• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشهادة الجامعية بين ضوابط التربية وسلوكيات التعليم

مروة حسن الجبوري / الثلاثاء 15 نيسان 2025 / تربية / 1906
شارك الموضوع :

اتفقت على مبدأ واحد، وهو أن الشهادة لا تعتبر ضماناً لنزاهة الفرد أو حصانته

في صباح يوم الخميس، وأنا أتصفح مواقع التواصل الاجتماعي كعادتي كل صباح لمتابعة الأخبار الثقافية والاجتماعية، لفت انتباهي خبر كان من الترندات العربية: أستاذ جامعي في محافظة تكريت يقتل حارساً أمنياً دهساً.

بحثت في أكثر من مصدر موثوق لتأكيد الخبر، نعم كان الخبر مع الأسف الشديد صحيحاً. في أول سؤال تبادر إلى ذهني: ما الذي دفع الدكتور صاحب الشهادة والمربي الذي يتعلم منه الطلاب أن يقتل النفس بهذه الطريقة؟

بينما كانت الإجابات مختلفة، إلا أنها اتفقت على مبدأ واحد، وهو أن الشهادة لا تعتبر ضماناً لنزاهة الفرد أو حصانته، وإنما هي فقط لقب علمي يُضاف قبل اسمه. ولم يمضِ عام على حادثة الدكتور الذي كان يبتز الطالبات ويضع الكاميرات في مكتبه مع الأفعال الخادشة للحياء بذريعة الصداقة والتعارف، حتى تأتي هذه القضية لتعيد فتح ملف إعادة النظر في الأمر من جانب الأخلاقي والتعليمي في الجامعة، ومراعاة ضوابط التربية وسلوكيات التعليم.

من هذه الضوابط: احترام الحرم الجامعي ومكانته العلمية، ولابد من وضع ضوابط للزي الرسمي والالتزام من الفتيات بارتداء الملابس المحتشمة، والابتعاد عن الأماكن الخاصة والمواقع الإلكترونية بين الدكتور والفتاة. فغالباً ما حدثت هذه الحالات بعد تواصل إلكتروني. وفي حديث مع الطالبة في جامعة تكريت التي قدمت إفادتها رسمياً، اعترفت بأنها كانت على علاقة بالدكتور، وأن هدفها كان الحصول على درجات دراسية جيدة ونجاح في المواد، وأن معظم زميلاتها في الجامعة كن على علاقة بالدكتور أيضاً لنفس الغاية.

وفي جانب آخر، هناك بعض الحالات التي لم تظهر في الإعلام في أقسام أخرى، منها الابتزاز والضغط النفسي على الفتيات في الدرجات أو الرسوب في المادة إذا رفضت الفتاة، كما نقلت إحدى طالبات الجامعة في حوار خاص.

ومن جانب آخر، تحدثت السيدة ميثاق المسعودي عن أهمية التعليم والشهادة الأكاديمية ومسؤولية الإنسان تجاه هذه الألقاب العلمية وتقديس الحرم الجامعي من خلال الملابس المحتشمة والكلام بين الأستاذ والطالب، مع الاحترام المتبادل بينهما. وقالت إننا في السنوات الأخيرة افتقدنا لغة الاحترام، كما تشاهدون في المعاهد والترندات الأخيرة حيث ينادي الطلاب أستاذهم باسمه أو دلعه، كما نشر في وسائل الإعلام.

وليس هذا فقط، بل إضافة الدكتور أو الدكتورة إلى مواقع التواصل الاجتماعي والمحادثات المتواصلة من دون ضرورة، والتعليقات وحفلات التخرج التي أصبحت تضاهي حفلات الزفاف، كلها وسائل ساعدت في انتشار المحرمات والمعاصي في أماكن التعليم. والذريعة الأكبر هي الملابس غير المحتشمة، حتى أن بعض الفتيات قد يعتقدن أنهن خرجن لحضور حفل زفاف أو عقد قران من التبرج والفساتين والإكسسوارات، مما يعرضهن للتحرش اللفظي وغيرها من الحالات.

ومن الجانب النفسي، أضافت الدكتورة بيان أحمد لموقع "بشرى حياة" أن أعلى وأغلى الشهادات التي يمكن الحصول عليها هي شهادة الأخلاق، كما ورد في حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حينما قال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". يعتقد البعض أنه بمجرد حصوله على الشهادة أصبح كاملاً، مكملاً، فيحق له ما لا يحق لغيره لأنه ذو منصب أو مكانة مرموقة، فيفعل الحرام من دون خوف أو تردد. ولكن إذا تحدثنا معهم نجد أنهم يعانون من مشكلات نفسية وجسدية تظهر في تصرفاتهم وسلوكياتهم، مثل: الحرمان العاطفي، الشعور بالنقص، وعدم الثقة.

التحرش، وإن كان الشخص ذو شهادة علمية، قد يكون قد تعرض في صغره لنوع من أنواع التحرش، وبقيت آثاره النفسية والجسدية مما دفعه للانتقام أو الاعتياد على الفعل. كما أن الابتعاد عن التشريع الإسلامي وتقليد الغرب من خلال الاختلاط وتبادل الصداقات كما هو الحال في الأماكن العامة من دون وجود مراقب أو حجاب شرعي يصون الفتاة، ووضع شرط أمام الأجنبي، يسهم في نشر ظاهرة العلاقات المحرمة في ظل غياب الرقابة الأبوية والمتابعة من قبل الأهل.

إهمال الفتاة وتعويضها النقص العاطفي أو الأبوي في المكان غير المناسب قد يجعلها تقع ضحية لمشاكل أخرى، كخلافات الأب وآلامه، أو أصدقاء السوء الذين يروجون لفكرة أن الصداقة بين الجنسين هي ثقافة متطورة، كما في بلاد الغرب. لو كانت هذه الصداقة والتعارف صحيحة، لما حرمها الدين الإسلامي، أوصى بعدم الاختلاط لما يترتب على ذلك من مخاطر الفتنة وزيادة فرص ارتكاب الحرام. لذلك، وضع الضوابط الشرعية لحماية الفرد أمرٌ ضروري.

من هذا الباب، فإن الإمام علي (عليه السلام) لم يدع إلى محاكاة الأولين دون إمعان النظر فيما نأخذ منهم. كما يقول: "فإن أبت نفسك أن تقبل ذلك دون أن تعلم كما علموا، فليكن طلبك ذلك بتفهم وتعلم، لا بتورط الشبهات، وعلق الخصومات". أما من اقتصر في حياته على الشهوات، فكان أشبه بالبهيمة التي همها علفها، فانحدر مستواه العلمي والأخلاقي إلى درجة لا تحمد عقباها، فصار عبداً لها تقوده إلى ما فيه هدر كرامته وضياع إنسانيته، لهذا فإن "من ترك الشهوات كان حراً" كما يقول الإمام علي (عليه السلام).

ويقول: "قبيحٌ بذي العقل أن يكون بهيمة وقد أمكنه أن يكون إنساناً، وقد أمكنه أن يكون ملكاً، وأن يرضى لنفسه بقنية معارة وحياة مستردة، وله أن يتخذ قنية مخلدة وحياة مؤبدة".

وفي ختام الحديث، لابد أن يكون طالب العلم صادقاً مع نفسه، فلا يخالف قوله عمله. فلا سبيل إلى أن يكون قدوة ومرشداً إلا إذا بدأ بتعليم نفسه قبل تعليم الآخرين. فكما قال الإمام علي (عليه السلام): "من نصب نفسه للناس إماماً فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه، ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم".

جامعات
الاخلاق
الاعلام
المدارس
طلاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة