• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف وصل بنا الحال إلى هنا؟

هدى المفرجي / الأثنين 04 آذار 2019 / تطوير / 3468
شارك الموضوع :

بعد ساعات من النقاش الحاد الذي كانت صديقتي المتسببة به وهي تخبرني أنها باتت تخشى نظرات الآخرين وبات الكلام الخارجي ينهش داخلها وترى أنها عل

بعد ساعات من النقاش الحاد الذي كانت صديقتي المتسببة به وهي تخبرني أنها باتت تخشى نظرات الآخرين وبات الكلام الخارجي ينهش داخلها وترى أنها عليها تقمص أدوارهم السخيفة والتخلي عن عفويتها خوفا من أحاديثهم التي لاتمت لها بصلة، تنهدت قليلا وقلت:

أرجوك عزيزتي أنا أيضا أملك الكثير من المسببات التي يمكن أن تحول حياتنا إلى جحيم وخطواتنا إلى رجل آلي يتحرك بمفتاح تحكم لكنني ابتلعها كي لاتفسدنا وتفسد بذور العفوية فينا ونحن نسير حسب أهواء المحيطين حتى  لو كانت خاطئة فقط  لأن كلماتهم جارحة ونحن نخاف حتى أنفسنا فكيف هم فقط  كي لانتعبهم ولانتعب ولكن دواخلنا تموت مع الأيام دون ادراك منا ثم نجدنا فقدنا أنفسنا بلحظة ما.

نعم أنا لست كاملة فالكمال لله ولست بذاك الالتزام الذي يخولني لأحكم على غيري أو أرميهم بما ليس فيهم فقط  لأن عيني المشوهة رأت تشوه فيهم دون دليل، عزيزتي تجاهلي كل ماتعتقدين أنه يستحق التجاهل طالما أنك واثقة من نفسك ومن خطاك وإن استطعتِ أن تمتصي توافه الأمور فلا تترددي أبدا فحقا التخلي عن أنفسنا يخيفني لدرجة أن اصحو يوما وأجد انني استهلكت نفسي بالقيل والقال وسوء الظن وكل ماهو محال.

وقبل أن تقرري تغيير نفسك لأجل كلمة أو نظرة أو ردة فعل أحدهم خارج حدودك، اسألي نفسك وقلبك هل ياترى حقا هذه الكلمة تستحق أن نتشاجر حولها أو أن أغير ذاتي لأجلها وهل يمكنني أن اتجاوزها، هل هي بهذه الضخامة؟

فإن كان جوابك (نعم) إذاً لتكوني راضية عن توابعها أجمعين حتى إن نظرت بعد مرور الأيام ولم تجدي نفسك، إياك واقامة العزاء وأنت من دفنت ذاتك لأجل قول مر من نسي لم يعد موجود، وإن كان جوابك (لا) فحبا بالله كفانا تعذيبا لأنفسنا ولنكن كما نحن دون أن نترك للشوائب باب لتدخل وتفسد مافينا من جمال، فبعد رؤية الكثير من الردود والأفعال البغيضة والمنتشرة بين الناس مؤخرا، أدركت أن الانسان حقا بات يخشى الحديث أو الابداء عن رأيه وما تحتويه نفسه والظهور بطبيعته خوفا من الرفض أو السخرية وربما التجهم من قبل الاخرين، ثم إنني أدركت أن الاخرين يريدون أن نتقمص كل شيء حتى ننسى أنفسنا ونغيب عن ذواتنا فقط لأرضاء الآخرين الذين لايعدون سوى محيط  خارجي سطحي في حياتنا.

فقط  لربما لأنهم يطرحون أفكارهم البالية في علب من ذهب لذلك تكون مسموعة ولكن داخلها صدأ لايمتلك ذرة من الصلاح  والحقيقة هم فقط يسيرون على ماقاله آبائهم الأولين أو لأنهم فشلوا بما وصلنا نحن إليه فلم يرتضوا نجاحنا وقرروا أن يجعلوه شبيها بفشلهم وبأرواحهم المهترئة جراء السموم التي انتشرت فيهم دون ادراكهم.

عزيزتي يمكنك أن تكوني سيدة مزاجك أو على الأقل عليك أن لاتسمحي لأحد أن ينتزع شغفك من نفسك،  بإمكانك أن ترافقي من تحبي طالما أنك واثقة أن طهارة القلوب جمعتكم وليس سوء تفكير الآخرين حتى لو كانت أكواب قهوة أو كتاب أو حديقة من الأزهار أو شخص رأيت أنه زهرة.

كوني لنفسك ومن بعد أتركي مسافة ثم الآخرين فعليك أن تكوني دوما مزهرة حتى لو كنت في جحيم وحدتك فما ضرك لو أغرمت بذاتك التي يسكنها النقاء وقدست نفسك بعيدا عن أيدي الشياطين الذين يرون أن الحقيقة بقتل نفسك والسير على طريقهم المملوء بالظلام فقط لأنه طريق الأكثرية من الناس.

(لاتستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه)، كلمة قالها أمير المؤمنين عليه السلام وما زالت ترن في أذهان البشرية جمعاء وهي تذكرنا أن طريق الحق موحش والسبب هو قلة سالكي هذا الطريق، ولكن قبل ذلك علينا أن نعرف من هو الحق وأين طريقه حتى نسلكه ولا نبالي أسلكه غيرنا أم لا ففي النهاية سنبقى نحن مع أنفسنا فقط لانشعر بأي شيء ولانرى أحد من كل أولئك الذين اتهمونا في طريقنا ثم نضع على الجميع علامات استفهام!.

من هم؟

وكيف وصل بنا الحال إلى هنا؟

لكن بعد هذا الاستفهام لاعودة ولا اعادة لكل مامضى فنقاط  القوة فينا تحطمت ونقاط  الضعف ازدادت بينما لو كنا تجاوزناهم كما نتجاوز الأحاديث العابرة والعصبية المفرطة لكنّا الآن نحن واقفين وفخورين بأنفسنا بأننا نحن ها هنا تجاوزنا الناس والشوارع وكل شيء إلا أنفسنا الطاهرة فإياك أن تجعل في نفسك ندوبا من الناس ودعها بيضاء ناصعة، فقد قرأت لأحدهم: (ضحكت فقالوا: ألا تحتشم؟ بكيت فقالوا: ألا تبتسم؟.. بسمت فقالوا: يرائي بها، عبست فقالوا: بدا ما كتم.. صمت فقالوا كليل اللسان نطقت فقالوا كثير الكلم.. حلمت فقالوا صنيع الجبان ولو كان مقتدرا لانتقم.. بسلت فقالوا لطيش به وما كان مجترئا لو حكم.. يقولون شذ إن قلت لا وامعة حين وافقتهم.. فأيقنت أني مهما أرد رضى الناس لا بدّ من أن أذم..

فحياة يقودها عقلك.. أفضل بكثير من حياة يقودها كلام الناس. الناس لا ينصفون الحيّ بينهم.. حتى إذا ما توارى عنهم ندموا.

التفكير
الحياة
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة