• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المسمار الذهبي: طفل لتثبيت العلاقة الزوجية

زهراء وحيدي / الأربعاء 13 تموز 2022 / علاقات زوجية / 2110
شارك الموضوع :

تصعد وتيرة المشاكل بينهما يوما بعد يوم وكان من المتوقع جدا سماع خبر انفصالهما في أية لحظة

يوميا يرتفع صوت الشجار من منزل جارتي التي تسكن أمام شقتي تحديدا، تتقاذف هي وزوجها الاتهامات والكلمات البذيئة على بعضهما البعض، تصعد وتيرة المشاكل بينهما يوما بعد يوم وكان من المتوقع جدا سماع خبر انفصالهما في أية لحظة، اما جارتي التي تسكن في الطابق الأول فقد كان عدم التوافق بينها وبين زوجها جليا وواضحا لكنها فضلت السكوت على أصوات الشجار العالية، ومن الواضح بأن هنالك فجوة كبيرة في حياتها الزوجية، ولكنها لا تحب أن تشارك تفاصيل حياتها الخاصة.

وفي جَمعة نساء العمارة التي تحصل كل يوم اثنين في منزل جارتنا أم محمود، انصدمت كثيرا عندما أعلنت جارتي ذات الصوت المرتفع عن خبر حملها بدلا من خبر انفصالها المتوقع، ولأن كل العمارة كانت متطلعة على مشاكلها فإنها لم تحرج من قول الحقيقة: "نصحتني أمي بالحمل، قالت بأن الطفل سيكون مسمارا ذهبيا في حياتك الزوجية وسيثبت زواجك أكثر ويربط بزوجك وسيوطد العلاقة بينكما".

الجميع انصدم بالخبر، فمن شهد على مقدار المشاكل في حياتها الزوجية كان سيتوقع خبرا غير ذلك ولكني في النهاية تصالحت مع الخبر وابتلعت صدمتي وهنأتها وكذلك نساء العمارة هنأوها وباركوا لها حملها ودعوا لها بسلامتها وسلامة الجنين.

بانت ملامح الاستياء على وجه جارتي التي تسكن الطابق الأول (الجارة الصامتة) قاطعت تبريكات الناس وقالت لها: "وماذا لو لم ينجح الأمر؟، ماذا لو لم تتوطد علاقتكما واستمرت المشاكل حتى بوجود الطفل؟، في هذه الحالة سيكون الطفل ضحية لعلاقتكما..

وأكملت: "ربما كان من الأفضل أن تصلوا إلى التفاهم قبل التفكير بالإنجاب، وأن لا تجعلوا طفلا بريئا حقلا لتجربة زواجكم الفاشلة!".

وخرجت غاضبة من غرفة الضيوف عائدة إلى شقتها تاركة خلفها نساء العمارة التي رسمت على وجوههن ملامح الحيرة والدهشة فحتى جارتي الحبلى تأملت بطنها وكأنها شعرت بتأنيب الضمير ودمدمت مع نفسها: "ماذا لو فعلا لم ينجح الأمر، وكان الطفل ضحية لزواجي الفاشل".

مع بالغ الأسف هذا هو حال الكثير من النساء اللاتي تمرن بظروف زوجية سيئة منذ الأيام الأولى وحتى سنوات متقدمة، فتمتلئ حياتهن بعدم التفاهم والاحترام وسوء المعاملة وانعدام الاستقرار.

 وبالرغم من زيادة شرار المشاكل هنالك من يجد بأن الحل السحري يكمن في الإنجاب عسى أن يكون المولود الجديد سببا في اصلاح العلاقة الزوجية وزيادة في التفاهم والمودة بينهم.

ولمعرفة تفاصيل أكثر حول الموضوع كان لبشرى حياة حوارا مع الخبيرة والرائدة في العلاقات الزوجية (د. جمانة الفيصل) حيث قالت:

"فعليا، هنالك من يرى بأن الطفل هو المنقذ الوحيد للعلاقة الزوجية الفاشلة، إذ إن حالات كثيرة تتجه إلى فكرة الإنجاب بالرغم من وجود المشاكل، وذلك أملا منهم أن يكون الطفل سببا في اصلاح العلاقة الزوجية وعنصرا أساسيا في زيادة التواد الأسري بينهم.

وربما قد ينجح الأمر في بعض الأحيان مع الأزواج اللذين يعانون من المشاكل التي تكون ناتجة من اختلاف البيئة وبعض الأفكار غير الأساسية التي قد تندمج مع مرور الوقت وتصبح فكرة واحدة، أو تتعرض إلى التقبل من الطرف الآخر لضمان استقرار الأسرة وسعادة الطفل، فيأخذ الطفل الحصة الأكبر من وقت الأهل، فلا يجد الأبوين الوقت الكافي للانشغال بالتوافه وترصد نواقص البعض، والبحث عن ثغرات الآخر، فينشغلون بمن هو أهم بالنسبة لهم.

فماهية المشاكل تختلف من زوجين إلى آخرين، إذ إن هنالك مشاكل عقيمة ناتجة من عقيدة الشخص بالحياة أو تصرفات غير قابلة للتغيير أو التقبل، أو أخطاء كبيرة لا يمكن تخطيها بسهولة، هنا من الصعب جدا أن يصل الزوجين إلى طريق واحد حتى بوجود الطفل، بل على العكس تماما سيكون الطفل هو الضحية والمتضرر الأكبر من هذه العلاقة.

وفي هذه الحالات يلعب التشخيص الدور الأكبر في تحديد نوع المشكلات وكيفية تفاديها ومعالجتها".

وختمت (الفيصل) كلامها:

"يبقى الطريق الأفضل الذي يجب أن يقصده الأزواج اللذين يعانون من المشاكل والاضطرابات في علاقتهم الزوجية هي معالجتها أولا، وإيجاد الطرق المناسبة للتفاهم والتواصل السلمي والحصول على استشارات زوجية من قبل المختصين للوصول إلى الاستقرار التام قبل التفكير بالإنجاب، والتحدث بصورة سلمية وباحتواء وتفهم عال، لكيلا يكون الطفل شماعة تحمل مشاكل الأبوين، ولا يكون الطفل السبب الذي يربط الزوجين قسوة مع بعض، المطلوب هو أن يولد الطفل بين أحضان أم وأب متحابين في بيئة مستقرة ومحبة خالية من المشاكل التي من الممكن أن تؤثر سلبا على نفسية الطفل وبناء شخصيته.

المرأة
اسرة
الرجل
الاطفال
العلاقات الزوجية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة