• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من انباكَ أن أباك ذيب

هدى المفرجي / الثلاثاء 15 آذار 2022 / حقوق / 3188
شارك الموضوع :

حاولت كثيرا أن أفهم ذلك الغموض الكامن خلف الاختلاف من روح إلى أخرى، ما الذي يدفع أحدنا للشعور بالعظمة

بسحنة شاحبة وحديث منزوع الدمع وقف ينظر على أطلال القادة، فلان يتعهد وفلان يتمدد ولحية الفقراء تمتد على الأبواب راجية نظرة كادت تقترب من اليأس، عادت جموع الشباب من تلك البوابة وهي تعلم أن قصاصات الورق التي قدمها السيد المبجل ماهي إلا جرعة مخدرة ترسل اشارات للعقل أن الأمل موجود وكأنه بقصاصته رسم لهم مستقبلهم ووقفت الحكومة باكرا مع صياح الديك تنادي أين أصحاب القصاصات ابشروا بالحياة الكريمة.

حتى الآن لا أعي أي مهزلة هذه التي سيطرت على أطراف المؤسسة وجعلتها ترى نفسها دولة، أو بالأحرى أين الدولة إن كان الساسة هم من يضعون الأماكن برؤيتهم المحدودة، بينما المخزي بالأمر لو بحثنا جيدا خلف كل سيد منهم سنجد أنه لا يحمل معه سوى الأموال والعمالة وبعض من الكلمات لا أعلم إن كانت توازي الشهادة التي نتعب لأجلها، وربما اغلبهم لم يصل حتى متوسط الدراسة، وغالبا هذا هو السبب الذي لا يجعلنا ننظر لخلفياتهم الثقافية أو العلمية، فَحسب منظور أغلب الشعب، المال أولاً.

حاولت كثيرا أن أفهم ذلك الغموض الكامن خلف الاختلاف من روح إلى أخرى، ما الذي يدفع أحدنا للشعور بالعظمة والتكبر لشخص آخر يشاركه الكوكب ذاته، ما سر كل هذه المشاعر المعقدة والمتشابكة التي قد تدفع أحدنا لربط سلطانه بتعاسة كائن آخر حتى وإن لم يبادله ذرة، أتساءل وأضع عشرات الإجابات وأختم دائما بالإجابة الأكثر منطقية وإراحة لي: لا أعلم!

ﻳﺤﻜﻰ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﺍﺑﻴﺔ ﻭﺟﺪﺕ ﺫﺋﺒﺎ ﺻﻐﻴﺮﺍً ﻗﺪ ﻭﻟﺪ ﻟﻠﺘﻮ، ﻓﺤﻨﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﺧﺬﺗﻪ ﻭﺭﺑﺘﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻄﻌﻤﻪ ﻣﻦ ﺣﻠﻴﺐ ﺷﺎﺓ ﻋﻨﺪﻫﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﺎﺓ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻷﻡ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﺬﺋﺐ، ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺒر ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ، وﻋﺎﺩﺕ ﺍﻷﻋﺮﺍﺑﻴﺔ ﻳﻮﻣﺎً ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﻓﻮﺟﺪت أنه ﻗﺪ ﻫﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﺓ ﻭﺃﻛﻠﻬﺎ ﻓﺤﺰﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﻨﻴﻊ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﺍﻟﻠﺌﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺮﻑ ﻃﺒﻌﻪ ﺑﺎﻟﻔﻄﺮﺓ ﻓﺄﻧﺸﺪﺕ ﺑﺤﺰﻥ :

ﺑﻘﺮﺕَ ﺷﻮﻳﻬﺘﻲ ﻭﻓﺠﻌﺖَ ﻗﻠﺒﻲ... ﻭﺃﻧﺖ

ﻟﺸﺎﺗﻨﺎ ﻭﻟﺪٌ ﺭﺑﻴﺐ ُ

ﻏﺬﻳﺖَ ﺑﺪﺭﻫﺎ ﻭﺭﺑﻴﺖَ ﻓﻴﻨﺎ... ﻓﻤﻦ ﺃﻧﺒﺎﻙَ

ﺃﻥ ﺃﺑﺎﻙَ ﺫﻳﺐ ُ

ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﺒﺎﻉ ﻃﺒﺎﻉ ﺳﻮﺀ ٍ... ﻓﻼ ﺃﺩﺏ ٌ

ﻳﻔﻴﺪ ﻭلااديب.

بهذه البساطة يمكن تفسير تلك اللعبة التي تدور حول البلاد، لا تحكمها قواعد وإنما تغلب عليها الفطرة لذات السلطان الذي لايرى فخامة عباءته إلا اذا امتدت أمتار وحملها العبيد فصارت شيء يثير الحديث ويرسم معالم الفخر المصطنع، حتى يغيب عنه الوعي والمنطق فلايرى الفائدة إلا فيما يحاذي قدماه ومايرسم سلطانه ويرفع شانه، فالكثير من الذين وضعنا ثقتنا بهم ومنحناهم تفويض التصرف بأمرنا وأموالنا لم يكونوا بمستوى التحدي الذي يحيط بنا، تلاعبوا بنا وبكراماتنا بدم بارد، وكان همهم وشغلهم الشاغل كيف يجنوا الأموال من المنصب الذي وضعوا فيه، ولم يراعوا حرمة الأمانة، فهي طباع الذئاب التي لا نرجوا منها إلا الافتراس، والقيادة لهاوية الهلاك والمخاطر وادخالهم في أتون الأزمات التي ليس لها حل ومخرج، فأي راعي وأي عهد قطعناه معه ليقودنا لمذبح الموت.

فماذا لو كان المسؤول عن حماية المواشي يعي حجم المسؤولية لوجدنا القطيع ما تهاوى بين الضياع والافتراس، لأن المتولي على حمايتهم أدرك جيداً أنهم مسؤولون منه ليؤمن لهم حياة آمنة، لذلك اختيار الراعي يجب أن يكون دقيقاً ومستنداً لمعايير موضوعية ومهنية كالتحلي بالمسؤولية والتضحية في سبيل الجميع.

فمن حديث للرسول (صلى الله عليه وآله) قال: (ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته).

فما من إنسان إلا قد وكل إليه أمر يدبره ويرعاه، فكلنا راع، وكلنا مطالب بالإحسان فيما استرعاه، فإن قام بالواجب كان أثر ذلك في الأمة عظيما، وثوابه جزيلا، وإن قصر وخان الأمانة، أضر بالأمة، وعسر على نفسه الحساب، لذا يوجهنا النبي صلى الله عليه وآله إلى وجوب القيام بحق الرعية وإرشادهم لمصالحهم، وردعهم عن ما يضرهم في دينهم ودنياهم.

وهنا ننظر قليلا أي ضرر قد يلحق بالمرء أكثر من أن يختار القائد الخطأ وينصب السيد الجاهل ويرفع مقام المتغطرس الباطل ولا ينظر لأصل الراعي وطباعه قبل انشاده، فأهم صفتين لاختيار القادة يتمثلان في التأثير والحكمة وهما لا يمكن اكتسابهما.

إلا أن هناك بعض الصفات يمكن تعلمها كالمهارات والإدارة وغيرها، وقد تتلخص في ثلاثة مؤثرات، علم يكتسب بالتعليم ومهارات تكتسب بالتدريب وسلوك فطري جبل الشخص عليه، فالقيادة قوة يوكل إليها مصائر الناس، وخط سير المنظمة فإما تكون معول لتحقيق نجاحاتها أو إسقاط بنيانها وهنا يبرز العامل الحاكم ومادون ذلك من عوامل تبقى في دور المتغير التابع إلى حد كبير فكل التوابع من إمكانيات في المنظمة من مورد بشري أو غيره تتبع لذلك القائد، فإذا كان طباعه طباع سوء فلا أدب يفيدُ ولا حليب.

يقول زهير بن أبي سلمى:

من يجعل المعروف في غير أهلهِ

يكن حمده ذما عليه ويندمِ.

العراق
المجتمع
الظلم
الفكر
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة