرآن الكريم وأئمتنا الأطهار (ع) أسساً وقواعدَ للإنسان المتكامل المثالي ومن اتبعها حرفياً وتجنب ما نُهُوا عنه ارتقت روحه الى العليا وبلغ غايته المنشودة وتجلت بجسده الروح المراد بها فيرتقي بها في الدنيا والآخرة ..
‎ومن هذه الأسس والقواعد ما قاله الإمام الصادق (ع): "إنّ اللهَ تباركَ وتعالى خَصَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بمَكارِمِ الأخْلاقِ، فامْتَحِنوا أنفسَكُم؛ فإن كانتْ فِيكُم فاحْمَدوا اللهَ عزّ وجلّ وارغَبوا إلَيهِ في الزّيادَةِ مِنها. فذكَرَها عَشرَةٌ : اليَقينُ، والقَناعَةُ، والصَّبرُ، والشُّكرُ، والحِلْمُ، وحُسنُ الخُلقِ، والسَّخاءُ، والغَيرَةُ، والشَّجاعَةُ، والمُروءَةُ". (المصدر: أمالي الصدوق: ص184، ح8).
‎إذاً يجب علينا أن نرابط على الأئمة الأطهار (ع) أي أن نواظب على أمرهم.
‎فعن الإمام الصادق (ع): "اصبروا على المصائب، وصابروا على الفرائض، ورابطوا على الأئمة".. (المصدر: تفسير القمي ج١ ص ١٢٩).
‎فمن فوائد المرابطة: أدرَّ الله رزقه وبلغه أمله وشرح صدره للإيمان وللعلم أيضاً فتكون خالصة لله تعالى، فلا يتعلم العلوم ولا يقرأ الروايات، إلا بهذه النية؛ أنني أعد نفسي لكي أكون من أعوان الإمام المهدي (عج) قدر ما يمكنني من الإعداد والاستعداد .
‎وعلى الإنسان دوماً أن يملأ ذهنه ومحيط قوته المتخيلة والمتوهمة بالصور المشرقة المشربة بالإيجابية، وبالمعاني السامية الربانية مثل: الوفاء والصدق والمحبة في الله وبالله ولله والتوسل والتوكل، فإن هذه المعاني عندما يستحضرها الإنسان في ذهنه دائما فإنه سوف تتغير نفسه وتسمو، ويتحول إلى شخص آخر أكثر كمالاً وفضيلة وتقوى بإذن الله تعالى .
‎ومن ناحية علم النفس يقول علماء التنمية البشرية أن التصور يسهم في صناعة التصديق في أحيان كثيرة.. فالتفكير الإيجابي المداوم عليه والتحرر من الأفكار السلبية التي تفسد محتوى عقلك تعكس على أفكارك وتصرفاتك وتجنبك بذلك الأفعال الرديئة التي تخدش شخصيتك ومستقبلك فتكون بذلك الشخص الأفضل وتُغير بذلك مصيرك وقدرك المحتوم.
‎تأكد أنَّ عندك القوة..!، وأنك تستطيع أن تكون، وتستطيع أن تملك، وتستطيع القيام بعمل ما تريده، وذلك بمجرد أن تحدد بالضبط ما الذي تريده وأن تتحرك في هذا الاتجاه بكل ما تملك من قوة، فمن كانت لديه العزيمة وسعى بكل ما لديه من طاقة ومجهود لإصلاح سريرته؛ أصلح الله تعالى سيرته.
‎إذاً فلنقتلع المستحيل من قاموسنا..!
‎ولنرتقِ نحو "الخلق العظيم" وأن نحتاط أشد الاحتياط وأن ندقق كي لا تصدر منا حتى معصية واحدة، لأن هذه المعصية قد تجر إلى معاصي أخرى وقد تحطم كل إيمان الإنسان، وبذلك تسلب النِّعم.. فإن النعمة إذا ذهبت فقد لا تعود كالصحة والمال والعلم والفضائل و... وذلك الاحتياط والورع هو المطلوب منا لسبعين سنة (أو أقل أو أكثر) فقط ثم لننعم لملايين السنين بل إلى مالا يتناهى من السنين في جنان الخلد بإذن الله تعالى.

العراق
محمد الشيرازي
الاخلاق
السلطة
اهل البيت
ادارة
صراعات
مركز الامام الشيرازي
الايمان
التعاون
أزمات
الحياة
الاسلام
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا غفلتم عن الأصل؟!

    لماذا غفلتم عن الأصل؟!

    الخميس 29 آيار 2025/
    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    السبت 10 آيار 2025/
    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 2

    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 2

    الأثنين 11 آذار 2024/
    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 1

    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 1

    الثلاثاء 05 آذار 2024/
    لماذا أغلب الناس لا يشعرون بالسعادة؟

    لماذا أغلب الناس لا يشعرون بالسعادة؟

    السبت 14 آيار 2022/
    ماذا تعرف عن تقنية الهوبونوبونو؟

    ماذا تعرف عن تقنية الهوبونوبونو؟

    الأربعاء 09 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة