• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دهاليز بالانتظار.. هل انت خائف؟

غدير مهدي / الأحد 13 آيار 2018 / ثقافة / 4983
شارك الموضوع :

الخوف من الموت امر فطري عند جميع البشر بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وهو ما يميز الانسان عن غيره من الكائنات إذ ذهب العديد من العلماء بأن الانسان

الخوف من الموت امر فطري عند جميع البشر بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وهو ما يميز الانسان عن غيره من الكائنات إذ ذهب العديد من العلماء بأن الانسان هو الكائن الوحيد الذي يعي انه سيموت وانه لا فرار من الموت، إلا ان طبيعة الخوف وأسبابه تختلف من شخص لآخر.

فترى غير المؤمن متمسكاً بالحياة خائفاً من الفناء فيبتكر عقائد لا صحة ولا دليل مقنع لها كتناسخ الأرواح مثلاً أو يهرب من الموت ويتصدى له بتجاهله وعدم التفكير فيه، وقد يعتبر الحديث عنه أمراً ثانوياً لا يطمئن له قلبه، فالموت شيء مخيف و الحديث عنه أمرٌ مبغوض، فخوفه إذا هو الذي حدا به الى تجاهله وتناسيه وهذا ما ذهب اليه الكثير من علماء وكتاب الغرب ومثال على هذا قول الكاتب الفرنسي لاروشفوكو: (ان ثمة شيئين لا يمكن ان يحدق فيهما المرء: الشمس والموت).

وقول بوسويه: (ان اهتمام الناس بدفن افكارهم عن الموت قد لا يقل شأنا عن اهتمامهم بدفن موتاهم).

وإن كانت غريزة حب البقاء من الغرائز الأساسية في كل إنسان إلا انها عند غير المؤمن اقوى بسبب حبه للحياة وتعلقه بها.. فيخاف الموت لأنه يمثل العدم المطلق الذي سيحيل كل شيء الى لا شيء في لحظة واحدة.

أما المؤمن فخوفه خوف ممدوح فهو خوف من الله لا خوف من الفناء.. خوفٌ يدفعه لمزيد من العمل في مرضاة الله جل جلاله، وقد يكون الخوف ناجم من التفكير في المصير ورغبة في زيادة العبادة في الدنيا أو جهلاً بحقيقة الموت وما وراء الموت وهذا أمر طبيعي.. ويمكن أن نستفيد مما جاء في روايات أئمتنا عليهم السلام ونعلم بأن الموت للظالم عذاب وللمؤمن راحة وهناء.. وقد روي عن الإمام الجواد عليه السلام -لما سئل عن علة كراهة الموت- انه قال: "لأنهم جهلوه فكرهوه، ولو عرفوه وكانوا من أولياء الله عز وجل لأحبوه، ولعلموا أن الآخرة خير لهم من الدنيا، ثم قال عليه السلام: يا أبا عبد الله ما بال الصبي والمجنون يمتنع من الدواء المنقي لبدنه والنافي للألم عنه؟ قال: لجهلهم بنفع الدواء، قال عليه السلام: والذي بعث محمداً بالحق نبيا إن من استعد للموت حق الاستعداد فهو أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج، أما إنهم لو عرفوا ما يؤدي إليه الموت من النعيم لاستدعوه وأحبوه أشد ما يستدعي العاقل الحازم الدواء لدفع الآفات واجتلاب السلامة".

هكذا هو المؤمن يستعد للموت قبل فوات الأوان ولا يؤجل ذلك الى الشيخوخة لأنه يدرك أن الموت قد يجيء فجأة دون سابق إنذار، فتراه كثير التفكر بالموت كما جاء في وصايا أهل البيت عليهم السلام، فالتفكير في الموت يدفعه للعبادة ويولد فيه رادعاً يردعه عن المحرمات، والدنيا بالنسبة له ليست إلا "كبيت نسجته العنكبوت" وما الحياة إلا جسر يوصله الى تلك الحياة الأبدية.. حياة لا فناء فيها.. فيزهد هنا ويبني هناك كما كان أميره أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فقد روي أن سويد بن غفلة دخل على أمير المؤمنين في داره فلم ير في البيت شيئاً، فقال: أين الأثاث يا أمير المؤمنين؟ فقال (عليه السلام): يابن غفلة نحن أهل بيت لا نتأثث، نقلنا جل متاعنا إلى الآخرة، إنما مثلنا في الدنيا كراكب ظل تحت شجرة ثم راح وتركها.

بعد ان تحدثنا عن الخوف من الموت لابد لنا من ذكر ما هو الأجمل فيه... عن أبان بن عثمان، عن عقبة انه سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى، قلت: جعلت فداك وما يرى؟ قال: يرى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقول له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا رسول الله أبشر، ثم يرى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيقول: أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبه تحب أن أنفعك اليوم، قال: قلت له: أيكون أحد من الناس يرى هذا ثم يرجع إلى الدنيا؟ قال: قال: لا، إلا رأى هذا أبدا مات وأعظم ذلك، قال: وذلك في القرآن قول الله عز وجل: "الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ".

وفي هذا المعنى قال الشاعر السيد اسماعيل الشيرازي مخاطبا أمير المؤمنين (عليه السلام):

أيها المرجى لقاه في الممات

كل موت فيه لقياك حياة

ليتما عجل بي ما هو آت

علني ألقى حياتي في الردى

فائزاً منه بأوفى النعم

فموت فيه لقاء أهل البيت عليهم السلام وفيه نظر لوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وأخيه أمير المؤمنين عليه السلام ما اجمله من موت بل هو حياة لا موت بعدها..

اهل البيت
الموت
الايمان
الحياة
الانسان
الامل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ألعوبة الغرب

    ألعوبة الغرب

    الثلاثاء 17 تشرين الثاني 2020/
    سلّم الإيمان

    سلّم الإيمان

    السبت 12 كانون الثاني 2019/
    في فضاء القلم

    في فضاء القلم

    الأربعاء 19 كانون الأول 2018/
    نحو تفجير الطاقات

    نحو تفجير الطاقات

    الأحد 02 ايلول 2018/
    عذراً يا عيد الله!

    عذراً يا عيد الله!

    الخميس 30 آب 2018/
    بين تجارب الماضي وآفاق المستقبل

    بين تجارب الماضي وآفاق المستقبل

    الأربعاء 04 تموز 2018/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة