• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وضع الإنموذج في المكان الصحيح

اسراء حسين / الأحد 23 آذار 2025 / حقوق / 1217
شارك الموضوع :

وكان عهده لمالك ذلك العهد الذي يعد من أطول العهود، ومن أبرز القادة والولاة والذين کانوا موضع ثقته

لقد اعتاد أمير المؤمنين (عليه السلام) الاعتماد على رجال عرفوا بموقفهم الثوري الساخط على النهج الذي اتبعه الحاكم السابق، دليل على مضيه في إعادة بناء التجربـة الاسلامية بما يتلائم مع أسس الاسلام المحمدي الأصيل وكان مالك بـن الحارث الاشتر مع الامام أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) والأيدي القادرة على انجاز عملية الاصلاح.

وكان عهده لمالك ذلك العهد الذي يعد من أطول العهود، ومن أبرز القادة والولاة والذين کانوا موضع ثقته السياسية مصداقا للرؤية الخاصة التي يحتفظ بها الامـام (صلوات الله وسلامه عليه) لمالك وللدور الذي يمكن أن يؤدیه في عملية الاصلاح المنشود.

إن الاسس التي انطلق منها الامام أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) في هذا العهد قد بنيت على تصوره للدور الذي اسند للأشتر كعامل له على مصر ومن الممكن أن يكون ما ورد فيه قابلا للتطبيق من لدن الولاة الآخرين فضلا عن امكانية تطبيقه من لدن أي حكم يسترشد بالمبادئ الصالحة والمثلى في تعامله مع الرعية.

أولا المهام الموكلة للوالي بحسب هذا العهد هي جباية الخـراج وتحصيـل المال لخزينة الدولة واستصلاح الرعية وهي السياسة الداخلية وعمارة الأرض وهي السياسة الاقتصادية.

ولما أدرك الامام أمير المؤمنین أن الرعية تضم إلى جنب المسلمين أبناء ديانات وملل أخرى ومنها المسيحية واليهودية فقد أرسی أسس الأمن الاجتماعي برسم الكيفية التي يتم عن طريقها التعامل مع معتنقي العقائد المغايرة للإسلام وهنا أرسی قواعد تمس تأمين الأمن الاجتماعي الذي شعر الجميع بالمساواة والعدل والطمأنينية.

ترك بعهده لمالك النخعي والمعروف بعهد الأشتر الوصايا التي تجمل طريقة التعامل مع الآخر المختلف فابتدأه بالقـول: "وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم، ولا تكونن عليهم سبع ضاريا تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق، يفرط منهم الزل وتعرض لهم العلـل، ویؤتی على أيديهم في العمد والخطأ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك إله من عفـوه وصفحه".

وهنـا يؤكد الامام أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) أن تقبل الآخر ومعاملته على أنه إما أخ في الدين أو مماثل في الخلقة أمر لا يقتصر على سلوك خارجي بل يمتد لأن يكون سلوكا نابعا من الذات حتى يتحول إلى سلوك فطري يستند على محبة الرعية بجميع تنوعاتها واختلافها وهو يعني أن لا يأخذ الراعي نظرة مسبقة تتمیز بالحيف والتمييز بالمعاملة فهم نظراؤه في الخلق الأمر الذي يستوجب عليه معاملته بأحسن مم يتوقعون.

إن تذكير الامام أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) لمالك بأن الانسان الذي يعتنق دينا آخر هو نظير لك في الخلقة هو دعوة لحسن التعامل معه وعدم التعالي عليه بأي شكل من الأشكال، وكان (صلوات الله وسـلامه عليه) يدرك تمام الادراك أن أهل الذمة كانوا يواجهون عنتا في حالة جمع الضرائب والرسوم وتحصيلها منهم وفكرة النظير في الخلق تضاهي وتكمل الاخوة في الديـن وتضع أساس العلاقة تقوم على المساواة بين جميع الناس من مختلف الملل والنحل والقوميات والأعراق وتحدد الإطار القانوني والشرعى لحرية الاعتقاد تلك الحرية التي لا يمكن قهرهـا.

وبطبيعة الحـال كان الامام أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) على يقين تام بأن الكلام المتعلق بالمعاملة المثلى مع الآخر لن يكون لوحده السبيل الناجح والأمثل لتحويل التعامل مع المكونات المذهبية والدينية الأخری إلى أسلوب أفضـل ما لم تكـن هنالك اجراءات عملية ترافق هذا الخطاب، فأردفه باتباع الأساليب الأكثر نجاعة لتحويل هذا السلوك إلى سلوك عملي بقولـه: ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تأكل حقوقهم أو تقتنص الفرص لسلبهم ما لديهم. وبين صلوات الله وسلامه عليه أولوية العفو والصفح في مقابل العقوبة والانتقام إذ إن من شأن اتباع الصفح والعفو وتقديمه على الانتقام والأخذ بالظنة أن يشیع بين الرعية من مسلم وغير مسلم طابع التسامح في المعاملة ولا يورث عداوات بين جهة وجهة أخرى.

كان الامام أمير المؤمنین (صلوات الله وسلامه عليه) يدرك تمام الادراك أن المسلمين قد فتحوا بلدانا تميزت بموروث حضاري فاق ما كان موجودا عند العرب من سکان شبه الجزيرة العربية وبالتالي كانت نظرة العربي لهذه الشعوب والأقوام نظرة تقوم على الحسد والرغبة بالتشفي والانتقام وهو مايتنافى وروح الاسلام الحقيقية وكان في تعامله مع الأسرى الفرس في المدينة المنورة خیر دلیل على رغبته في تعريف الآخر بالأسلوب الاسلامي الحضـاري الأمثل في التعامل مع الآخر.

مقتبس من كتاب الأمن الاجتماعي ووسائل تحقيقه في ظل عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) لمالك الاشتر، للمؤلف م. علاء عبد الرزاق
الامام علي
الوعي
التفكير
المجتمع
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة