• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من مناهل راهب آل محمد

هدى المفرجي / الثلاثاء 06 شباط 2024 / حقوق / 1873
شارك الموضوع :

كان الله لهم نورهم وحضورهم الممتد امتداد الرسالة وضيائها المنير، ليخبروا الناس ان من كان مع الله كان الله معه

أغلال تلتف حول معاصمنا حادة الأطراف يوم بعد يوم، ثم تزحف إلى كامل الذراع محاولة ان تصل اعناقنا فتجعل منا دُماً تحركها اهوائها وتزيح عنها نوراً نبحث عنه في ظلمات حكم الفاسدين الذي يتصلون بطريقة ما بزمن العصر العباسي الاول حيث ذلك القبو الذي لا يزوره النور فينقسم اناسنا لقسمين، منهم الجلاد بشتى تصنيفاته لطخت يداه او نطق لسانه، ومنهم من يقف متفرجا لا حول له ولا قوة ولكن قلبه متصل بامام زمانه داعياً الله لظهوره الى نور ابصارنا فنراه، فهم اشخاص الوحي بذاتهم ما حضروا مكان إلا وتألق بالنور، وما احتواهم زمان إلا وكانوا للأرواح غيث رحمة واسعة تمحو بتدفقها ما اثقل الصدور، وشلال ضوء ينير العتمة ويغسل الأرواح بماءٍ طيب طهور.

يوم في حياة راهب آل محمد

كلنا تمر علينا الكثير من الايام هباءً ، وتارة نستعيد وعينا فنقتبس منها عملاً صالحا ونبقى متقلبين بين هذا وذاك، إلا اناس اختارهم الله حملة اسرار الشريعة المقدسة وقادة الاسلام العظام، إن دخلَ المؤمن ساحة حياتهم ازداد يقينا وتألقا، واتسع أفق مضمونه الروحي ، فما اروع الابحار في عمق أنوارهم، والاطلاع على مضامين سيرتهم، لعلنا نغترف نوراً لعتمة روحنا التائهة، ومن انوار آل بيت محمد كان لنا التوفيق في الغوص بنورهم السابع من الائمة الاطهار الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليهما السلام)، متأملين ان نقتبس شيئا من ضيائه.

وتنطلق ارواحنا حيث يوم كتب الله تعالى فيه لبِشر، البشرى والخير، على يد راهب آل محمد (عليهم السلام)، حيث زقاقا يعيش بعض أهله الغفلة والفتنة والظلام، مكانا تلاشت فيه مواعظ الأنبياء واستأثر بالحكم على مدار الأعوام طغاة لئام، بثوا أكاذيبهم بعد أن قاموا بتنحية أهل البيت (عليهم السلام) عن مقاماتهم، وسجنهم وتعذيبهم، بل وعمدوا إلى تنشئة الأجيال على بغضهم، والتفاخر بسبهم ولعنهم على منابرهم، حتى هرم على ذلك الكبير وكبر الصغير، ونستشعره نحن اليوم في فئة باغية تبحث عن الحجة الباطلة لترمي ستارها الاسود وتكتم نورهم فيضيء الستار رافضا باطلهم فكل نور يمكن اطفائه إلا نور قد سار في الاصلاب الشامخة والارحام المطهرة وصهر جليد الجاهلية وحطم سلاسل الطغيان بتقواه.

فكان الله لهم نورهم وحضورهم الممتد امتداد الرسالة وضيائها المنير، ليخبروا الناس ان من كان مع الله كان الله معه، وهذا ما حصل مع بِشرْ الذي كان بعيدا عن الله تعالى ونهج الإسلام، ولكن شاء سبحانه أن يضع في طريقه عبده الصالح موسى بن جعفر (عليه السلام)، كان إمامنا يمر قريبا من دار بشر، وتناهى إلى سمعه أصوات الغناء والطرب ، وبينما هو يقطع الطريق متأسفا فتحت باب ذلك البيت وخرجت جارية تحمل بيديها القمامة، فتأملت في رجل عليه سيماء الصالحين، وقف سلام الله عليه عند الباب ليسألها سؤالا كتب له أن يغير حياة بشر ويكون للمتأملين على إمتداد الزمن منارا وعلامة، قال فدته النفوس: يا جارية صاحب هذه الدار حر أم عبد؟ فأجابته على الفور: بل هو حر.

فهمس بصوت يشوبه الحزن: صدقت لو كان عبداً لخاف من مولاه!

وهنا نكون نحن في هذا القول ممن عليه ان يحزن فالكثير منا  يعيش ايامه خائفاً من الناس ومبتعداً عن المولى لأنه ضمن رحمة الله وغفرانه وتناسى يوم الورود الذي ينقطع فيه كل شيء فلا يحمل الانسان معه سوى اعماله فيتلقى جزاء كل مثقال ذرة منها، وربما هذا ماراود بِشر في تلك الساعة.

حيث مضى الإمام عليه السلام في طريقه، فيما دخلت الجارية الدار مذهولة وهي تحاول فك رموز تلك الكلمات، لتقص على سيدها ما جرى معها، فكانت هذه الكلمات تطيح في أعماق بِشر كل الصروح المظلمة فأسرع مهرولا نحو الباب يطوي المسافات، باحثاً عن راهب آل محمد غيثاً لأرضه التي أضر بها الجدب وحنت إلى هطول المطر ، وتوقف الإمام عليه السلام ليرى بِشرا وقد غرق بدموعه، وكانت آهاته وعبراته تترجم ما حل بقلبه من تغيير، وتتكلم دون حروف لتعرب عن امتنانها لهدية الله الذي بعث له بوليه لينقذه من حر السعير، ويأخذ بيده إلى محال الخير ، فمد الإمام يده للعائد الى رحاب الله تعالى بعد طول صدود، وبين له كيف يمكن أن يستقيم فلا ينحرف مجددا ولا يعود إلى منكر حتى يوم الورود.

كان بِشر قد فتح مسامع قلبه لتلقي هذا الفيض العظيم، لتطفئ دموع الندم نيران الإبتعاد عن ساحة اللطف الإلهي، وفتحت نوافذ النور في قلب ذلك العبد لتحوله إلى تائب تقي، فصار من أهل الإيمان واشتهر بالزهد والعبادة والإحسان.

ويمكن ان  نلخص العِبرة من الحدث في قول سليل المجد موسى بن جعفر (عليه السلام) لبعض ولده ينصحه: (يا بنيّ، إيّاك أن يراك الله في معصية نهاك عنها، اعرف مواقع معاصي الله لتبتعد عنها، واعرف أيضاً أنّ الله تعالى يبغض الذين يعصونه، لأنّهم يبتعدون عن مواقع رضاه، حاول وأنت تعرف مواقع المعصية ألّا يراك الله في معصيةٍ نهاك عنها، لا في كلمةٍ ولا في فعل، وإيّاك أن يفقدك الله عند طاعةٍ أمَرَك بها، فالطاعات معروفةٌ في ما أمرك الله به وأوجبه عليك، والله تعالى يريد أن يجدك عند مواقع طاعته لتحصل على مواقع رضاه).

الشيعة
اهل البيت
الارهاب
الظلم
الامام موسى الكاظم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة