• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

علي عليه السلام.. أُمة في إمام

ولاء عطشان / الثلاثاء 05 ايلول 2017 / اسلاميات / 4139
شارك الموضوع :

الكثير من أرباب الفكر والأدب من المسيحيين المعاصرين رأوا في الإمام علي عليه السلام صورة الشخصية الفريدة التي لا يمكن أن يأتي الزمان بمثيل ل

الكثير من أرباب الفكر والأدب من المسيحيين المعاصرين رأوا في الإمام علي عليه السلام صورة الشخصية الفريدة التي لا يمكن أن يأتي الزمان بمثيل لها من خلال تكامل صفاتها واكتمالها. لذلك رأى المفكر السياسي والأديب الشاعر (جوزيف الهاشم) في الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام حقيقة ثابتة لا تقبل الطعن ولا يمكن للتاريخ أن ينثر غباره الكثيف عليها أو أن تقتلع عواصفه وأمواجه الجذور القوية لها مهما تقادمت السنون: فالإمام المرتضى عليه السلام هو السيد المطلق والإمام الأوحد لكل ميدان من ميادين الحياة وهو – كما يراه الأستاذ الهاشم – سيد من حمل السيوف وإمام من تكلم بلغة الحروف، فهو عليه السلام السيف الإلهي الذي لا ينبو، وهو الكلمة الإلهية والجذوة السماوية التي لا تخبو، وبتعبير آخر هو ما وصفه الأستاذ (الهاشم) بقوله:

هو الإمام "حسام الدين"، فارسه      ما زغرد السيفُ إلا بين قبضته

يد النبوة شــــــدت عـــزم ســـــاعــده    وأطـــلقته إماماً من طــــــفولته

سيد البيان، "باب العلم" مشترعاً،      والفقه مذ كان نهجٌ من بلاغته

هو العلي، وصي الإرث، فابتهجوا     ووزعوا البشر، واحكوا عن ولايته

فإذا كان الإمام علي عليه السلام بالنسبة للأستاذ جوزيف الهاشم هو: الحسام وهو الإمام وهو سيد البيان وباب العلوم وهو الوصي العام على الإرث المحمدي العام.

وإذا كان الأستاذ الهاشم ينظر إلى الإمام علي عليه السلام على أنه "العلي" في كل المحامد والخصال ومراتب المجد، وفوق كل ذلك ولي المؤمنين، فماذا بقي بعد ذلك من أوصاف؟! بل ماذا بقي لغيره عليه السلام من أصحاب الرسول الكريم – صلى الله عليه و آله وسلم – بعد كل ما قاله الأستاذ الهاشم؟ ثم، ألا يذكرنا وصف الأستاذ جوزيف الهاشم للإمام علي عليه السلام بوصف الشيخ عبد الله العلايلي له عليه السلام عندما تكلم عنه قائلاً:

"شاء الحق أن يقدم نموذجه فكان علياً.. وشاءت الإنسانية العليا أن تعترض متألقة في أفق الأحياء فكانت علياً...".

فالإمام علي عليه السلام هو أنموذج الحق الإلهي الذي بعثه الله سبحانه وتعالى بيننا ليثبت لقلوبنا أن رب السماوات والأرض المرموز إليه بالكمال والجمال والجلال هو حق لا مراء فيه، وأنه سبحانه وتعالى فوق كل النعوت والصفات، بل وهو أيضاً فوق ما يخطر في بالنا، وهو غير ما تتوهمه عقولنا، وقد شاء الله الواحد الأحد عز وجل أن يدلنا على كماله وجلاله في سماواته. فأهدى إلينا ترجمة حية  وصورة صادقة لنموذجه في السماء، فكان ذلك النموذج الحي هو الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام على الأرض.

وقد عبر ابن أبي الحديد المعتزلي عن هذه الفكرة قبل الأستاذ جوزيف الهاشم وقبل الشيخ العلامة السني عبد الله العلايلي بوقت طويل، فقال واصفاً الإمام علي عليه السلام في قصائده (العلويات):

صفاتك اسماء وذاتك جوهر          بريء المعاني من صفات الجواهر

يجل عن الأعراض والأين والمتى          ويكبر عن تشبيهه بالعناصر

أما الراهب الفرنسي (لويس غارديه)، المولود في عام/1904/ والمتخصص في دراسة الفكر والحضارة الإسلامية، فلا يكتفي باعتبار الإمام علي عليه السلام محط أسرار الرسول المصطفى – صلى الله عليه وآله وسلم – ومستودعه، ولا يتوقف عند حدود اعتبار أن الرسول محمداً – صلى الله عليه وآله وسلم – قد كشف للإمام علي عليه السلام حقيقة الكلام السماوي الإلهي الخالد والمعاني العميقة له لدرجة أن جوهر علي عليه السلام قد تألق بأطياف المعاني القدسية للحقائق الإلهية المتجلية في كتابه الكريم، بل يعتبر (غارديه) أن "الأئمة الاثنا عشر معظمون جداً، فكلهم وهب العصمة والمعرفة المطلقتين اللتين تجعلان منه – من الإمام – أشبه بانعكاس لصفاء العلم الإلهي على الأرض".

وإن دلّ هذا الكلام على شيء فإنما يدل على أن الإمام علياً عليه السلام قد بلغ – في نظر العديد من المفكرين والأدباء المسيحيين – درجة الكمال في قربه من الله سبحانه وتعالى حتى أنه بلغ درجة قاب قوسين أو أدنى من العلي الأعلى.

وما من أحد يبلغ هذه الدرجة العالية إلا من أخلص فخلص، واتقى فارتقى، فتحولت نفسه إلى مرآة أمينة للتجلي الكمالي والصفاء الجلالي، فكان هو المقصود بقوله تعالى في حديثه القدسي: "عبدي! أطعني، أجعلك مثلي. أنا حي لا أموت، أجعلك حياً لا تموت.. أنا أقول للشيء كن فيكون أطعني فيما أمرتك تقول للشيء كن فيكون".([1])

ولذلك، فعندما نقول إن الإمام علياً عليه السلام الذي أراقت أقلام المفكرين والأدباء المسيحيين مدادها في سبيله وفي سبيل نشر فضائله ومبادئه، هو حقاً أمة في إمام، فإننا نعني بذلك أن نموذج شخصيته الفريد، وتكامل ذلك النموذج إلى الحد الأقصى الذي يمكن أن يتقبله العقل البشري، هو الذي جعل منه – بنظر المسلمين والمسيحيين – تلك النسخة الفريدة التي لم يكررها الله بين خلقه وعباده.

وهذا ما عبر عنه المفكر والفيلسوف اللبناني (شبلي الشميل) (1853- 1917) بقوله: "الإمام علي بن أبي طالب، عظيم العظماء، نسخة مفردة لم ير لها الشرق ولا الغرب صورة طبق الأصل قديماً ولا حديثاً".

من كتاب (الإمام علي عليه السلام في الفكر المسيحي المعاصر) لمؤلفه راجي أنور هيفا


[1]- السيد حسن الشيرازي: كلمة الله

 

الامام علي
مفاهيم
النموذج
الفكر
عيد الغدير
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة