• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على مرسى النبوة

نور جعفر / الأحد 19 كانون الأول 2021 / تطوير / 3098
شارك الموضوع :

سكنوا آل الرسول بحجر حبيبهم يرتلون الحب ذكراً وثناء، وجمال العزيزة فاح بدارها

بينما النور متصل بين الأرض والسماء، في لحظة ملكوتية، بمدينة الرسالة، في أمسية رحمانية؛ متلألئة بنور الطهر أضواء... تحت غطاء من السندس والاستبرق كساء، احتوى بهاءهم وصفاء نجواهم لرب السماء، فكل دعواهم مجاب!.

والله فزنا نحن شيعتهم وسعدنا في الدنيا قبل الآخرة...

سكنوا آل الرسول بحجر حبيبهم يرتلون الحب ذكراً وثناء، وجمال العزيزة فاح بدارها، اليآس والورد وعطر فاكهة السفرجل، فأوحى الله ملائكة السماء؛ هبة للنور تليق بمشكاة مصباحهم المضيء بزجاج من المرجان يصدح بكوكب من الدرة، بشجرة مباركة أوراقها بآية التطهير مثمرة...

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)..

ضاء موضع جمعتهم، سيد البشر صلوات ربي وسلامه عليه والمرتضى وشبليه، ومن زوجت في السماء: دنت نحو قبلتهم مسلمة،

ببشاشة!

ادخلي محبوبة مكرمة، سيدة النساء؛ ليعظم نصيبنا بجلوسك الجم بالبركات.....

مؤكداً خلو الرجس منهم؛ منزهين من كل أثم وذنب فحاشاهم... أقبل إلى بيت الزهراء عليها السلام لتطيب علته التي دنا بها نحو القداسة، فيزول تحت كساءها كل ضعف أنحل بدن المصطفى؛ فيرنوا البدر!.....

معصومة، بنور النبوة والامامة، جوهرة منزلة بأحسن تنزيل، سرها القرآن العظيم فكيف لا وهي الدرة البيضاء ..

كانت ذاكرتها الحية بالمواقف مؤلمة، كمن يقطع الخشب من شجرة معمرة وتحرق بقايا أغصانها المتهدلة لغاية طهي الثمار الذي قطفه من ذات الشجرة.

متهشمة الأنياط!، بعمر رسالتها لهيب القلب اعتلت نيرانه، أحتاج نبعاً من الكوثر حتى اخمد،

وإذا بدخان ارتفع؛ اظلمت الرقعة التي أحاطت بزوايا ناظري ساكني المكان هبت ريح عاصفة، عطرها من ورد الجنان، زوبعة!

تدمي الأجفان بنت أبيها بتلك البقعة ارتفعت بدار الأحزان، خيالاً مبصرًا لإحياء البصيرة؛ كساه  ضياء ذهبياً، انبثاق من جذوره المتسلقة من ورد الاقحوان، والليم، والريحان. لتحل مكانها أشجار الرمان....

حتى اختفت من الأنظار !

روح أبيها، شوقً، بهجةً، تهللً، أم العلاء مع أحمد عند العلي الأعظم ... ودمع خديها فراشات حلقت تنثر الأفراح بالفردوس، ضيفاً عزيزاً لأبيها أقبل!.....

سردت ما كان يؤرقها، ما زلزل العرش من آهات كسرتها، من العالم قائم بدعوتها، بذرة من تراب خرزات سبحتها، التي لله تضرعاً كانت لحاجتنا تقضى بالسبحان تختمها، انتهكوا ستر عفافها! ..... سيدة الجنان؛ ببياض ثيابها بانت عند والدها وتاج من الألماس يعلو عباءتها، وحور العين ملتفات كالنحلات، يذرفن دموع الود، ترتل على مسامعهن آيات الفرقان.

حان الوداع؛ فاللقاء قريب، أقرب من ترتيل مؤذن وإتمام  صلاة!  صبراً جميلاً ولله المستعان في كل سوء قد يصيبك، وعاد الدار بإبنة النبوة بتلك الهيبة التي صعد بها عالياً ليعود محملاً بخيوط تحملها طيور بيضاء، وعصافير و تغريد البلابل تطفي على المكان جمال، ورود وأزهار تنثر من سلة تحملها الملائكة، وحلوى، قبل أن تلتقطها الأرض تتحول لعشب أخضر يكسوا المكان...

عادت لمدينة أبيها و لدارها  تقاوم الأيام، ولزوجها الذي عمر من الحب لا يكفي لميزان إخلاصها له، فالقبان قد يعلوا على كفة الأبناء، الصبر أن تعلم نهاية المطاف اليسر في كل عسر قد يسحق بقاياك السليمة. فتحمد الله على حسن الخاتمة...

يوماً تلو الآخر الوجع أخذ من جسدها مأخذ السم في الجسم ينتشل هشاشة عظامها حتى خوت قواها، توصي بعلها، أبناءها، قبرها، تشيعها، مُحسنها. لم تترك في جوفها ما تتركه لها، أباحت بكل شيء توده، حتى بمن تأخذ مكانها الحي في غيابها، صحوة الموت هي اللحظة التي يتمنى فيها الحي أنه لم يعش حتى لا يفارق محبيه، ولكنه بات سعيداً بقربه من ربه الرحيم. مع كل صوت أذان يرتفع نبض الزهراء يخفق من الوله، فصوت الحبيب يغزوا مسامعها، لم تحمل صبراً فمجريات الظلم مستمرة كأن الدين لم يستقم يوماً ولم تكن أهله، وما يكلف الله نفسا إلا وسعها، ستلتقي بيعقوبها بعد كل ذاك الصبر فقميص الولاية المحمل بريح يوسف الذي يعيد السواد لعينيها، صوت أبيها، أو من يشبه ذلك الصوت بمن كان حبيب والدها بلال.

طلبت من الأمير أن يأتيها بذلك الصوت الممزوج بأوتار من حبال أمعاء حيوانات الجنة، فيخلد كل ذي ألم بأنغامه العذبة.

لعلها تخمد شوق الحنين، وتسكن لوعتها وتينها المنهك بالأنين    .....

بلال مؤذن الرسول لب النداء، جبراً للزهراء عليها السلام، رغم امتناعه عن الأذان بعد موت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. فأخذ يعلو بصوته مكبراً، الله أكبر، الله أكبر، ذكرت أباها وأيامه، وكيف كان يعلو بصوته ملبياً نداء السماء، فلم تتمالك نفسها من البكاء، فلما بلغ بشهادة حبيبها، أشهد أن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، شهقت عليها السلام شهقة وغشي عليها مما ظن أنها قد ماتت!

فصرخوا ببلال ليتوقف، جفت عروق أم الحسن  ما عاد الهواء يطاق  ....بدموع اليتم حلقا الحسنين كطائرين، عم يا بلال!!

وحين توقف بلال أفاقت وأمرته بإكمال الاذان، رفض مستميحاً؛ خشية عليها أن تتركهم مفارقة، وتفقد الحياة..

القرآن
النبي محمد
فاطمة الزهراء
الامام علي
الامام علي
اهل البيت
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة