• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بناء المواطنة: العمل التطوعي.. العصب الغائب في المجتمع

رقية تاج / الأثنين 25 تشرين الثاني 2019 / ثقافة / 2202
شارك الموضوع :

كانا يعيشان في نفس الوطن، يتقاسمان ذات الظروف، يملكان آمالاً متشابهة ويتشاطران جراحاً متقاربة، انتظرا طويلاً من أرباب السلطة للتحرك في أدا

كانا يعيشان في نفس الوطن، يتقاسمان ذات الظروف، يملكان آمالاً متشابهة ويتشاطران جراحاً متقاربة، انتظرا طويلاً من أرباب السلطة للتحرك في أداء الواجبات المسؤولة عنها والتي تقع على عاتقها سواء في السلك المهني الشخصي لهما أو الخَدَمي العام لمدينتهم، ويبدو أنَّ الانتظار طال وسيطول، فاختار أحدهما أن يبادر للعمل من دون أجر، امتدت هذه الفكرة لتشمل الانضمام لحملات تقوم بتغيير بعض معالم المدينة، وحشّد من حوله لمساعدته في تحسين وضع الحي الذي يعيشون فيه، لقد عمل ما عمل بعد أن نفض يديه من المسؤولين على هذه الخدمات، فشمّر عن ساعديه وسارع إلى فعل الخير، فأصبح نموذجاً يحتذى به واستفاد وأفاد نفسه ودينه ومجتمعه.

لم يكن الفرق بين هذين الصديقين كذلك الفرق الذي كان بين شخصين تذكرهم حكمة مشهورة وهو الذي نظر من خلف قضبان سجنه إلى السماء والآخر الى وحل الطريق، بل بذاك الذي تذكره قصة أخرى، وهو الذي أزاح الصخرة بيديه بدل أن يشتمها أو يشتم الذي وضعها في قارعة الطريق ولم يقم كما قام الكثير بالالتفاف عنها والاتجاه يمينا أو شمالا أو حتى الصعود من فوقها ليكمل مسيره.

نريد أن نقول أن ليس الفرق بينهما في النظرة الايجابية للأمور فقط  كما نظن _وإن كانت على أهمية_، بل بالعمل المترتب عن ذلك المنظار وإن كان المنظر أسوداً، وبتعبير أدق هو العمل التطوعي الذي قرر صاحبنا أن يضطلع به دون الآخر، ولم يكن ذلك الجهد المبذول سهلا وخصوصاً أنْ لا عائد مادي سيجنى منه، لكن ذلك كان طريقاً لزيادة خبراته في مجاله واستغلال وقت فراغه وتقديم الفائدة لأبناء مجتمعه وأيضا كانت تلك الخدمات سببا في شعوره بالسعادة والتقرب إلى خالقه كصدقة أو سنّة حسنة يقدمها قربةً له.

يقال: "لن يكون لدينا مانفعله إذا كان كل شيء في هذا العالم ايجابي". نعم، فنحن نعيش في عالم يغرق بالسلبية والفساد والظلم ومايترتب عنه من تقصير وإهمال، وهذا الوضع تحديداً هو الذي يحتاج منا الاصلاح ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، وبلا شك، ذلك لا يعني الرضوخ للأمر أو الظلم الواقع، بل المطالبة به مع العمل على تحسين الحالة الخاصة أو العامة وإن لم نجد مقابلاً لذلك.

وبالتفكير قليلاً في سؤال، لماذا لا يضطلع الفرد منّا في أعمال تطوعية تدخل ضمن قدراته أو حتى اختصاصه؟.

تلوح لنا عدة اجابات نستنبط بعضها من عهد الامام علي عليه السلام لمالك الأشتر حين ولاه مصر حيث أوصاه:

"وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج، لأن ذلك لا يدرك إلا بالعمارة، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد، وأهلك العباد، ولم يستقم أمره إلا قليلا".

على ضوء مقولة أمير المؤمنين نسنتنج أن الأنانية وحب الذات وتفضيل المصلحة الخاصة على العامة قد تكون سبباً في التقاعس عن هذا العمل. فالكثير من الشباب اليوم لسان حاله يقول: ما شأني، هذا ليس من عملي، ليست تلك المهمة مسؤوليتي... الخ.

والحق قد يكون معه، فالعديد من الأعمال هي من مهام الدولة والمؤسسات، لكننا إذا انتظرنا تلك المبادرات منها فسنرجع عدة سنوات ضوئية عن ركب الدول المتقدمة مع تراجعنا الواقعي عنها. 

ولكي نشجع الشباب على العمل التطوعي علينا بنشر هذه الثقافة وتبيان فوائدها، نورد بعضا منها في نقاط باختصار:

_ تعزيز الثقة بالنفس بعد استثمار نقاط القوة في الشخصية وتسخيرها في العمل المستهدف وتنمية المهارات واستغلال الفراغ وزيادة الخبرات.

_ الظفر بمكانة متميزة بين أبناء المجتمع لمساعدته واسهامه في تطوره وتقدمه وتحسين صورته ثقافياً أو حتى فنياً.

_ ينمي العمل التطوعي شعور الانتماء والولاء للوطن ويعضد علاقات الحب والانسانية بين أفراده.

_ الشعور بالسعادة بعد البذل المادي أو البدني أو الفكري في سبيل خدمة الآخرين والتعاون معهم.

وأخيرا لا ننسى نيل الأجر والثواب، فالنصوص الدينية من آيات قرآنية وأحاديث شريفة تؤكد على أهمية السعي في قضاء حوائج الناس.

عن الامام الحسين بن علي عليه السلام: "إنَّ حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم، فلا تملو النعم فتتحول إلى غيركم".

الامام علي
مفاهيم
القيم
الوطن
الانسان
العمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة