• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وضع الإنموذج في المكان الصحيح

اسراء حسين / الأحد 23 آذار 2025 / حقوق / 1085
شارك الموضوع :

وكان عهده لمالك ذلك العهد الذي يعد من أطول العهود، ومن أبرز القادة والولاة والذين کانوا موضع ثقته

لقد اعتاد أمير المؤمنين (عليه السلام) الاعتماد على رجال عرفوا بموقفهم الثوري الساخط على النهج الذي اتبعه الحاكم السابق، دليل على مضيه في إعادة بناء التجربـة الاسلامية بما يتلائم مع أسس الاسلام المحمدي الأصيل وكان مالك بـن الحارث الاشتر مع الامام أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) والأيدي القادرة على انجاز عملية الاصلاح.

وكان عهده لمالك ذلك العهد الذي يعد من أطول العهود، ومن أبرز القادة والولاة والذين کانوا موضع ثقته السياسية مصداقا للرؤية الخاصة التي يحتفظ بها الامـام (صلوات الله وسلامه عليه) لمالك وللدور الذي يمكن أن يؤدیه في عملية الاصلاح المنشود.

إن الاسس التي انطلق منها الامام أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) في هذا العهد قد بنيت على تصوره للدور الذي اسند للأشتر كعامل له على مصر ومن الممكن أن يكون ما ورد فيه قابلا للتطبيق من لدن الولاة الآخرين فضلا عن امكانية تطبيقه من لدن أي حكم يسترشد بالمبادئ الصالحة والمثلى في تعامله مع الرعية.

أولا المهام الموكلة للوالي بحسب هذا العهد هي جباية الخـراج وتحصيـل المال لخزينة الدولة واستصلاح الرعية وهي السياسة الداخلية وعمارة الأرض وهي السياسة الاقتصادية.

ولما أدرك الامام أمير المؤمنین أن الرعية تضم إلى جنب المسلمين أبناء ديانات وملل أخرى ومنها المسيحية واليهودية فقد أرسی أسس الأمن الاجتماعي برسم الكيفية التي يتم عن طريقها التعامل مع معتنقي العقائد المغايرة للإسلام وهنا أرسی قواعد تمس تأمين الأمن الاجتماعي الذي شعر الجميع بالمساواة والعدل والطمأنينية.

ترك بعهده لمالك النخعي والمعروف بعهد الأشتر الوصايا التي تجمل طريقة التعامل مع الآخر المختلف فابتدأه بالقـول: "وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم، ولا تكونن عليهم سبع ضاريا تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق، يفرط منهم الزل وتعرض لهم العلـل، ویؤتی على أيديهم في العمد والخطأ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك إله من عفـوه وصفحه".

وهنـا يؤكد الامام أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) أن تقبل الآخر ومعاملته على أنه إما أخ في الدين أو مماثل في الخلقة أمر لا يقتصر على سلوك خارجي بل يمتد لأن يكون سلوكا نابعا من الذات حتى يتحول إلى سلوك فطري يستند على محبة الرعية بجميع تنوعاتها واختلافها وهو يعني أن لا يأخذ الراعي نظرة مسبقة تتمیز بالحيف والتمييز بالمعاملة فهم نظراؤه في الخلق الأمر الذي يستوجب عليه معاملته بأحسن مم يتوقعون.

إن تذكير الامام أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) لمالك بأن الانسان الذي يعتنق دينا آخر هو نظير لك في الخلقة هو دعوة لحسن التعامل معه وعدم التعالي عليه بأي شكل من الأشكال، وكان (صلوات الله وسـلامه عليه) يدرك تمام الادراك أن أهل الذمة كانوا يواجهون عنتا في حالة جمع الضرائب والرسوم وتحصيلها منهم وفكرة النظير في الخلق تضاهي وتكمل الاخوة في الديـن وتضع أساس العلاقة تقوم على المساواة بين جميع الناس من مختلف الملل والنحل والقوميات والأعراق وتحدد الإطار القانوني والشرعى لحرية الاعتقاد تلك الحرية التي لا يمكن قهرهـا.

وبطبيعة الحـال كان الامام أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) على يقين تام بأن الكلام المتعلق بالمعاملة المثلى مع الآخر لن يكون لوحده السبيل الناجح والأمثل لتحويل التعامل مع المكونات المذهبية والدينية الأخری إلى أسلوب أفضـل ما لم تكـن هنالك اجراءات عملية ترافق هذا الخطاب، فأردفه باتباع الأساليب الأكثر نجاعة لتحويل هذا السلوك إلى سلوك عملي بقولـه: ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تأكل حقوقهم أو تقتنص الفرص لسلبهم ما لديهم. وبين صلوات الله وسلامه عليه أولوية العفو والصفح في مقابل العقوبة والانتقام إذ إن من شأن اتباع الصفح والعفو وتقديمه على الانتقام والأخذ بالظنة أن يشیع بين الرعية من مسلم وغير مسلم طابع التسامح في المعاملة ولا يورث عداوات بين جهة وجهة أخرى.

كان الامام أمير المؤمنین (صلوات الله وسلامه عليه) يدرك تمام الادراك أن المسلمين قد فتحوا بلدانا تميزت بموروث حضاري فاق ما كان موجودا عند العرب من سکان شبه الجزيرة العربية وبالتالي كانت نظرة العربي لهذه الشعوب والأقوام نظرة تقوم على الحسد والرغبة بالتشفي والانتقام وهو مايتنافى وروح الاسلام الحقيقية وكان في تعامله مع الأسرى الفرس في المدينة المنورة خیر دلیل على رغبته في تعريف الآخر بالأسلوب الاسلامي الحضـاري الأمثل في التعامل مع الآخر.

مقتبس من كتاب الأمن الاجتماعي ووسائل تحقيقه في ظل عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) لمالك الاشتر، للمؤلف م. علاء عبد الرزاق
الامام علي
الوعي
التفكير
المجتمع
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    مفهوم التعلم

    مفهوم التعلم

    السبت 06 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة