• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وابيضّت عيناه من الحزن

ولاء عطشان / السبت 22 ايلول 2018 / حقوق / 2929
شارك الموضوع :

اختلف الانسان عن الملائكة بأن له عاطفة، تجعله يُحب ويتأثر ويتألم، وأصعب ألم يشعر به عندما يفارق من يُحب لذا قيل عن الموت بأنه أكبر المصائب ا

اختلف الانسان عن الملائكة بأن له عاطفة، تجعله يُحب ويتأثر ويتألم، وأصعب ألم يشعر به عندما يفارق من يُحب لذا قيل عن الموت بأنه أكبر المصائب التي تُصيب الانسان ويكرهها لأنه بها يفارق من يحب ويغيب عن عينه فلا يراه ولا يُحدثه فيذوب شوقاً لوصاله وتذبل روحه لمفارقته..

لذا نجد من يفقد عزيزاً على قلبه ويبتعد عنه يعيش عذاباً وآلاماً تقض مضجعه، خصوصاً الأم عندما تفقد ولدها حتى يصل ببعضهن الأمر أن تفقد رشدها ويغيب عنها طعم الحياة فتموت بأحزانها فيقول من يرى ذلك عليها اعذروها مسكينة فقد فقدت ولدها، يعذرون جزعها على ولدها وقد أماته تعالى كما وعد برجوع عباده إليه اجمعين.

وقد يتألم حبيبان لم يجتمعا وفرقتهما الحياة ولربما حُزن أحدهم يؤدي به الى قتل نفسه بينما عليه أن يسلم الأمر لخالقه ويتحلى بالصبر بحياة كُتب بها العذاب إن لم يسر الناس بالهدى..

ولكن هل يلوم المجتمع هذه التصرفات وينكر عليهم هذه الأحزان أم يتعاطف معهم ويتألم لحزنهم..

وعندما يكون الحزن والألم والجزع على فاجعة أبكت السماوات وحزن لأجلها النبيين والمرسلين تتصاعد الاصوات وتجهر بأن ذلك حُزن مبالغ به أو ان السماء لا تريد ذلك وليس العِبرة بالحزن واقامة العزاء بل باتباع النهج القويم، نهج محمد وآل محمد صلوات الرب عليهم الذي أمر تعالى بأتباعهم وضمن معهم الحياة الطيبة..

عجباً فأينكم عن اتباع النهج طول العام وبمرور الأيام والسنوات، أينكم عن ما هتف باسمه الحسين عليه السلام ودعا إليه في جميع تفاصيل حياتكم، هل سِرتُم به وكان أمامكم أم غفلتم عنه، وما إن يُستذكر مصابه وايام الواقعة تتذكرون نهجه واتباعه، تتذكرون القيم والمبادئ وكنتم قد غفلتم عنها..

أم إن تقصيركم بالحزن على مصابه يجعلكم تعترضون على شدة الحزن عليه لتبرروا لأنفسكم

نعم عاشوراء هي مدرسة يتعلم منها الاجيال، هي عِبرة لكل متعظ، فالحسين قائد عالم عارف يتعلم منه الجميع ولا ضير بأن تكون العَبرة مع العِبرة ولا تعارض بينهما.

فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم حزِن لمصاب ولده الحسين عليه السلام ومايجري عليه بمجرد معرفته بذلك وقد حزنت عليه كل الخلائق وناحت وندبت، روى الطبراني في المعجم الكبير، وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد والمتقي الهندي في كنز العمال:

حدثنا الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن عبد المطلب بن عبد الله عن أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا ذات يوم في بيتي فقال لا يدخل علي أحد فانتظرت فدخل الحسين رضي الله عنه فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبكي فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يمسح جبينه وهو يبكي فقلت والله ما علمت حين دخل فقال إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت فقال تحبه قلت أما من الدنيا فنعم قال إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلا فتناول جبريل عليه السلام من تربتها فأراها النبي صلى الله عليه وسلم فلما أحيط بحسين حين قتل قال ما اسم هذه الأرض قالوا كربلاء قال صدق الله ورسوله أرض كرب وبلاء.

.................................................. .....

النشيج : صوت معه توجع وبكاء

مصدر: المعجم الكبير ج 3 ص 108 – 109 و ج23 ص289 ، مجمع الزوائد ج9 ص188، كنز العمال ج13 ص656.

وفي دلائل النبوة للبيهقي:

2810 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثتنا أم شوق العبدية، قالت: حدثتني نضرة الأزدية، قالت: لما قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما، فأصبحت وكل شيء ملآن دما وأحاديث كثيرة اخرى تذكر حزن الخلائق على أكبر مصاب وكيف بحزن الزهراء على أبيها عندما فارقها فلم تهدأ ولم ينقطع أنينها حتى لحقته، لأنها لم تفقد أباً فقط إنما فقدت نبيها حبيبها مؤنسها...

وماذا عن حزن يعقوب على ولده يوسف وهو يعلم بأنه حي ولم يجرِ عليه ما جرى على الحسين عليه السلام وعياله بل ما كان على الحسين عليه السلام لا يمكن أن تُحيط به العقول ولا مصيبة كمصيبته وقد كان حزن النبي عن معرفة، حزن لفقد ولي الله، حزن لظلامته، فما نحن وهم،

أنستطيع ادراك عظمة مصاب من حزنت السماء والكون لاجله...

هل من يملك شيء من الاحساس في قلبه لا يتألم لما كان في هذه الفاجعة الاليمة عجباً هل فقدت الانسانية والشعور حتى لا يؤذيني استذكار مقتل طفل رضيع بيد والده لاذنب له سوى انه ابن سادة اطهار يسيرون بالحق ويرفضون الباطل.

ألا اتألم لسبط رسول الله لشخص سيد في قومه معروف بنجابته تُحيط به ثلة من الشرذمة القتلة الفاسدين تمنع عنه وعن عياله الماء لثلاثة ايام ومع ذلك يُدافع عن حرمه وعن الحق بحر الهجير حتى تيبست شفتاه.

ونحن لا نستطيع الصبر عن الماء لساعة ولا نقوى على العمل في شهر رمضان فقط لأنا نترك شرب الماء لساعات محدودة، فماذا عمّن يقاتل في صحراء قاحلة دون أن يشرب ماء لثلاث ايام

ماذا عن نسوة تفقد حماها ويتجرأ عليها الظلمة بسب وقهر وزجر وووو فاجعة يقف عند تخيلها العقل.

فهل خطأ أن يحزن ويتألم عليها انسان فكيف بمُحب لعترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذين اوصى بهم، فلا تلوموا مُحبين  فُجعوا بحبيبهم وجزعوا لفقده وما جرى عليه من أذى لم يتحمله غيره وقد قال الرسول الاعظم محمد صلوات الله عليه وعلى آله الكرام: إن لقتل ولدي الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا.

فهل أنت من المؤمنين أم ماذا؟!

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
مفاهيم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة