• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هي قيمتك في المجتمع؟

حنان حازم / الثلاثاء 09 آذار 2021 / ثقافة / 3576
شارك الموضوع :

تقديم العون ومد يد المساعدة دون انتظار مُقابل واخبار المعني بذلك، يُشعرك بالسعادة ويجعلك سخيًا ذا عزة ومروءة

الأرض مليئة بالأماكن والأماكن تملأوها المجتمعات، والمجتمعات تكَوِّنها مجاميع من الأفراد، وكل فرد في هذه الحياة يملأ حيزاً من الفراغ، السؤال هنا هذا الحيز ذاته بمَ يملأه الفرد وما مدى تأثيره على محيطه، أو هَل من المحتمل أن يكون فارغًا حتى النهاية دون ترك أثر؟

بالمجمل يتميز الفرد عن الآخر بإختصاصه مثلًا أو منصبه أو نوعية عمله وشهرته وغيرها من المميزات التي تُرتب في الواقع حسب سلطته وسطوته وما يملك، إنما كُلها مهما بلغ فيها القمة دون الالتزام بتعاليم الدين من الأخلاقيات وتحكيم الضمير، حتمًا سيصل حيث شاء، لكنه يسقط بعدها سقوطًا مدويًا حين صحوة، ويكتشف أنه لم يصل إلى شيء اطلاقًا .

إدراك استحالة أن الماديات تصنع للفرد قيمة مجتمعية وحتى ذاتية أصبح أمر شبه معدوم، بل غالبًا ما انعدم وانتهى عزاؤه في هذا الآن بالذات، حيث نرى الناس مشغولة بجمع المال وأخذ السلطة وصنع الجاه والعز والشهرة وشراء الحاشية والمؤيدين بكل الطرق حتى الخسيسة منها، وإن زادت كتل الخطايا لابأس من اضافة جديدة فيها مكسب مغرٍ على أساس أن تكون الأخيرة.

يتوهم هذا الفرد بأهميته الكبرى لدى من يعرفونه ومن سيتعرفون عليه في المجتمع، كونه أصبح ثقيل الوزن ماديًا ومكانيًا وهذا ما يهمه في الأمر وما يهم الناس بإعتقاده، مسكين لا يعلم بوزنه  هذا أنه معرض للخسارة الفادحة في أيةِ لحظة، فهو أشبه ببالون يملأوه غاز الهلوين يرتفع سريعًا وعاليًا، ولا علم لأحد سيتشظى أين ويختفي ثم يُنسى.

صحيح أن المال وكل الماديات مطلوبة والجميع بحاجة إليها، بيد أن تكون مكتسبة بطرق سليمة وقويمة مع شريطة الحاقها بما يجعلها بالضرورة ذات منفعة معنوية، تنال رضا الخالق قبل المخلوق، فإن بناء قيمتك بشكل سديد، وملئ حيزك بالصواب يأتي بعدة شروط بسيطة وعظيمة، أولها مخافة رب الأرباب وجعل كل ما تقوم به لوجه الله لتنال الرضا والأجر والثواب قطعًأ، فما كان لله ينمو ..

حُسن التعامل مع الآخر وسعة الصدر والصبر عليه من أجمل ما يتصف به الفرد، حيث قال سيد البلغاء علي (عليه السلام): "احمل أخاك المؤمن على سبعين محمل". وهذا ما يجعلك حليمًا محمودًا بين الناس يثقون بك و يقصدونك حتى لو كنت لا تملك سوى الكلام.

تقديم العون ومد يد المساعدة دون انتظار مُقابل واخبار المعني بذلك، يُشعرك بالسعادة ويجعلك سخيًا ذا عزة ومروءة تجني المحبة والامتنان والتقدير عند القاصي والداني على حدٍ سواء وسيلجأ لك كل محتاج دون خوف أو تردد وهذه من صفات المؤمن الحبيب عند الله ..

الصدق فيما تقول وتفعل صفة رفيعة ترتقي بها أعلى سلالم الفوز في الدنيا والآخرة، كن صادقًا مع الله ونفسك والخلق، تحيا منعمًا مكرمًا يقصدك كل سائل ضائع وشاكٍ يتخبط، فيستدل بصدقك لتحل عقدته بما يسر خاطره ويُنهي زوبعة القلق داخله..

أن تكون أميناً تحفظ السر والوديعة وتصون الملح والزاد، هذا ما يُتَوِجك ملكًا على عروش القلوب ويجعلك مدعاة فخر ذو هيبة وعزة، تقصدك وتنحني لمصافحتك كبار القوم قبل صغارها بقلوبهم قبل الرؤوس والأيدي، فالأمانة أرفع ما يتحلى به الإنسان، لُقب نبينا محمد (ص) بالصادق الأمين لشدة أمانته وقد أوصانا بقوله الشريف" "ادَّ الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك". تبقى بذلك أنت الأفضل دائمًا..

قول الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصرة المظلوم والتصدي للظالم، كما أن الاعتراف بالخطأ والاعتذار من أروع الفضائل. والابتسامة بوجه أخيك والتصدق بالكلمة الطيبة حتى وغيرها الكثير من الفضائل التي تعلمناها من ديننا الحنيف هي تلك الأمور المعنوية الزاخرة المتمثلة بالمواقف النبيلة التي تقوم بها من أعمال الخير مع زيد من الناس، تخلد شخصيتك وترفع مستوى تقييمك على الدوام..

كل الماديات المرتبط بها زائلة، إطلالتك البهية، رصيدك المصرفي، سيارتك الحديثة، وسكنك الفاره وكل الشكليات الجذابة مؤقتة لفترة من الزمن، ولن يبقى منك سوى السيرة الحميدة في هذه الحياة إلى ما بعدها لو اخترت ذلك، أنت من تصنع من نفسك شخصية متزنة ايجابية ومؤثرة، والعكس، هذه يا سادتي حقيقة قيمتنا في المجتمع.

الاخلاق
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة