• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وداع الحنظل.. صورة من الواقع بعرض مسرحي

زهراء جبار الكناني / الأحد 09 شباط 2020 / تطوير / 2867
شارك الموضوع :

الحنظل طعمه مر لكننا آمنا به فأصبح جزء من حياتنا، ولكن علينا أن نودع الحنظل بمرارته نودعه بأسماء الشهداء ووجوههم الباسمة بين السماء والأرض

كربلاء تزهر بالثقافة.. على الرغم مما يواكبون أهالي مدينة كربلاء المقدسة من حيث تواجدهم في ساحات الاعتصام وسط صخب المظاهرات التي اندلعت منذ شهور خلت، إلا إن ساحة الأحرار لم تخلُ من الأعمال الثقافية الهادفة حيث انطلق نخبة من الفنانين بنقل صورة من الواقع بعرض مسرحي استثنائي استحق الحضور والمشاهدة تحت عنوان (وداع الحنظل)، العمل كان برعاية الاتحاد العام للأدباء في كربلاء المقدسة.

(بشرى حياة) التقت ببطلة العرض وأيقونة المسرح الكربلائي وداد هاشم لتحدثنا عن مضمون العمل قائلة: مسرحية وداع الحنظل.. مسرحية تتحدث عن بغداد وما عانته من ويلات الحروب والإرهاب هي وأهلها وخاصة الشباب والنساء، من ظلم حكامها وعدم الاهتمام بهم واقصائهم وأبعادهم عن العيش بحياة حرة كريمة فاجبرهم للهجرة منها، ومنهم من استشهد دفاعا عنها وحبا بها فأخذت جثثهم تأكلها أسماك دجلة، فامتنعت الأمهات من الشرب من هذا النهر.

كما شبه المؤلف بغداد بالملكة التي سلب منها كل شيء رغم هذا بقيت صامدة مثل نبي عظيم يضحك بوجه الحياة.. ونساؤها سليلات المراثي والفقد الناعيات على أبواب الخسارات.. المهرولات بعباءاتهن المحترقات ليطعمن افواه الحروب التي ما شبعت من اعمار أهلها.

وعن المشهد الذي أثر بها قالت وداد: المشهد الذي رسخ في ذاكرتي وإن كانت كل المشاهد رائعة، هو وداع بغداد حينما قلت وداعا أيتها البهية لماذا تأكل الأحزان قلوب رعيتك.. من حرم تفاح الأيام ورمانه ورائحته عن أهلك الطيبين من.. إلى آخر النص..

وبما أن الحنظل طعمه مر لكننا آمنا به فأصبح جزء من حياتنا، ولكن علينا أن نودع الحنظل بمرارته نودعه بأسماء الشهداء ووجوههم الباسمة بين السماء والأرض، نودعه بعيونهم الحالمة بالعشق.. وحكايات المواويل نودعه بالورود فقط نودعه بضحكاتهم الحالمة بالتغيير وأحلام الأمهات وأمنيات الحبيبات.

رؤية نقدية

من جانب آخر التقينا بالناقد حيدر جمعة العابدي الذي حضر العرض ليحدثنا قائلا: وداع الحنظل مسرحية تنتمي في خطابها الموجه إلى شعرية المسرح باستخدامها لغة ذات إيقاع شعريا موسيقيا يميل إلى تكثيف الصورة الموحية والمؤثرة ذات الأبعاد الرمزية. 

وهو ما أعطى للصوت حضور دائم استحوذ على باقي عناصر المسرح الأساسية من حركة ممثلين وديكور وحتى درامة الأحداث، إيحاءات الأجساد فنيا وتعبيريا، لكن بالرغم من ذلك كان لتعدد مستويات أساليب عرض المشاهد والموسيقى ودلالات الصور التي تمثل كبار شعراء العراق كالسياب، ومظفر النواب،  والاستعانة بأصواتهم الحقيقية في قراءة قصائدهم فعل الشد والادهاش لدى المتلقي ما أعطى دفعا دلاليا وفنيا عميقا خصوصا لو علمنا أن هذا الاستدعاء جاء منسجما مع موضوعة المسرحية التي تتحدث أغلب أحداثها عن بغداد وليل بغداد وأسرار حكاياتها المخلوطة بالفرح والحزن.

وأضاف العابدي: المسرحية بالمجمل كانت تدور بين بطلين، لكل واحد منهما دلالة مختلفة لكنها سرعان ما يذوب هذا الاختلاف في لحظات الحزن والفرح وهو ما صنع جدلية الواقع والأمل ببغداد وهو ما عبر عنه عنوان المسرحية (وداع الحنظل) الذي مثل فيه المخرج والممثل المبدع عباس شهاب حيث جسد العراق المثخن بالجراح الانكسارات النفسية والوجودية، كما ارتبط  دور الفنانة المبدعة وداد هاشم ببغداد الجميلة الحالمة الباحثة عن الحياة والأمل. 

ختم حديثه قائلا: ما حققته هذه المسرحية في جميع مشاهدها المقننة جدا هو الانتقال الرائع من لحظة الحزن مشهد التابوت والموت السوداوية إلى لحظات الفرح والأمل وتكسير قيود الماضي والتبعية للآخر والبحث عن الحياة في صورة المطر والأغاني العراقية المحفزة لإرادة الروح الوطنية العراقية التي غيبتها الصراعات لتكون خير وأفضل معبر عن حالة الثورة وإرادة العراق التي لا تنكسر ما دام الأمل موجودا.

ولنا رأي 

قوض العمل المسرحي كل المركزيات التي همشت الإنسان المعاصر وجعلته يرزح تحت حيف الإقصاء والتهميش في نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، هذا وقد شاهد المسرحية المئات من الجماهير المحتشدة في ساحة الأحرار الذين كانوا عنصر الجمال الأول الذي ساهم في نجاح هذا العرض الرائع. 

المسرحية من تأليف الشاعر صلاح السيلاوي وإخراج وتمثيل الفنان عباس شهاب والفنانة وداد هاشم، في حين أشرف على الإضاءة سعد سلمان والهندسة الصوتية جلال الزيدي.

العراق
كربلاء
الادب
الثقافة
الفن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة