• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وظّف مخاوفك لتُعبّد لك الطريق

هاجر حسين العلو / الأربعاء 09 حزيران 2021 / تطوير / 3553
شارك الموضوع :

الشعور بالخوف هو أشبه بزر تحفيز الدماغ وجعله تحت ضغط شديد يدفعه للتفكير بحلول سريعة

الخوف هو الحاجز الذي تتوقف عنده كثير من الأحلام دون تحقيق فقط لمجرد شعورنا بالخوف تجاه بعض الأشياء التي لابد من غض البصر عنها للتقدم ومن جملتها:

الخوف من الفشل

النقد والانتقاد على حدٍ سواء

نظرة المجتمع ونظرة العائلة والمقربين

وأهمها الخوف من الدخول في مرحلة جديدة تتطلب اتخاذ خطوات مهنية وغيرها من الأسباب الكثيرة التي تولد شعوراً بالتردد والركود الذي بدوره يؤدي إلى الشك في الذات، وبالطبع هذا الشك يتحول إلى نوع من شل الذات أمام الإنتاج والتقدم.

للخوف نوعان أحدهما مذموم والآخر محمود لكنه في كلتا الحالتين هو شعور مفيد إذا تمكن الشخص من توظيفه بالطريقة التي تخدم تقدمه وانتاجه، فهو مفيد إذا كنت تواجه خطراً حقيقياً ولكن ليس إذا كان الخطر مجرد هلاوس أو شعور دون دليل حقيقي فقد يكون غير صادق.

على سبيل المثال كل إنسان على وجه الأرض يساوره شعور بالخوف والتردد عند اتخاذ أي قرار بسيطاً كان أم حقيقياً تبعاً لاحتمالية وجود أضرار قد تلحق به، لذلك نحن بحاجة لأن نكون هادئين والتعامل بهدوء ومنطقية.

ومن أحد أنواع الخوف التي يتوجب على الإنسان المؤمن أن تكون إحدى صفاته الملازمة له هو حسن التوكل والخوف من الآخرة والخوف من معصيه الله عز وجل فعن الإمام الصادق (عليه السلام) لابن جندب: يَا ابْنَ جُنْدَبٍ‏ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ‏ يَخَافُونَ اللَّهَ وَ يُشْفِقُونَ أَنْ يُسْلَبُوا مَا أُعْطُوا مِنَ الْهُدَى فَإِذَا ذَكَرُوا اللَّهَ وَنَعْمَاءَهُ وَجِلُوا وَأَشْفَقُوا- وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً مِمَّا أَظْهَرَهُ مِنْ نَفَاذِ قُدْرَتِهِ- وَ عَلى‏ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ‏.

وهنا يركز على الخوف من سلب التوفيق والهداية لأنهما أساس في نجاح الإنسان في حياته الدنيا ومفتاح نجاته في الآخرة كما أنه (عليه السلام) يهتم بقضية حسن التوكل والثقة بالله عز وجل وترك الخوف والقلق بالأمور الدنيوية حيث نرى الأفراد الذين يتصفون بالزهد يعيشون حالة من الإطمئنان واليقين وهذا واضح على سيماء وجوههم.

كما أثبتت الدراسات العلمية أن 99% من تجارب الخوف تؤكد أنه شعور يكون موجود في أذهاننا فقط لكن بالمقابل هناك من يتجاهله وينجح وهناك من يضعه عقبة وحجة تدفعه للإخفاق. فنحن بحاجة إلى التغلب على الخوف العقلي وإلى تحليل السبب الجذري للخوف للتعرف على كيفية التغلب عليه، فالمخاوف تعيش بداخلنا، تتبعنا مثل الظلال ولكن من المهم أن نؤمن بحتمية وجود القوة الرادعة لهذا الشعور في كل إنسان بالمطلق.

ومن الجدير بالذكر أن الشعور بالخوف هو أشبه بزر تحفيز الدماغ وجعله تحت ضغط شديد يدفعه للتفكير بحلول سريعة للمشاكل والوصول لأفكار جديدة قد تكون أكثر إبداعاً من غيرها فهو أشبه بنور يضيء بعض أجزاء العتمة في الدماغ، كما أن قشرة الدماغ هي أكثر انخراطاً في معالجة حالة القلق والخوف وهو اكتشاف جديد يقول الباحثون إنه قد ينبع من محاولة الدماغ استخدام أقصى قوة معرفية لمعالجة حالة اليقين المستمرة في مواجهة تهديد غير متوقع أو ضغط مفاجئ.

فالحالة المطلقة للإخفاق والفشل هي ليست الشعور بالخوف أو القلق بل الجهل في توظيف هذه المشاعر إذ أن توظيفها يُعتبر طريقاً معبداً للوصول إلى القمة والتمييز الذي يتولد من معرفة الفرد لأفكاره ومشاعره والعزم على استغلالها بأمثل الطرق.

ولابد لنا بالإشارة إلى ركن مهم مع الأسف أصبح جزءً من شخصية الإنسان المعاصر في العقود الأخيرة وهو شدة تعلقه بالماديات وعالم الأشياء فأصبحت فكرة زوالها عنه أشبه بفلم رعب يهتز له كيانه وهذا التعلق أدى إلى ضمور النزعة الإنسانية، واختفاء البعد القيَّمي والروحي داخل النفس البشرية في مقابل توحش النزعة المادية وتعاظم الصراع من أجل الحصول على أكبر قدر من السلع والخوف من فقدانها وذلك لأن الاستهلاك وتملك الماديات للأسف حالياً يتخذه كثير من الناس كـمعيار في حد ذاته يُقاس عليه.

ومن وصايا شيخ الأئمة الصادق (عليه السلام) لابن جندب حيث قال: - يَا ابْنَ جُنْدَبٍ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُجَاوِرَ الْجَلِيلَ فِي دَارِهِ وَ تَسْكُنَ الْفِرْدَوْسَ فِي جِوَارِهِ فَلْتَهُنْ عَلَيْكَ الدُّنْيَا وَاجْعَلِ الْمَوْتَ نُصْبَ عَيْنِكَ وَ لَا تَدَّخِرْ شَيْئاً لِغَدٍ وَ اعْلَمْ أَنَّ لَكَ مَا قَدَّمْتَ وَ عَلَيْكَ مَا أَخَّرْتَ.

لذا لابد من معرفة كل إنسان لنوع الخوف الذي يتصف به ولابد من الاعتراف بأنه فطرة بشرية لا مفر منها ولكن هنا تطرح الأسئلة نفسها..

هل كان الخوف والقلق حاجزاً لتقدمك؟ وكم تحتاج لتجاوز هذا الحاجز للوصول إلى ما تصبو له روحك؟

والأهم هل نخاف الله حق مخافته ونضع الموت نصب أعيننا في كل ذنب نٌقدم على ارتكابه؟

وهل نتحلى بصفات الزاهدين بهذه الدنيا أم نستخدم الماديات كمعيار لقياس أنفسنا ومقارنتها مع الآخرين؟  

كن صريح الإجابة مع نفسك علّها تكون فرصة للتقرب إلى الله والنجاح والتوفيق في الدنيا.

ملاحظة بعض العبارات مقتبسة من كتاب ( دفتر ملاحظات أوبرا وينفري بتصرف )

الامام الصادق
صحة نفسية
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    الأثنين 26 تشرين الاول 2026/
    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 541 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة