• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

علي عليه السلام.. أُمة في إمام

ولاء عطشان / الثلاثاء 05 ايلول 2017 / اسلاميات / 3936
شارك الموضوع :

الكثير من أرباب الفكر والأدب من المسيحيين المعاصرين رأوا في الإمام علي عليه السلام صورة الشخصية الفريدة التي لا يمكن أن يأتي الزمان بمثيل ل

الكثير من أرباب الفكر والأدب من المسيحيين المعاصرين رأوا في الإمام علي عليه السلام صورة الشخصية الفريدة التي لا يمكن أن يأتي الزمان بمثيل لها من خلال تكامل صفاتها واكتمالها. لذلك رأى المفكر السياسي والأديب الشاعر (جوزيف الهاشم) في الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام حقيقة ثابتة لا تقبل الطعن ولا يمكن للتاريخ أن ينثر غباره الكثيف عليها أو أن تقتلع عواصفه وأمواجه الجذور القوية لها مهما تقادمت السنون: فالإمام المرتضى عليه السلام هو السيد المطلق والإمام الأوحد لكل ميدان من ميادين الحياة وهو – كما يراه الأستاذ الهاشم – سيد من حمل السيوف وإمام من تكلم بلغة الحروف، فهو عليه السلام السيف الإلهي الذي لا ينبو، وهو الكلمة الإلهية والجذوة السماوية التي لا تخبو، وبتعبير آخر هو ما وصفه الأستاذ (الهاشم) بقوله:

هو الإمام "حسام الدين"، فارسه      ما زغرد السيفُ إلا بين قبضته

يد النبوة شــــــدت عـــزم ســـــاعــده    وأطـــلقته إماماً من طــــــفولته

سيد البيان، "باب العلم" مشترعاً،      والفقه مذ كان نهجٌ من بلاغته

هو العلي، وصي الإرث، فابتهجوا     ووزعوا البشر، واحكوا عن ولايته

فإذا كان الإمام علي عليه السلام بالنسبة للأستاذ جوزيف الهاشم هو: الحسام وهو الإمام وهو سيد البيان وباب العلوم وهو الوصي العام على الإرث المحمدي العام.

وإذا كان الأستاذ الهاشم ينظر إلى الإمام علي عليه السلام على أنه "العلي" في كل المحامد والخصال ومراتب المجد، وفوق كل ذلك ولي المؤمنين، فماذا بقي بعد ذلك من أوصاف؟! بل ماذا بقي لغيره عليه السلام من أصحاب الرسول الكريم – صلى الله عليه و آله وسلم – بعد كل ما قاله الأستاذ الهاشم؟ ثم، ألا يذكرنا وصف الأستاذ جوزيف الهاشم للإمام علي عليه السلام بوصف الشيخ عبد الله العلايلي له عليه السلام عندما تكلم عنه قائلاً:

"شاء الحق أن يقدم نموذجه فكان علياً.. وشاءت الإنسانية العليا أن تعترض متألقة في أفق الأحياء فكانت علياً...".

فالإمام علي عليه السلام هو أنموذج الحق الإلهي الذي بعثه الله سبحانه وتعالى بيننا ليثبت لقلوبنا أن رب السماوات والأرض المرموز إليه بالكمال والجمال والجلال هو حق لا مراء فيه، وأنه سبحانه وتعالى فوق كل النعوت والصفات، بل وهو أيضاً فوق ما يخطر في بالنا، وهو غير ما تتوهمه عقولنا، وقد شاء الله الواحد الأحد عز وجل أن يدلنا على كماله وجلاله في سماواته. فأهدى إلينا ترجمة حية  وصورة صادقة لنموذجه في السماء، فكان ذلك النموذج الحي هو الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام على الأرض.

وقد عبر ابن أبي الحديد المعتزلي عن هذه الفكرة قبل الأستاذ جوزيف الهاشم وقبل الشيخ العلامة السني عبد الله العلايلي بوقت طويل، فقال واصفاً الإمام علي عليه السلام في قصائده (العلويات):

صفاتك اسماء وذاتك جوهر          بريء المعاني من صفات الجواهر

يجل عن الأعراض والأين والمتى          ويكبر عن تشبيهه بالعناصر

أما الراهب الفرنسي (لويس غارديه)، المولود في عام/1904/ والمتخصص في دراسة الفكر والحضارة الإسلامية، فلا يكتفي باعتبار الإمام علي عليه السلام محط أسرار الرسول المصطفى – صلى الله عليه وآله وسلم – ومستودعه، ولا يتوقف عند حدود اعتبار أن الرسول محمداً – صلى الله عليه وآله وسلم – قد كشف للإمام علي عليه السلام حقيقة الكلام السماوي الإلهي الخالد والمعاني العميقة له لدرجة أن جوهر علي عليه السلام قد تألق بأطياف المعاني القدسية للحقائق الإلهية المتجلية في كتابه الكريم، بل يعتبر (غارديه) أن "الأئمة الاثنا عشر معظمون جداً، فكلهم وهب العصمة والمعرفة المطلقتين اللتين تجعلان منه – من الإمام – أشبه بانعكاس لصفاء العلم الإلهي على الأرض".

وإن دلّ هذا الكلام على شيء فإنما يدل على أن الإمام علياً عليه السلام قد بلغ – في نظر العديد من المفكرين والأدباء المسيحيين – درجة الكمال في قربه من الله سبحانه وتعالى حتى أنه بلغ درجة قاب قوسين أو أدنى من العلي الأعلى.

وما من أحد يبلغ هذه الدرجة العالية إلا من أخلص فخلص، واتقى فارتقى، فتحولت نفسه إلى مرآة أمينة للتجلي الكمالي والصفاء الجلالي، فكان هو المقصود بقوله تعالى في حديثه القدسي: "عبدي! أطعني، أجعلك مثلي. أنا حي لا أموت، أجعلك حياً لا تموت.. أنا أقول للشيء كن فيكون أطعني فيما أمرتك تقول للشيء كن فيكون".([1])

ولذلك، فعندما نقول إن الإمام علياً عليه السلام الذي أراقت أقلام المفكرين والأدباء المسيحيين مدادها في سبيله وفي سبيل نشر فضائله ومبادئه، هو حقاً أمة في إمام، فإننا نعني بذلك أن نموذج شخصيته الفريد، وتكامل ذلك النموذج إلى الحد الأقصى الذي يمكن أن يتقبله العقل البشري، هو الذي جعل منه – بنظر المسلمين والمسيحيين – تلك النسخة الفريدة التي لم يكررها الله بين خلقه وعباده.

وهذا ما عبر عنه المفكر والفيلسوف اللبناني (شبلي الشميل) (1853- 1917) بقوله: "الإمام علي بن أبي طالب، عظيم العظماء، نسخة مفردة لم ير لها الشرق ولا الغرب صورة طبق الأصل قديماً ولا حديثاً".

من كتاب (الإمام علي عليه السلام في الفكر المسيحي المعاصر) لمؤلفه راجي أنور هيفا


[1]- السيد حسن الشيرازي: كلمة الله

 

الامام علي
مفاهيم
النموذج
الفكر
عيد الغدير
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة