• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رسول السلام

منى عبد الأمير / السبت 17 تشرين الاول 2020 / تطوير / 2660
شارك الموضوع :

كان هَادِئاو لَطِيفُ الْمعاشرة ليس بفظ ليفر الناس منه و لا غليظ القلب كي يكرهه الاخرون

قلوبهم كانت قاسية، أقسى من جبال مكة!

 كانت البنت تُدفن في لحظاتها الأولى بيد والدتها كي لا يرى الوالد تلك المصيبة و يشمئز منها، وإن لم تقم الوالدة بالواجب كان الأب يقوم بذلك و يدفنها و هي على قيد الحياة.

تلك القلوب التي لم تعرف معنى الانسانية و الوفاء لأنها كانت تتغذى على النفاق والغدر و غصب حقوق الآخرين.

كانت البشرية في تلك الآونة تعيش الانحطاط بشتى المجالات الانحطاط النفسي و الاجتماعي و ...

 زمن الجاهلية كان مملوءا بقصص مرعبة و لاانسانية، حيث إن الظلام هيمن على كل مكان فقد أُرسل داعي الله لينقذ الناس من الجهالة فكان هو البشير النذير و الهادي للأمة فمن يقرأ عن قساوة الناس و حياتهم في زمن الجاهلية يعرف عظمة النبي الأكرم صلى الله عليه واله و ما قام به وماقدم من تضحيات لأجل تغيير هذا المجتمع المنحط إلى أعلى عليين.

 يقول الأديب العالمي (ليف تولستوي): يكفي محمداً فخراً أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة.

فقد غير نبينا الأكرم صلى الله عليه واله تلك الموازين الخاطئة و أنقذ البشرية و كان داعي الله.

فقد كان يدعو الناس في كل لحظة بأفعاله و أقواله بسكناته و حركاته كان داعي الله في جميع الحالات، و قضى على قساوة القلوب بالمحبة و السلام.

يقول ( مهاتما غاندي ) : أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.. لقد أصبحت مقتنعاً كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول ، مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف.

رسول الانسانية علم الجميع بأن المحبة تستطيع أن تغير جميع الموازين و تؤثر على جميع الفئات  و الأخلاق الحسنة هي السبب الأساسي لنمو الطاقات و زرع الثقة في نفوس الأفراد، فقد ورد عن سيد الشهداء ( عليه السلام ) أنه قال : سألت أبي أمير المؤمنين علي عليه السلام  عن رسول الله صلى الله عليه واله  كيف كان سيرته ؟

فقال : كان دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ، ولا غليظ ولا صخاب ، ولا فحاش ، ولا عياب ، ولا مداح ، يتغافل عما لا يشتهي ، فلا يؤيس منه ولا يخيب فيه مؤمليه ، قد ترك نفسه من ثلاث : المراء والإكثار وما لا يعنيه ، وترك الناس من ثلاث كان لا يذم أحداً ولا يعيره ، ولا يطلب عثراته ولا عورته ولا يتكلم إلا في ما رجا ثوابه ، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير ، فإذا سكت تكلموا ، ولا يتنازعون عنده الحديث . . .  (1).

فلو نتأمل في هذا الحديث  نجد أنفسنا أمام نموذج متكامل و قاموس كبير يعلمنا كيف نعيش بسلام و كيف ننجح و كيف نرتقي

فالانسان الذي يكون دائم البشر يبث الايجابية و يزرع السلام في نفوس الآخرين فالجميع يعانون من آلام و هموم في حياتهم لا يعرفها سوى الله فمن يخفف عنهم الحزن و الألم سيكون بالتأكيد مصدر الراحة وأهل للاحترام فالنبي صلى الله عليه وآله كان ذلك النسيم العطر في حياة من حوله.

وكان سهل الخلق حيث كان يجلس مع الفقراء و يهتم بهم و يجاورهم و يأكل معهم و يهتم بجميع فئات المجتمع دون تكلف وعناء رغم عظمته و علو شأنه كان سهل الوصول يبتعد عن جبروت الرئاسة و التكبر على الناس و اصلاح أمورهم فابتعاد الرئيس أو القائد عن المجتمع  يجعلهم يفتقدون الأمان و الاعتماد. 

لين الجانب : كان هَادِئاو لَطِيفُ الْمعاشرة ليس بفظ ليفر الناس منه و لا غليظ القلب كي يكرهه الاخرون.

فالانسان الفظ هو الجافي المسُيء، مفتقر للسلوك الحسن والتصرفات المهذبة فالنبي صلى الله عليه وآله كان بعيداً عن هذه التصرفات ولا غليظ حيث يكون الشخص الغليظ: ثَقيلُ الظِّلّ وصَعْبُ الطَّبْع، تُكْرَه صُحْبتُه ولا صخاب: شديد الصياح ولا فحاش ولا عياب حيث لا يبحث عن عيوب الاخرين و التدخل في شؤونهم ولا مداح : الشخص الذي يتفنَّن في المديح ويجوِّده ويبالغ فيه فإنه لم يبالغ في شيء أبداً انه لم يكن مبالغا في عيب أحد كما أنه لم يكن مبالغا في مدح شيء .

 هذا الحديث المبارك  موسوعة مختصرة عن أخلاقه صلى الله عليه وآله وكيفية معاملته مع نفسه و احترام نفسه و الآخرين حيث يبتعد عن الأمور التي تقلل من شأنه و تنزل مستواه وكيفية معاملة الآخرين و احترامهم و حسن معاملتهم.

الكلام في هذا الباب طويل جدا وكل كلمة تحتاج إلى شرح مفصل كي يدرك الانسان عمق المعنى، على الباحث أن يغوص في أعماق هذا المحيط كي يخرج منه باللؤلؤ و المرجان و يفوز  بسعادة الدارين.

الحديث عن هذه الشخصية العظيمة صعب مستصعب ولكن تعلمنا بأن قساوة القلوب تنتهي بكلمة طيبة و أخلاق حسنة وتلك الجبال التي في يوم من الأيام كانت حائلاً بين منطقة و منطقة أخرى سوف تُزال لتصبح أجمل تذكار تاريخي و تذكر الناس بأن المحبة لا تسقط أبداً

بل ترفع الاحسان يوما بعد يوم ..

و تفتح آفاق الخير.

1-معاني الأخبار ، ص 83

النبي محمد
الاخلاق
مفاهيم
القيم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكوثر.. قرة عين الرسول

    الكوثر.. قرة عين الرسول

    الأثنين 23 كانون الأول 2024/
    دور العائلة في نشأة انسان أو وحش!

    دور العائلة في نشأة انسان أو وحش!

    الخميس 28 تشرين الثاني 2024/
    هل نشهد بأن محمداً رسول الله؟

    هل نشهد بأن محمداً رسول الله؟

    السبت 21 ايلول 2024/
    حبيب القلوب .. ينير العقول

    حبيب القلوب .. ينير العقول

    الأثنين 02 ايلول 2024/
     فروا إلى الحسين

     فروا إلى الحسين

    الأربعاء 14 شباط 2024/
    التسليم المطلق...فريضة ايمانية

    التسليم المطلق...فريضة ايمانية

    الخميس 24 آب 2023/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 340 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة