• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اعتبارات سيكولوجية عند اختيار الألعاب

‏سارة المياحي / الأثنين 06 تشرين الاول 2025 / تربية / 1166
شارك الموضوع :

إن أهم معيار عند اختيار اللعبة هو الأمن والسلامة. فعلينا الابتعاد عن الألعاب الضارة

عند دخولنا إلى معرض للألعاب، نسأل أنفسنا دائمًا: ما هي الاعتبارات التي ينبغي وضعها في الحسبان عند شراء لعبة ما؟ هل هناك معايير لاختيار هذه الألعاب؟ ما أفضل لعبة قد تُسعد ابني؟ أهي الألعاب الرخيصة أم الغالية؟ الألعاب التربوية الهادفة أم تلك العبثية؟

إن أهم معيار عند اختيار اللعبة هو الأمن والسلامة. فعلينا الابتعاد عن الألعاب الضارة مثل:

تلك التي يسهل ابتلاعها،

أو تسبب حساسية معينة،

أو المصنوعة من مواد سامة أو كيميائية،

أو الألعاب الحادة...

كما يجب أن تتناسب الألعاب مع أعمار الأطفال ونموّهم الجسمي والعقلي والاجتماعي والانفعالي. فإجبار الطفل على ألعاب تتسم بالجماعية في عمرٍ تميل فيه نفسه للنزعة الفردية أمرٌ غير محبوب. واختيار لعبة تحتاج إلى الفك والتركيب في وقت لا يسمح نموّه العقلي بالاستفادة منها أمرٌ غير محمود أيضًا.

فقد يُقيد قطار خشبي بسيط، يجرّه الطفل أو يدفعه في سنّ المهد، أكثر من قطار كهربائي أو لعبة إلكترونية ثابتة.

بمعنى أن اللعب الذي يستثير مرحلة عمرية معينة، لا يفيد الطفل في مرحلة أخرى.

وقد يندفع الأب أحيانًا إلى شراء ألعاب معقّدة، مدفوعًا بدوافع التقليد أو حب الزهو بامتلاك ابنه ألعابًا مثيرة، أو حتى بدوافع لا شعورية لتعويض ما فاته في طفولته المحرومة.

ومن الضروري أيضًا مراعاة الفروق بين الجنسين عند اختيار الألعاب، فهناك ألعاب مفيدة للبنات قد لا تناسب البنين، والعكس صحيح.

ففي الوقت الذي تفضّل فيه البنات ألعاب الدمى، والتدبير المنزلي، والمكعبات، يفضّل الأولاد الألعاب المتحركة، والآلية، وألعاب التحدي والمنافسة.

ويرى بعض الباحثين ضرورة مراعاة مستوى ذكاء الطفل عند شراء اللعبة، إذ يُفضّل عادة أن نشتري ألعابًا تثير ذكاء المتفوقين وتنمّيه.

توق (1978) يقترح مجموعة من الأسئلة المهمة قبل شراء اللعبة:

هل تستثير هذه اللعبة نشاطًا جسديًا مفيدًا للطفل؟

هل تتيح له فرصة الفك والتركيب والتجريب؟ وهل تُثير قدراته العقلية؟

هل تلبي حاجته إلى الاكتشاف والاستطلاع؟

هل تساعده على تحقيق نمو اجتماعي وانفعالي سليم يتناسب مع عمره الحالي؟

ويبدو أن الألعاب لا تُقاس بقيمتها المادية، فالألعاب الغالية يُطلَب من الطفل الحفاظ عليها، وسيُعاقَب إن أتلفها، بينما الألعاب الرخيصة - إذا كانت مناسبة - يلعب بها بحرية، ويجربها دون خوف من التلف.

لذلك، من الأفضل أن نترك الطفل يلعب بأسلوبه الخاص، يُخضع لعبته لأفكاره، يُفكّر في كيفية التعامل معها. فهو في ألعابه يفكّر، ويتخيّل، ويجرّب، ويستدل.

وعليه، يجب ألا نستسلم تمامًا لتعليمات مصمم اللعبة، بل علينا أحيانًا أن نشجع الطفل على اللعب بطريقة جديدة ابتكرها بنفسه.

ومن الاعتبارات المهمة أيضًا عدم حصر اللعب داخل المنزل فقط، بل يجب اصطحاب الأطفال إلى الحدائق العامة، لممارسة الألعاب الجماعية، ليُتاح لهم التفاعل والاختلاط والانطلاق.

صالح الطريقي (1985) في مقاله "لعب الأطفال: تسلية أم خطر؟" يعلّق:

إن الأب السعودي يدرك ما تعنيه اللعبة بالنسبة لأطفاله، ويعي ضرورة اقتنائها، إلا أنه يُخطئ عند اختيارها.

وجه الخطأ يكمن في أن الآباء لا يملكون الوقت الكافي لاختيار ألعاب أبنائهم، فيكون الاختيار عشوائيًا، بهدف التخلص من إلحاح الطفل، دون مراعاة السن أو الجنس.

ويميل الآباء غالبًا إلى شراء الألعاب الشائعة في السوق، ظنًا منهم أنها الأفضل، كالألعاب النارية، أو الصحون الطائرة.

ملاحظات حول أنماط اللعب عند الأطفال:

إذا شاهدنا الأطفال وهم يلعبون، ونظرنا في أنشطة اللعب التي يمارسونها، وكيفية تعاملهم معها، لوجدنا أمامنا نماذج متفاوتة من الأطفال:

هناك طفل يتعامل مع أقرانه بثقة واقتدار وعاطفة هادئة.

وآخر يُمسك دميته ويكيل بها الضرب والشتم.

وآخر يدلل ألعابه، ويحافظ عليها، ويرفض أن يلمسها أحد.

وآخر يعود لألعاب سبق له تركها في مراحل سابقة.

ونماذج أخرى أكثر خطورة تتمثل في الإعراض عن اللعب، ما يثير تساؤلًا عن مدى سويّة هذا الطفل.

وهناك أطفال يتفوقون في ألعاب الفك والتركيب، بينما يتفوّق آخرون في الألعاب الحركية.

اللعب كأداة تشخيصية:

اللعب هو لغة الطفل الرمزية للتعبير عن ذاته ومكونات نفسه، ومن هنا تنبع أهميته التشخيصية والعلاجية.

في مواقف اللعب يكون الطفل على سجيّته، وتتكشف تلقائيًا رغباته المكبوتة واتجاهاته. نستطيع من خلال اللعب تشخيص العديد من الحالات النفسية عند الأطفال.

فمثلًا: الطفل الذي يتردد في اللعب، يعاني من ضعف التوافق الاجتماعي ويميل إلى الانطواء.

الطفل الذي يُعرض عن اللعب قد يعاني من اضطرابات نفسية.

الطفل المحروم عاطفيًا - خصوصًا من نزلاء المؤسسات الاجتماعية - يُظهر ميلًا نكوصيًا، فيلعب بالدمى، مُجسّدًا العلاقة الطيبة بين الأم والطفل.

كذلك، يكشف اللعب عن رغبات الطفل المكبوتة، واتجاهاته النفسية، وموقفه من والديه أو معلميه، من خلال أنواع اللعب التي يختارها، والتي قد تكون رموزًا لهؤلاء الأشخاص.

وإذا لعب الطفل بألعاب سبق أن تركها، فهذا يُعد نكوصًا لمرحلة سابقة، نتيجة عجزه عن مواجهة واقعٍ معين.

اللعب وسيلة لتحديد المواهب:

يمكن من خلال اللعب التعرف على الأطفال ذوي المهارات أو القدرات الابتكارية، ما يسمح برعايتهم وتشجيعهم في سنٍّ مبكرة.

وقد أوضحت الدراسات أن هناك فروقًا بين لعب الأطفال الأسوياء والعصابيين والذهانيين، من خلال ملاحظتهم في غرف اللعب:

الطفل السوي:

يُبدي الرضى، يستخدم المواد بمرونة وخيال، ويميل إلى الألعاب البنائية، لا يُظهر انفعالات خارجة عن السيطرة.

الطفل العدواني:

يتصرّف وكأن الغرفة ملكٌ له، يميل إلى التخريب، ينجذب إلى الأدوات العدوانية، ويفتقر إلى الاستقرار الحركي.

المتخلف عقليًا:

يعجز عن الإنجاز، لا يُجيد استخدام المواد أو الدمى، لا يعرف وظائفها، ولا يتمكن من فك أو تركيب الألعاب، يفتقر إلى الابتكار.

الطفل الذهاني:

يُبدي أعراضًا غريبة، يظل صامتًا، ثابتًا في وضعية معينة، يتفحّص جسده، يُوسّخ ملابسه، يصرّ على نمط واحد من اللعب، ويُصاب بالذعر عند تغييره.

مقتبس من كتاب النمو الإنساني: الطفولة والمراهقة، بلدكتور محمود عطا حسين 
الطفل
التربية
السلوك
الشخصية
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الخميس 30 تموز 2026/
    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الأحد 26 تموز 2026/
    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الأثنين 20 تموز 2026/
    المنبر الحسيني ودوره في نشر رسالة الإسلام وبناء طاقات الأمة

    المنبر الحسيني ودوره في نشر رسالة الإسلام وبناء طاقات الأمة

    الثلاثاء 14 تموز 2026/
    المثقف العربي وانحيازات التأثر بالغرب

    المثقف العربي وانحيازات التأثر بالغرب

    الأثنين 06 تموز 2026/
    مِن أين لك هذا؟

    مِن أين لك هذا؟

    الخميس 11 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة