• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فكرة المنقذ المصلح... اعتقاد أم شعور بالحاجة؟

نرجس ابراهيم الصافي / الخميس 09 نيسان 2020 / اعلام / 3781
شارك الموضوع :

يتبين أن فكرة المنقذ قد تسللت إلى عمق الحضارات القديمة، وامتدت حتى يومنا هذا في الحضارة الحديثة

يرى المغرضون والمبغضون للدين الاسلامي أن فكرة المنقذ ما هي إلا أساطير وأوهام نسجها المسلمون كنوعٍ من التعويض بسبب الظلم والحرمان الذي تتعرض له بلادهم، وأن هذه الفكرة تخفف عنهم حدة الوطأة وتساعدهم على تحمل المشاق والمضي قدمًا على أملِ أن يأتي ذلك المنقد والمصلح فينتشل العالم من الحضيض.

ولكن على العكس تمامًا، فلو أرجعنا شريط الزمن للوراء، إلى ما قبل العصور الإسلامية.. حيث الديانات السابقة، سنرى أن عقيدة الرجل المنقذ قد نفذت في أغلب الديانات والتوجهات الفكرية.

فقد آمن بها اليهود «إنهم ـ أي اليهود- ينتظرون قائمًا من ولد داوود النبي إذا حرَّكَ شفتيهِ بالدعاء ماتت جميعُ الأمم، وإن هذا المنتَظَر بزعمهم هو المسيح الذي وُعِدوا به»(١)، وآمنَ النصَّارى بعودة عيسى المسيح (ع) كما صرَّحت به أناجيلهم فقد جاء في إنجيل متَّى: «كونوا أيضًا مستعدين لإنه في ساعةٍ لا تظنون يأتي ابن الإنسان»(٢)، وكذلك صرحت أناجيلهم الأخرى مثل إنجيل يوحنَّا(٣)، وإنجيل لوقا وإنجيل مرقس وإنجيل برنابـا.

وآمنَ بها الزرادشتيون بعودة بهرام شاه، ومسيحيو الأحباش بعودة مَلِكهم تيودور، والهنود بعودة فيشنوى، والمجوس بعودة أوشيدر والبوذ في الصين بعودة بوذا والأسبان ينتظرون عودة ملكهم روذريق والمغول ينتظرون عودة جنكيز خان، وكذلك تغلغلت هذه الفكرة في عمق الديانات والحضارات القديمة فقد أشارَ أفلاطون في كتابه (الجمهورية) إلى وجود هذه الفكرة عند قدامى المصريين والبابليين ومعظم الحضارات القديمة في العالم القديم كالصينية والإغريقية والرومانية .. إلخ.

ثمَّ امتدت إلى الحضارة الحديثة، فأصبحت اليوم فكرة عالمية، وكل الشعوب تعتقد بظهور الرجل المنقذ في نهاية المطاف -وإن اختلفت تسمياته عند كلٍ منهم-.

بل وحتى مفكري وعلماء وأدباء الغرب أشاروا لظهور المصلح والمنقذ وأنه سيوحد العالم تحت علم واحد وشعار واحد وصنف واحد ومنهم: الفيلسوف اليوناني زيو، والمؤرخ والكاتب اليوناني بلوتاك، والفلكي المتنبئ الفرنسي نوستر اداموس حيث يقول: (يسفك الدم العام بسبب الأفعال الجديدة، الحقيقة تقال إنهم سيكممون الأفواه ثم يأتي الشخص المنتظر في وقت الشدة متأخرًا).(٤)، وأيضًا ذكرها الفيلسوف الإنكليزي الشهير برتراند راسل، والعالم إينشتاين ـ صاحب النظرية النسبية، والكاتب الفرنسي الشهير فيكتور هوغو فقد كتب العديد من المواضيع حول الجمهورية العالمية.

وكذلك الكاتب والمفكر وولتر ليمبيس في كتابهِ (الفلسفة الاجتماعيّة)، والمفكر جورج سارتون في كتابهِ (ماضي العلم)، والفيلسوف نيتشه، وبرنارد شو عالم الاجتماع الأمريكي حيثُ جاء في رسالته (نهضة المنقذ) وجود مثل هذا الاعتقاد حتى لدى زنوج أمريكا وقال: «إن هذه العقيدة شائعة بين قبائل الزنوج الأمريكيين، أنه سيظهر يومًا ذلك الرجل ويدخلهم جنة الأرض..» (٥)، وأيضًا الفيلسوف الإنكليزي الشهير برنادشو حيث بشّر بمجيء المصلح في كتابهِ (الإنسان والسوبرمان)..

يقول الكاتب المصري المعروف عباس محمود العقاد في كتابهِ (برنادشو) معلقًا: «يلوحُ لنـا أن سوبرمان شو ليسَ بالمستحيل وأن دعوتهُ إليه لا تخلو من حقيقة ثابتة»(٦).

بعد هذا يتبين أن فكرة المنقذ قد تسللت إلى عمق الحضارات القديمة، وامتدت حتى يومنا هذا  في الحضارة الحديثة وأنها ليست أسطورة خلقها وانفرد بها المسلمون كما يهرج البعض!.

هذا من جهة الديانات السابقة لعصر الإسلام، وأما بالنسبة للمسلمين فقد بلغَ عدد الأحاديث المرويّة من طرق السنة والشيعة عن الإمام المهدي "عجل الله فرجه" آلاف الأحاديث، «وقد أحصى الشيخ لطف الله الصافي الگلبايگاني في كتابهِ منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر فكان مجموع الأحاديث المنتخبة مما رواه السنة والشيعة في ذلك خمسة آلاف وثلاثمائة وثلاثة حديث»(٧).

«وأخرج أحاديث المهدي (ع) إجمالا أو تفصيلا عن أئمة الحديث -في صحاحهم الستة- البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة.

وأكابر حفاظهم أيضًا منهم أحمد بن حنبل وأبو القاسم الطبراني وأبو نعيم الإصبهاني وحمّاد بن يعقوب الرواجني والحاكم صاحب (المستدرك).

ومن أعلامهم الكنجي وسبط بن الجوزي والملا علي المتقي صاحب كنز العمال والشبلنجي والقندوزي وأفرد بعضهم كتبًا خاصة في هذا الموضوع..»(٨).

وبذلك نلاحظ أن كتب المذاهب الإسلامية أيضًا مشحونة بروايات هذا الباب والتأكيد على وجوده وتكفير منكره، يقول ابن حجر حين سُئل عمن ينكرون خروج المهدي (ع): (فهؤلاء المنكرون للمهديّ الموعود به آخر الزمان وقد ورد في حديث عن أبي بكر الإسكافي أن النبي (ص) قال:« من كذب بالمهدي فقد كفر».(٩).

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(١): هداية الحيارى على أجوبة اليهود والنصارى، ص١٣٣، نقلًا عن حياة الإمام محمد المهدي للشيخ باقر شريف القرشي.
(٢): إنجيل متي ٤٤/٢٤.
(٣): يراجع إنجيل يوحنا:٢٥/٥-٢٨
(٤): كتاب نوستر اداموس: ص٢٩، الرباعية (٢٩)
(٥): الحكومة العالمية، ناصر مكارم
الشيرازي، ص٥١
(٦): عباس محمود العقّاد، برنادشو، ص١٢٤.
(٧): منتخب الأثر، الصافي الگلبايگاني.
(٨): المهدي (عج)، صدر الدين الصدر، ص٢٥.
(٩): المصدر السابق، ص٥١.

التفكير
القيم
العقائد
الدين
الامام المهدي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    طقوسُ عاشوراء.. موروثٌ عقائديّ ضخم

    طقوسُ عاشوراء.. موروثٌ عقائديّ ضخم

    الأحد 08 ايلول 2019/
    شهرُ رمضان والدراما العراقيّة.. فن أم إسفاف؟

    شهرُ رمضان والدراما العراقيّة.. فن أم إسفاف؟

    الخميس 09 آيار 2019/
    خَليفةٌ نُصِّب وثلةٌ تستعجلُ القِطا

    خَليفةٌ نُصِّب وثلةٌ تستعجلُ القِطا

    السبت 01 ايلول 2018/
    ولادة المجتبى.. فاتحة الخلود

    ولادة المجتبى.. فاتحة الخلود

    الخميس 31 آيار 2018/
    في ضيافة الكريم..

    في ضيافة الكريم..

    الأثنين 28 آيار 2018/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة