• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على رصيف الشارع بقايا احلام

مروة حسن الجبوري / الأحد 19 تشرين الثاني 2017 / حقوق / 5418
شارك الموضوع :

على الرصيف وتحت سماء هذا الوطن، تجلس (حسناء) البالغة من العمر سبع سنوات، حسناء من اسمها نصيب فكل ما فيها حسن لا ذلك الفقر فقد كان ابشع ما ظهر ع

على الرصيف وتحت سماء هذا الوطن، تجلس (حسناء) البالغة من العمر سبع سنوات، حسناء من اسمها نصيب فكل ما فيها حسن لا ذلك الفقر فقد كان ابشع ما ظهر عليها، اشعة الشمس صبغت بشرتها فأصبحت سمراء، ولسعات البرد قطعت من جسدها حتى ازرّقت اوردتها، واحمّر ثغرها، اجعّد شعرها لانه لم يرَ البلسم الذي يُلطف خصلاته، رائحتها كرائحة الدخان الذي يتصاعد من المعركة، على فقرها الا ان ملامحها كانت غنية جدا، ثيابها مرقعة نعم لأن اليد التي كانت ترقعها قد رحلت وتركت ثقوب ثوبها للرصيف..

 تبخّر الناس وهي تقرأ ما حفظته من امها، يدور الحرمل بين اناملها كما تدور الزهرة في وجهة الشمس، وما تناله من الحرمل يكفيها ليومها فقط، تقف عند السيارة وتمرر الحرمل عليها وهي تعوذ صاحبها من العين والحسد، وكانت جملة واحدة تتردد على لسانها وهي: (بسم الله من عين تصيبك وبسم الله من عين الجن والانس بسم الله من عين القريب والبعيد، قل اعوذ برب الفلق..) منهمكة في دعاء حتى يدفع لها السائق، تشعر بالخجل فتغلق عيناها وتتطئطئ رأسها وتبقى يدها مرتفعة نحوه..

 تعود مرة اخرى وتجلس على عرش احلامها ذلك الرصيف الذي بات يشاركها يومها بكل مافيه من الحزن او الاسى، فلا احد غيره يعرف تفاصيلها، تفكر برهة من الوقت وتحاكي رفيق دربها.. ماذا لو كنت الان في المدرسة؟ ماذا لو كانت امي معي، كهؤلاء الاطفال الذي اشاهدهم كل يوم وهم يجلسون بقرب امهاتهم يرتدون الملابس الفاخرة ولا يشعرون بالبرد كما اشعر انا، امي لماذا لم تأخذيني معك، هناك في القبر سيكون الجو دافئا، ويوجد طعام أليس كذلك ياأمي؟.

دموعها تنهمر وبين الف حسرة وحسرة، صمتت "حسناء" قليلاً ثم اتجهت نحو الشارع مرة اخرى، خوفا من زوجة ابيها التي لا ترحم بحالها ان لم تجلب لها ما يكفي من المال، وبعدها تطردها من دون اي رحمة او شفقة، فكل ما يهمها هو المال..

اصحاب هذه المنطقة يعرفونها جيدا، لذا لا احد يؤذيها والجميع يساعدها، من المؤلم ان ترى غريب يرحم بحال طفلة صغيرة، ومن هو قريب عليها يرميها امام ذئاب الشارع لتأكل لحمها، حسناء يتيمة الام ولكن لديها اب وزوجة اب قاسية وقد تمكنت من السيطرة على ابيها حتى لم يعد يعرف ابنته، وما يعرفه هو كم المبلغ الذي جلبته لهما اليوم.

لو سألت احدكم كم حسناء ترون في الشارع، ماذا سيكون ردكم؟!

في العراق هناك الكثير، ممن يتخذن الرصيف مأوى لهم، وهناك اشارات حول خطورة هذا الموضوع الذي بات يهدد خطرا على الطفولة في العراق، وان منظمات إنسانية تؤكد أن عددهم (اطفال الشوارع)  تجاوز (500) ألف طفل؛ مقسمين ما بين هاربين من أسرهم أو عاملين لينفقوا عليها، أو يعملون وأسرهم في الشوارع، وبات من الضروري حماية الاطفال داخل الاسرة، فهذا واجبها اتجاه هذه الزهور، وتقدر اليونسيف بأنه يوجد أكثر من ٥٠ مليون طفل شارع في امريكيا اللاتينية والمنطقة الكاريبية وحدها بحيث لو كانوا جميعاً في مكان واحد لأصبح لهم وطنهم الخاص بهم ومقعداً في الأمم المتحدة!.

 أما في جنوب أفريقيا فهناك ما يزيد على ٥٠ ألف طفل يستخدمون غالباً كمصادر للجنس والجريمة كبائعين مخدرات أو هدفاً سهلا للعمل كعمال مقابل اجور زهيدة كما إنهم أهدافاً سهلة للرجال.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية يقدر عدد الأطفال الذي ينامون في الشوراع  بـ ١٠٠ ألف طفل ويضاف إلى هذا الرقم مليون ونصف المليون من المراهقين الذين يهربون من البيت أو يقوم آبائهم بطردهم إلى الشارع .

القانون العراقي واطفال الشوارع

فقد قرر في المادة (٣٩٠ – ٢) من قانون العقوبات العراقي رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ انه (اذا كان مرتكب هذه الافعال – المنصوص عليها في الفقرة ١ من المادة نفسها– لم يتم الثامنة عشرة من عمره تطبق بشأنه احكام مسؤولية الاحداث في حالة ارتكاب مخالفة). الا انه قرر في المادة (٣٩٢ ان يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة اشهر وبغرامة لا تزيد على خمسين دينارا او باحدى هاتين العقوبتين كل من اغرى شخصا لم يتم الثامنة عشرة من عمره على التسول، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ستة اشهر والغرامة التي لا تزيد على مائة دينار او احدى هاتين العقوبتين اذا كان الجاني ولي او وصي او مكلفا برعاية او ملاحظة ذلك الشخص).

 أما تشريع العراقي فقد قرر في المادة (٢٤ -أولاً ) من قانون رعاية الأحداث أن يعد الصغير أو الحدث مشرداً إذا..

أ- وجد متسولاً في الأماكن العامة أو تصنع الإصابة بجروح أو عاهـات أو استعمل الغش كوسيلة لكسب عطف الجمهور بقصد التسول.

 ب- مارس متجولاً صبغ الأحذية أو بيع السكاير أو أية مهنة أخرى تعرضه للجنوح وكان عمره أقل من ١٥ سنة.

 جـ- لم يكن له محل إقامة معين أو اتخذ الأماكن العامة مأوى له.

 د- لم تكن له وسيلة مشروعة للتعيش وليس له ولي أو مرب. 

هـ- ترك منزل وليه أو المكان الذي وضع فيه دون عذر مشرع. 

أما الفقرة الثانية من المادة نفسها فتقرر أن ((يعتبر الصغير مشرداً إذا مارس أية مهنة أو عمل مع غير ذويه)).

هناك منظمات انسانية تدعم اطفال الشوارع وتجعلهم في اماكن صالحة لهم وامنة كتوفير السكن والطعام والشراب والتعليم لذا يجب ان يكون هناك دعم حكومي ايضا وتأهيل دور لحمايتهم من مخاطر الشارع، وتعليمهم مهن كريمة تضمن لهم العيش بكرامة ومن جهدهم، حتى يصبح الجميع تحت حماية الدولة وهذا الامر سيقدم الكثير من الخدمات للدولة اولا وللمجتمع فعندما نقضي على التشرد فهذا يعني اننا قضينا على السرقة والمخدرات والتحرش، والعنف، والامية ، فكل هذا التسرب يأتي من الضياع والتشرد في الشارع، ويتم معاقبة الاهل ان عادوا مرة اخرى لرمي اولادهم في الشارع، او اخذهم عن طريق القاضي حتى لا يكونون تجارة رابحة لهم.

"وهذا ما قد سعت اليه بعض السلطات التنفيذية كما فعلت مع المتسولة في البصرة التي كانت تعذب طفلها من اجل التسول به وتم القاء القبض عليها من قبل قائد شرطة البصرة اللواء عبد الكريم مصطفى مزعل، حيث كان يتابع صور تناقلتها صفحات التواصل الاجتماعي لطفل برفقة امرأة متسولة في قضاء الزبير، وظهرت عليه جروح وخدوش وكدمات خلال قيامها بالتسول بالقضاء، وشكلت قيادة الشرطة فريق عمل من قبل مفارز مركز شرطة الزبير، مبينا عن العثور على الطفل وامه واضاف البيان عن ضبط قوة من الشرطة بحوزة المرأة ادوات لتعاطي المخدرات، وادوية، وتمت معالجة الطفل من قبل قائد شرطة البصرة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أم الطفل".

العراق
الطفل
التسول
المجتمع
الظلم
اليتيم
الانسانية
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    الأثنين 11 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة