• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إحياء قضية عاشوراء.. مطلب عَرَضي أم جوهري؟

رقية تاج / الثلاثاء 17 ايلول 2019 / اسلاميات / 2826
شارك الموضوع :

في الكثير من حقول الحياة هناك قضايا تحمل في روحها مستويين: أساسي أو جوهري والاخر عَرَضي أو صوري، وفي خضم العولمة التي نعيشها اختلط هذين المف

في الكثير من حقول الحياة هناك قضايا تحمل في روحها مستويين: أساسي أو جوهري والاخر عَرَضي أو صوري، وفي خضم العولمة التي نعيشها اختلط هذين المفهومين ولم يعد يميّز بعض الأشخاص بين المبادئ والقيم وحتى الأحداث التاريخية وطريقة تصنيفها ووضعها في أي مستوى تحديداً.

هذا الخلط أو بتعبير أدق قلب الأدوار يؤثر تأثيراً خطيرا في حياة المجتمعات، وهناك من يذر الرماد على العيون في سبيل تحوير هذه الأوراق المهمة في الفكر الذاتي والعقل الجمعي.

في باب العلم مثلا، هناك الكثير من النظريات التي تنقضها الحجج والبراهين ليس بسبب ضعفها أو فقر مادتها العلمية وإنما بسبب كونها نظرية تفتقد لعناصر أساسية يُعتد بها وتغيّر من بعض الظواهر الطبيعية، وعليه اعتبرها العلماء مسائل وحسابات ومحاولات كانت بمثابة مقدمات وطريق ليس إلاّ لنظرية نهائية تحمل بين طياتها نتائج دقيقة لتصبح هذه النظرية مرجعا على طول الزمن لكل المهتمين في هذا السلك.

في باب الدين، هناك أيضا الكثير من القضايا التي تحتمل وجود هذين المطلبين، فالنطق بالشهادة مثلا بالتوحيد ونبوة الرسول محمد صلى الله عليه وآله، هي شرط أساسي للدخول في الدين الاسلامي، ولكن هل هي مطلب جوهري أو عرضي؟!

أليس هناك الكثير ممن ينطقون بهذه الشهادة وقلبهم يتقيح نفاقا وشركا بنوعيه الظاهر والخفي؟

إذن، هناك بعض الواجبات، هي واجب نعم، لكنها طريق لحقيقة جوهرية وأساسية أخرى تتأتى بعد عدة مقدمات، وكذلك بقية أصول الدين وفروعه كالصلاة مثلا، فلها مقدمات كالوضوء والمبطلات والشرائط، لكن روحية المصلي وتوجهه والتفاته الخالص للخالق من جهة ومنع الصلاة من قيامه الفحشاء والمنكر بعدها من جهة أخرى هو المحور الذي يصل به إلى الهدف الأساسي للصلاة وهي المعراج للمؤمن والعمود للدين.

لنقلب العدسة إلى قضية مهمة من قضايا المسلمين وللشيعة بدائرة أخص وهي قضية عاشوراء، كيف نصنفها وأين نضعها؟

حسناً وباتفاق الأغلب الأعم الحادثة هي قضية جوهرية في الدين والتاريخ والمبادئ والانسانية، لكن إعادة إحياء هذه القضية ومنها الطرق والشعائر لاستذكارها وتخليدها، هنا اختلف الكثير حولها، وهذا الاختلاف تحول في بعض الأحايين إلى خلاف مع بالغ الأسف، اختلفوا في هل إن إحياء هذه الحادثة أو المأساة مطلب مهم وضروري أو ثانوي وعرضي وووو...، مع اختلاف المسميات؟

إذا أخذنا في الاعتبار ما طرحناه سابقاً، نسنتنج أو نترجم الكلام أعلاه على هذه القضية، فمن المفترض ومن المنطق إذن أن تكون كل صور إحياء ملحمة الحسين عليه السلام من مجالس عزاء وبكاء ومواكب من جهة ومايتم كتابته وانتاجه ثقافيا واعلاميا لنشر ماحصل في كربلاء من جهة أخرى، ماهو إلا شيء عرضي في طريق أساسي ألا وهو تطبيق مفاهيم هذه الثورة من مبادئ وأخلاق واصلاح... وإلاّ فكل تلك المظاهر والشعائر ليست سوى إعلام وشعارات قد توصل وقد لا توصل البعض إلى جوهر ثورة الحسين الشهيد.

أليس كذلك؟!

لا ليس كذلك أخي القارئ، وهنا نورد نقطتين توضح سبب هذا النفي:

1_ في بعض الحالات تكون كل من الطريقة والحقيقة مهمتين، وأحيانا كل منها يؤدي إلى الاخر، بالطبع نحن لا نقول هنا أن نهتم بجانب دون الاخر _الذي يتم في الغالب إهماله_، كما يشيع البعض، وبالتأكيد جوهر القضية الحسينية هو القيم أولا وأخيرا، وبرأي الكثير من الأعلام هي أهم وأعلى مرتبة من غيرها، وكذلك يخاطب الامام الصادق عليه السلام شيعته قائلا: "إن الحسن من كل شيء حسن ومنك احسن لمكانك منا، وإن القبيح من كل شيء قبيح ومنك اقبح لمكانك منا".

ويوجد هنا نقطة مهمة أيضا وهي الاخلاص والهدفية من إحياء ملامح عاشوراء، إذن، مادام احياء ذكرى الطف الأليمة الهدف منه هو احياء القيم فهي ليست بعرضية، وأساسية وليست بصورية.

وهنا يأتي سائل، ويقول، إذن فبعض المقدمات لبعض الشرائع الأخرى نستطيع أن لا نعتبرها عرضية أيضا بل أساسية، والجواب نعم، قد تكون في بعض الحالات كذلك.

هذه واحدة وأخرى، قد يكون فلان من الناس يقيم مجلس للعزاء مثلا كل سنة، فإن لم يقم العزاء مثلا في سنة ما لسبب من الأسباب فهو لايزال يحب الحسين وإن لم يقم له المجلس، وذلك مثل وجود بعض الطباع النبيلة في بعض الناس، كالايثار مثلا، فإن لم تتواجد هذه الصفة سيبقى صالحاً، فهذا شيء عرضي وليس أساسي.

ولكن هنا تختلف الدرجات بين هؤلاء المحبين، يقول تعالى: "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون".

2_ عندما كان الحسين استثنائيا في كل شيء، أصبحت قضيته كذلك، ذلك لأنه صلوات الله عليه أعطى الله كل مايملك، فأعطاه الله من ملكه الواسع، فكل شي يقدم للحسين ليس بعرضي بل جوهري، بل لايقدر بثمن. قد يكافؤك الله جراء ما قدمت للحسين ويجزيك، وذلك على حجم المُهدى إليه وليس على حجم مكانتك أو عملك دائما.

يبقى بأن نقول أن الامام بلغ مدارج الكمال، لأنه ارتقى وصعد على كل درجات سلّم الوصول إلى الله، من المعرفة إلى العبادة إلى الشهادة والتضحية، وكذلك يحب الله أن يكون محبيه وأتباعه، يجمعون كل الجواهر في قضيته ولا يكتفون بواحدة دون أخرى، فالامام عِبرة وعَبرة وقدوة وفكر وثورة، وكل واحدة من تلك المفاهيم هي قيمة بحد ذاتها، فالحسين شمس وكل قبس منه ضياء.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
القيم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 22 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 22 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة