• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هي الدوافع وراء ظاهرة تعذيب الحيوانات؟

ليلى قيس / الخميس 23 ايلول 2021 / حقوق / 4531
شارك الموضوع :

إن هناك أشكال وأنماط متعددة لتعذيب الحيوانات والقسوة على الحيوان

الطيبة الحقيقية للإنسان لا يمكن أن تظهر في كل نقائها وحريتها إلا حيال هؤلاء الذين لا يمثلون أي قوة. فالامتحان الأخلاقي للإنسانية (الامتحان الأكثر جذرية والذي يقع في مستوى أكثر عمقًا بحيث إنه يخفى عن أبصارنا) هو في تلك العلاقات التي تقيمها مع من هم تحت رحمتها، أي الحيوانات. وهنا تحديدًا يكمن الإخفاق الجوهري للإنسان، الإخفاق الذي تنتج عنه كل الإخفاقات الأخرى. (الأديب ميلان كونديرا في روايته «كائن لا تُحتمل خفته»).

ليس من السهل اقتفاء تاريخ تعذيب الإنسان للحيوانات، ومن الجدير بالذكر هنا أن هناك أشكال وأنماط متعددة لتعذيب الحيوانات والقسوة على الحيوان، نذكر منها القسوة على الحيوانات في التجارب الطبية، وتعذيب الحيوانات للاستفادة من لحومها أو جلودها أو أنيابها وقرونها وغير ذلك، إضافة إلى إهمال الحيوانات الأليفة وعدم تقديم الرعاية اللازمة لها حتى الموت.

ونعتقد أن ظاهرة تعذيب الحيوانات ترتبط بشكل وثيق بتطور قدرة الإنسان على إخضاع ومواجهة الحيوانات في بيئته، بمعنى أن الإنسان الذي بدأ علاقته مع الحيوانات بالاصطياد في العصور الغابرة كان خائفاً من الحيوانات ويحاول أن يحصل منها على غذائه بالدرجة الأولى وأن يحمي نفسه من الافتراس بالدرجة الثانية، ثم جاءت مرحلة التربية والتدجين، ثم تطوير الإنسان للأسلحة والسموم وعقاقير التخدير وأدوات الصيد والأفخاخ التي نقلته إلى مرحلة السيادة على الحيوانات.

ترتبط ظاهرة تعذيب الحيوانات بتقدّم قدرة الإنسان على مواجهة الحيوانات الموجودة في محيطه، ويُبنى هذا التقدم على عدة مراحل:

- المرحلة الأولى وهي سعي الإنسان لاصطياد الحيوانات لكي يحصل على غذائه منها مع حرصه الشديد على الدفاع عن نفسه في حال قيامها بمهاجمته.

- المرحلة الثانية عندما أصبح الإنسان قادراً على تربية الحيوانات وترويضها وتدجينها.

- المرحلة الثالثة والأخيرة اختفى فيها خوف الإنسان من الحيوانات وبدأ باستخدام الأسلحة ضدها وقام بإخضاعها للتجارب الطبية القاسية، ومنهم من أصبح يتفنن في تعذيبه.

هناك أسباب عديدة لممارسة الأشخاص تعذيب الحيوانات والقسوة المتعمدة منها تضحية في طقوس دينية أو تضحية “فنية” مثل قتل الحيوانات في الأفلام كما في الفلم المثير للجدل «Cannibal Holocaust»، أو اضطرابات نفسية مثل اضطرابات الشخصية المعادية للمجتمع أو اضطرابات جنسية، بالإضافة إلى ذلك هناك بعض الأبحاث التي تبين أنه في بعض الظروف يستخدم تعذيب الحيوانات لإكراه النساء أو الأطفال والسيطرة عليهم داخل المنزل.

عندما اعتمد مكتب التحقيقات الفدرالي في السبعينات نظام يستخدم لاكتشاف وتصنيف الشخصية الرئيسية والسلوكيات الفردية بناءً على تحليل الجريمة أو الجرائم التي ارتكبها الشخص. كانت إحدى النتائج الأكثر اتساقًا التي أبلغت عنها وحدة التحقيقات الفيدرالية هي تعذيب الحيوانات والقسوة المتعمدة في مرحلة الطفولة، حيث بدا سلوكًا شائعًا بين القتلة المتسللين والمغتصبين وأولئك الذين لديهم سمات نفسية تتميز بالاندفاع والأنانية ونقص الندم.

بدأ العديد من القتلة المتسلسلين مثل جيفري «داهمر-Jeffrey Dahmer» بتعذيب وقتل الحيوانات في طفولتهم، حيث اعتمد تجميع الحيوانات الميتة على الطريق وتشريح البقايا. ومن بين القتلة الآخرين المعروفين بتعذيب الحيوانات منذ الطفولة هي قاتلة الأطفال «ماري بيل-Mary Bell» التي عرفت بقتل الحمام خنقاً، ومارسَ القاتلان «روبرت تومسون-Robert Thompson» و «إيان برادي-Ian Brady» القسوة والمعاملة الوحشية للحيوانات.

يعتبر تعذيب الحيوانات والقسوة المفرطة أحد سلوكيات المراهقين الثلاثة ويُشار إليه غالبًا بـ «ثالوث القتل-Homicidal Triad» وبالإضافة إلى سمات أخرى كالتبول اللاإرادي المستمر وإشعال النار المتعمد. يعتقد بعض علماء الإجرام وعلماء النفس أن الجمع بين اثنين أو أكثر من هذه السلوكيات الثلاثة يزيد من خطر السلوك الانتحاري لدى البالغين. كما تم إجراء بحث في بعض العوامل المساهمة في ممارسة بعض الأطفال لسلوكيات تعذيب الحيوانات والقسوة المتعمدة في مركز التدريب الدولي، وأظهرت الأبحاث أن السلوكيات في “ثالوث القتل” بما في ذلك تعذيب الحيوانات غالبًا ما ترتبط بقسوة الوالدين ومشاهدة العنف المنزلي أو إهمال الوالدين لأبنائهم.

أظهر عدد من الدراسات الإجرامية أن حوالي ثلث إلى نصف جميع القتلة الجنسيين أساءوا معاملة الحيوانات أثناء الطفولة أو المراهقة، وتكهن باحثون آخرون أن الأفعال الحيوانية في صفوف المراهقين الذكور قد تكون مرتبطة بمشاكل البلوغ وإثبات الرجولة.

هناك “ثالوث” آخر من العوامل النفسية التي ارتبطت بـ تعذيب الحيوانات وهي ثلاث خصائص محددة للشخصية «المكيافيلية-Machiavellianism» (في مجال علم نفس الشخصية، تعتبر المكيافيلية سمة نفسية ترتكز على التلاعب بالآخرين، والفتور العاطفي، واللامبالاة بالأخلاق على الرغم أن المكيافيلية لا علاقة لها بشخصية مكيافيلي التاريخية أو بأعماله، إلا أنها سميت بهذا الاسم نسبة للفلسفة السياسية لنيكولو ماكفيلي)، النرجسية والاعتلال النفسي وما يسمى أيضاً “الثالوث المظلم”. فحصت دراسة أجراها الدكتور «فيليب كافانا-Dr. Phillip Kavanagh» وزملاؤه عام 2013 العلاقة بين سمات شخصية ثالوث الظلام والمواقف تجاه إساءة معاملة الحيوانات وأعمال القسوة على الحيوانات، ووجدت الدراسة أن سمة الاضطراب النفسي مرتبطة بإيذاء أو تعذيب الحيوانات عن قصد.

لا يوجد حل سهل لمعالجة تعذيب الأطفال للحيوانات بالنظر إلى أن معظم الأطفال يتعلمون السلوك المعادي للمجتمع من حولهم، إلا أن أفضل طريقة لمنعه هي التدريس بالقدوة؛ فالآباء هم المفتاح. بالتالي السلوك الإيجابي للمجتمع من قبل الوالدين ونماذج القدوة الأخرى تجاه الحيوانات، مثل إنقاذ العناكب في الحمام، وإطعام الطيور، ومعاملة الحيوانات الأليفة كعضو في الأسرة لديه القدرة على ترك انطباع إيجابي دائم على الأطفال.

المصادر:
الأكاديمية بوست
ويكي عرب
إضاءات
موقع حلوها
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة