• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وداع الحنظل.. صورة من الواقع بعرض مسرحي

زهراء جبار الكناني / الأحد 09 شباط 2020 / تطوير / 2782
شارك الموضوع :

الحنظل طعمه مر لكننا آمنا به فأصبح جزء من حياتنا، ولكن علينا أن نودع الحنظل بمرارته نودعه بأسماء الشهداء ووجوههم الباسمة بين السماء والأرض

كربلاء تزهر بالثقافة.. على الرغم مما يواكبون أهالي مدينة كربلاء المقدسة من حيث تواجدهم في ساحات الاعتصام وسط صخب المظاهرات التي اندلعت منذ شهور خلت، إلا إن ساحة الأحرار لم تخلُ من الأعمال الثقافية الهادفة حيث انطلق نخبة من الفنانين بنقل صورة من الواقع بعرض مسرحي استثنائي استحق الحضور والمشاهدة تحت عنوان (وداع الحنظل)، العمل كان برعاية الاتحاد العام للأدباء في كربلاء المقدسة.

(بشرى حياة) التقت ببطلة العرض وأيقونة المسرح الكربلائي وداد هاشم لتحدثنا عن مضمون العمل قائلة: مسرحية وداع الحنظل.. مسرحية تتحدث عن بغداد وما عانته من ويلات الحروب والإرهاب هي وأهلها وخاصة الشباب والنساء، من ظلم حكامها وعدم الاهتمام بهم واقصائهم وأبعادهم عن العيش بحياة حرة كريمة فاجبرهم للهجرة منها، ومنهم من استشهد دفاعا عنها وحبا بها فأخذت جثثهم تأكلها أسماك دجلة، فامتنعت الأمهات من الشرب من هذا النهر.

كما شبه المؤلف بغداد بالملكة التي سلب منها كل شيء رغم هذا بقيت صامدة مثل نبي عظيم يضحك بوجه الحياة.. ونساؤها سليلات المراثي والفقد الناعيات على أبواب الخسارات.. المهرولات بعباءاتهن المحترقات ليطعمن افواه الحروب التي ما شبعت من اعمار أهلها.

وعن المشهد الذي أثر بها قالت وداد: المشهد الذي رسخ في ذاكرتي وإن كانت كل المشاهد رائعة، هو وداع بغداد حينما قلت وداعا أيتها البهية لماذا تأكل الأحزان قلوب رعيتك.. من حرم تفاح الأيام ورمانه ورائحته عن أهلك الطيبين من.. إلى آخر النص..

وبما أن الحنظل طعمه مر لكننا آمنا به فأصبح جزء من حياتنا، ولكن علينا أن نودع الحنظل بمرارته نودعه بأسماء الشهداء ووجوههم الباسمة بين السماء والأرض، نودعه بعيونهم الحالمة بالعشق.. وحكايات المواويل نودعه بالورود فقط نودعه بضحكاتهم الحالمة بالتغيير وأحلام الأمهات وأمنيات الحبيبات.

رؤية نقدية

من جانب آخر التقينا بالناقد حيدر جمعة العابدي الذي حضر العرض ليحدثنا قائلا: وداع الحنظل مسرحية تنتمي في خطابها الموجه إلى شعرية المسرح باستخدامها لغة ذات إيقاع شعريا موسيقيا يميل إلى تكثيف الصورة الموحية والمؤثرة ذات الأبعاد الرمزية. 

وهو ما أعطى للصوت حضور دائم استحوذ على باقي عناصر المسرح الأساسية من حركة ممثلين وديكور وحتى درامة الأحداث، إيحاءات الأجساد فنيا وتعبيريا، لكن بالرغم من ذلك كان لتعدد مستويات أساليب عرض المشاهد والموسيقى ودلالات الصور التي تمثل كبار شعراء العراق كالسياب، ومظفر النواب،  والاستعانة بأصواتهم الحقيقية في قراءة قصائدهم فعل الشد والادهاش لدى المتلقي ما أعطى دفعا دلاليا وفنيا عميقا خصوصا لو علمنا أن هذا الاستدعاء جاء منسجما مع موضوعة المسرحية التي تتحدث أغلب أحداثها عن بغداد وليل بغداد وأسرار حكاياتها المخلوطة بالفرح والحزن.

وأضاف العابدي: المسرحية بالمجمل كانت تدور بين بطلين، لكل واحد منهما دلالة مختلفة لكنها سرعان ما يذوب هذا الاختلاف في لحظات الحزن والفرح وهو ما صنع جدلية الواقع والأمل ببغداد وهو ما عبر عنه عنوان المسرحية (وداع الحنظل) الذي مثل فيه المخرج والممثل المبدع عباس شهاب حيث جسد العراق المثخن بالجراح الانكسارات النفسية والوجودية، كما ارتبط  دور الفنانة المبدعة وداد هاشم ببغداد الجميلة الحالمة الباحثة عن الحياة والأمل. 

ختم حديثه قائلا: ما حققته هذه المسرحية في جميع مشاهدها المقننة جدا هو الانتقال الرائع من لحظة الحزن مشهد التابوت والموت السوداوية إلى لحظات الفرح والأمل وتكسير قيود الماضي والتبعية للآخر والبحث عن الحياة في صورة المطر والأغاني العراقية المحفزة لإرادة الروح الوطنية العراقية التي غيبتها الصراعات لتكون خير وأفضل معبر عن حالة الثورة وإرادة العراق التي لا تنكسر ما دام الأمل موجودا.

ولنا رأي 

قوض العمل المسرحي كل المركزيات التي همشت الإنسان المعاصر وجعلته يرزح تحت حيف الإقصاء والتهميش في نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، هذا وقد شاهد المسرحية المئات من الجماهير المحتشدة في ساحة الأحرار الذين كانوا عنصر الجمال الأول الذي ساهم في نجاح هذا العرض الرائع. 

المسرحية من تأليف الشاعر صلاح السيلاوي وإخراج وتمثيل الفنان عباس شهاب والفنانة وداد هاشم، في حين أشرف على الإضاءة سعد سلمان والهندسة الصوتية جلال الزيدي.

العراق
كربلاء
الادب
الثقافة
الفن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة