• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على رصيف الشارع بقايا احلام

مروة حسن الجبوري / الأحد 19 تشرين الثاني 2017 / حقوق / 5576
شارك الموضوع :

على الرصيف وتحت سماء هذا الوطن، تجلس (حسناء) البالغة من العمر سبع سنوات، حسناء من اسمها نصيب فكل ما فيها حسن لا ذلك الفقر فقد كان ابشع ما ظهر ع

على الرصيف وتحت سماء هذا الوطن، تجلس (حسناء) البالغة من العمر سبع سنوات، حسناء من اسمها نصيب فكل ما فيها حسن لا ذلك الفقر فقد كان ابشع ما ظهر عليها، اشعة الشمس صبغت بشرتها فأصبحت سمراء، ولسعات البرد قطعت من جسدها حتى ازرّقت اوردتها، واحمّر ثغرها، اجعّد شعرها لانه لم يرَ البلسم الذي يُلطف خصلاته، رائحتها كرائحة الدخان الذي يتصاعد من المعركة، على فقرها الا ان ملامحها كانت غنية جدا، ثيابها مرقعة نعم لأن اليد التي كانت ترقعها قد رحلت وتركت ثقوب ثوبها للرصيف..

 تبخّر الناس وهي تقرأ ما حفظته من امها، يدور الحرمل بين اناملها كما تدور الزهرة في وجهة الشمس، وما تناله من الحرمل يكفيها ليومها فقط، تقف عند السيارة وتمرر الحرمل عليها وهي تعوذ صاحبها من العين والحسد، وكانت جملة واحدة تتردد على لسانها وهي: (بسم الله من عين تصيبك وبسم الله من عين الجن والانس بسم الله من عين القريب والبعيد، قل اعوذ برب الفلق..) منهمكة في دعاء حتى يدفع لها السائق، تشعر بالخجل فتغلق عيناها وتتطئطئ رأسها وتبقى يدها مرتفعة نحوه..

 تعود مرة اخرى وتجلس على عرش احلامها ذلك الرصيف الذي بات يشاركها يومها بكل مافيه من الحزن او الاسى، فلا احد غيره يعرف تفاصيلها، تفكر برهة من الوقت وتحاكي رفيق دربها.. ماذا لو كنت الان في المدرسة؟ ماذا لو كانت امي معي، كهؤلاء الاطفال الذي اشاهدهم كل يوم وهم يجلسون بقرب امهاتهم يرتدون الملابس الفاخرة ولا يشعرون بالبرد كما اشعر انا، امي لماذا لم تأخذيني معك، هناك في القبر سيكون الجو دافئا، ويوجد طعام أليس كذلك ياأمي؟.

دموعها تنهمر وبين الف حسرة وحسرة، صمتت "حسناء" قليلاً ثم اتجهت نحو الشارع مرة اخرى، خوفا من زوجة ابيها التي لا ترحم بحالها ان لم تجلب لها ما يكفي من المال، وبعدها تطردها من دون اي رحمة او شفقة، فكل ما يهمها هو المال..

اصحاب هذه المنطقة يعرفونها جيدا، لذا لا احد يؤذيها والجميع يساعدها، من المؤلم ان ترى غريب يرحم بحال طفلة صغيرة، ومن هو قريب عليها يرميها امام ذئاب الشارع لتأكل لحمها، حسناء يتيمة الام ولكن لديها اب وزوجة اب قاسية وقد تمكنت من السيطرة على ابيها حتى لم يعد يعرف ابنته، وما يعرفه هو كم المبلغ الذي جلبته لهما اليوم.

لو سألت احدكم كم حسناء ترون في الشارع، ماذا سيكون ردكم؟!

في العراق هناك الكثير، ممن يتخذن الرصيف مأوى لهم، وهناك اشارات حول خطورة هذا الموضوع الذي بات يهدد خطرا على الطفولة في العراق، وان منظمات إنسانية تؤكد أن عددهم (اطفال الشوارع)  تجاوز (500) ألف طفل؛ مقسمين ما بين هاربين من أسرهم أو عاملين لينفقوا عليها، أو يعملون وأسرهم في الشوارع، وبات من الضروري حماية الاطفال داخل الاسرة، فهذا واجبها اتجاه هذه الزهور، وتقدر اليونسيف بأنه يوجد أكثر من ٥٠ مليون طفل شارع في امريكيا اللاتينية والمنطقة الكاريبية وحدها بحيث لو كانوا جميعاً في مكان واحد لأصبح لهم وطنهم الخاص بهم ومقعداً في الأمم المتحدة!.

 أما في جنوب أفريقيا فهناك ما يزيد على ٥٠ ألف طفل يستخدمون غالباً كمصادر للجنس والجريمة كبائعين مخدرات أو هدفاً سهلا للعمل كعمال مقابل اجور زهيدة كما إنهم أهدافاً سهلة للرجال.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية يقدر عدد الأطفال الذي ينامون في الشوراع  بـ ١٠٠ ألف طفل ويضاف إلى هذا الرقم مليون ونصف المليون من المراهقين الذين يهربون من البيت أو يقوم آبائهم بطردهم إلى الشارع .

القانون العراقي واطفال الشوارع

فقد قرر في المادة (٣٩٠ – ٢) من قانون العقوبات العراقي رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ انه (اذا كان مرتكب هذه الافعال – المنصوص عليها في الفقرة ١ من المادة نفسها– لم يتم الثامنة عشرة من عمره تطبق بشأنه احكام مسؤولية الاحداث في حالة ارتكاب مخالفة). الا انه قرر في المادة (٣٩٢ ان يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة اشهر وبغرامة لا تزيد على خمسين دينارا او باحدى هاتين العقوبتين كل من اغرى شخصا لم يتم الثامنة عشرة من عمره على التسول، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ستة اشهر والغرامة التي لا تزيد على مائة دينار او احدى هاتين العقوبتين اذا كان الجاني ولي او وصي او مكلفا برعاية او ملاحظة ذلك الشخص).

 أما تشريع العراقي فقد قرر في المادة (٢٤ -أولاً ) من قانون رعاية الأحداث أن يعد الصغير أو الحدث مشرداً إذا..

أ- وجد متسولاً في الأماكن العامة أو تصنع الإصابة بجروح أو عاهـات أو استعمل الغش كوسيلة لكسب عطف الجمهور بقصد التسول.

 ب- مارس متجولاً صبغ الأحذية أو بيع السكاير أو أية مهنة أخرى تعرضه للجنوح وكان عمره أقل من ١٥ سنة.

 جـ- لم يكن له محل إقامة معين أو اتخذ الأماكن العامة مأوى له.

 د- لم تكن له وسيلة مشروعة للتعيش وليس له ولي أو مرب. 

هـ- ترك منزل وليه أو المكان الذي وضع فيه دون عذر مشرع. 

أما الفقرة الثانية من المادة نفسها فتقرر أن ((يعتبر الصغير مشرداً إذا مارس أية مهنة أو عمل مع غير ذويه)).

هناك منظمات انسانية تدعم اطفال الشوارع وتجعلهم في اماكن صالحة لهم وامنة كتوفير السكن والطعام والشراب والتعليم لذا يجب ان يكون هناك دعم حكومي ايضا وتأهيل دور لحمايتهم من مخاطر الشارع، وتعليمهم مهن كريمة تضمن لهم العيش بكرامة ومن جهدهم، حتى يصبح الجميع تحت حماية الدولة وهذا الامر سيقدم الكثير من الخدمات للدولة اولا وللمجتمع فعندما نقضي على التشرد فهذا يعني اننا قضينا على السرقة والمخدرات والتحرش، والعنف، والامية ، فكل هذا التسرب يأتي من الضياع والتشرد في الشارع، ويتم معاقبة الاهل ان عادوا مرة اخرى لرمي اولادهم في الشارع، او اخذهم عن طريق القاضي حتى لا يكونون تجارة رابحة لهم.

"وهذا ما قد سعت اليه بعض السلطات التنفيذية كما فعلت مع المتسولة في البصرة التي كانت تعذب طفلها من اجل التسول به وتم القاء القبض عليها من قبل قائد شرطة البصرة اللواء عبد الكريم مصطفى مزعل، حيث كان يتابع صور تناقلتها صفحات التواصل الاجتماعي لطفل برفقة امرأة متسولة في قضاء الزبير، وظهرت عليه جروح وخدوش وكدمات خلال قيامها بالتسول بالقضاء، وشكلت قيادة الشرطة فريق عمل من قبل مفارز مركز شرطة الزبير، مبينا عن العثور على الطفل وامه واضاف البيان عن ضبط قوة من الشرطة بحوزة المرأة ادوات لتعاطي المخدرات، وادوية، وتمت معالجة الطفل من قبل قائد شرطة البصرة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أم الطفل".

العراق
الطفل
التسول
المجتمع
الظلم
اليتيم
الانسانية
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة