• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كلا للعنصرية.. كلّا للعقيدة

نرجس العبادي / الأحد 17 تموز 2022 / حقوق / 2609
شارك الموضوع :

الإنسان كان جهولاً.. فقد حمل الأمانة بلا بصيرة ، تلك التي دعتهُ إلى التعايش على وتيرة القبول والتقبّل

اختلفت مجتمعات الرب البشرية باختلاف أجناسها وأعراقها وطُرق العيش التي اعتمدتها، مُتكلة بذلك على مُعطيات الحياة وما حملتهُ لها من نعومة أو خشونة تتماشى مع سُلّم التطور المُلائم لها ومع الرسالة المعنوية التي لابد لها أن تؤدى فيهم وبهم.

ولكن الإنسان كان جهولاً.. فقد حمل الأمانة بلا بصيرة، تلك التي دعتهُ إلى التعايش على وتيرة القبول والتقبّل لمخلوقات الله المختلفة لتنمو الأرض وما عليها كما تريد السماء، ولكنّه اعتمدَ مبدأ (نبذُ النقيض والتبجح بالنظير) ظنّاً منه بأن سُلالتهُ قد اختيرت للخلود وقد خابت من دونهِ كُلُّ السلالات الأخرى.

فمنذُ أن نبذَ قابيل أخاه الذي تناقضَ معهُ بالهوية والسلوك وتزمّت بوجوده على وجه المعمورة، حتى فاح عطرُ العنصرية في أرجاء التاريخ وتنقّل بين الغرب والشرق بأريحية مُريبة حاملاً معهُ جرائم لا تُغتفر وإبادات عرقية وجنسية لا تُدرج تحت بند الإنسانية على الإطلاق.

فبدءاً من الغرب وعدائه ضد الفئة السوداء من المجتمع والذين انحدر بهم الحال إلى جعلهم فئران للتجارب العلمية، ومنهم من رام إلى تجميعهم ضمن أقفاص حديدية ليكوّنوا بوجودهم أول حديقة حيوان بشرية وكان ذلك في سنة 1958 في مدينة بروكسل، ولم يكن هذا العداء محض صدفة بل انحدر من القوانين الساخطة التي وضعتها قوى العالم العظمى كقانون الأبارتهايد الذي أطُلق من قبل السلطة البريطانية المستوطنة للأراضي الأفريقية والذي ينص على حرم الشعب الأسود من جميع حقوقهِ على أرضه.

ولم يكن الغرب هم المتهمين الوحيدين بمسألة العنصرية والتمييز العرقي بل تجذّر هذا النهج في الشرق منذُ عصور الجاهلية الأولى، فكان ما ذكرهُ القرآن من مسألة وأد البنات هي أقل المسائل وطأة على الأسماع، فقد اجتازت شناعة الظلم في تلك البقاع حد المعقول حتى أصبح العبيد فيها طُعماً للأسود لينال سادة القوم فرصة التفرّج والتصفيق للأسد الأقوى متجاهلين مباراة زهق الأرواح التي حدثت أمامهم، وقد حمل التاريخ الكثير الكثير من الصفحات الدامية والتي تعنونت بعنوان السيادة القانية.

قد يكون طرح العنصرية هو طرحٌ قد استهلكَ من قبل الكُتّاب والجمعيات الإنسانية، والتي برزت شيئاً فشيئاً من بعد الثورات الفكرية التي جرت على يديّ أبرز القادة في الزمن المُعاصر مثل نيلسون مانديلا وغاندي وغيرهم من قادة العالم الآخر.. ولكن من هم قادة الوحدة في العالم الإسلامي؟ وهل سبقوا نداءات الوحدة الغربية؟ وما هو الفرق بين حركات الوحدة الغربية والإسلامية؟

أقرَّ مجلس حقوق الإنسان في الخامس والعشرين من تموز في سنة 2002 برنامج عمل ديربان (وهو برنامج يختص بمكافحة العنُصرية والتمييز العنصري) والذي عُقد في أفريقيا لإعلان نبذ التفرقة على الصعيد العالمي، ولكن الصوت كان بلا مبدأ والقرار كان محض اتفاقاتٍ سياسية، فقد عانت المجتمعات الملوّنة هتكاً مبطناً للذات والذي زحف للعلن شيئاً فشيئاً حتى بات ظاهراً للعيان، ففي شهر أغسطس من عام 2017 ظهرت حركة اليمين البديل) alt-right) والتي هتفت إلى طرد الأقليات الجنسية والعرقية من الولايات المتحدة حتى تبعتها حركات وهتافات جريئة ضد فئات المجتمع المختلفة، ولكن ما السبب؟

إن استمرارية أي مبدأ مُستحدث أو حركة هادفة يحتاجُ في ذاتهِ إلى "عقيدة" إما بالحركة ذاتها أو بالمحرّك الأساسي لها، فالعقيدة هي الأرضية الخصبة التي تنمو عليها المبادئ الإنسانية حاضراً ومستقبلاً، وهذا ما ارتكز عليه المفهوم الإسلامي الذي نفى العنصرية بالعقيدة ولم يكن مجرد هتاف تحركه السياسة، فمنذُ أن بُعث الرسول الأكرم (ص) بالرسالة عمل على مزج المجتمع على أسس عقائدية تقوم على التقوى وهي في حقيقتها التمسك بإرادة الله "فلا فرقَ بين عربي و أعجمي إلا بالتقوى" وهذا المبدأ إن كان قصيراً في صياغته إلا أنهُ امتد إلى أربعة عشر زمن بعد رسول الله (ص) ووصولاً إلى يومنا هذا ولم يتبدد أبداً.. لكونه نما في البيئة المناسبة ولكنّه اكتسى صوراً متعددة، فكان موقفاً في عصر علي (ع) وعهداً في عصر الحسن (ع) وقياماً في عصر الحُسين (ع) ودعاءً في عصر السجاد (ع) ومدرسة في عصري الباقر والصادق (ع) وإحساناً في عصر الكاظم (ع)وسيادة في عصر الرضا(ع) وإعجازاً في عصر الجواد (ع) وتكتيكاً في عصري الهادي والعسكري(ع) واختباراً في عصر الحجة (عج)، فمنذُ أن ارتقى مبدأ الوحدة الإسلامي على مراتب الوجود حتى باتت الحركات الفارغة تشن هجماتها الناعمة على عقول المسلمين محاولة أن تقضم عقائدهم بتكتيكٍ خفي معللة بأن الوحدة يجبُ أن تتجردُ من القضايا الدينية لتكون عالمية، وهذا هو وباءُ العصر الحديث, فقد تسللت هذه الأفكار إلى شيوخ المجتمع وشبابهم حتى أصبح مبدأهم هو (لا فرق بين عربي و أعجمي إلا بنفي العقائد الدينية والعيش على أرصفة التعايش)، فقد اعتقدت المجتمعات بأن الدين يعزز العنصرية بين الشعوب متناسين بأنهُ" جعلكم شعوباً وقبائل لتعارفوا" على أساس معرفته، فلا يُعرف البشر بغير معرفة الخالق ومعرفتهُ تكمنُ في العقيدة بوسائلهِ والإيمان المُطلق بقضاياهم... فالوحدة من غير دينهَ غابة.

القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
الدين
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عمّى الجمال

    عمّى الجمال

    الخميس 10 ايلول 2026/
    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة