• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

النص الديني.. بحاجة إلى تجديد أم إلى إعادة قراءة؟

رقية تاج / الثلاثاء 03 آذار 2020 / ثقافة / 1760
شارك الموضوع :

عندما يبحث الانسان حول الكثير من القواعد الفقهية يجد روايات نبوية جميلة ومفيدة ومنها قاعدة الميسور والضرورة

في خضم العولمة ومع متطلبات العصر تتغير الكثير من المفاهيم والقواعد، في كافة مجالات الحياة، فهل ياترى يعتبر النص الديني أحد هذه المتغيرات، أم أنه من الثوابت التي لا تقبل المرونة؟!

هناك قول للامام الصادق عليه السلام يقول فيه: حلال محمد حلال إلى يوم القيامة، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة.

وحسب اعتقاد المسلمين فإن الرسول محمد صلى الله عليه وآله هو آخر الرسل ودينه هو ختام الديانات، وعليه فليس هناك مجال لرسالة أخرى تغاير هذه الرسالة.

من هذين النقطتين نستطيع أن نستنتج أنَّ أحكام الشريعة ثابتة لا تتغير إلى يوم البعث، فتطور البلدان وتغيّر الأحوال والعقليات وتقدم الحضارات واختلاف الأجيال لا يتعلق بالنص الديني وتعاليمه، فهي نواحي اجتماعية واقتصادية وسياسية لاترتبط بالدين.

أليس كذلك؟

في الحقيقة، هناك عدّة آراء حول هذا الموضوع، وهناك اختلاف جلي بين العلماء والمذاهب، قد لا يكون ظاهرها يتعلق بسؤال بحثنا، لكنها أفكار ومعتقدات وبتعبير أدق مقدمات تؤدي لنتائج تقربنا إلى الاجابة عن مانروم له.

هناك عدة حقائق قد توضح الصورة وتبين الطريق الصحيح لفهم الحقيقة حسب بعض وجهات النظر.

1_ نعم، بلا شك هناك ثوابت دينية لم ولن تتغير شئنا أم أبينا، ومنها بعض الأحكام التي تتعلق مثلاً بالصلاة والصيام والعبادات والمعاملات بشكلٍ عام، وقد يأتي سائل ويقول، ولما ذلك؟ ولما لا تتغير حالها حال الكثير من الأمور؟، والجواب قد نعرفه وقد لا نعرفه، أو قد نفهمه وقد لا نفهمه، وهو يتعلق أحيانا بعليّة الشرائع، وإشكالية هذه الاحتمالات التي يصرّ الكثير الكثير من الذين لا شغل لهم ولا عمل سوى حشر أنفهم وإتعاب أذهانهم في سبب منع كذا وجواز ذاك وعدم منطقية ماوراء كل كذا وذاك، هذه الاشكالية إحدى أجوبتها هو أنه قد تكون هناك مصلحة خاصة لا يعرفها سوى واضعها من جهة، ومن جهة أخرى هي أحكام تعبّدية لا تؤثر في جوهر حياة الفرد مهما تطورت وتغيّرت وتبدّلت من ناحية شكلها ولونها وطعمها.

2_ عندما يبحث الانسان حول الكثير من القواعد الفقهية يجد روايات نبوية جميلة ومفيدة ومنها قاعدة الميسور، والضرورة.

حقيقةً يشعر المتعمّق والباحث في النصوص الدينية بغصّة وألم عندما يسمع البعض ينعت ديننا الحنيف بالقسوة أو التخلف والرجعية، فديننا دين يسر ومرونة وضعه الله من أجل راحة وسعادة ومصلحة الفرد، لكنّ الفهم الخاطئ والجامد هو الذي أراهم العكس، فهناك الكثير من الاستثناءات التي يبيحها الشرع للفرد عندما يواجه عائق ما أو احراج، "فللضرورة أحكام" فالدين يجوّز أكل ماحرّم أكله مثلاً بشكل عام في شكلٍ خاص آخر أو اضطراري، مثل الخوف من هلاك النفس أو موته، وبالطبع بقدر وشرط محدد وغير مطلق.

وأيضاً تتغير شكل أو حتى آلية التطهير عند أذية النفس سواء جسدية كانت أو نفسية، فقد يتبدل الوضوء أو الغسل إلى تيمم مثلاً، بل في بعض الحالات يحرّم الشرع على الانسان أن يضر بصحته أو حتى إراقة ماء وجهه في سبيل تنفيذ حكم ما.

والغيبة والكذب قد تجوّز أحيانا، الغيبة على الفاسق، والكذب لاصلاح ذات البين، وللتقية وجوه وحالات مختلفة قد تكون نفاقا في أخرى، والقصاص والعقوبات أيضاً يتغيّر حكمها في حالات كثيرة، مثل حكم السارق أيام المجاعة مثلاً.

المقام لا يسع لذكر حالات أخرى، لكن مانريد قوله، هو وجود تغيّرات كثيرة تناسب الوضع الخاص أو حتى العام، الفردي والجماعي. 

3_ ترتبط هذه النقطة بأختها التي سبقتها، وهي مدى صحة أو قوة ومتانة الموضوع أو الحادثة أو تفسير وتوضيح النص الديني سواء كان آية قرآنية أو حديث شريف.

أي علينا أن نسأل دائماً وأبداً عن المصدر، من الذي فسّر ذلك الحكم أو الآية، من نقل، أين ومتى؟، ما مدى ثقتنا بذلك الشخص أو الجماعة؟

هناك كلمتين علينا أن نضعها كقرطين على أذنينا، وهما: التاريخ يكذب..

نعم، التاريخ في الأغلب يضلل ويحرّف ويظلم ويخفي ويحرق ويبقي مايريد، بالطبع نقصد مدوّنيه الذين كتبوه وسيف السلاطين يعلو أعناقهم..

إذن، من أين نأخذ ديننا وأحكامه؟ الاجابة على هذا السؤال هي التي تقرر مدى صعوبة أو سهولة ويسر الدين في حياتنا اليومية..

فالمشرّع الحقيقي والصادق هو النبي وآله، وهم الذين قدّموا أحكام الله التي هي في مصلحة العبد، فشتّان بين الخليفة الذي يدّعي الاسلام ويؤمن بل ويُكره الناس على الايمان "بفكرة الجبر" وكون الانسان مسيّر، وبين روايات أهل البيت التي تقول حول القضاء والقدر: لا جبر ولا تفويض، بل أمر بين أمرين!.

من أجل كل ذلك وإذا جاز لنا التعبير كان من ثمرة الفهم الخاطى أن أصبح سوق ديننا سوقا جامدا، لأنه سوق لا يروّج إلا لكل صعب ومعقّد وما ينافي العقل والفكر الحر.

إنَّ ديننا دين سمح يعتمد على التفكير والاختيار الواعي ويراعي بعض المتغيرات التي تحصل بطبيعة الحال في المجتمعات، أما من يقرأ الدين ويحكم عليه بالمحدودية وضيق الأفق فهو إما لا يفقه أو فسّر وأوّل النص بما يناسب هواه ومصلحته، وإما أنّ ما يقرأه لا يمت للدين بصلة أو هو يقيس الدين بالرجال!.

بعد كل تلك المتاهة، لا عجب إن أتى الامام في آخر الزمان واعتقدنا أنه أتى بدين جديد علينا!.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 22 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 22 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة