• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من انباكَ أن أباك ذيب

هدى المفرجي / الثلاثاء 15 آذار 2022 / حقوق / 3052
شارك الموضوع :

حاولت كثيرا أن أفهم ذلك الغموض الكامن خلف الاختلاف من روح إلى أخرى، ما الذي يدفع أحدنا للشعور بالعظمة

بسحنة شاحبة وحديث منزوع الدمع وقف ينظر على أطلال القادة، فلان يتعهد وفلان يتمدد ولحية الفقراء تمتد على الأبواب راجية نظرة كادت تقترب من اليأس، عادت جموع الشباب من تلك البوابة وهي تعلم أن قصاصات الورق التي قدمها السيد المبجل ماهي إلا جرعة مخدرة ترسل اشارات للعقل أن الأمل موجود وكأنه بقصاصته رسم لهم مستقبلهم ووقفت الحكومة باكرا مع صياح الديك تنادي أين أصحاب القصاصات ابشروا بالحياة الكريمة.

حتى الآن لا أعي أي مهزلة هذه التي سيطرت على أطراف المؤسسة وجعلتها ترى نفسها دولة، أو بالأحرى أين الدولة إن كان الساسة هم من يضعون الأماكن برؤيتهم المحدودة، بينما المخزي بالأمر لو بحثنا جيدا خلف كل سيد منهم سنجد أنه لا يحمل معه سوى الأموال والعمالة وبعض من الكلمات لا أعلم إن كانت توازي الشهادة التي نتعب لأجلها، وربما اغلبهم لم يصل حتى متوسط الدراسة، وغالبا هذا هو السبب الذي لا يجعلنا ننظر لخلفياتهم الثقافية أو العلمية، فَحسب منظور أغلب الشعب، المال أولاً.

حاولت كثيرا أن أفهم ذلك الغموض الكامن خلف الاختلاف من روح إلى أخرى، ما الذي يدفع أحدنا للشعور بالعظمة والتكبر لشخص آخر يشاركه الكوكب ذاته، ما سر كل هذه المشاعر المعقدة والمتشابكة التي قد تدفع أحدنا لربط سلطانه بتعاسة كائن آخر حتى وإن لم يبادله ذرة، أتساءل وأضع عشرات الإجابات وأختم دائما بالإجابة الأكثر منطقية وإراحة لي: لا أعلم!

ﻳﺤﻜﻰ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﺍﺑﻴﺔ ﻭﺟﺪﺕ ﺫﺋﺒﺎ ﺻﻐﻴﺮﺍً ﻗﺪ ﻭﻟﺪ ﻟﻠﺘﻮ، ﻓﺤﻨﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﺧﺬﺗﻪ ﻭﺭﺑﺘﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻄﻌﻤﻪ ﻣﻦ ﺣﻠﻴﺐ ﺷﺎﺓ ﻋﻨﺪﻫﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﺎﺓ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻷﻡ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﺬﺋﺐ، ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺒر ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ، وﻋﺎﺩﺕ ﺍﻷﻋﺮﺍﺑﻴﺔ ﻳﻮﻣﺎً ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﻓﻮﺟﺪت أنه ﻗﺪ ﻫﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﺓ ﻭﺃﻛﻠﻬﺎ ﻓﺤﺰﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﻨﻴﻊ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺍﻟﻠﺌﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺮﻑ ﻃﺒﻌﻪ ﺑﺎﻟﻔﻄﺮﺓ ﻓﺄﻧﺸﺪﺕ ﺑﺤﺰﻥ :

ﺑﻘﺮﺕَ ﺷﻮﻳﻬﺘﻲ ﻭﻓﺠﻌﺖَ ﻗﻠﺒﻲ... ﻭﺃﻧﺖ

ﻟﺸﺎﺗﻨﺎ ﻭﻟﺪٌ ﺭﺑﻴﺐ ُ

ﻏﺬﻳﺖَ ﺑﺪﺭﻫﺎ ﻭﺭﺑﻴﺖَ ﻓﻴﻨﺎ... ﻓﻤﻦ ﺃﻧﺒﺎﻙَ

ﺃﻥ ﺃﺑﺎﻙَ ﺫﻳﺐ ُ

ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﺒﺎﻉ ﻃﺒﺎﻉ ﺳﻮﺀ ٍ... ﻓﻼ ﺃﺩﺏ ٌ

ﻳﻔﻴﺪ ﻭلااديب.

بهذه البساطة يمكن تفسير تلك اللعبة التي تدور حول البلاد، لا تحكمها قواعد وإنما تغلب عليها الفطرة لذات السلطان الذي لايرى فخامة عباءته إلا اذا امتدت أمتار وحملها العبيد فصارت شيء يثير الحديث ويرسم معالم الفخر المصطنع، حتى يغيب عنه الوعي والمنطق فلايرى الفائدة إلا فيما يحاذي قدماه ومايرسم سلطانه ويرفع شانه، فالكثير من الذين وضعنا ثقتنا بهم ومنحناهم تفويض التصرف بأمرنا وأموالنا لم يكونوا بمستوى التحدي الذي يحيط بنا، تلاعبوا بنا وبكراماتنا بدم بارد، وكان همهم وشغلهم الشاغل كيف يجنوا الأموال من المنصب الذي وضعوا فيه، ولم يراعوا حرمة الأمانة، فهي طباع الذئاب التي لا نرجوا منها إلا الافتراس، والقيادة لهاوية الهلاك والمخاطر وادخالهم في أتون الأزمات التي ليس لها حل ومخرج، فأي راعي وأي عهد قطعناه معه ليقودنا لمذبح الموت.

فماذا لو كان المسؤول عن حماية المواشي يعي حجم المسؤولية لوجدنا القطيع ما تهاوى بين الضياع والافتراس، لأن المتولي على حمايتهم أدرك جيداً أنهم مسؤولون منه ليؤمن لهم حياة آمنة، لذلك اختيار الراعي يجب أن يكون دقيقاً ومستنداً لمعايير موضوعية ومهنية كالتحلي بالمسؤولية والتضحية في سبيل الجميع.

فمن حديث للرسول (صلى الله عليه وآله) قال: (ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته).

فما من إنسان إلا قد وكل إليه أمر يدبره ويرعاه، فكلنا راع، وكلنا مطالب بالإحسان فيما استرعاه، فإن قام بالواجب كان أثر ذلك في الأمة عظيما، وثوابه جزيلا، وإن قصر وخان الأمانة، أضر بالأمة، وعسر على نفسه الحساب، لذا يوجهنا النبي صلى الله عليه وآله إلى وجوب القيام بحق الرعية وإرشادهم لمصالحهم، وردعهم عن ما يضرهم في دينهم ودنياهم.

وهنا ننظر قليلا أي ضرر قد يلحق بالمرء أكثر من أن يختار القائد الخطأ وينصب السيد الجاهل ويرفع مقام المتغطرس الباطل ولا ينظر لأصل الراعي وطباعه قبل انشاده، فأهم صفتين لاختيار القادة يتمثلان في التأثير والحكمة وهما لا يمكن اكتسابهما.

إلا أن هناك بعض الصفات يمكن تعلمها كالمهارات والإدارة وغيرها، وقد تتلخص في ثلاثة مؤثرات، علم يكتسب بالتعليم ومهارات تكتسب بالتدريب وسلوك فطري جبل الشخص عليه، فالقيادة قوة يوكل إليها مصائر الناس، وخط سير المنظمة فإما تكون معول لتحقيق نجاحاتها أو إسقاط بنيانها وهنا يبرز العامل الحاكم ومادون ذلك من عوامل تبقى في دور المتغير التابع إلى حد كبير فكل التوابع من إمكانيات في المنظمة من مورد بشري أو غيره تتبع لذلك القائد، فإذا كان طباعه طباع سوء فلا أدب يفيدُ ولا حليب.

يقول زهير بن أبي سلمى:

من يجعل المعروف في غير أهلهِ

يكن حمده ذما عليه ويندمِ.

العراق
المجتمع
الظلم
الفكر
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة