• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف وصل بنا الحال إلى هنا؟

هدى المفرجي / الأثنين 04 آذار 2019 / تطوير / 3602
شارك الموضوع :

بعد ساعات من النقاش الحاد الذي كانت صديقتي المتسببة به وهي تخبرني أنها باتت تخشى نظرات الآخرين وبات الكلام الخارجي ينهش داخلها وترى أنها عل

بعد ساعات من النقاش الحاد الذي كانت صديقتي المتسببة به وهي تخبرني أنها باتت تخشى نظرات الآخرين وبات الكلام الخارجي ينهش داخلها وترى أنها عليها تقمص أدوارهم السخيفة والتخلي عن عفويتها خوفا من أحاديثهم التي لاتمت لها بصلة، تنهدت قليلا وقلت:

أرجوك عزيزتي أنا أيضا أملك الكثير من المسببات التي يمكن أن تحول حياتنا إلى جحيم وخطواتنا إلى رجل آلي يتحرك بمفتاح تحكم لكنني ابتلعها كي لاتفسدنا وتفسد بذور العفوية فينا ونحن نسير حسب أهواء المحيطين حتى  لو كانت خاطئة فقط  لأن كلماتهم جارحة ونحن نخاف حتى أنفسنا فكيف هم فقط  كي لانتعبهم ولانتعب ولكن دواخلنا تموت مع الأيام دون ادراك منا ثم نجدنا فقدنا أنفسنا بلحظة ما.

نعم أنا لست كاملة فالكمال لله ولست بذاك الالتزام الذي يخولني لأحكم على غيري أو أرميهم بما ليس فيهم فقط  لأن عيني المشوهة رأت تشوه فيهم دون دليل، عزيزتي تجاهلي كل ماتعتقدين أنه يستحق التجاهل طالما أنك واثقة من نفسك ومن خطاك وإن استطعتِ أن تمتصي توافه الأمور فلا تترددي أبدا فحقا التخلي عن أنفسنا يخيفني لدرجة أن اصحو يوما وأجد انني استهلكت نفسي بالقيل والقال وسوء الظن وكل ماهو محال.

وقبل أن تقرري تغيير نفسك لأجل كلمة أو نظرة أو ردة فعل أحدهم خارج حدودك، اسألي نفسك وقلبك هل ياترى حقا هذه الكلمة تستحق أن نتشاجر حولها أو أن أغير ذاتي لأجلها وهل يمكنني أن اتجاوزها، هل هي بهذه الضخامة؟

فإن كان جوابك (نعم) إذاً لتكوني راضية عن توابعها أجمعين حتى إن نظرت بعد مرور الأيام ولم تجدي نفسك، إياك واقامة العزاء وأنت من دفنت ذاتك لأجل قول مر من نسي لم يعد موجود، وإن كان جوابك (لا) فحبا بالله كفانا تعذيبا لأنفسنا ولنكن كما نحن دون أن نترك للشوائب باب لتدخل وتفسد مافينا من جمال، فبعد رؤية الكثير من الردود والأفعال البغيضة والمنتشرة بين الناس مؤخرا، أدركت أن الانسان حقا بات يخشى الحديث أو الابداء عن رأيه وما تحتويه نفسه والظهور بطبيعته خوفا من الرفض أو السخرية وربما التجهم من قبل الاخرين، ثم إنني أدركت أن الاخرين يريدون أن نتقمص كل شيء حتى ننسى أنفسنا ونغيب عن ذواتنا فقط لأرضاء الآخرين الذين لايعدون سوى محيط  خارجي سطحي في حياتنا.

فقط  لربما لأنهم يطرحون أفكارهم البالية في علب من ذهب لذلك تكون مسموعة ولكن داخلها صدأ لايمتلك ذرة من الصلاح  والحقيقة هم فقط يسيرون على ماقاله آبائهم الأولين أو لأنهم فشلوا بما وصلنا نحن إليه فلم يرتضوا نجاحنا وقرروا أن يجعلوه شبيها بفشلهم وبأرواحهم المهترئة جراء السموم التي انتشرت فيهم دون ادراكهم.

عزيزتي يمكنك أن تكوني سيدة مزاجك أو على الأقل عليك أن لاتسمحي لأحد أن ينتزع شغفك من نفسك،  بإمكانك أن ترافقي من تحبي طالما أنك واثقة أن طهارة القلوب جمعتكم وليس سوء تفكير الآخرين حتى لو كانت أكواب قهوة أو كتاب أو حديقة من الأزهار أو شخص رأيت أنه زهرة.

كوني لنفسك ومن بعد أتركي مسافة ثم الآخرين فعليك أن تكوني دوما مزهرة حتى لو كنت في جحيم وحدتك فما ضرك لو أغرمت بذاتك التي يسكنها النقاء وقدست نفسك بعيدا عن أيدي الشياطين الذين يرون أن الحقيقة بقتل نفسك والسير على طريقهم المملوء بالظلام فقط لأنه طريق الأكثرية من الناس.

(لاتستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه)، كلمة قالها أمير المؤمنين عليه السلام وما زالت ترن في أذهان البشرية جمعاء وهي تذكرنا أن طريق الحق موحش والسبب هو قلة سالكي هذا الطريق، ولكن قبل ذلك علينا أن نعرف من هو الحق وأين طريقه حتى نسلكه ولا نبالي أسلكه غيرنا أم لا ففي النهاية سنبقى نحن مع أنفسنا فقط لانشعر بأي شيء ولانرى أحد من كل أولئك الذين اتهمونا في طريقنا ثم نضع على الجميع علامات استفهام!.

من هم؟

وكيف وصل بنا الحال إلى هنا؟

لكن بعد هذا الاستفهام لاعودة ولا اعادة لكل مامضى فنقاط  القوة فينا تحطمت ونقاط  الضعف ازدادت بينما لو كنا تجاوزناهم كما نتجاوز الأحاديث العابرة والعصبية المفرطة لكنّا الآن نحن واقفين وفخورين بأنفسنا بأننا نحن ها هنا تجاوزنا الناس والشوارع وكل شيء إلا أنفسنا الطاهرة فإياك أن تجعل في نفسك ندوبا من الناس ودعها بيضاء ناصعة، فقد قرأت لأحدهم: (ضحكت فقالوا: ألا تحتشم؟ بكيت فقالوا: ألا تبتسم؟.. بسمت فقالوا: يرائي بها، عبست فقالوا: بدا ما كتم.. صمت فقالوا كليل اللسان نطقت فقالوا كثير الكلم.. حلمت فقالوا صنيع الجبان ولو كان مقتدرا لانتقم.. بسلت فقالوا لطيش به وما كان مجترئا لو حكم.. يقولون شذ إن قلت لا وامعة حين وافقتهم.. فأيقنت أني مهما أرد رضى الناس لا بدّ من أن أذم..

فحياة يقودها عقلك.. أفضل بكثير من حياة يقودها كلام الناس. الناس لا ينصفون الحيّ بينهم.. حتى إذا ما توارى عنهم ندموا.

التفكير
الحياة
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة