• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أشباه الرجال!

غادة صباح عبد / الخميس 08 حزيران 2017 / علاقات زوجية / 4898
شارك الموضوع :

بعد ان غدر بها وتركها بقلب محطم، حزنت لمدة 3 سنوات على تركه لها بدون مبرر، 3 سنوات من الألم والضياع، لم تفعل بها شيئا سوى النوم، لم تغادر سرير

بعد ان غدر بها وتركها بقلب محطم، حزنت لمدة 3 سنوات على تركه لها بدون مبرر، 3 سنوات من الألم والضياع، لم تفعل بها شيئا سوى النوم، لم تغادر سريرها واصبحت الوسادة عزائها الوحيد، بعدها قرأت في موقع اجتماعي قصة اخرى عن قلب مفطور فيها، سألت الفتاة الشاب عن سبب تركه لها لمدة 3 شهور بدون مبرر، فأجابها ببساطة: لقد كنتِ مجرد رهان، كنت عفيفة وخجولة ولم تسمحي لأحد بالاقتراب منكِ، وقد تراهنت مع الشباب على اني سأغزو قلبك، انا اسف الآن واتمنى ان تمضي في طريقك..

بعد ان قرأت القصة اعتلاها غضب شديد وفجأة ادركت انها قد تكون ايضا رهان سخيف، وقررت ان تنسى امره وان تمضي بطريقها بقوة، بحثت في كل مكان وعملت في العديد من الوظائف المؤقتة الى أن نجحت في الحصول على وظيفة في شركة مرموقة، وبعد العمل فيها لمدة اسبوع شاءت الصدفة ان تراه، خفق قلبها بشدة وكاد أن يخرج من مكانه، ارتجفت يداها ولم تعد تعرف ماذا تفعل، اختبأت وراء الجدار كي لا يراها وهكذا تمكنت من اخفاء نفسها، بعد ان اختفى عن ناظرها وعادت الى مكتبها اخذت نفسا عميقا عدة مرات الى ان انتظم نبضها وتمكنت من السيطرة على نفسها. واخذت تفكر بهدوء وتتذكر الذكريات كشريط فلم يمر امام عينيها، ابتسمت وهي ترى الذكريات السعيدة الى ان تذكرت كيف غدر بها وحطم قلبها، وهنا بدء الدم يغلي في عروقها وعندها ضربت بكفها بقوة على المكتب وصاحت: لما علي الاختباء كمجرم جبان خائف من العدالة، أنا لم افعل شيئا خاطئا، أجل ارفعي رأسك عاليا وامشي امامه بثقه هو من عليه ان يخجل امامك، قالتها بصوت عالي محدثة نفسها..

 وبالفعل اخذت تتجول بالشركة مرفوعة الرأس تسأل هذا وذاك عنه وتستجمع المعلومات، اتضح انه يعمل بالطابق الخامس للشركة وهي تعمل في الطابق الثاني، واتضح ان لديه العديد من المعجبات، لازال شكله الوسيم يجذب كل من حوله، ظاهره جميل كماسة براقة وداخله اسود كالفحم، قالت: فلتعجبن به، بعدها ستتذوقن المرارة وتندمن على معرفته، عادت الى الطابق الأرضي، جلست على مكتبها، وقالت: هنا جنتي، لن ادع شيئا يؤثر علي، سأركز على عملي، فلنعمل فلنعمل فلنعمل.. ركزت جهدها على العمل واخذت تؤدي مختلف الوظائف حتى الوظائف التي لا صلة لها بالعمل، طيبة بطبعها تحب عمل الخير، لم تترك شيئا لم تقم به من احضار القهوة للموظفين وطلب الطعام وتوصيل البريد وارسال الفاكس والطباعة، وبعد اسبوع طُلب منها أن ترسل بعض الأوراق الى الطابق الخامس..

 وبينما تتجول في هذا الطابق وتسأل عن الموظف المختص سمعت صوت يناديها من خلف ظهرها، استدارت لتجده واقفا امامها، قال: لقد قلت في نفسي ان هذا الصوت مألوف، لقد كان انتِ، كيف حالك، لقد مضت مدة طويلة، ماذا تفعلين هنا، اه انتِ تعملين في الطابق الثاني، حظا موفقا،

لم تقل شيئا بل وقفت مكانها كتمثال مزروع وسط الغرفة، حسنا اذن عن اذنك، وانصرف تاركا اياها خلفه..

زفرت الهواء بعد ان كتمته طوال هذه الثواني، اه ياله من احمق متعجرف مغرور، كيف له ان يتصرف كأن شيئا لم يكن اه..اه.. فجأة اجتمعت الموظفات حولها كسرب طيور اخذن يدفعن بها ويسألن مائة، سؤال من اين تعرفينه؟ يبدو انكم مقربين.. منذ متى تعرفينه؟ اين التقيت به؟ ما الذي يحبه؟ ما شرابه المفضل؟ 

قالت محدثه نفسها: كيف أجيب عن اسئلتكن، كيف اخبركن انه كان خطيبي السابق الذي تركني دون سبب معروف!

تمكنت بصعوبة الافلات منهن والعودة لمكانها، ولكنها وجدت غراء ملتصق بها، اجل لقد كان كالغراء، احدى معجباته لم تكف عن ملاحقتها وازعاجها باسئلتها عنه، كانت تلاحقها في كل مكان ولم تكف عن الحديث عنه كالنحلة الطنانة قرب رأسها، كاد رأسها ان ينفجر واشتعلت غضبا، أرادت ان تصرخ في وجهها ثم التفتت وقالت لها: سأساعدك، بعد ان نظرت اليها من رأسها الى اخمص قدميها، لن تجدي مشكلة في جذبه، فقط استمري بالأكل وابتسمي، لا تتذاكي ولاتتكلمي معه بأمور جدية، ارتدي اجمل الثياب، وتزيني بأجمل اطلالاتك وسيأتي اليك من تلقاء نفسه، فهو يحب الممتلئات، (عندها تذكرت كيف كان دائما ينتقدها لأنها نحيلة ويخبرها ان تأكل المزيد لأنه يحب المرأة الممتلئة، وكيف كانت تتشاجر معه حول الموضوع قائلة: انا احب نفسي كما هي، هكذا خلقني ربي ببنية جسدية ناعمة ورشيقة، لما علي ان اتحول الى بقرة فقط لكي ارضيك)..

ثم عادت لتنظر الى الفتاة  وقالت فقط اعملي كما قلت لك، ولكنك ستندمين في النهاية لأنه شخص مغرور لا تهمه سوى المظاهر، لن ينظر الى داخل قلبك وعقلك، لن يهتم سوى بمظهرك الخارجي. لم تبالِ الفتاة بتحذيرها، لقد كانت فتاة غيبة ساذجة مستعدة لفعل اي شيء لجذب انتباهه، لقد كانت من هذا النوع من الفتيات، وبعد ان نجحت في اغوائه وخرجت معه في عدة مواعيد، قال لها في احد المطاعم على الغداء: انتِ حقا مميزة، لم ألاحظك من قبل كيف تمكنت من جذب اهتمامي!

اجابت: لقد تلقيت المساعدة.. 

اجاب ضاحكا: حقا من مَن؟

اجابت: من فتاة الطابق الثاني، زميلتك في الدراسة.

لفتت انتباهه، سألها حقا وكيف؟ حدق بها مترقبا الإجابة لقد قالت لي:

(Men are animals and they like cows)

الرجال كالحيوانات يحبون الأبقار..

تدفق الدم في عروقه وغضب بشدة وعزم على الأخذ بثأره، اخذ يراقبها فوجد انها قد اكتسبت محبة واحترام الموظفين والموظفات، واستطاعت ان ترسخ نفسها كشجرة عريقة بينهم..

استمرت بصعود سلم النجاح بينما استمرت الأوضاع تعاكسه وتعطيه اصعب الأوقات..

حاول من جديد ايقاعها في شباكه، ولكنه وقع في شباك غرامها، كلما تصدت له ودفعت به بعيدا، ازداد حبا لها كلعبة ممنوعة، لم يعد هناك بريق انعكاس صورته في عينيها بل وجد لهيب امرأة طموحة واثقة من نفسها.. لم تعد تلك الفتاة الغبية التي تجري خلف قلبها، بل اصبح عقلها بوصلة حياتها وميزان تصرفاتها، قالت له بعد ان فشل في محاولاته العديدة لاستدراجها: عذرا لم يعد يغريني اشباه الرجال!.

المرأة
الكذب
الحب
الحياة
قصة
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آباؤنا ومدن الآثار

    آباؤنا ومدن الآثار

    الأثنين 09 نيسان 2018/
    أنا والسفينة والمرشد

    أنا والسفينة والمرشد

    الثلاثاء 06 آذار 2018/
    لماذا لا يمارس الاعلام سلطته في الدولة؟!

    لماذا لا يمارس الاعلام سلطته في الدولة؟!

    السبت 29 نيسان 2017/
    لقاء تحت الشجرة

    لقاء تحت الشجرة

    الثلاثاء 31 كانون الثاني 2017/
    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    إنكسر صندوق رأسي!

    إنكسر صندوق رأسي!

    الثلاثاء 10 كانون الثاني 2017/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    مواصفات الشخصية الاضطهادية: الطواغيت الصغار إنموذجا

    النشر : الأربعاء 15 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ما هو رهاب الخوف من الطعام.. وكيف يمكن علاجه؟

    النشر : السبت 28 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ذهب أصفر.. نفط أسود

    النشر : السبت 07 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    انقذوا أطفالكم من الغول الوهمي!

    النشر : السبت 24 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    شهر الطاعات يستضيف صائميه بطقوس مفعمة بالحب الإلهي

    النشر : الأثنين 27 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    أنت وصوتك

    النشر : الخميس 02 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 520 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 489 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 485 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 318 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 308 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1125 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 938 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 886 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 807 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة