• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عبّارة الموصل.. موت بطعم آخر

مروة حسن الجبوري / السبت 23 آذار 2019 / حقوق / 4251
شارك الموضوع :

(تعددت الأسباب والموت واحد) هكذا هو الموت في بلدي مهما اختلف المكان والزمان يبقى حاضرا، اعتاد الشعب العراقي أن تمتزج أفراحه بدموع الفجيعة وا

(تعددت الأسباب والموت واحد) هكذا هو الموت في بلدي مهما اختلف المكان والزمان يبقى حاضرا، اعتاد الشعب العراقي أن تمتزج أفراحه بدموع الفجيعة والفقد، كما حصل في الماضي من شهداء الكرادة إلى الـسواق الشعبية إلى عبارة الموصل هذه التي وقف الضمير الانساني صامتا امام جشع صاحب العبارة في حملها عددا مضاعفا، وانقلابها فوق الركاب حتى سقط الركاب في النهر بينما كانوا  يحتفلون بـ"عيد النوروز" في نهر دجلة بالقرب من مدينة الموصل.

وشهدت هذه الحادثة استياء عارم من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في نشر صورة ظهر فيها محافظ الموصل نوفل العاكوب "مبتسما" داخل مشرحة نقلت إليها جثث ضحايا حادثة الغرق التي خلفت أكثر من 100 قتيل.

وطالت انتقادات كثيرة دوّنها متابعين مواقع التواصل"العاكوب بسبب تلك الصورة التي لم يعرف سبب ابتسامته فيها، ونشر موقع يدعى "عين الموصل" تغريدة كتب فيها: "ليس لدي أي فكرة لماذا يبتسم محافظ الموصل داخل المشرحة، بينما نحزن نحن على ضحايا مأساة عبارة الموصل!".

وفي ناحية أخرى غرد  ناشطون عراقيون على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، مقطع فيديو يوضح اللحظات الأولى لغرق العبارة في محافظة نينوى.

 وقد تداول أدباء ومثقفين على صفحاتهم الشخصية باقة العزاء والمواساة، منها هذه التي وصلتني عن أحدهم:

_بأي ذنب غرقوا أبناء الموصل، بلاد العرب، إن لم نمُت فيها بالقنابل مُتنا بالإهمال.. من محطة مصر، إلى نهر دجلة؛ ما بين حريق وغريق متى تنتهي مأساتك  ياعراق..

_في هذا اليوم بيعت تذاكر الموت ب١٠٠٠ دينار.

وفي تصريح أعلنت وزارة  الداخلية العراقية عن ارتفاع عدد الوفيات في انقلاب عبارة بنهر دجلة في الموصل إلى نحو 100 شخص.

وقال رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي خلال زيارة عاجلة قام بها مساء الخميس إلى الموصل إثر غرق عبارة في مياه نهر دجلة بالمدينة إن الأجهزة الأمنية تمكنت من إنقاذ 55 شخصا.

وعلى خلفية الحادثة، أمر رئيس الوزراء العراقي بفتح تحقيق فوري في الحادث ورفع نتائجه إلى الحكومة في غضون 24 ساعة لتحديد المسؤولين عما حصل.

واعلن عبد المهدي الحداد بالعراق لـ3 أيام بعد حادث العبارة.

إن الحديث عن هذه الفاجعة يجعلنا نشعر أن هناك تقصيرا أيضا من قبل الركاب فعندما شاهدوا العدد الهائل عليهم الرفض وطلب قارب آخر. وأيضا فقدان الاسعافات الاولية وقلة توفير ستر النجاة في هذه الأماكن جعل عدد الضحايا يرتفع، وعدم مراقبة الدولة لهذه الأماكن السياحية التي يجب ان تتوفر فيها هذه الستر كنوع من الحماية من الغرق.

ومن جانب آخر العوائل التي حملت أطفالها دون عمر الثلاث سنوات في قارب مفتوح من دون أي شيء يحميهم وسقطوا في نهر دجلة هذه المسوؤلية تقع على عاتق الأهل فهم لم يحافظوا على الأمانة التي سلمها الله لهم، فكان مصيرهم الغرق.

في الدول العربية يمنع ركوب الأطفال دون سن العاشرة هذه القوارب وإن كان هناك ستر نجاة ومن يحملهم يخالف في القانون، فكيف بعمر ثلاث سنوات وهو في قارب ولا شيء معه.

هناك تقصير أيضا من قبل بعض الشباب الذين كان موقفهم هو التصوير وبث الفاجعة على صفحاتهم الشخصية فهل أصبح موت الآخرين سهل ومتوفر في يد الجميع، فكان من الممكن انقاذ ما تبقى من خلال اسعافهم وانقاذهم في الوقت الذي يبث فيه الحادثة.

الجميع مسؤول، ليست فقط الدولة، متى تنتهي مأساة هذا الوطن، وما ذنب هؤلاء الاطفال الذين غرقوا، إن الواجب الانساني هو مراعاة شعور الاخرين والوقوف في محنتهم، ولا يمكن أن نجد من يشعر بأوجاعنا إلا حين نحس بأوجاع الآخرين، (وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ)، والمعنى أنهم يؤجلون ويمهلون إلى ما بعد الموت، فيكون ذلك أعظم في العقوبة وأشد نقمة، دعكم من إلقاء اللوم على الآخرين واجعلوا من هذه الأرواح  خارطة لطريق الاصلاح، (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) فهذه الآية تبين لنا أن التغيير يبدأ من النفس ثم من الآخرين، وفي القلب ما هو أكبر من ذلك.

سلاما على قلب دجلة ، سلاما على جثث الصغار والكبار، سلاما عليها وعلى أكاليل الآهات التي نثرتها في نهرها. وعلى تلك الزهور التي سقطت غرقى.

العراق
الموت
القيم
الحياة
الاطفال
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    نادية شلاش
    العراق2019-03-23
    نحن بلد الكثير يرقص على مواويل احزاننا ويتكحل برماد من احترق او مات من ابنائنا والهضيمة ان من يفعل ذلك هو من جلدتك ،فوا اسفي على هذا الشعب الذي يضلم نفسه مرتين ،
    فقال يا اسفي وابيضت عيناه من الحزن ،وهذا ما يفعله البعض بنا فيرتدي نظارة بعدسة جامدة لا يرى من خلالها ليمتع عينيه من رؤية ما يتخلف بعد.المصيبة ،وبالنهاية يقول هذا حكم الله وقدره حاشى لله ان.يفعل ذلك وانما هم انفسهم يظلمون وغيرهم يقتلون بسيوف باردة ...


    ، نادية شلاش

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    الأثنين 11 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة