• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على أرصفة الطريق

ولاء عطشان / السبت 01 نيسان 2023 / حقوق / 2625
شارك الموضوع :

وفي يومنا هذا وللأسف كلٌ يقول ما شأني، ويكْفَهِر وجهه عندما يطلب العون منه أحد، أو يمُنَ بمساعدته إن قدم المساعدة

في صباحِ يومٍ مُشمس مع بداية فصل دراسي جديد، يستعد الأهالي لإيصال أطفالهم إلى مدارسهم، ثم الذهاب لعملهم، من يدرس في مدرسة خاصة ومن يذهب للمدرسة الحكومية التي في منطقته.

ازدحم الطريق فما بين خطوط المدارس وبين من يخرج بسيارته الخاصة، طال وقوفهم عند إشارة المرور والأطفال يلوحون خلف زجاج السيارات.

على قارعة الطريق بين الإشارات المرورية يتنقل صِبية يبتاعون المناديل، جلس أحدهم على حافة الرصيف أخذ يُقلب ناظريه هنا وهناك، ركز بصره نحو الأطفال الذين يجلسون مع أهاليهم في سياراتهم وهم يرتدون الزي المدرسي، أُغرورقت عيناه وكأنه يخاطبهم، ألا أستطيع الذهاب معكم إلى المدرسة.

يقول النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم):"وَأَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ".(1)

عاش النبي مع الناس كأحدهم يُنفق على الفقير ويُجلسه مجلسه، يستفقد من يغيب، يعود المريض، حتى ذلك اليهودي لما مَرِضَ وأقعده المرض بادر سيد الخلق لزيارته، والسؤال عنه، وهكذا سار بهذا النهج أهل بيته الأطهار علي وفاطمة ووُلْدِهم، ذات مرة رأى الإمام علي شيخاً كبيرا فاقد البصر، وهو يستجدي الناس، فهاله المنظر، والتفت قائلاً: «ما هذا؟ » قالوا: يا أمير المؤمنين نصراني، فقال: "استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه؟! أنفقوا عليه من بيت المال".(2)

هذا هو نهج الأطهار أهل الرحمة، وقد جعلهم تعالى القدوة للخلق ليُعلموهم ويُزكوا أنفسهم، فكل حركة وفعل من الرسول وأهل بيته يريدون به لفتنا وتعليمنا العيش الصحيح. وكثيراً ما تحملوا من أجل الناس ليبعدوا عنهم الأذى. وأعطوا أملاكهم ولم يبقوا على ملك لهم كي لا يبقى بوجودهم جائع فقير.

فأوقفت بضعة الرسول فاطمة (عليها السلام) أرض فدك الغنية للفقراء ولم تأخذ من خيراتها أكثر مما يأخذ الآخرين، بل أعطت حتى ما لها لترفع أذى من حولها.

هذا هو نهج الإسلام الصحيح الذي أنقذ به الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الأمة ورفعها من براثين الجهل، وآخى بين المهاجرين والأنصار وعاش بأوساطهم، وقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم): "من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم".(3)

وفي يومنا هذا وللأسف كلٌ يقول ما شأني، ويكْفَهِر وجهه عندما يطلب العون منه أحد، أو يمُنَ بمساعدته إن قدم المساعدة وكأنه فعلَ فِعلاً كبيرا لا يفعله أحد. ربما لأن النفوس أصبحت تضيق بحوائج غيرها. 

ونرى العبارة المرتادة على الألسن عندما يسأل سائل أحدهم فيقول له (الله يعطيك)، ولا أرى بأن هذه العبارة صحيحة، فالله سبحانه هو المعطي للجميع ويُسخر الأرزاق على أيدي البعض، فحتى من يعطي فليس العطاء منه، بل سبحانه الذي أعطى ورزق.

فلا تخف، المُعطي يُضاعف العطاء بالإنفاق.  يقول تعالى: "وأما السائل فلا تنهر" .

جُد بالقليل ولا ترد سائلاً، كما تعود لربك بالسؤال وتأمل منه العطية وقد لا تستحقها لتقصيرك، في الآونة الأخيرة كَثُر المتسولون، والمشردون، تُرى هل بحث أحد بالأسباب وما الذي أوصل الحال لما هو عليه، حتى بات لا يُعرف المحتاج فعلاً من عداه، وأصبح المتعارف بين أوساط المجتمع لا تساعدوا، لا تعطوا فلا أحد محتاج من السائلين إنما هي مهنة امتهنوها، وبين هذا وذاك يعاني الكثير ممن لا يستطيع توفير لقمة عيشه..

وإن أردنا ذكر المواقف الإنسانية في الإيثار بالنفس يتجلى لنا موقف سيدة الخلق فاطمة بنت محمد (عليها السلام) عندما تصدقت بإفطارهم لثلاث ليالٍ، ولم تؤثر أولادها على من جاءها سائلاً، ذمياً كان أو مسلماً، بل تحملت هي وعيالها الجوع؛ لتُطعم السائل الجائع؛ ولم يمنوا عطيتهم، بل أعطوا فرحين.

يقول الإمام الحسين (عليه السلام): إن تكـــــن الأمــوال للترك جمعها فــــما بــال متروك به المرء يبخلُ؟ (4)

فمهما جُمِعت الأموال ففي يومٍ ما سترحل وتتركها، فعلامَ يبخل المرء بما هو فان.

..............................

(1) مُحَمَّد بن الحسن الطُّوسي، الأمالي، ص508، المجلس الثامن عشر.

(2) وسائل الشيعة - الحر العاملي - ج ١١ - الصفحة ٤٩

(3) الكافي ج2 ص164

(4) تاريخ ابن عساكر(ترجمة الإمام الحسين (((عليه السلام)): ١٦٣

الفقر
الايمان
الاسلام
المجتمع
السلوك
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/
    أصلِح أمرك

    أصلِح أمرك

    الثلاثاء 15 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة