• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على أرصفة الطريق

ولاء عطشان / السبت 01 نيسان 2023 / حقوق / 2883
شارك الموضوع :

وفي يومنا هذا وللأسف كلٌ يقول ما شأني، ويكْفَهِر وجهه عندما يطلب العون منه أحد، أو يمُنَ بمساعدته إن قدم المساعدة

في صباحِ يومٍ مُشمس مع بداية فصل دراسي جديد، يستعد الأهالي لإيصال أطفالهم إلى مدارسهم، ثم الذهاب لعملهم، من يدرس في مدرسة خاصة ومن يذهب للمدرسة الحكومية التي في منطقته.

ازدحم الطريق فما بين خطوط المدارس وبين من يخرج بسيارته الخاصة، طال وقوفهم عند إشارة المرور والأطفال يلوحون خلف زجاج السيارات.

على قارعة الطريق بين الإشارات المرورية يتنقل صِبية يبتاعون المناديل، جلس أحدهم على حافة الرصيف أخذ يُقلب ناظريه هنا وهناك، ركز بصره نحو الأطفال الذين يجلسون مع أهاليهم في سياراتهم وهم يرتدون الزي المدرسي، أُغرورقت عيناه وكأنه يخاطبهم، ألا أستطيع الذهاب معكم إلى المدرسة.

يقول النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم):"وَأَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ".(1)

عاش النبي مع الناس كأحدهم يُنفق على الفقير ويُجلسه مجلسه، يستفقد من يغيب، يعود المريض، حتى ذلك اليهودي لما مَرِضَ وأقعده المرض بادر سيد الخلق لزيارته، والسؤال عنه، وهكذا سار بهذا النهج أهل بيته الأطهار علي وفاطمة ووُلْدِهم، ذات مرة رأى الإمام علي شيخاً كبيرا فاقد البصر، وهو يستجدي الناس، فهاله المنظر، والتفت قائلاً: «ما هذا؟ » قالوا: يا أمير المؤمنين نصراني، فقال: "استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه؟! أنفقوا عليه من بيت المال".(2)

هذا هو نهج الأطهار أهل الرحمة، وقد جعلهم تعالى القدوة للخلق ليُعلموهم ويُزكوا أنفسهم، فكل حركة وفعل من الرسول وأهل بيته يريدون به لفتنا وتعليمنا العيش الصحيح. وكثيراً ما تحملوا من أجل الناس ليبعدوا عنهم الأذى. وأعطوا أملاكهم ولم يبقوا على ملك لهم كي لا يبقى بوجودهم جائع فقير.

فأوقفت بضعة الرسول فاطمة (عليها السلام) أرض فدك الغنية للفقراء ولم تأخذ من خيراتها أكثر مما يأخذ الآخرين، بل أعطت حتى ما لها لترفع أذى من حولها.

هذا هو نهج الإسلام الصحيح الذي أنقذ به الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الأمة ورفعها من براثين الجهل، وآخى بين المهاجرين والأنصار وعاش بأوساطهم، وقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم): "من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم".(3)

وفي يومنا هذا وللأسف كلٌ يقول ما شأني، ويكْفَهِر وجهه عندما يطلب العون منه أحد، أو يمُنَ بمساعدته إن قدم المساعدة وكأنه فعلَ فِعلاً كبيرا لا يفعله أحد. ربما لأن النفوس أصبحت تضيق بحوائج غيرها. 

ونرى العبارة المرتادة على الألسن عندما يسأل سائل أحدهم فيقول له (الله يعطيك)، ولا أرى بأن هذه العبارة صحيحة، فالله سبحانه هو المعطي للجميع ويُسخر الأرزاق على أيدي البعض، فحتى من يعطي فليس العطاء منه، بل سبحانه الذي أعطى ورزق.

فلا تخف، المُعطي يُضاعف العطاء بالإنفاق.  يقول تعالى: "وأما السائل فلا تنهر" .

جُد بالقليل ولا ترد سائلاً، كما تعود لربك بالسؤال وتأمل منه العطية وقد لا تستحقها لتقصيرك، في الآونة الأخيرة كَثُر المتسولون، والمشردون، تُرى هل بحث أحد بالأسباب وما الذي أوصل الحال لما هو عليه، حتى بات لا يُعرف المحتاج فعلاً من عداه، وأصبح المتعارف بين أوساط المجتمع لا تساعدوا، لا تعطوا فلا أحد محتاج من السائلين إنما هي مهنة امتهنوها، وبين هذا وذاك يعاني الكثير ممن لا يستطيع توفير لقمة عيشه..

وإن أردنا ذكر المواقف الإنسانية في الإيثار بالنفس يتجلى لنا موقف سيدة الخلق فاطمة بنت محمد (عليها السلام) عندما تصدقت بإفطارهم لثلاث ليالٍ، ولم تؤثر أولادها على من جاءها سائلاً، ذمياً كان أو مسلماً، بل تحملت هي وعيالها الجوع؛ لتُطعم السائل الجائع؛ ولم يمنوا عطيتهم، بل أعطوا فرحين.

يقول الإمام الحسين (عليه السلام): إن تكـــــن الأمــوال للترك جمعها فــــما بــال متروك به المرء يبخلُ؟ (4)

فمهما جُمِعت الأموال ففي يومٍ ما سترحل وتتركها، فعلامَ يبخل المرء بما هو فان.

..............................

(1) مُحَمَّد بن الحسن الطُّوسي، الأمالي، ص508، المجلس الثامن عشر.

(2) وسائل الشيعة - الحر العاملي - ج ١١ - الصفحة ٤٩

(3) الكافي ج2 ص164

(4) تاريخ ابن عساكر(ترجمة الإمام الحسين (((عليه السلام)): ١٦٣

الفقر
الايمان
الاسلام
المجتمع
السلوك
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/
    أصلِح أمرك

    أصلِح أمرك

    الثلاثاء 15 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة