• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كونوا كالشجرة

حنين حليم / الثلاثاء 22 آذار 2016 / اسلاميات / 3525
شارك الموضوع :

ان مانعيشه اليوم في واقعنا هو سيناريو يدور ويكرر نفسه مع كل خلاف نعانيه في هذا الزمن, حيث يتحول المظلوم الى جلاد,والارهابي العبثي الى بطل, وا

ان مانعيشه اليوم في واقعنا هو سيناريو يدور ويكرر نفسه مع كل خلاف نعانيه في هذا الزمن, 

حيث يتحول المظلوم الى جلاد,والارهابي العبثي الى بطل, والمفسد الى حاكم بلاد,
وماجراء ذلك الا عدم اتباعنا سياسة السلم والعيش بسلام.
لكن هل نحن عازمون على تغيير الحال وتحويل الواقع المظلم الى جسرمن نور للوصول الى الاطمئنان.
ان العزم يستلزم قرار والقرار يعني التواضع والقبول بالواقع واستجماع الشجاعة والطاقة الايجابية ثم الانطلاق في زمن اصبحنا فيه من المستضعفين نستجدي الحضارة ونحن اباؤها
والطريق هو مضمون قوله تعالى
ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.
فالقادة العظام في التاريخ كيف كان سلوكهم مع الذين كانوا ينالون بأذيتهم والتجريح بهم ثم الاجهاز عليهم,
كان موقفهم هو مقابلة الاساءة بالاحسن لا الرد بالمثل .
نعم ان الرد بالحسنى يعني اطلاق نداء الى اعماق الطرف المقابل لاستثارة كوامن الفطرة واستيقاظ نداء العقل.
ان الرد بالتي هي احسن هو شعلة تتقد وتوقد المحبة والعطف ورفع العلم وانهاء لامر كان ليأخذ غير مجرى.
وأصله خير وهذا يعني دعوة الى السلام والخير والتعايش والاحترام المتبادل.
ان تاريخ الطيبين الابرار زاخر بأحداث رد الاساءة بالاحسان, حيث ورد في تاريخ زين العابدين صلوات ربي وسلامه عليه:
وقف على علي بن الحسين ، رجل من اهل بيته ،أو بني عمومته فأسمعه وشتمه فلم يكلمه ، فلما انصرف قال لجلسائه : لقد سمعتم ماقال هذا الرجل وانا احب ان تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا مني ردي عليه.
قالوا له : نفعل ولقد كنا نحب ان يقول له ويقول, اي يؤكد في الرد عليه ,فأخذ نعليه ومشى يقول
والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين .
فعلمنا انه لايقول له شيئأ , قال : فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به وناداه, قال قولوا له هذا علي بن الحسين ، قال : اي الراوي, فخرج متوثيآ للشر وهو لايشك انه انما جاء مكافئآ له على بعض ماكان منه, اي الرد بالمثل, فقال له علي بن الحسين (ص) : ياأخي انك وقفت علي انفآ و لئن كنت قلت ما فيّ صادقآ في قولك ضدي, فأستغفر الله منه، وان كنت قلت ؛ماليس فّي فغفر الله لك.
قال الراوي: فقبل الرجل مابين عينيه وقال : بل قلت : فيك ما ليس فيك وأنا احق به.

والتاريخ يزخر بأمثال تلك القصص للعظماء الذين عايشوا مجتمعا جاهليآ فرسول الله صلى الله عليه واله عايشهم بأخلاقه السامية وهو في ذروة الخلاف معهم في عموم عقائدهم وعاداتهم وأخلاقياتهم الجاهلية ومماراستهم الشاذة.
وكذلك الحال مع امير المؤمنين صلوات الله عليه, فقد تعايش مع جبهات عريضة من الخصوم والأعداء وغمرهم بعدالته واحترامه واعانهم في شؤون حياتهم وقضى حوائجهم.
وكذلك كان اتباعهم فهذا ابو ذر الغفاري ومالك الاشتر وابن ابي يعفور.
فأبو ذر نموذجآ..
انه نفي مظلومآ مغلوبآ الى دمشق فرماه معاوية الى الجنوب اللبناني، وأهله كفار لايحسنون شيئآ من العربية, ولكنه تمكن من مواجهة التحديات والغربة والفقر والجاهلية ,
وعلّمهم اللغة والاخلاق والعقائد, فولد شعب الجنوب من جديد.
فكيف تعايش معهم ؟ وكم من الازمات المرّة تحملها ؟
وكيف احدث انقلابا في عقولهم وضمائرهم وحياتهم ؟

هنالك مواقف تستثير مشاعر الانسان فتشعل نار الغضب في نفسه فيبدي ردة فعل قاسية تجاه الاخر, وبذلك تنطوي صفحة الرد الجميل لتحل محلها بذور القطيعة والتدابر بالنمو فتؤدي بالمآل الى الانفصال المشغوف بالضغائن والبغضاء.
وصفة العلاج لمثل هذه المواقف المثيرة ضبط الاعصاب ثم التسامح والحلم والعفو الذي هو من
مكارم الاخلاق.
قال رسول الله صلى الله عليه واله:
ثلاث من مكارم الاخلاق : لين الكلام، والسخاء، والعفو عن المقدرة.
فأحب لغيرك ماتحب لنفسك .
نحن نحب الحلم اتجاهنا ونحب الدفع بالتي هي أحسن في تعامل من يخالفنا، وكذلك الاخرون,
مثلا : لو صدرت منا زلة كيف نحب ان نواجه بها؟
هل سوى الحلم والصفح؟!
كذلك لو صدرت من غيرنا تلك الزلة فأنه يحب الشيء نفسه ويحب ان نحلم ونصفح عنه
فينبغي لنا دائما ان نحب لغيرنا مانحب لأنفسنا ونظهر لغيرنا من أنفسنا مانرجوه لنا من غيرنا.

ان الذي نجنيه من الرد بالتي هي احسن هو قلب المعادلة حيث يتحول الاخر الى صف الاصدقاء بعد ان كان مع الخصوم , اضافة الى كسب رضا الله تعالى ,فان الامام السجاد صلوات الله عليه وعلى اله , يناجي ربه في دعاء مكارم الاخلاق..
اللهم وسددني لأن اعارض من غشني بالنصح
ومن هجرني بالصلة ومن اغتابني الى حسن الذكر.

 

حقوق الانسان
محمد الشيرازي
الحرية
الحرية
اشجار
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: عناصر التفاوض

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: عناصر التفاوض

    الأثنين 13 تموز 2026/
    لماذا أمة اقرأ لا تقرأ

    لماذا أمة اقرأ لا تقرأ

    الأثنين 11 آيار 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: أولوية الولاية ومحوريتها في قبول الايمان والفرائض

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: أولوية الولاية ومحوريتها في قبول الايمان والفرائض

    الخميس 12 شباط 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: وهم المعرفة

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: وهم المعرفة

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: التنمية الاقتصادية في نصوص الامام علي

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: التنمية الاقتصادية في نصوص الامام علي

    الأحد 02 تشرين الثاني 2025/
    نادي أصدقاء الكتاب ينافش: لماذا ننام؟

    نادي أصدقاء الكتاب ينافش: لماذا ننام؟

    الأربعاء 30 نيسان 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة