• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على أرصفة الطريق

ولاء عطشان / السبت 01 نيسان 2023 / حقوق / 2735
شارك الموضوع :

وفي يومنا هذا وللأسف كلٌ يقول ما شأني، ويكْفَهِر وجهه عندما يطلب العون منه أحد، أو يمُنَ بمساعدته إن قدم المساعدة

في صباحِ يومٍ مُشمس مع بداية فصل دراسي جديد، يستعد الأهالي لإيصال أطفالهم إلى مدارسهم، ثم الذهاب لعملهم، من يدرس في مدرسة خاصة ومن يذهب للمدرسة الحكومية التي في منطقته.

ازدحم الطريق فما بين خطوط المدارس وبين من يخرج بسيارته الخاصة، طال وقوفهم عند إشارة المرور والأطفال يلوحون خلف زجاج السيارات.

على قارعة الطريق بين الإشارات المرورية يتنقل صِبية يبتاعون المناديل، جلس أحدهم على حافة الرصيف أخذ يُقلب ناظريه هنا وهناك، ركز بصره نحو الأطفال الذين يجلسون مع أهاليهم في سياراتهم وهم يرتدون الزي المدرسي، أُغرورقت عيناه وكأنه يخاطبهم، ألا أستطيع الذهاب معكم إلى المدرسة.

يقول النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم):"وَأَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ".(1)

عاش النبي مع الناس كأحدهم يُنفق على الفقير ويُجلسه مجلسه، يستفقد من يغيب، يعود المريض، حتى ذلك اليهودي لما مَرِضَ وأقعده المرض بادر سيد الخلق لزيارته، والسؤال عنه، وهكذا سار بهذا النهج أهل بيته الأطهار علي وفاطمة ووُلْدِهم، ذات مرة رأى الإمام علي شيخاً كبيرا فاقد البصر، وهو يستجدي الناس، فهاله المنظر، والتفت قائلاً: «ما هذا؟ » قالوا: يا أمير المؤمنين نصراني، فقال: "استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه؟! أنفقوا عليه من بيت المال".(2)

هذا هو نهج الأطهار أهل الرحمة، وقد جعلهم تعالى القدوة للخلق ليُعلموهم ويُزكوا أنفسهم، فكل حركة وفعل من الرسول وأهل بيته يريدون به لفتنا وتعليمنا العيش الصحيح. وكثيراً ما تحملوا من أجل الناس ليبعدوا عنهم الأذى. وأعطوا أملاكهم ولم يبقوا على ملك لهم كي لا يبقى بوجودهم جائع فقير.

فأوقفت بضعة الرسول فاطمة (عليها السلام) أرض فدك الغنية للفقراء ولم تأخذ من خيراتها أكثر مما يأخذ الآخرين، بل أعطت حتى ما لها لترفع أذى من حولها.

هذا هو نهج الإسلام الصحيح الذي أنقذ به الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الأمة ورفعها من براثين الجهل، وآخى بين المهاجرين والأنصار وعاش بأوساطهم، وقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم): "من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم".(3)

وفي يومنا هذا وللأسف كلٌ يقول ما شأني، ويكْفَهِر وجهه عندما يطلب العون منه أحد، أو يمُنَ بمساعدته إن قدم المساعدة وكأنه فعلَ فِعلاً كبيرا لا يفعله أحد. ربما لأن النفوس أصبحت تضيق بحوائج غيرها. 

ونرى العبارة المرتادة على الألسن عندما يسأل سائل أحدهم فيقول له (الله يعطيك)، ولا أرى بأن هذه العبارة صحيحة، فالله سبحانه هو المعطي للجميع ويُسخر الأرزاق على أيدي البعض، فحتى من يعطي فليس العطاء منه، بل سبحانه الذي أعطى ورزق.

فلا تخف، المُعطي يُضاعف العطاء بالإنفاق.  يقول تعالى: "وأما السائل فلا تنهر" .

جُد بالقليل ولا ترد سائلاً، كما تعود لربك بالسؤال وتأمل منه العطية وقد لا تستحقها لتقصيرك، في الآونة الأخيرة كَثُر المتسولون، والمشردون، تُرى هل بحث أحد بالأسباب وما الذي أوصل الحال لما هو عليه، حتى بات لا يُعرف المحتاج فعلاً من عداه، وأصبح المتعارف بين أوساط المجتمع لا تساعدوا، لا تعطوا فلا أحد محتاج من السائلين إنما هي مهنة امتهنوها، وبين هذا وذاك يعاني الكثير ممن لا يستطيع توفير لقمة عيشه..

وإن أردنا ذكر المواقف الإنسانية في الإيثار بالنفس يتجلى لنا موقف سيدة الخلق فاطمة بنت محمد (عليها السلام) عندما تصدقت بإفطارهم لثلاث ليالٍ، ولم تؤثر أولادها على من جاءها سائلاً، ذمياً كان أو مسلماً، بل تحملت هي وعيالها الجوع؛ لتُطعم السائل الجائع؛ ولم يمنوا عطيتهم، بل أعطوا فرحين.

يقول الإمام الحسين (عليه السلام): إن تكـــــن الأمــوال للترك جمعها فــــما بــال متروك به المرء يبخلُ؟ (4)

فمهما جُمِعت الأموال ففي يومٍ ما سترحل وتتركها، فعلامَ يبخل المرء بما هو فان.

..............................

(1) مُحَمَّد بن الحسن الطُّوسي، الأمالي، ص508، المجلس الثامن عشر.

(2) وسائل الشيعة - الحر العاملي - ج ١١ - الصفحة ٤٩

(3) الكافي ج2 ص164

(4) تاريخ ابن عساكر(ترجمة الإمام الحسين (((عليه السلام)): ١٦٣

الفقر
الايمان
الاسلام
المجتمع
السلوك
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/
    أصلِح أمرك

    أصلِح أمرك

    الثلاثاء 15 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة