• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وظّف مخاوفك لتُعبّد لك الطريق

هاجر حسين العلو / الأربعاء 09 حزيران 2021 / تطوير / 3409
شارك الموضوع :

الشعور بالخوف هو أشبه بزر تحفيز الدماغ وجعله تحت ضغط شديد يدفعه للتفكير بحلول سريعة

الخوف هو الحاجز الذي تتوقف عنده كثير من الأحلام دون تحقيق فقط لمجرد شعورنا بالخوف تجاه بعض الأشياء التي لابد من غض البصر عنها للتقدم ومن جملتها:

الخوف من الفشل

النقد والانتقاد على حدٍ سواء

نظرة المجتمع ونظرة العائلة والمقربين

وأهمها الخوف من الدخول في مرحلة جديدة تتطلب اتخاذ خطوات مهنية وغيرها من الأسباب الكثيرة التي تولد شعوراً بالتردد والركود الذي بدوره يؤدي إلى الشك في الذات، وبالطبع هذا الشك يتحول إلى نوع من شل الذات أمام الإنتاج والتقدم.

للخوف نوعان أحدهما مذموم والآخر محمود لكنه في كلتا الحالتين هو شعور مفيد إذا تمكن الشخص من توظيفه بالطريقة التي تخدم تقدمه وانتاجه، فهو مفيد إذا كنت تواجه خطراً حقيقياً ولكن ليس إذا كان الخطر مجرد هلاوس أو شعور دون دليل حقيقي فقد يكون غير صادق.

على سبيل المثال كل إنسان على وجه الأرض يساوره شعور بالخوف والتردد عند اتخاذ أي قرار بسيطاً كان أم حقيقياً تبعاً لاحتمالية وجود أضرار قد تلحق به، لذلك نحن بحاجة لأن نكون هادئين والتعامل بهدوء ومنطقية.

ومن أحد أنواع الخوف التي يتوجب على الإنسان المؤمن أن تكون إحدى صفاته الملازمة له هو حسن التوكل والخوف من الآخرة والخوف من معصيه الله عز وجل فعن الإمام الصادق (عليه السلام) لابن جندب: يَا ابْنَ جُنْدَبٍ‏ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ‏ يَخَافُونَ اللَّهَ وَ يُشْفِقُونَ أَنْ يُسْلَبُوا مَا أُعْطُوا مِنَ الْهُدَى فَإِذَا ذَكَرُوا اللَّهَ وَنَعْمَاءَهُ وَجِلُوا وَأَشْفَقُوا- وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً مِمَّا أَظْهَرَهُ مِنْ نَفَاذِ قُدْرَتِهِ- وَ عَلى‏ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ‏.

وهنا يركز على الخوف من سلب التوفيق والهداية لأنهما أساس في نجاح الإنسان في حياته الدنيا ومفتاح نجاته في الآخرة كما أنه (عليه السلام) يهتم بقضية حسن التوكل والثقة بالله عز وجل وترك الخوف والقلق بالأمور الدنيوية حيث نرى الأفراد الذين يتصفون بالزهد يعيشون حالة من الإطمئنان واليقين وهذا واضح على سيماء وجوههم.

كما أثبتت الدراسات العلمية أن 99% من تجارب الخوف تؤكد أنه شعور يكون موجود في أذهاننا فقط لكن بالمقابل هناك من يتجاهله وينجح وهناك من يضعه عقبة وحجة تدفعه للإخفاق. فنحن بحاجة إلى التغلب على الخوف العقلي وإلى تحليل السبب الجذري للخوف للتعرف على كيفية التغلب عليه، فالمخاوف تعيش بداخلنا، تتبعنا مثل الظلال ولكن من المهم أن نؤمن بحتمية وجود القوة الرادعة لهذا الشعور في كل إنسان بالمطلق.

ومن الجدير بالذكر أن الشعور بالخوف هو أشبه بزر تحفيز الدماغ وجعله تحت ضغط شديد يدفعه للتفكير بحلول سريعة للمشاكل والوصول لأفكار جديدة قد تكون أكثر إبداعاً من غيرها فهو أشبه بنور يضيء بعض أجزاء العتمة في الدماغ، كما أن قشرة الدماغ هي أكثر انخراطاً في معالجة حالة القلق والخوف وهو اكتشاف جديد يقول الباحثون إنه قد ينبع من محاولة الدماغ استخدام أقصى قوة معرفية لمعالجة حالة اليقين المستمرة في مواجهة تهديد غير متوقع أو ضغط مفاجئ.

فالحالة المطلقة للإخفاق والفشل هي ليست الشعور بالخوف أو القلق بل الجهل في توظيف هذه المشاعر إذ أن توظيفها يُعتبر طريقاً معبداً للوصول إلى القمة والتمييز الذي يتولد من معرفة الفرد لأفكاره ومشاعره والعزم على استغلالها بأمثل الطرق.

ولابد لنا بالإشارة إلى ركن مهم مع الأسف أصبح جزءً من شخصية الإنسان المعاصر في العقود الأخيرة وهو شدة تعلقه بالماديات وعالم الأشياء فأصبحت فكرة زوالها عنه أشبه بفلم رعب يهتز له كيانه وهذا التعلق أدى إلى ضمور النزعة الإنسانية، واختفاء البعد القيَّمي والروحي داخل النفس البشرية في مقابل توحش النزعة المادية وتعاظم الصراع من أجل الحصول على أكبر قدر من السلع والخوف من فقدانها وذلك لأن الاستهلاك وتملك الماديات للأسف حالياً يتخذه كثير من الناس كـمعيار في حد ذاته يُقاس عليه.

ومن وصايا شيخ الأئمة الصادق (عليه السلام) لابن جندب حيث قال: - يَا ابْنَ جُنْدَبٍ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُجَاوِرَ الْجَلِيلَ فِي دَارِهِ وَ تَسْكُنَ الْفِرْدَوْسَ فِي جِوَارِهِ فَلْتَهُنْ عَلَيْكَ الدُّنْيَا وَاجْعَلِ الْمَوْتَ نُصْبَ عَيْنِكَ وَ لَا تَدَّخِرْ شَيْئاً لِغَدٍ وَ اعْلَمْ أَنَّ لَكَ مَا قَدَّمْتَ وَ عَلَيْكَ مَا أَخَّرْتَ.

لذا لابد من معرفة كل إنسان لنوع الخوف الذي يتصف به ولابد من الاعتراف بأنه فطرة بشرية لا مفر منها ولكن هنا تطرح الأسئلة نفسها..

هل كان الخوف والقلق حاجزاً لتقدمك؟ وكم تحتاج لتجاوز هذا الحاجز للوصول إلى ما تصبو له روحك؟

والأهم هل نخاف الله حق مخافته ونضع الموت نصب أعيننا في كل ذنب نٌقدم على ارتكابه؟

وهل نتحلى بصفات الزاهدين بهذه الدنيا أم نستخدم الماديات كمعيار لقياس أنفسنا ومقارنتها مع الآخرين؟  

كن صريح الإجابة مع نفسك علّها تكون فرصة للتقرب إلى الله والنجاح والتوفيق في الدنيا.

ملاحظة بعض العبارات مقتبسة من كتاب ( دفتر ملاحظات أوبرا وينفري بتصرف )

الامام الصادق
صحة نفسية
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قراءة في كتاب: من حياة المعصومين (عليهم السلام) -الإمام الحسين (عليه السلام)-

    قراءة في كتاب: من حياة المعصومين (عليهم السلام) -الإمام الحسين (عليه السلام)-

    الأحد 12 تموز 2026/
    ما لا تعرفه عن الشوكولاتة: تاريخ محتكر، جنون عالمي، وأسرار الاستثمار فيها!

    ما لا تعرفه عن الشوكولاتة: تاريخ محتكر، جنون عالمي، وأسرار الاستثمار فيها!

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    سجن ما بعد الصدمة وقضبان من الخلايا النجمية.. ماذا تفعل الذاكرة؟

    سجن ما بعد الصدمة وقضبان من الخلايا النجمية.. ماذا تفعل الذاكرة؟

    الثلاثاء 23 حزيران 2026/
    أنقذوهم من الأقفاص وقتلوهم في النهر.. جريمة بدافع الحب

    أنقذوهم من الأقفاص وقتلوهم في النهر.. جريمة بدافع الحب

    الأحد 21 حزيران 2026/
    قطرة واحدة من الإنسانية.. تبرع بالدم، أنقذ الأرواح

    قطرة واحدة من الإنسانية.. تبرع بالدم، أنقذ الأرواح

    الأحد 14 حزيران 2026/
    لماذا لا تنتحر؟ ما الذي يدفعك للبقاء على قيد الحياة؟

    لماذا لا تنتحر؟ ما الذي يدفعك للبقاء على قيد الحياة؟

    السبت 13 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة