• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وابيضّت عيناه من الحزن

ولاء عطشان / السبت 22 ايلول 2018 / حقوق / 2847
شارك الموضوع :

اختلف الانسان عن الملائكة بأن له عاطفة، تجعله يُحب ويتأثر ويتألم، وأصعب ألم يشعر به عندما يفارق من يُحب لذا قيل عن الموت بأنه أكبر المصائب ا

اختلف الانسان عن الملائكة بأن له عاطفة، تجعله يُحب ويتأثر ويتألم، وأصعب ألم يشعر به عندما يفارق من يُحب لذا قيل عن الموت بأنه أكبر المصائب التي تُصيب الانسان ويكرهها لأنه بها يفارق من يحب ويغيب عن عينه فلا يراه ولا يُحدثه فيذوب شوقاً لوصاله وتذبل روحه لمفارقته..

لذا نجد من يفقد عزيزاً على قلبه ويبتعد عنه يعيش عذاباً وآلاماً تقض مضجعه، خصوصاً الأم عندما تفقد ولدها حتى يصل ببعضهن الأمر أن تفقد رشدها ويغيب عنها طعم الحياة فتموت بأحزانها فيقول من يرى ذلك عليها اعذروها مسكينة فقد فقدت ولدها، يعذرون جزعها على ولدها وقد أماته تعالى كما وعد برجوع عباده إليه اجمعين.

وقد يتألم حبيبان لم يجتمعا وفرقتهما الحياة ولربما حُزن أحدهم يؤدي به الى قتل نفسه بينما عليه أن يسلم الأمر لخالقه ويتحلى بالصبر بحياة كُتب بها العذاب إن لم يسر الناس بالهدى..

ولكن هل يلوم المجتمع هذه التصرفات وينكر عليهم هذه الأحزان أم يتعاطف معهم ويتألم لحزنهم..

وعندما يكون الحزن والألم والجزع على فاجعة أبكت السماوات وحزن لأجلها النبيين والمرسلين تتصاعد الاصوات وتجهر بأن ذلك حُزن مبالغ به أو ان السماء لا تريد ذلك وليس العِبرة بالحزن واقامة العزاء بل باتباع النهج القويم، نهج محمد وآل محمد صلوات الرب عليهم الذي أمر تعالى بأتباعهم وضمن معهم الحياة الطيبة..

عجباً فأينكم عن اتباع النهج طول العام وبمرور الأيام والسنوات، أينكم عن ما هتف باسمه الحسين عليه السلام ودعا إليه في جميع تفاصيل حياتكم، هل سِرتُم به وكان أمامكم أم غفلتم عنه، وما إن يُستذكر مصابه وايام الواقعة تتذكرون نهجه واتباعه، تتذكرون القيم والمبادئ وكنتم قد غفلتم عنها..

أم إن تقصيركم بالحزن على مصابه يجعلكم تعترضون على شدة الحزن عليه لتبرروا لأنفسكم

نعم عاشوراء هي مدرسة يتعلم منها الاجيال، هي عِبرة لكل متعظ، فالحسين قائد عالم عارف يتعلم منه الجميع ولا ضير بأن تكون العَبرة مع العِبرة ولا تعارض بينهما.

فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم حزِن لمصاب ولده الحسين عليه السلام ومايجري عليه بمجرد معرفته بذلك وقد حزنت عليه كل الخلائق وناحت وندبت، روى الطبراني في المعجم الكبير، وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد والمتقي الهندي في كنز العمال:

حدثنا الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن عبد المطلب بن عبد الله عن أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا ذات يوم في بيتي فقال لا يدخل علي أحد فانتظرت فدخل الحسين رضي الله عنه فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبكي فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يمسح جبينه وهو يبكي فقلت والله ما علمت حين دخل فقال إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت فقال تحبه قلت أما من الدنيا فنعم قال إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلا فتناول جبريل عليه السلام من تربتها فأراها النبي صلى الله عليه وسلم فلما أحيط بحسين حين قتل قال ما اسم هذه الأرض قالوا كربلاء قال صدق الله ورسوله أرض كرب وبلاء.

.................................................. .....

النشيج : صوت معه توجع وبكاء

مصدر: المعجم الكبير ج 3 ص 108 – 109 و ج23 ص289 ، مجمع الزوائد ج9 ص188، كنز العمال ج13 ص656.

وفي دلائل النبوة للبيهقي:

2810 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثتنا أم شوق العبدية، قالت: حدثتني نضرة الأزدية، قالت: لما قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما، فأصبحت وكل شيء ملآن دما وأحاديث كثيرة اخرى تذكر حزن الخلائق على أكبر مصاب وكيف بحزن الزهراء على أبيها عندما فارقها فلم تهدأ ولم ينقطع أنينها حتى لحقته، لأنها لم تفقد أباً فقط إنما فقدت نبيها حبيبها مؤنسها...

وماذا عن حزن يعقوب على ولده يوسف وهو يعلم بأنه حي ولم يجرِ عليه ما جرى على الحسين عليه السلام وعياله بل ما كان على الحسين عليه السلام لا يمكن أن تُحيط به العقول ولا مصيبة كمصيبته وقد كان حزن النبي عن معرفة، حزن لفقد ولي الله، حزن لظلامته، فما نحن وهم،

أنستطيع ادراك عظمة مصاب من حزنت السماء والكون لاجله...

هل من يملك شيء من الاحساس في قلبه لا يتألم لما كان في هذه الفاجعة الاليمة عجباً هل فقدت الانسانية والشعور حتى لا يؤذيني استذكار مقتل طفل رضيع بيد والده لاذنب له سوى انه ابن سادة اطهار يسيرون بالحق ويرفضون الباطل.

ألا اتألم لسبط رسول الله لشخص سيد في قومه معروف بنجابته تُحيط به ثلة من الشرذمة القتلة الفاسدين تمنع عنه وعن عياله الماء لثلاثة ايام ومع ذلك يُدافع عن حرمه وعن الحق بحر الهجير حتى تيبست شفتاه.

ونحن لا نستطيع الصبر عن الماء لساعة ولا نقوى على العمل في شهر رمضان فقط لأنا نترك شرب الماء لساعات محدودة، فماذا عمّن يقاتل في صحراء قاحلة دون أن يشرب ماء لثلاث ايام

ماذا عن نسوة تفقد حماها ويتجرأ عليها الظلمة بسب وقهر وزجر وووو فاجعة يقف عند تخيلها العقل.

فهل خطأ أن يحزن ويتألم عليها انسان فكيف بمُحب لعترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذين اوصى بهم، فلا تلوموا مُحبين  فُجعوا بحبيبهم وجزعوا لفقده وما جرى عليه من أذى لم يتحمله غيره وقد قال الرسول الاعظم محمد صلوات الله عليه وعلى آله الكرام: إن لقتل ولدي الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا.

فهل أنت من المؤمنين أم ماذا؟!

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
مفاهيم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة