• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عليٌ .. لغةُ الإشارة الناطقة

نرجس العبادي / السبت 02 تموز 2022 / تطوير / 2187
شارك الموضوع :

اكتشاف لغة لا تؤدي فيها الحروف دورها المعتاد بل تعمل على الانخراط ضمن السكون

لطالما توصل الإنسان إلى بدائلٍ تقيه من مُرديات المهالك وإلى سُبلٍ أقرب منها إلى النجاة؛ ليكون بمقدوره الحضور في محطات الحياة التي لابد لها أن تأخذهُ إلى الموقف الأخير.

فمما اشتملت عليه الخطط الإنسانية لمكافحة الانعزال المجتمعي لفئة الصُمّ والبُكم.. هي اكتشاف لغة لا تؤدي فيها الحروف دورها المعتاد بل تعمل على الانخراط ضمن السكون الهادف لتعطي بذلك الأحقيّة للجوارح بأن تصبح ناطقةً للإشارة.

لغة الإشارة.. هي لغةٌ تمحورت حول فئةٍ قليلة من المجتمع وتحددّت بمحدودية أصحابها، ولكنّها في الحقيقة لغةٌ سكنت أرض الله قبل خلقهِ، ليشرح بها ما لا تُطيقهُ الأحرف وليحمل فيها أمانته القديمة.

قال تعالى: "إنَّ في خَلقِ السماواتِ والأرض ِواختلاف الليلِ والنَّهارِ لآياتٍ لأولي الألباب"

فآيات الله خُلقت لتتلو ترنيمة الإدراك ولتُشعل في أذهان الأمّة فتيلَ المسألة، لماذا؟.. كيفَ؟.. وأين؟ ليأتها الجواب على هيئةِ إشاراتِ متتابعة تنطقُ في داخلهِم حرفاً لا ينضب.

ولكن.. هل تقتصر آياتُ الله على خلقهِ المادي ليحرمَ أرضهُ من إشاراتٍ بشرية تدعو إلى حُبّه؟ بل وتصدحُ بهيّبتهِ وتكونُ أبواباً له وأدّلاءٌ عليه؟

قال أميرُ المؤمنين(ع): "ما لله نبأ أعظمُ مني، وما لله آيةٌ أكبر منّي.."، سار الأمير مسرى الإشارات الدالة إلى طرق النجاة في بقعتهِ فلقد كان بطرق السماء أعرف منهُ بطرقِ الأرض، و كان آيةً لله خلت من دونها الآيات ولكن هل كانت الأمة من ذوي الألباب لتبصر بذلك نور علي (ع)؟ وإن كانت أمّةً عمياء .. فلماذا استمر بينهم بكونهِ دليلاً لمن لا يستدّلُ بهِ؟

عُرف المولى (ع) بكونهِ أول مظلوم في ربوع الإسلام وأول أميرٍ لا تُقبل شهادة عشرة آلاف شخص على ولايته كما جاء في حديث الإمام الصادق (ع): "نعْطِي حُقُوقَ النَّاسِ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ، وَ مَا أُعْطِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّهُ بِشَهَادَةِ عَشْرَةِ آلَافِ نَفْسٍ يَعْنِي الْغَدِيرَ". ولكنّه كان موجوداً رغم كُلِّ المتلاشين، يخطب في مسجدِ ما لبث أن سُبَّ على منابرهِ ويُطعمُ أفواهاً قد قضمت يد المعروف ويُفرّج كُربة من كان كُربةً على حياتهٍ، فقد يستنكر البعض استمرارية أمير المؤمنين(ع) في طرق أبواب القلوب المقفلة واجتهاده في أداء دوره الرسالي مع علمهِ بمن صمّوا آذانهم ولجموا أفواههم بالاعتراف بأحقيّة القول والقائل..

لماذا؟

لأن الرسالة لا تصمت مهما كانت البيئة صمّاء، فعندما قرر من في الغدير أن يتناسوا العهد الموثوق لمن والتهُ سماءُ ربّه اختار أن يكون سماء لهم حتى لو كانوا أرضاً جرداء، فصاحبُ الرسالة يكون إشارة ناطقة ليجدد عهدهُ دائماً مع رسالته، فلقد اختار أميرُ المؤمنين (ع) أن يكونَ حيّاً بين الموتى.. يُجابهُ موتهم بيقينه ليُعلّم كُلَّ ذي رسالةِ حقيقة بأن الحقّ غيرُ مدين للمُصدقيّن به بل هو مدينٌ للداعين إليه .. كيفما كان وأينما حلَّ.    

الامام علي
التفكير
الانسان
المجتمع
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/
    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

    الأثنين 26 حزيران 2023/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة