• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا نكتب ونحن راحلون؟

نرجس العبادي / الأثنين 07 حزيران 2021 / تطوير / 3115
شارك الموضوع :

تضمٌّ هذه الرسالة والتي تُعتبر دلالة عظيمة على سمو الفكرة وشأن الكتابة في توجيه هذه الفكرة

الرحلة طويلة، هذا ما أدركه البشر عند بزوغ النور الأول وعند تجلي الخطوة بعد الخطوة نحو نهاية ليست ببعيدة جداً ولكن.. مابينَ هذي وتلك، محطة حياة، تُرسم فيها أقصر الخُطى وأعظم الأبعاد.

فُطر البشر  ومنذ الأزل على (لماذا) الفضول، فمنهم من ترهقه فكرة الوجود بلا دليل وآخرٌ يريد أن تخبره الحياة عن وجهها المخفي، موّرثين إجاباتهم إلى الأجيال التي تليهم، كموروثٍ صوري (الرسم) تلتها حافظة مشتركة حتى وصلت إلى الورقة الناطقة، ولكن قد يدور السؤال ويعود إلى النقطة الأولى، لماذا تشبّ ثورة التدوين والكلٌّ في نهاية المطاف.. سيرحل؟  

"أكتبُ لأكون، لأميّز اللحظة واستنزل السكون" هكذا بدأت إحدى الكاتبات كلماتها عندما سُئلت عن معنى الكتابة المحكومة بالرحيل،  ويذكر الكاتب الراحل د.واين داير جملتهُ الشهيرة: "أنا الكتابة والكتابة أنا" ليعطي نفسه هوية الحرف في كل العوالم، فيتبادر السؤال: هل هناك خلود للكتابة بعد الموت؟

تمرٌّ الكتابة كبقية الموجودات بدورة حياة أو ما أسميها بدورة خلود، فعندما يبدأ الكاتب بقرار الكتابة فهذا قرارٌ يعتمد كلياً على المشاعر، فالكتابة تستند بشكل كبير على صقل مشاعر الكاتب والمتلقي والتي ترتبط بشكل مباشر مع روح الإنسان، فالكلمة المدوّنة تحمل تجربة شعور قد يلامس بها الكاتب تجربة القارئ وقد يتجاهله.

أن تتعامل مع المشاعر هذا يعني أنك ترسم مسارات صحيحة للروح وبهذا ترسم شكل الخلود الذي تود أن تكون عليه، لربما في الدنيا وبشكل مؤكد في الحياة الأخرى.

بعد امتداد الجذر الأول للكتابة وهي (المشاعر) كما وضحتُ آنفاً، لابد أن يستند خلودها على جذر الفكرة، فما يميّزها هو أنها تنبع من الفكرة وإلى الفكرة، فعادة ما يُصنَّفُ الإنسان أو يُحكم عليه تبعاً للأفكار التي يتبناها والتي يستنطقها في حياته، فالكتابة التي تسيرُ مع هذا الخط العظيم الذي يحكم حياة البشر ويشكّل معناها، هل يعقل أن تكون رحلتها دنيوية فقط؟!

الهويّة، وهي الجذر الأهم في تشكيل الساق الكتابي المتين، لماذا الهوية مهمة؟ الهوية ليست انتماء عرقي أو قومي فحسب بل هي انتماء عقائدي ناطق، والعقيدة هي التي تحدد في أي فريق تشاء أن تكون.. الآن وللأبد، لذلك عندما تعكس الورقة عقيدة صاحبها فهذا يعني أنها تُعلن هوّيته التي تحمل على عاتقها تحديد وجهته.. في كل العوالم وما زلت أؤكد على هذه الفكرة.

المشاعر، الفكرة والهوية، إن تأملنا هذه الجذور الثلاثة مطولاً قد ندرك وبلا شك أن السعي الروحي هو الوجه الآخر لما يسمى بالكتابة الهادفة، فالروح خُلقت للخلود، وأنتَ الذي تختار زمانَ ومكانَ وشكلَ خلودها.

ومن أعظم المخطوطات التي تداولها التاريخ الإسلامي الذي حملَ على عاتقه الحفاظ على المزيج المتجانس بين الشعور والفكرة والهوية، هي رسالة (توحيد المفضل) الذي دوّنها المفضّل بن عمر الجعفي الكوفي، أحد تلامذة مؤسس المذهب ومنبع العلوم الدنيوية والأخروية، الإمام جعفر الصادق (ع)، ردّاً منهُ على أحد الملحدين الذي أنكر فضل رسول الله (ص) ووجود الخالق جلَّ وعلا.

تضمٌّ هذه الرسالة والتي تُعتبر دلالة عظيمة على سمو الفكرة وشأن الكتابة في توجيه هذه الفكرة، عللَ خلق الإنسان وكونه ومنها ما شمل عالم الحيوان وعالم النبات، فإن شاء الإنسان أن يذكر مغزى الكتابة فحريٌّ عليه أن يستشهد بمدرسة الإمام الصادق (ع) التي دوّنت علم الأرض ليكون للإنسان طريقٌ في السماء، فقد ترجمت بُعداً روحياً لكل الجوانب المادية التي تطرقت لها، كعلوم النجوم والأفلاك وعلوم الأمراض والجراثيم وعلوم الكيمياء والمتضادات، وهو تفعيل البصيرة التي تسمو بالإنسان نحو معرفة من خلقه ومن ألهمهُ "ن والقلم وما يسطرون"(1)، فقد قال الإمام الصادق (ع): "القلبُ يتكلُّ على الكتابة"(2)، فالقلبُ يتفقهُ بالحرف.

ختاماً، كما يقول أحد الحكماء: "البرج الوحيد الذي يصل إلى السماء هو القلم"، ولكن بشرطه وشروطه، والحكمة والدين هما سيدا الشروط. 

الامام الصادق
القيم
الكتابة
الانسان
العلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/
    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الأثنين 26 حزيران 2023/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة