• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الطفولة و الحرمان.. ميل من الاوجاع!

جمانة التميمي / الأربعاء 19 تشرين الاول 2016 / حقوق / 6078
شارك الموضوع :

في مساء يومي هذا.. بينما كنت اسير في ذلك الطريق الذي يؤدي الى مكتبة المدينة، صادفني موقف غريب جذب انتباهي بشدّة..

في مساء يومي هذا.. بينما كنت اسير في ذلك  الطريق الذي يؤدي الى مكتبة المدينة، صادفني موقف غريب جذب انتباهي بشدّة..

استرقت النظر لاطفال يلعبون ويمرحون ما بين ضحك وركض..

ولكن الذي جذبني هو طفل لا يتجاوز التسع سنين، كان مبتعدا عن أطفال الحي، واقف في زاوية بعيدة، منطوي على نفسه بطريقة ملفتة، بقيت صامتة للحظات.. ومن بعدها فكّرت بالتقرب منه  ولكن بعدها راودني التفكير لأترقب نهاية وقوفه هنا..

لماذا واقف ولم يلعب.. ازداد الفضول لدي.. انظر اليه، اتقدم خطوة واعاود بالتراجع عشر خطوات نحو الوراء.. لكن كان هناك شيء غريب اكثر جذبني.. هي بساطة ملابس الطفل وترتيبه كانت ملابسه تدل على انتساب سعرها للرخص..

ولكن كان مع تلك البساطة جذّاب في مظهره، عجباً لبساطة تدل على فخامة.

فيما عدا الاطفال الذين حوله يتزينون بملابس باهظة الثمن الا انهم في مظهرهم لا يدلون على اناقة بعكس ذلك الطفل..

هنا انتابني الفضول تجاه هذا الطفل، يوجد شيء غريب فيه.. حاولت ان اتقرب منه، بحلقت فيه، يا لها من عيون غريبة، ولكن بدا السؤال ما الغريب هنا؟؟

 بقيت صامتاً والافكار تتوارد في عقلي، اثناء صمتي رأيت وميض قلق في عينيه،

 رأيت نظرات متناقضة.. مابين نظرة حزن على نظرة فرح، نظرة حقد على نظرة تسامح، نظرة كره على نظرة حب، نظرة ضعف على نظرة قوة، نظرة ينتابها دموع وعيناه تتكلم.. تتكلم عن شيء يدعى الظلم لكن عن اي ظلم؟

 الظلم الذي يراه امامه؟ فئة من عمره يلعبون ويعبثون امامه وهو فقط يلتزم بالنظر و الصمت! يحاول الاقتراب منهم ولكن لا يستطيع ومن المستحيل ان يستطيع.

بعد ذلك لاحظت ردة فعلٍ عفوية منه.. رأيت نظرة اخرى اثّرت في مشاعري..

كان كلما يضحك طفل امامه هو ايضاً يبتسم بعينيه، ازددت فضولا لذلك الطفل..

اصبح يأخذ كل تفكيري وحتى وقتي، حاولت ان اتقرب منه  لأتأكد ان كنت اعرفه ام لا ولكن ملامحه مجهولة لم ارها سابقاً في الحي..

في داخلي افكار أهو متشاجر معهم؟ ولكن من المستحيل ان يحصل معه هذا..

أكان اللعب في ذلك الوقت اشواط؟ ايضاً من المستحيل لان جميع الاطفال كانوا يعبثون عداه.. بانت عليه علامات الحزن والانكسار.. الاسئلة والاجوبة تراودني بشغف..

بعد عدة دقائق قليلة جداً تقدمت منه امرأة وبيدها طفل رضيع.. خلف نظراته الحزينة ركض نحو المرأه قائلاً: امي هل اتيتي لنا بشيء يسد جوعنا؟

الام اجابت: كلا يا بني ولكن إحمدالله.. لنا رب يعلم بضائقة القلوب يا حبيبي.

انزل الطفل رأسه الى الارض، وبانت عليه علامات الانكسار من جديد..

عاد للتكلم مع امه: اماه واخي الصغير الذي يراوده الجوع والظمأ كل لحظة ماذا سوف يحل به؟!

اجابته و الابتسامة غارقة في محياها: يا ولدي نحن بخير والناس بخير والدنيا ذات رحمة وسنحصل على ما نريده بأذن الله،

فـهناك من ينظر الى حالنا وهو الله وهناك من يتألم من اجلنا وهو الان تحت التراب..

فقط الان اطلب الرحمة لوالدك الذي يتألم من اجلنا.. ولنتوكل على الله ونذهب..

في هذه اللحظة حلّ على الطفل شعور بأنه اصبحت الدنيا ملكه بلحظة واحدة وبعبارات بسيطة من والدته..

شعر ان والده الذي دُفن تحت التراب في عناية الله.. و رحمة الله قد وسعت كل شيء. امسك بيد أمه وذهب من الحي الذي حدث فيه هذا المشهد المؤثر و القاسي.

تركوني وحيداً ضائعاً في دوامة الحيرة.. و عشرات الاسئلة تجوب خاطري و تغتال المنطق بكل شراهة! الا يمكن لأم وطفلين الحصول على رغيف خبز! من المذنب عن كل هذا... أين الانسانية التي تتكلم عنها الناس.. و هنالك الكثير و الكثير من العوائل المتعففة التي لا تمد يدها للسؤال و تكبت في داخلها مرارة الفقر و العوز!.

المرجعية
الفقر
محمد الشيرازي
الطفل
مركز الامام الشيرازي
اللاعنف
الحداثة
الايمان
سيب بلاتر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمل.. آلة موسيقية تعزف الايجابية في داخلنا

    الأمل.. آلة موسيقية تعزف الايجابية في داخلنا

    الأربعاء 25 كانون الثاني 2017/
    اشتباك الغراب في الفكر الانساني

    اشتباك الغراب في الفكر الانساني

    الثلاثاء 06 كانون الأول 2016/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة