• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف وصل بنا الحال إلى هنا؟

هدى المفرجي / الأثنين 04 آذار 2019 / تطوير / 3542
شارك الموضوع :

بعد ساعات من النقاش الحاد الذي كانت صديقتي المتسببة به وهي تخبرني أنها باتت تخشى نظرات الآخرين وبات الكلام الخارجي ينهش داخلها وترى أنها عل

بعد ساعات من النقاش الحاد الذي كانت صديقتي المتسببة به وهي تخبرني أنها باتت تخشى نظرات الآخرين وبات الكلام الخارجي ينهش داخلها وترى أنها عليها تقمص أدوارهم السخيفة والتخلي عن عفويتها خوفا من أحاديثهم التي لاتمت لها بصلة، تنهدت قليلا وقلت:

أرجوك عزيزتي أنا أيضا أملك الكثير من المسببات التي يمكن أن تحول حياتنا إلى جحيم وخطواتنا إلى رجل آلي يتحرك بمفتاح تحكم لكنني ابتلعها كي لاتفسدنا وتفسد بذور العفوية فينا ونحن نسير حسب أهواء المحيطين حتى  لو كانت خاطئة فقط  لأن كلماتهم جارحة ونحن نخاف حتى أنفسنا فكيف هم فقط  كي لانتعبهم ولانتعب ولكن دواخلنا تموت مع الأيام دون ادراك منا ثم نجدنا فقدنا أنفسنا بلحظة ما.

نعم أنا لست كاملة فالكمال لله ولست بذاك الالتزام الذي يخولني لأحكم على غيري أو أرميهم بما ليس فيهم فقط  لأن عيني المشوهة رأت تشوه فيهم دون دليل، عزيزتي تجاهلي كل ماتعتقدين أنه يستحق التجاهل طالما أنك واثقة من نفسك ومن خطاك وإن استطعتِ أن تمتصي توافه الأمور فلا تترددي أبدا فحقا التخلي عن أنفسنا يخيفني لدرجة أن اصحو يوما وأجد انني استهلكت نفسي بالقيل والقال وسوء الظن وكل ماهو محال.

وقبل أن تقرري تغيير نفسك لأجل كلمة أو نظرة أو ردة فعل أحدهم خارج حدودك، اسألي نفسك وقلبك هل ياترى حقا هذه الكلمة تستحق أن نتشاجر حولها أو أن أغير ذاتي لأجلها وهل يمكنني أن اتجاوزها، هل هي بهذه الضخامة؟

فإن كان جوابك (نعم) إذاً لتكوني راضية عن توابعها أجمعين حتى إن نظرت بعد مرور الأيام ولم تجدي نفسك، إياك واقامة العزاء وأنت من دفنت ذاتك لأجل قول مر من نسي لم يعد موجود، وإن كان جوابك (لا) فحبا بالله كفانا تعذيبا لأنفسنا ولنكن كما نحن دون أن نترك للشوائب باب لتدخل وتفسد مافينا من جمال، فبعد رؤية الكثير من الردود والأفعال البغيضة والمنتشرة بين الناس مؤخرا، أدركت أن الانسان حقا بات يخشى الحديث أو الابداء عن رأيه وما تحتويه نفسه والظهور بطبيعته خوفا من الرفض أو السخرية وربما التجهم من قبل الاخرين، ثم إنني أدركت أن الاخرين يريدون أن نتقمص كل شيء حتى ننسى أنفسنا ونغيب عن ذواتنا فقط لأرضاء الآخرين الذين لايعدون سوى محيط  خارجي سطحي في حياتنا.

فقط  لربما لأنهم يطرحون أفكارهم البالية في علب من ذهب لذلك تكون مسموعة ولكن داخلها صدأ لايمتلك ذرة من الصلاح  والحقيقة هم فقط يسيرون على ماقاله آبائهم الأولين أو لأنهم فشلوا بما وصلنا نحن إليه فلم يرتضوا نجاحنا وقرروا أن يجعلوه شبيها بفشلهم وبأرواحهم المهترئة جراء السموم التي انتشرت فيهم دون ادراكهم.

عزيزتي يمكنك أن تكوني سيدة مزاجك أو على الأقل عليك أن لاتسمحي لأحد أن ينتزع شغفك من نفسك،  بإمكانك أن ترافقي من تحبي طالما أنك واثقة أن طهارة القلوب جمعتكم وليس سوء تفكير الآخرين حتى لو كانت أكواب قهوة أو كتاب أو حديقة من الأزهار أو شخص رأيت أنه زهرة.

كوني لنفسك ومن بعد أتركي مسافة ثم الآخرين فعليك أن تكوني دوما مزهرة حتى لو كنت في جحيم وحدتك فما ضرك لو أغرمت بذاتك التي يسكنها النقاء وقدست نفسك بعيدا عن أيدي الشياطين الذين يرون أن الحقيقة بقتل نفسك والسير على طريقهم المملوء بالظلام فقط لأنه طريق الأكثرية من الناس.

(لاتستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه)، كلمة قالها أمير المؤمنين عليه السلام وما زالت ترن في أذهان البشرية جمعاء وهي تذكرنا أن طريق الحق موحش والسبب هو قلة سالكي هذا الطريق، ولكن قبل ذلك علينا أن نعرف من هو الحق وأين طريقه حتى نسلكه ولا نبالي أسلكه غيرنا أم لا ففي النهاية سنبقى نحن مع أنفسنا فقط لانشعر بأي شيء ولانرى أحد من كل أولئك الذين اتهمونا في طريقنا ثم نضع على الجميع علامات استفهام!.

من هم؟

وكيف وصل بنا الحال إلى هنا؟

لكن بعد هذا الاستفهام لاعودة ولا اعادة لكل مامضى فنقاط  القوة فينا تحطمت ونقاط  الضعف ازدادت بينما لو كنا تجاوزناهم كما نتجاوز الأحاديث العابرة والعصبية المفرطة لكنّا الآن نحن واقفين وفخورين بأنفسنا بأننا نحن ها هنا تجاوزنا الناس والشوارع وكل شيء إلا أنفسنا الطاهرة فإياك أن تجعل في نفسك ندوبا من الناس ودعها بيضاء ناصعة، فقد قرأت لأحدهم: (ضحكت فقالوا: ألا تحتشم؟ بكيت فقالوا: ألا تبتسم؟.. بسمت فقالوا: يرائي بها، عبست فقالوا: بدا ما كتم.. صمت فقالوا كليل اللسان نطقت فقالوا كثير الكلم.. حلمت فقالوا صنيع الجبان ولو كان مقتدرا لانتقم.. بسلت فقالوا لطيش به وما كان مجترئا لو حكم.. يقولون شذ إن قلت لا وامعة حين وافقتهم.. فأيقنت أني مهما أرد رضى الناس لا بدّ من أن أذم..

فحياة يقودها عقلك.. أفضل بكثير من حياة يقودها كلام الناس. الناس لا ينصفون الحيّ بينهم.. حتى إذا ما توارى عنهم ندموا.

التفكير
الحياة
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    منذ 22 ساعة/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة