• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رسول السلام

منى عبد الأمير / السبت 17 تشرين الاول 2020 / تطوير / 2800
شارك الموضوع :

كان هَادِئاو لَطِيفُ الْمعاشرة ليس بفظ ليفر الناس منه و لا غليظ القلب كي يكرهه الاخرون

قلوبهم كانت قاسية، أقسى من جبال مكة!

 كانت البنت تُدفن في لحظاتها الأولى بيد والدتها كي لا يرى الوالد تلك المصيبة و يشمئز منها، وإن لم تقم الوالدة بالواجب كان الأب يقوم بذلك و يدفنها و هي على قيد الحياة.

تلك القلوب التي لم تعرف معنى الانسانية و الوفاء لأنها كانت تتغذى على النفاق والغدر و غصب حقوق الآخرين.

كانت البشرية في تلك الآونة تعيش الانحطاط بشتى المجالات الانحطاط النفسي و الاجتماعي و ...

 زمن الجاهلية كان مملوءا بقصص مرعبة و لاانسانية، حيث إن الظلام هيمن على كل مكان فقد أُرسل داعي الله لينقذ الناس من الجهالة فكان هو البشير النذير و الهادي للأمة فمن يقرأ عن قساوة الناس و حياتهم في زمن الجاهلية يعرف عظمة النبي الأكرم صلى الله عليه واله و ما قام به وماقدم من تضحيات لأجل تغيير هذا المجتمع المنحط إلى أعلى عليين.

 يقول الأديب العالمي (ليف تولستوي): يكفي محمداً فخراً أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة.

فقد غير نبينا الأكرم صلى الله عليه واله تلك الموازين الخاطئة و أنقذ البشرية و كان داعي الله.

فقد كان يدعو الناس في كل لحظة بأفعاله و أقواله بسكناته و حركاته كان داعي الله في جميع الحالات، و قضى على قساوة القلوب بالمحبة و السلام.

يقول ( مهاتما غاندي ) : أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.. لقد أصبحت مقتنعاً كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول ، مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف.

رسول الانسانية علم الجميع بأن المحبة تستطيع أن تغير جميع الموازين و تؤثر على جميع الفئات  و الأخلاق الحسنة هي السبب الأساسي لنمو الطاقات و زرع الثقة في نفوس الأفراد، فقد ورد عن سيد الشهداء ( عليه السلام ) أنه قال : سألت أبي أمير المؤمنين علي عليه السلام  عن رسول الله صلى الله عليه واله  كيف كان سيرته ؟

فقال : كان دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ، ولا غليظ ولا صخاب ، ولا فحاش ، ولا عياب ، ولا مداح ، يتغافل عما لا يشتهي ، فلا يؤيس منه ولا يخيب فيه مؤمليه ، قد ترك نفسه من ثلاث : المراء والإكثار وما لا يعنيه ، وترك الناس من ثلاث كان لا يذم أحداً ولا يعيره ، ولا يطلب عثراته ولا عورته ولا يتكلم إلا في ما رجا ثوابه ، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير ، فإذا سكت تكلموا ، ولا يتنازعون عنده الحديث . . .  (1).

فلو نتأمل في هذا الحديث  نجد أنفسنا أمام نموذج متكامل و قاموس كبير يعلمنا كيف نعيش بسلام و كيف ننجح و كيف نرتقي

فالانسان الذي يكون دائم البشر يبث الايجابية و يزرع السلام في نفوس الآخرين فالجميع يعانون من آلام و هموم في حياتهم لا يعرفها سوى الله فمن يخفف عنهم الحزن و الألم سيكون بالتأكيد مصدر الراحة وأهل للاحترام فالنبي صلى الله عليه وآله كان ذلك النسيم العطر في حياة من حوله.

وكان سهل الخلق حيث كان يجلس مع الفقراء و يهتم بهم و يجاورهم و يأكل معهم و يهتم بجميع فئات المجتمع دون تكلف وعناء رغم عظمته و علو شأنه كان سهل الوصول يبتعد عن جبروت الرئاسة و التكبر على الناس و اصلاح أمورهم فابتعاد الرئيس أو القائد عن المجتمع  يجعلهم يفتقدون الأمان و الاعتماد. 

لين الجانب : كان هَادِئاو لَطِيفُ الْمعاشرة ليس بفظ ليفر الناس منه و لا غليظ القلب كي يكرهه الاخرون.

فالانسان الفظ هو الجافي المسُيء، مفتقر للسلوك الحسن والتصرفات المهذبة فالنبي صلى الله عليه وآله كان بعيداً عن هذه التصرفات ولا غليظ حيث يكون الشخص الغليظ: ثَقيلُ الظِّلّ وصَعْبُ الطَّبْع، تُكْرَه صُحْبتُه ولا صخاب: شديد الصياح ولا فحاش ولا عياب حيث لا يبحث عن عيوب الاخرين و التدخل في شؤونهم ولا مداح : الشخص الذي يتفنَّن في المديح ويجوِّده ويبالغ فيه فإنه لم يبالغ في شيء أبداً انه لم يكن مبالغا في عيب أحد كما أنه لم يكن مبالغا في مدح شيء .

 هذا الحديث المبارك  موسوعة مختصرة عن أخلاقه صلى الله عليه وآله وكيفية معاملته مع نفسه و احترام نفسه و الآخرين حيث يبتعد عن الأمور التي تقلل من شأنه و تنزل مستواه وكيفية معاملة الآخرين و احترامهم و حسن معاملتهم.

الكلام في هذا الباب طويل جدا وكل كلمة تحتاج إلى شرح مفصل كي يدرك الانسان عمق المعنى، على الباحث أن يغوص في أعماق هذا المحيط كي يخرج منه باللؤلؤ و المرجان و يفوز  بسعادة الدارين.

الحديث عن هذه الشخصية العظيمة صعب مستصعب ولكن تعلمنا بأن قساوة القلوب تنتهي بكلمة طيبة و أخلاق حسنة وتلك الجبال التي في يوم من الأيام كانت حائلاً بين منطقة و منطقة أخرى سوف تُزال لتصبح أجمل تذكار تاريخي و تذكر الناس بأن المحبة لا تسقط أبداً

بل ترفع الاحسان يوما بعد يوم ..

و تفتح آفاق الخير.

1-معاني الأخبار ، ص 83

النبي محمد
الاخلاق
مفاهيم
القيم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكوثر.. قرة عين الرسول

    الكوثر.. قرة عين الرسول

    الأثنين 23 كانون الأول 2024/
    دور العائلة في نشأة انسان أو وحش!

    دور العائلة في نشأة انسان أو وحش!

    الخميس 28 تشرين الثاني 2024/
    هل نشهد بأن محمداً رسول الله؟

    هل نشهد بأن محمداً رسول الله؟

    السبت 21 ايلول 2024/
    حبيب القلوب .. ينير العقول

    حبيب القلوب .. ينير العقول

    الأثنين 02 ايلول 2024/
     فروا إلى الحسين

     فروا إلى الحسين

    الأربعاء 14 شباط 2024/
    التسليم المطلق...فريضة ايمانية

    التسليم المطلق...فريضة ايمانية

    الخميس 24 آب 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة