• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زها حديد.. الابداع تحديّا!!

رقية تاج / الجمعة 08 نيسان 2016 / اعلام / 4327
شارك الموضوع :

تربّعت على عرش التميّز والابداع، شقّت طريقها الى العالمية وتفوّقت على أساطير الفن المعماري ومشاهيره، فكانت علامة فارقة في هذا العلم العريق

 تربّعت على عرش التميّز والابداع، شقّت طريقها الى العالمية وتفوّقت على أساطير الفن المعماري ومشاهيره، فكانت علامة فارقة في هذا العلم العريق.

إنها المهندسة المعمارية العراقية الأصل زها الحديد  التي كسرت القواعد المألوفة وعصفت بقوانين الهندسة الفراغيّة وقلبتها رأسا على عقب، وطوّعتها بأناملها المبدعة لتخلق من الحديد والزجاج والاسمنت أبراج عملاقة ومتاحف وبنايات ومراكز ثقافية وصممتها كلها بطريقة مختلفة وغير مألوفة، لتنبهر عيون الزائرين لأعمالها وتتيه نظراتهم في الانحناءات والالتواءات المتناسقة والغير متناسقة والزوايا الغريبة  فيجد المشاهد نفسه أمام تحفة فنيّة تنطق عن أيدٍ ذي حرفيّة عالية.

وأثارت هذه المرأة الجدل وارتفعت أصوات المنتقدين لمشاريعها وأفكارها كما مع كل الناجحين والمبدعين في العالم، فهم يدّعون أنها تغيّر قوانين الهندسة وترسم مشاريع غبر قابلة للتطبيق على أرض الواقع ويستحيل تجسيدها فهي تتعارض مع قوانين الجاذبيّة كما يقولون!!

فكيف أثبتت لأولئك العكس وكيف كسرت ذلك القالب الذي حجّم وطوّق الكثير من المهنسين أعمالهم من خلاله؟!

نستحضر هنا قول ل إدوارد دي بونو : إن ماهو فوق المنافسة إنما معناه مافوق النجاح ومافوق النجاح هو التميّز.   و هي عبارة لمبتكر مصطلح التفكير الابداعي هذا المصطلح الذي  يُكتب عنه في المئات من الكتب ويدرسه  الآن الملايين في العالم في معاهد ودورات التنمية البشرية بغية الوقوف على أسرار نجاح وتفوق وابداع شخص دون آخر.  وهذه الكلمات تجيب عن سبب تميز زها وتفوقها.

فكانت بحق احدى المبدعين والتي سعت بعزيمة لاتكل لفك شيفرات العقل والتفكير واكتشفت أسراره وطرقه المختلفة وهي قدرات اودعها الله لكل البشر بيد أن البعض تعرّف عليها و أحسن استخدامها ووجهها في مجاله ومهنته والاخر أساء ذلك هذا ان عرف بوجود هكذا قدرات!!

وهي طبقت في كل أعمالها ومشاريعها مبادئ التفكير الابداعي وأهمها على الاطلاق مبدأ التفكير خارج الصندوق فهي وضعت تلك القوانين الرياضيّة التي لاتسمح بتطبيق مشاريعها جانبا، وحذفت المعتاد وتركت لعقلها اختبار أي فكرة اومشروع يستحيل تطبيقه عمليا. 

وبحثت زها منذ صغرها عن تلك الهبة التي ميزها الله عن  بقية اقرانها وطوّرتها واستفادت منها  وأفادت البشرية من مواهبها.

بالطبع ماكانت ستصل الى هذا الموقع لولا والديها وهي تشير اليهما دائما وتشيد بجهودهما في  الكثير من مقابلاتها الاعلاميّة فهم الذين اكتشفوا موهبتها ونمّوها وشجعوها على الاستمرار في هذا الطريق.

وبهذه العقليّة الفذّة والمخيّلة الخصبة، قفز اسمها الى الكثير من مدن العالم، وهي التي قالت يوما: في اللحظة التي تم قبول كوني امرأة، فإن كوني عربيّة أصبح إشكالية، فكان كونها امرأة وعربيّة تحديات وعقبات استطاعت تجاوزها وأرغمت كل مشكك بقدراتها أن يتقبلها بل ويشيد بفنها وأعمالها فتسلّحت باالارادة والعمل والايمان بقدرتها في سبيل ذلك ونجحت كل النجاح.

فحصدت العديد من الجوائز في كبرى المسابقات في العالم، وحصلت عل وسام التقدير من الملكة البريطانية بعد ان اختيرت كأفضل الشخصيات في بريطانيا، وتعد حديد أول امرأة تفوز بالجائزة الكبرى في المسابقة التي اقامتها المملكة، وصنفتها مجلة التايمز  في سنة 2010 كرابع أقوى امرأة في العالم!!

 وهي ذاتها المرأة التي رُفضت اعمالها في بلدها فلم تحدّها أرض ولم تستسلم، فانطلقت من بريطانيا التي احتضنت موهبتها  واكتسحت تصاميمها  أنحاء العالم  فشيّدت تحفها  في المانيا واليابان واذربيجان  ودبي والرياض وبيروت واسبانيا والكثير من البلدان العربية والاجنبية.

وكانت كل مشاريعها حصيلة انسجام مابين المعرفة والخيال، وكما يقول توماس أديسون: لكي تخترع أنت بحاجة الى مخيلة جيدة وكومة خردة، وكذلك يقول انشتاين: الخيال أهم من المعرفة.

وفعلا فإن المكانة التي وصلت اليها هذه المهندسة كانت نتيجة خيالها الواسع فتفوقت على الاف المهندسين في العالم والذين كانو أكثر ذكاءا وعبقرية منها.

ورحلت زها حديد وبقي اسمها اللامع و أعمالها الابداعية شواهد عملاقة على فنها المرهف.

خسر العالم أسطورة العمارة كما خسر وطنها تلك اليد الفنية و برغم ماقالت زها قبل مايقارب العشر سنوات في احدى مقابلاتها بأن العراق بحاجة إلى أكثر من إعادة هندسة بيد أنه سيبقى وبكل تأكيد بحاجة لإبداعها ومهارتها العالية، فبالابداع أيضا نبني البشر والحجر و نتحدى يد الارهاب التي  تقتل وتهدّم.

المرأة
النجاح
العلويون
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة